من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

   

 

تداعيات الاستراتيجية الجديدة على المنطقة

 

 

 

الكتاب: استراتيجية الادارة الأميركية الجديدة: استراتيجية ثأرية أم انتقالية

الكاتب: تشوك فرايلخ

الناشر: مركز يافه للدراسات الاستراتيجية، 2006

 

في معرض استعراضه لخطتين استراتيجيتين أميركيتين جديدتين: نشرت الأولى من قبل البيت الأبيض تحت عنوان: "استراتيجية الأمن القومي )ygetartS ytiruceS lanoitaN( والثانية من قبل البنتاغون تحت عنوان: "خطة رباعية للدفاع عن الأمن القومي )weiveR ecnefeD lainnerdauQ( يرى الكاتب أن منطقة الشرق الأوسط تحتل مركز الصدارة في هاتين الرؤيتين. الى جانب أن التفكير الاستراتيجي الجديد للإدارة الأميركية يعكس إداركها للتغيرات العميقة التي حصلت في المشهد الدولي منذ أحداث الحادي عشر من أيلول. ويعتقد الكاتب أن ما يميز هذه البيئة الاستراتيجية الأميركية الجديدة انها معدة لمواجهة ما أسماه التهديدات غير المتماثلة المتأتية عن الدول الضعيفة والشبكات الإرهابية، وسعي بعض الدول لامتلاك أسلحة دمار شامل، علاوة على خشية الولايات المتحدة من انتشار ما اسماه الايديولوجيات المتطرفة وخاصة الإسلام الأصولي وبعض الأطراف والجهات في منطقة الشرق الأوسط وهي منطقة باتت تحت مجهر التفكير الاستراتيجي الأميركي، ويضيف الكاتب بأن الإدارة الأميركية لا تزال ترى في المشروع النووي الإيراني أكبر تهديد في منطقة الشرق الأوسط، وتؤكد أن نجاح الجهود الديبلوماسية أمر جوهري إذا كان لا بد من تجنب المواجهة العسكرية، لكن الإدارة الأميركية رغم ذلك لا ترى في هذا المشروع خطراً يهدد أمنها القومي ـ ويوضح الكتاب بأن الخطوط العامة للبيئة الاستراتيجية الأميركية الجديدة تعكس قدراً كبيراً من الهجومية وتعتمد على أربعة مرتكزات رئيسية: الدفاع عن أمن الولايات المتحدة، هزيمة الإرهاب، منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، تطوير أجندات تعاون مع دول عظمى مركزية. ويلاحظ الكاتب: "بأنه إذا كانت الحرب على الإرهاب تظل أولوية أساسية في هذه الاستراتيجية، فإن الحرب على أفغانستان والعراق يجب أن ترى كمسألة جوهرية في نجاح الحرب الشاملة على الإرهاب". وبالرغم من الانتقادات الواسعة التي تتعرض لها سياسات الإدارة الأميركية بشأن فرض الدمقرطة والإصلاحات كأساس في استراتيجيتها في المنطقة كما يقول الكاتب، فإن هذه الإدارة مستمرة في تأكيدها على "أهمية الدمقرطة الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية والإصلاحات السياسية كقاعدة لأية استراتيجية عملية بعيدة المدى للتعامل مع تهديدات العصر الجديد". وقد جاء صعود حماس في العملية الانتخابية الفلسطينية ليضع المزيد من التحديات أمام رؤية الإدارة الأميركية ويضاعف من حذرها من المصاعب المتصلة بعملية الدمقرة في المنطقة، لذلك فإن الإدارة الأميركية، في رأي الكاتب، تؤكد الآن على الحاجة الى "عملية مخاطة ومفصلة للدمقرطة والإصلاحات تلاؤم الظروف الخاصة بكل بلد ومصالح الولايات المتحدة في هذا البلد". ويؤكد الكاتب بأن جوهر استراتيجية الأمن القومي الأميركي قد أجمل البيئة الدولية الجديدة لذلك: "فإن الولايات المتحدة لن تسمح لنفسها بعد الآن بالاسترخاء وعدم الرد بعدما تجسدت التهديدات داخل الولايات المتحدة، وستكون الولايات المتحدة مجبرة في الأساس للرد بشكل استباقي وأحادي الجانب، فهذا الفهم جرى استخدامه ذريعة لغزو افغانستان والعراق الى جانب