|
الفيل
والنملة
الأب:
بُنيَّ
أُنظُرْ
أتَلمحُ ذلك
العملاقْ
كبيراً يملأُ
الآفاقْ
يُلامسَ
قرنُهُ الزُهرا
ويحوي
بَطْنُهُ البحرا
يَلُوحُ
بذيلهِ طُوراً
يعضُّ بنابه
طوْرا
ويَرفُسُ
يُمنة يُسرا
ولا يُثنيهِ
عن طغيانه دبٌ وتنينُ
ولا خوفٌ من
الرّحمن لا عهدٌ ولا دينُ
الإبن:
نعم أبتاهُ
حقًا إنه الفيلُ
له في الأرض
تعظيمٌ وتبجيلُ
إذا أرغى
يُرى منه كيومِ الحشرِ تهويلُ
ولكن!! أبي
إني أرى عجبا
وأيْمُ الله
هذا القلبُ ما كذبا
أرى حبلاً
تدلى منْ نيوبِ الفيل والرقبهْ
ويمتَدُّ من
البيت المسمَّى أبيضاً زوراً إلى العَقبهْ
ولستُ
أشكُّّّ يا أبتاهُ يوماً إنَه رَسنُ
واُقسمُ
واثقاً أبتاهُ أن الفيل مُرتهنُ
الأب:
صدقت بُنيَّ
حقاً إنها النملةْ
ومن ثُقبٍ
لها في اللدِّ والرملةْ
تَشُدُّ
الفيلَ بالحبلةْ
كما الأبلهْ
شعر حسين
الخطيب
12 \3 \2002
|