|
كلاب في المخيم
من يُرهب طفلة وأم وحيدتين في ليلة عيد غير كلاب ضالة، ومن
يقتلع طفلة من فراشها في ليلة باردة ويلقي بها في مهب الريح
تحت شجرة عارية غير كلاب ضالة.
"في البيت مطلوب"؛ هكذا قال الكلب، في هذا البيت مطلوب عاد
يؤنس ليل الوحيدتين، جاء يقبل يد أمه ويُعلن هلال العيد، في
البيت مطلوب، إذن أدخلوا الكلب أولا يشتم رائحته ..
وعوى الكلب؛ وعندما تعوي الكلاب فلا بد أنها وجدت ضالتها؛ هكذا
ظنّ الجنود، قالوا: "لا بد أنه في الداخل"؛ وأطلقوا الرصاص من
كل جانب وقذيفتين باتجاه باب البيت ليؤمنوا خروج الكلب؛ "هذا
كلب دُرب جيدا وما زال في الخدمة"، وبدأوا يطلقون نداءات نحو
الكلب ليخرج عائدا إلى كتيبته الضالة، لكن الكلب استمر في
العواء ولم يستجب.. وبين العواء وزخات الرصاص والقذائف على بيت
صغير في طرف المخيم تنبه شبان المخيم فهرعوا لنجدة أصحاب البيت
وقد استقدم الجنود جرافة عسكرية ربما لهدم المنزل الذي فتته
الرصاص دون أن يتوقف الكلب عن العواء .. اقتحم الجنود أخيرا
البيت ودمروا كل ما استطاعوا تدميره وبعد ساعات من الاشتباك
الضاري بين أسلحتهم المتطورة والحجارة؛ لم يعثروا على ضالتهم..
وخرجوا من المخيم صباح العيد يجرون دوريتهم التي دُمرت وكلبهم
الذي استمر في العواء ...
استمر اشتباك الجنود مع حجارة البيت الخالي من الساعة 10،5
مساء 24/11 إلى الساعة 3 صباح يوم العيد 25
/11/2003م مخيم الجلزون
ربيحة علان علان
28/11/2003م
مخيم الجلزون – رام الله المحتلة
|