|
مانفيستو "لا
"....
تُفَجِّر ُ نفسَها حبراً ثقيلا وتروي جوعَها في الأرض ِ عشقاً
وسيفاً لم
يغادرْها
ولم يصبحْ عليلا
وتشعلُ في مواقدِها
غداً أمسى لها
ذكرى
إذا ما هانَ فارسُها
ومسَّ سوارَها ضيم ٌ
وسلَّمَ زندها
عاراً
وماتَ على
سوى سورِ الكتاب ِ وأضحى دونَ عِزَّتِها ذليلا
.........
*****
لا،
تُزمجرُ حُبَها
فرساً نبيلا
وفارسَ لم يُسلِّمْها على الموت ِ سبايا
وأرسلَ في
كرامتها
وأجلى في محارتها
وغنّى في قصائد ِ شوقها نسْغَ الحكايا
وأحرقَ فوقَ غربتها الشموعَ
مضتْ
لكي تنسابَ غيماً من
نضارتها
وطقساً في بكارتها
ورمحاً بينَ ما حملَ النهارُ على أهدابها
لحناَ جميلا
........
-****-
لا،
تُسَطِّر ُ
ثوبها ما قد تولّاها خضاباً
وجلّى في منارتها
فما أبقى بعصمتها
عباءات ِ الخنوع ِ ولا
بهِ عرفت ْ خطاها ما يحيدْ
لهُ الدنيا وأرضٌ
لم تهادن ْ خوفَها
وبرعمُ سورة ٍ نسخت ْ
وجوهَ الفتنة ِ
الكبرى
ليبقى في ثناياها
على أسوارها الحمراءِ ما نبتت ْ
وما
أرخت به ِ ظلاً ظليلا
..............
لا،
تأنَّقَ في هواها
من تزمَّل ْ
وأرخى فجرَها بيد ِ العناق ِ إلى
طريق ٍ بينَ
معبدِها
وبينَ حمام ِ ساحتِها
وسرداب ٍ إلى سرِّ الغواية ِ قد تجلَّل
ْ
تَسطَّرَ في عواصِفِها
وأزهرَ في مواكِبها
فقامت تفتديه ِ
لها
خيولٌ صهوةُ التاريخ ِ حافرُها
على مجد ِ الحضارة ِ قد تكلَّل َ
بيعة ً فيمن تواصى واعتلى دهراً طويلا
......
*****
لا،
تعالى صُبْحُها الدُّفلى
تعالى
هناكَ
الملتقى وهنا سيسطع ُ كلُّ برهان ٍ
يُؤمَّل ُ في مواسمها
لينـزعَ
بكرةً شوكَ القناع ِ وما تخفّى أو توسَّل ْ
ويغدق َ قبلة ً نشوى على فمها
ويعطِيَها إلى جسد ِ اللِّقاح ِ زهورَ منجل ْ
نمتْ ، كلُّ الأصابع ِ
نحوَ فجر ٍ مشتهىً ، ها قد نمت ْ
تسامى ما تريدُ كتابهَا القاني
تسامى
ستُلقي في يدِ البركان ِ أغنيةً
منَ الماضي مفاتنها
فتنثرُها العيونُ السمرُ والأسماءُ أمسيةً على أهدابِها لحناً
جميلا
........
*****
لا،
على أسمائِها الحسنى سلامٌ
لا يبارى
وفي ملكوتِ عزَّتِها
وفي أنسامِ جنَّتِها
وراية ِ
مجدِها أفدي قتيلا
وشمسَ ردائِهِ الورديِّ ما سطعَت ْ
لهُ الحرفُ
المدويّ
لهُ النورُ المجلّي
لهُ كلُّ ما وسعَ الرجولةَ والحضارةَ
والطهارةَ من رؤى
لهُ غابُ الرحيقِ المرتدي نفحَ البطولةِ في
هواها
لهُ نفخُ الفلقْ
لهُ الألق ْ
لهُ جسدُ الحقيقة ِ في
شعاع ٍ، خفقةُ الروحِ سناهُ المفتدي حبَّاً خليلا.....
