|
مساء الفجر يا يافا
بعد ارتشاف
قهوة المساء الساخنة..
من على الشرف المنشورة
على الشارع اليافي..
وإطفاء
سيجارة ايام داكنة
في منفضة الابتسامة..
أختفي!
أعرف أين
تختفي..
وأقتفي أثرها في لهجة الاطفال
وأقواس
الشبابيك
أناديها
"مدينتنا
أيا مدينتنا
عروس البحر..
عندي
خبر.."
ولا أكتفي
فأركض خلفها حتى احياء الفقر
"ابني..
اسمع
مني
البحر مات
وأنا أرملة
لا سفن في الميناء
تزورني..
يتيمة
الابناء المشردين
حماة البنات المطلقات
صاحبة البيارة المفقودة
والعناوين
المهدومة..
ابني
ارحل عني
هرمت بعد الدمار
والانتظار"
أهوى بعد
القهوة
ان امشي عند بركة قمر..
ابحث عن لحظة
لأفشي لها الخبر
"في
البحر
مدينتنا..
أسماك تداعبك
وتطعمنا..
وفيك مدينتنا
بشر..
وما
الوجود
الا بشر..
رغم القهر
وادمان النسيان
وفنون
الحرمان
يسبحون..
ويصلون للسماء..
ويطرحون السؤال
عن الفجر..
عن
عودة البرتقالة
التي يأكلها
البحر..
عند المساء.
|