|
يوميات أبي حسرة الأيوبي
"
من لم يسمع بأبي حسرة لم يكن هنا قبل خمسين
عاما وليس حياً اليوم
"
أبو حسرة والطيارة ْ
.....
***
سقطتْ في العالم ِ طيّارة ْ
فاهنزتْ أركانُ الحارة
ْ
وانطلقت تحبسُ آهتها
خوفاً من بؤس ٍ ومرارة ْ
وحصار ٍ
يقتلُ بجدارة ْ
وعقابٍِِِِ يلسعُ ساحتها
من مجلس ِأمن ِ الجبارة
ْ
وبناتِ الظلـم ِ الغدارة ْ
وقفت تنتظرُ على ذلَة
ْ.......
*****
جمعت حارتهم حكماءً
ورجالاً ليست
بكْماءً
وأرادوا توفيرَ الوقت ِ
فانتدبوا منهم
أسماءا
واختاروا عشراً أبناء ً
قادوهم قتلى أحياءً
قالوا
سنسلمُ في السبت ِ
كنا نحسبهم ْ برءآءا
خدعونا واخترقوا الملة
ْ......
*****
وتجهّز َ موكبُ ليغادر ْ
ويسلِّم َ
أولادَ " الناصرْ
"
كي يبقى بطلاً في الحارة ْ
ويحدِّثَ من عفو
الخاطر ْ
عنْ وطن ٍ وكتابٍ عاشر ْ
وبلاد ٍ في العدل ِ منارة
ْ
ومواطن مقهور ٍ صابر ْ
ما بين َ منافيَ ومقابر ْ
وسيوف ٍ
من ورق ِ العملة ْ......
*****
طرقوا الأبوابَ فما انفتحت
ْ
وأطالوا الطرقَ فما سمعت ْ
فاحتاروا في أمر ِ " دليلة
"
قالَ الخبراءُ لهم وصلت ْ
اليومَ دلائل ُ قد قطعت
ْ
ببراءة ِ أبنـاءِ الحيلة ْ
طاروا للحارة ِ إذ حبست
ْ
أنفاساً حرّى ما صعدت ْ
واختبأت مثل النرجيلة ْ
قالوا
بشراكم ْ قد نفدت ْ
حارتنا اليوم َ وما وقعت ْ
فاحتفلوا ألفاً
من ليلة ْ
أبو حسرةَ قال لهم مهلا ً
أما الطيارة ُ قد سقطت
ْ
وبراءتكم كانت وضحت ْ
وإليكمْ أسباب جليلة ْ
فالحارة ُ
عيني مديونة ْ والبطلُ هو الفقر ُ الناشب ْ
......
أيمن
اللبدي
27/8/2003
|