|
ديانا ... أردن سوبر ستار
أردن
سوبر ستار، سوبر ستار
العرب/قناة المستقبل قضيتنا التي وحدتنا الآن، متجاهلين جميع
أزماتنا،متجاهلين
القدس وما تعاني، متناسين العراق وما تمر به دجلة من إعصار
،هذا الإعصار الذي أحرق
فينا النخوة والغيرة والإحساس، ما أبشعنا، ما احقرنا، ما اتفه
أتفهنا، سوق نخاستنا
يتعرى فينا ، يتمشى فوق خواصرنا ويمحي حاضرنا ومستقبلنا، آه ما
أنجسنا، تلك العبثية
فينا أطاحت بأعظم أسفلنا، هذا إن كان فينا عظيم أصلا.
نعم
فما يقال عنا
بأننا أمة يوحدها الطبل والمزمار، وتفرقنا العصا فهو بصمة،
وأنا أول من يشهد،نرقص
من شدة الغباء والتراجع، نعزف لحن التواطئ على الله والوطن،
ونهتف الآن في ظل
مصائبنا ويالا كثرتها، نهتف باسم ديانا كرازون لنلبي شعار
الأردن الثاني " أردن
سوبر ستار
"
أصبحنا اكثر من مغيبين، اكثر من منتهكين، تملأنا العاهات نلوك
شرفنا بأسناننا ونسمع صرخات الحق المحتضر، يطلب منا وقفة حق،
لزرع سيوفنا في
هاماتنا،لغرس أقلامنا بألسنتنا، لننحر الضعف الذي يعترينا،
لنزهق روح الباطل ولكي
ندفع الرذيلة، والعار عن شموسنا وأقمارنا، ولكي نمحي آثار
ماضينا الحاقد، الا اننا
ما زلنا نقتفي آثار ذلّنا ،،، ونشتهي إذلال كل ما فينا.
فليلة البارحة كانت
ليلة عرس أردنية، فنسوا عرس الشهيد الصحفي مازن الدعنا، أصبحت
العيارات النارية
تنطلق في كل الاتجاهات وعملوا طنة ورنّة لديانا الأردن ، ديانا
العرب، ديانا
السوبر.
"
وصار الحكي انه إحنا بنطلع من واد وبنطيح بواد
"
يعني
نسينا مصيبتنا في فلسطين ومصيبتنا في العراق، وغيرها من
المصايب ما شاء
الله
لقد أثار " الأردن أولا " نزعات العنصرية وصار الموضوع مرتبط
بأردني
وسوري ولبناني، مع أن ديانا الأردن السوبر ستار هي فلسطينية
الأصل، والمصيبة انه في
مهرجان الأغنية العربية لم يرشحوها رغم جمال صوتها.
لقد افقدوا الفنان قيمته
في هذه المهزلة، فتصوروا انه امتلأت ساحات عمان بالناس في
عبدون، أرقى ضواحي عمان
واكثرها عهرا اجتمعوا كي يصيحوا هتافا مخنزرا، فهذه اول مطربة
تعرف وتعرّف بفن
الأردن، التي ليس فيها أي نوع من الفنون، لانهم لا يهتمون أصلا
بها ويطلبون منا ان
نكون فنانون في قوالب جاهزة.
ما يحدث في الأردن، اقعدوا الدنيا وأقاموها من
أجل فرد واحد، إلا أن أمة بأكملها لا تستحق مثل هذه الزوبعة
التي استمرت أسابيع،
لقد بلغ الإعلام الأردني جنونه في إشعال الجماهير، صدقوني انا
لم أشاهد هذا
البرنامج يوما ولكنني عرفته من أحاديث المارة وهؤلاء العابرين
في الحياة، حتى شركات
الاتصالات والهواتف النقالة، والأغذية وكل ما تتوقعونه من هنا
حصل ما لم يحصل في
حرب العراق فقط خلال أيام انفجر الناس يشجعون ويصوتون، لاجل
امرأة ستكره نفسها يوما
لأنها أيقظت أمة على صوتها أشعلت بنادقهم لاجلها، ستكره لحظات
ديانا السوبر لأنها
فجرت تخلف الأمة ودعتهم لكي يتدهور حالهم من حال الى أسوأ.
أعزائي
هذه الكلمات خططتها سريعا، من شدة الغضب، فهي أتت وحدها كنت
سأختنق لولا أنني سأذهب
الآن لكي أتعلم لغة أمريكا، لغة العالم.
سامحوني لان الموضوع غير منظم
ولكنها صدقا مشاعر اللحظة، جاءت سريعا ولكنها أبدا لن تذهب
سريعا. |