|
عايدة الدباس.. ماتت..
هل تعرفون من هي عايدة؟؟
ابنة السلط.. البلقاوية السمراء..
المرأة العربية التي قالت لا.. حين خضع الرجال..
التي قالت لا للحصار على العراق.. ووقفت ضد الطغيان
الأمريكي..
وقالت لا.. للكيان الصهيوني وللتطبيع معه..
وقفت ضد القمع.. ودافعت عن الإنسان العربي وحقوقه..
عملت ليل نهار.. حتى آخر ايامها وهي تعاني من المرض الخبيث..
الذي قتلها.. ولم يقتل إصرارها على العمل الوطني والقومي حتى
اللحظات الأخيرة..
عايدة قبل اسابيع قليلة.. خرجت من العلاج الكيماوي.. وبدلا من
التوجه إلى منزلها للراحة.. توجهت مباشرة إلى إحدى منظمات حقوق
الإنسان لمتابعة قضية مواطن اردني ملقى على الحدود العراقية..
هذا مثال من اصرارها على خوض القضايا.. لم تتوقف لحظة عن
العمل.. عن التعب.. عن الصراع مع قوى الشر والإقليمية..
كانت عائدة تنتمي إلى ما تقول.. وتقول ما تنتمي إليه.. دون
نفاق.. دون تردد.. دون خوف.. كانت تواجه الظلم والخيانات..
وكانت تدفع الثمن..
الساحة الوطنية والقومية خسرت عائدة.. التي فعلت الكثير وأعطت
دون ان تأخذ..
وعائدة تستحق ان يقال في نعيها.. إنه نعي مناضلة.. استشهدت في
ريعان شباب.. قضته في اعمال النضال.. من اجلنا جميعا.. من اجل
اطفال العراق وفلسطين ولبنان والعروبة.. وماتت شجرة واقفة..
بهامة لم تنحن يوما..
تلك هي عائدة التي ماتت امس.. نعم ماتت.. وتركت لنا نموذجا
للخير والأمل والوقوف.. لمواصلة الطريق..
علي حتر
|