|
كلمات لروح الأسير الشهيد بشير
عويص
2003-12-08
نضال حمد
يموت السجن
والسجان ولا يموت الأسير لكنه
يستشهد شامخا و واقفا كأنه عضد
الكون على
الأرض ، وكأنه ملاك الرحمة للذين
يسجنون في حريتهم المزيفة،
يموت الباطل ولا
يموت البطل ، يفنى الأوباش
ولا تفنى شهامة الشجعان خلف
القضبان، تزول صورة
القتلة وتبقى صورة الشهيد
تزين ليل الوطن، تزول
الظلمات الصهيونية ويبقى
المشهد الفلسطيني حيا
بأبطالٍ يعيدون لفلسطين
البهاء.
يموت
السجان ولا يموت بشير عويص ، يبقى حياً
كأنه طائر العودة الفلسطيني
الذي
يحلق عاليا فوق ابراج الاحتلال ولو كانت
مشيدة ، فبشير عويص بقي
يجابه بجسده
النحيل ومرضه العضال قذارة السجن
وبشاعة الاحتلال، فمات جسده
النحيل ولم تمت
روحه لكنها ارتحلت لتجاور الله
في جنان الخلد والشهداء..
بشير
عويص ابن مخيم بلاطة قرب نابلس كان
وبقي يكافح لأجل حلم العودة
الحقيقي ،
فالاحلام الفلسطينية في مخيمات اللجوء
ليست احلاما كما كل
الاحلام، انها
واقعية وسوف لن تكون غير ذلك،
وإن كان هناك من يشك في هذه
القناعة أو هذه
الفكرة فهو ليس منا وليس من
أخوة ورفاق وأصدقاء
الشهداء
...
بشير عويص الذي كان حتى صباح هذا اليوم نزيل
سجن
مجدو سيئ الذكر
والمعاملة، الذي تدهورت اوضاعه الصحية فجأة حيث
حدث انسداد
حاد في
الشريان الرئيسي لدماغه مساء 4/12/2003 فتم ادخاله
مستشفى العفولة
بعدما كانت ادراة السجن تركته وأهملت حالته
الصحية لعدة مرات، يودع
عالمنا المستعمر بالعولمة الصهيونية المتأمركة،
وبالسياسة الأمريكية
المتصهينة من الألف حتى الياء
...
|