*****
لا،
إلى الماضي الذي أخفى شقوقاً يومَ خانَ إذْ
تنكَّرْ
إلى (ابن العلقميِّ) العائدِ الوجهَ المحنَّطَ في
الزيوتْ
إلى (طروادةَ) الأخرى الجديدة ْ
إلى (الزبّاءِ) نجمة
ِ(كربلاءَ )على طريقة ِ حاجب ٍ في ذهن ِ قيصر ْ
إلى خَدَرِ الذبيحة ِ تحتَ
سكين ٍ مُضخَّم ْ
إلى خبرِ الهوامِ على البيوتْ
إلى كذب ِ الرمال ِ
على النخيل ِ
إلى سُم ٍ تديرُ العنكبوتْ
ورقصة ِ راية ِ العهر ِ
الموقَّر ْ
إلى ما قال : قسمتُنا
وأقسمَ أنه ُ القدرُ المقدَّسُ
والغدُ الوالي المقدَّرْ
إلى زللِ البغايا في الكهوف ِ وخيمة ِ الليل ِ
المعمَّم ِ والمنشَّر ْ
إلى كلِّ الخطايا باسم ِ (كسرى) واسم ِ (عنتر
ْ)
إلى من ذاقَ في (الخنساءِ ) شهوةَ دمعِها
ورمى (الجليلةَ
)بالعزاءِ
ومرَّ من أثدائها ليلاً هزيلا........
*****
لا،
لمن يهوى عليها مرَّةً (لَعَماً) وأخرى ما
تيسَّرْ
لمن صبغَ القبيلةَ بالغواية ِ واشتهى الفردوسَ في روما
وفتَّحَ ما توارى واستدارَ واستقرَّ واستمرَّ واحتفى
طوى الكلماتِ
مثلَ نكاح ِ (عُذرةَ) قد
تحجَّرَ ما تحجَّر ْ
تلبَّس َ خيبةً صوماً
وباعَ خيوطَ قبلتِه ِ التي ما أدمنت ْ خُبزَ السقاية ِ ، ثمَّ
على
أشلائها وركامها غنّى
وأفطرْ
وغلَّ شهيدَها ومضى رقاعاً من خريطة ِ
صدرِها ، أدمى
على بابِ الجراح ِ البابَ والمحرابَ ، أنكى
لمن
تعشَّقَ أن يبيعَ المعجمَ المنكوبَ واللحمَ المبعثرْ
وقامَ ، لينعقَ الكفر َ
البواحَ على فتاوى
منْ
توهَّمَ أن في سيقانِها مازالَ قطرانٌ يداعبها
قليلا.......
*****
لا ،
وقد وجبت
ْ
مقدَسة َ الشظايا والبقايا والخطايا
شموعاً لم تكدْ في مقلتيكَ
جوابُها وكؤوسُها الحبلى
بما فيها معتَّقة َالحُباب ِ بما تجمَّر
ْ
وقد حانتْ
وألقت في يديكَ رحالها
نسيجَ توحُّد ِ القمر ِ
المسافر ِ في الغيوم ْ
وقالت: حانت ِ الرؤيا
تجمَّلَ كحلُها وجهَ
السؤال ِ جديلة ً، أبهى الصبايا
متى إن ليسَ هذا عرُسها المنشودُ والزحفُ
المظفَّرْ ؟
لتطلق ْ نفسها إن لم نَصنْها
تباركَ عزمها الباري
رجالا
تباركَ عشقها العالي
تباركَ نسلُها لغةً
وأكثرْ
وملحمةً وفيروزاً مُعطَّر ْ
تعالتْ أن يكونَ خيارُها ترفاً
ولا عادت تساومُ صمتَها في مهرِها الدامي
ولا ألفت ضياع َ التيه ِ
قهقهةَ السكارى والعدم ْ
وكلا لم تفارقْها المرايا
ولم ْ تُعِرِ
المفاتيحَ الكبيرةَ جيشَ (هولاكو
)
ولا قبلتْ مذابح َ صورة ِ العقل ِ
المشفَّر ْ
ولن تقوى لتختصرَ الهلالَ إذا بدا عصراً
فتيلا........
