|
ســـائرون..
شعر: علي حتر
نحن في صحْراء هذا الكون
كالصبار نحيا...
ننبت الخصب على المحْل عَصِـيّا
نتسامى
شامخينْ
رغم ضربات الرياح الغائلة
وسراب الوهم والتيه..
وأفخاخ الرمال السائلة..
نوقف الشمس.. نحيل القيظَ
في
جبهاتنا.. ظلا نديـّـا..
في حماه يتفيــّـا..
ركب كل
التائهينْ
نطلق الشوك لصد المعتدينْ
والوحوش الضاريات القاتلة
ونخبي الماء حلوا في مآقينا
زلالا.. لعطاش السابلة
نغزل
الخير وانواع النوافلْ
ونقيم النار في أجسادنا ليلا
نجوما ومنارا
للقوافلْ
نحن في كل مكانْ
دون أسماء نناضلْ
نحن من بدء
الزمانْ
منذ أوغاد اثينا استعبدوا
الانسانَ
قمنا وأبينا
الانصياعْ
ورددنا ظلم روما..
في نزالات الجياعْ
ورفضنا زرع صهيونَ
وأَعْلنـّـا الصراعْ
منذ سجى الغدر
هابيل..
إلى صبر المهاتـْـما.. و أبي
الذر..
ولومومبا.. وحتى
استادِ سانْتياغو
وويلات الحصارْ
حول هافانا وبغداد واطفال
الحجارْ
وانتشار الموت في سود الصغارْ
وأسى الجوع ولؤم
العولمةْ
والقرارات التي تؤخذ في ليل
القمار
وإلى أزمنة الخوف وشؤم
الشرذمهْ
إنه سقط الحوارْ
مع حيتان المياه المظلمهْ
حيث لا
يوجد شرعا..
غير مأكول وآكلْْ..
والطُفيلياتّ تقضي العمر
في
تلميع أسنان الكبار..
خسئت بنت مواخير البحارْ
فهي لا تعرف
غير البطش والنهش وأشكال الدمار
وانحطاط الانحدارْ..
تنقض
العهد.. تخون الكلمهْ..
حينما تدعى الى نهج الحوارْ
نحن من
بدء الزمانْ
موقف الإنسان فينا
ليس يُشْـرى أو يباعْ
نتصدى..
نتحدى
عاصف الريح.. بتمتين الشراعْ
ونخوض الملحمهْ
بحجار
وسنابلْ
بغصون ومناجلْ
بالمواويل وباللحن ا
|