ما أثاره من معارضة قوية وواسعة في الولايات المتحدة والعالم برمته". ويضيف الكاتب بأن رامسفيلد وزير الدفاع الحالي كان له الأثر الكبير في إحداث "ثورة" في المفاهيم الدفاعية والهجومية الاستراتيجية المتصلة باستراتيجية الأمن القومي، والتي أسماها الكاتب "استراتيجية ثأرية". وفي التفاصيل يقول الكاتب أن رامسفيلد قد بذل جهوداً كبيراً في بلورة هذه الاستراتيجية على صعيد تحويل بنية القوات المسلحة الأميركية لتتلاءم وطبيعة التهديدات أن على مستوى تحويل القوات المسلحة الأميركية الى قوات أكثر خفة وأكثر حركة والتخلي عن كثير من الوحدات المكلفة التي تحتاج الى ميزانيات كبيرة مثل بعض القوات البحرية. أو على مستوى إعادة بناء جميع القوات المسلحة الأميركية على قاعدة خطة ذات أربع مراحل تكون الولايات المتحدة قادرة بعد استكمالها على امتلاك القوة التي تمكنها من الدفاع أولاً وقبل كل شيء عن المسرح الداخلي الأميركي، والتدخل في الوقت نفسه في أربعة مسارح أساسية (أوروبا، الشرق الأوسط، الشرق الأدنى، آسيا) وحسم المعارك والحروب الإقليمية ذات المستوى المنخفض، والقيام بعمليات الإنقاذ والمساعدات الإنسانية المحدودة. وتؤكد نظرية رامسفيلد للأمن القومي على عصرنة وتحديث القوات المسلحة وبناء جيوش قوامها فرق تنتشر في فضاء محدد وألوية محمولة لديها القدرة على الانتشار السريع في مناطق خارج الولايات المتحدة، ومن الناحية العملية، كما يقول الكاتب: "فإن الحروب المعاصرة ستتركز على المعلوماتية والاتصالات والاستخبارات وشبكة محكمة للقيادة لإدارة المعارك وغرف عمليات واسعة لقوات مشتركة كبيرة". ويخلص الكاتب الى تأثيرات ذلك كله على البيئة الاستراتيجية لإسرائيل قائلاً: "بعد مرور أربع سنوات من الحرب الشاملة على الإرهاب، بإمكان الولايات المتحدة أن تسجل لنفسها أنها حققت هدفاً أساسياً وهو منع تكرار أية هجمات داخل الولايات المتحدة، وكذلك التغيير المهم الذي طرأ على استراتيجيتها، وإن سياساتها الجديدة أدت الى سقوط نظامي الطالبان وصدام حسين". لكنه في مقابل ذلك، كما يستدرك الكاتب، "فإن قتالاً صعباً وشرساً لا يزال مستمراً في أفغانستان والعراق، فأصبحت كل من أفغانستان والعراق من أكثر المناطق خطورة على السياسات الأميركية لا سيما وأن العراق قد أصبح مستنقعاً من الصعب على الولايات المتحدة التعامل بفعالية مع التهديدات الأخرى، مثل التهديد الإيراني، وتهديد (الإرهاب) ـ المقاومة العراقية والفلسطينية واللبنانية، مثلما أصبحت بعض القوى العراقية المقربة من إيران تمتلك قدرة على تغيير موازين القوى في المنطقة". ويرى الكاتب أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي تحمل جوانب سلبية وأخرى إيجابية بالنسبة لإسرائيل، فالجوانب الإيجابية انها وضعت حداً للتهديدات العراقية والليبية وأضعفت المعسكر الراديكالي العربي وعززت مكانة إسرائيل الاستراتيجية، أما الجوانب السلبية فهي بروز نمط من "الجهاد" يشكل تهديداً كبيراً على إسرائيل في المستقبل المنظور، ويهدد جميع الأهداف الإسرائيلية الكبيرة التي تحققت بعد الغزو على العراق، لذلك "فإن على إسرائيل أن تبادر الى تسريع الحوار الاستراتيجي مع الإدارة الأميركية والدخول معها في حوار معمق غير مسبوق وصريح والأخذ بالحسبان تبني مفاهيم وأساليب جديدة للتعاون والبحث عن خيارات كانت في السابق غير متاحة".

مراجعة: احمد أبو هدبه              

المستقبل

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة