|
الفانوس ووميض اللؤلؤ
من على تلال الذكريات يداعبني
نسيم الطفولة .. أحسّ بأن لي قلباً ينبض .. فانوس الروح الخامد
فيّ يرمي بِرَماد
الحال .. فيثير هدوءاً نارياً يسري مع خفقات القلب .. أنا
وفانوسي .. ومن حولنا
نسمات الطفولة تداعبنا .. يتمايل نور الفانوس .. فتغوص روحي في
بحر الماضي .. حيث
ذاك الصغير ككل صغيرٍ في غير مكان .. وليس ككل صغير في ذاك
المكان .. لحظاتٌ حلوةٌ
رغم مرارتها .. حيث كان بقامته القصيرة .. بوجهه الحنطي ..
بجسده النحيل .. بجزمته
الممزقة .. بذكائه الحاد .. نجماً متلألئاً في سماء الغضب ..
يصنع من همجية الألم
زورقاً بحجم خياله .. فيبحر في عالم الماضي بحثاً عن وميض
اللؤلؤ المتوضع في قعر
العشق فوق بساط المعاناة .. ليغذي به روحه .. ويشعل فانوسه ..
ويمضي .. وتمضي معه
السنين .. نار الروح تلتهم حديث الفكر .. فتوسع من دائرة الغضب
.. لا يملك غير
المعاناة ذكراه .. والألم حاضره .. والأمل أن يأتي .. يبكي
حنيناً لها وشوقاً
لملاقاتها .. كم سخيفٌ أن يعيش بدونها .. فحياته صارت فتاتاً
تتقاسمه أنياب القدر
..
سيصبح ماضٍ يشعل كل فانوس .. هدوءاً يقتل كل صمتٍ .. أغنيةً
يتغنى بها من هو في
غير مكان .. روحاً لؤلئيةً
تقيل
في صَدَفة العشق المتربعة في قلب الوطن
.
ابــــن المخيــــم
فاصلة آخر السطر
|