|
كيف يشكو إلى القيود الأسير
د. صالح الزهراني
يا ضمير الأحرار.. أين الضميرُ * * * وبلادي مجازرٌ وقبورُ!
كيفَ يخفى (يا مجلس الأمن جرحي * * * ودِمائي في الخافقين
تمور!
كيف تنسى (يا مجلس الأمن وضعي * * * ولديكم عن حالتي
تقريرُ!
يا ضمير الأحرار..ما جئت أشكو * * * كيف يشكو إلى القيود
الأسير؟
وإذا كانت المبادئ أسمى * * * فالعسير الذي ألاقي يسيرُ
ما خبا في دمي شعاع المعالي * * * في وريدي لا ينضب
(التكبير(
واقف فوق سيفكم أتلظى * * * وقفتي رجفةٌ وهمسي سعيرُ
يا ضمير الأحرار.. ما عزّ قومٌ * * * من قراراتكم.. ولا
انهل نورُ
مسرحياتك استبانت رؤاها * * * شاحبات، يخونها التفكير
والغلاف الذي رسمت (صليبٌ * * * والمضامين كلها (تنصيرُ(
يا ضمير الأحرار.. دهرك ظُلمٌ * * * ودهورُ الظلام يومٌ
قصير
كُلّ يومٍ تمدّ كفّ حنونٍ * * * بالعطايا، وأنت (كلب عقورُ(
في ربوع (الصومال فرّقت أهلي * * *فأفاقوا.. ومجدهم زمهريرُ
ودخلت البلاد من ألف بابٍ * * * وأقيمت (معابد وجسورُ
وعلى (القدس راعفٌ من هواكم * * * شرقت منه بالمدامع (صورُ
كلّ فجرٍ (جنازةٌ، ورصاصٌ * * *وعليها من عدلكم منشورُ
حدّثوني عن (غزةٍ ، عن هواها * * * كيف ماتت فوق الغصون
الطيورُ؟
حدّثوني عن (برتقالة صيدا* * * كيف شاخت أغصانها والجذورُ؟
حدّثوني عن (وجه لبنان لمّا * * * جف فيه الندى، وجف العبيرُ
حدّثوني عن طفلةٍ ساءلتكم * * * عن أبيها، أين احتواه
المصيرُ؟
الشهادات، والقضاة لديكم * * * وضحايا الأسى (غيابٌ حضورُ
كلّ دعوى لها لديك بيان * * * ودليل، وشاهدٌ منك زُورُ
يُخنق الصوت في الحناجر ظلماً * * * وتظلّ القلوبُ فيها زفيرُ
يخسف البدر، والنجوم تهادى * * * والليالي بالمذهلات تدورُ
أيها المسلمون هذا خطابي * * * عربيٌ، ما فيه حرفٌ أجيرُ
فاقرأوا سحنتي،وفحوى خطابي * * * وافهموا ما تغضّ عنه
السطورُ
أنا قلبٌ متيّمٌ بهواكُم * * * أنا قلبٌ على أساكم
غيورُ
أيها الصابرون، طال التمادي * * * في خلافاتنا، وطال
المسيرُ
وإذا لم يكن على الصدر سيفٌ * * * فليكُن في الضلوع قلبٌ
جسورُ
مجلس الأمن.. لعبة أحكمتها * * * كف باغ، بالموبقات خبيرُ
لكأني بكم (شياهٌ بليلٍ * * * شتويٌ،والليل ليلٌ مطيرُ
كيف يرضى الفتى، وقد كان رأساً * * * أن تُطا أوجهٌ، وتحنى
ظُهورُ
كيف يغدو للخانعين مُطيعاً * * * وهو في ناظر الزمان (أميرُ)
نحن مليارُ لا قرارٌ جريءٌ * * * يصطفينا، ولا بنانٌ يُشيرُ
نحن مليارُ عزّ فيه رشيدٌ * * * عزّ فيه للمجد سرج وكورُ
عزّ فينا.. وكيف والأمر فوضى * * * عزّ فينا وقتَ
النداء
النصيرُ
غير أنا (يا مجلس الأمن فجرٌ * * * أحمدي، وليس للفجر سور
يسقط المسرحُ الكئيب جهاراً * * * والمغني، والمخرج
المشهورُ
يسقط المبدأ الذي كان يأتي * * * يتسلى بزيفه (الجمهورُ)
صوتنا قادمٌ.. وصعبٌ عليكم * * * لو علمتم...ما يحتوي
التفسيرُ
|