*****
لا،
ضرورةَ أن تظلَّ
الوردةُ الحمراء ُ وردة ْ
ضرورةَ أن يظلَّ النايُ نايا ً ليسَ إلا
وكيما يستمرَّ الفجرُ فجراً عندما يأتي من القطب ِ المعافى
ويبقى(
السينُ )و(الفولغا) صديقي رحلةَ (النيل )ِ الذي عشقَ (الفرات
)َ وما تخلى
وللقمر ِ الذي قد أودع العشاقُ أسراراً بساحته مراراً
وللأرض ِ
التي لم تشتهي قدحاً بديرة ِ معجب ٍ آخر ْ
وظلَّت ْ تحتفي بصغارِها
البيض ِ العذارى
لكي يبقى لنا لغةً نجيبُ بها سؤالَ الدهشة ِ الأوّل
ْ
على شفة ِ الصغار ِ بدار ِ ليلى
وحتى تستمرَّ الجوقةُ الكبرى
بلحن ِ صلاتها
ويجري الماءُ يغسله ُوضوء ٌ ما تولّى
ضرورةَ أن
تُضمِّدَ (هيروشيما) جرحها من غير ِ خوف ٍ للأبد ْ
ضرورةَ أن نقطِّعَ وحشَ
(باستيلَ)
المصفَّدَ في الندم ْ
وكي لا نحرقَ الجسرَ الذي عبرتهُ أقدامُ
النبوة ِ في السماءْ
وحتى لا تكونَ لغيرنا أوتادُ خيمتنا دليلا
.......
*****
لا،
وعزَّة ِ قدسها
حمراءَ تأتي وحدها ، لا، لا
وصورةِ شوقها حمراءَ تبعثُ وحدها
مشتْ
كلَّ الشوارع ِ والأزقَّة ِ والكتب ْ
مشتْ كلَّ العواصم ِ واللغاتِ على
الوجوه ِ منَ الحجب ْ
مشتْ من هنا
نعم ْ قد ...قد ْ مشت
ْ
جرتْ خلفَ الذي أخفاهُ قرصانُ الحياةِ بقمقم ٍ ودعاهُ إرهابَ
العربْ
وجرَّدَ من سوادِ الكاهناتِ الساحراتِ عصاهُ
وخدَّرَ ما
اغتصب ْ
نعم ، ها قد كذب ْ
لنا سيجارةٌ زُرعت على شرفات ِ
سمعهْ
لنا ذاتُ الشرابِ وذاتُ أوراق ِ العنب ْ
لنا ذاتُ الشتاءِ
وذاتُ أحزمة ِ الحطبْ
ونحملُ للحقولِ طعامنا كيما نشاركَ فرحةً
أحفادنا
سوى أنَّ الذي أخفاهُ ما يخشاهْ
لهُ ذا الويلُ إن نطقت بهِ
شفتاهْ
لنا الله ْ
سواها لن يدينَ هواهْ
فلا عطرَ المساءَ
نشمُّ إلا ما تعطَّرَ جيدُها
ولا شمسَ الغداةَ ستشرقُ الأبعادَ فوقَ قبابنا
إلا لها
لها ، لا بحرَ ينقذنا فإلا بحرها
ولا فجراً سيأتينا مع
الأعيادِ دونَ رضابها
نعم ،فكوا الوثاقَ وأطلقوها
نعم ، لا دربكم
نحو الخلاص ِ فحقِّقوها يسقطِ الوهْمُ الكبيرُ ونستعيدُ
المستحيلا...
أيمن اللبدي
|