|
حقيقة اليهود
بحث علمي حول
الطبيعة الحقيقة لليهود
قد تحول
الإعلام إلى أحد اكثر الأسلحة فعالية في عصرنا الحاضر وهو
الأمر الذي يتجلى بأن العديد من قادة الأطراف المنتصرة في عدد
من النزاعات العسكري التي نشبت في المدة الأخيرة ( وما تزال )
وجدوا أنفسهم منهزمين في نهاية المطاف لأن أعداءهم عرفوا كيفية
تأليب الرأي العام إلى جانبهم، وهو الأمر الذي تسبب بحصول
تدخلات سياسية وعسكرية تأتي من الخارج وتأدي إلى قلب موازين
القوى وتبديل جميع المعطيات الإستراتيجية.
ولا
يختلف اثنان على أن البلدان العربية قد فشلت حتى الآن فشلاً
ذريعاً في المجال الإعلامي وأنها انهزمت إعلاميا أمام اليهود
قبل أن تتحول هزيمتها الإعلامية إلى هزيمة عسكرية.
والمعروف
أن إتقان اليهود لسلاح الإعلام هو من ابرز الأسباب التي جعلتهم
ينجحون في تحقيق مآربهم الإجرامية.
أما
بالنسبة إلى الكتاب والصحافيين في العالم العربي، فإنهم ركزوا
جهودهم حتى الآن على الدفاع عن القضية الفلسطينية عن طريق
التشديد على:
·
إثبات عنصرية الصهيونية.
·
إظهار وحشية الاحتلال اليهودي لفلسطين
·
إطار بؤس الشعب الفلسطيني
ولقد
أمكن هكذا تحقيق مكاسب حقيقية على صعيد استدرار العطف للشعب
الفلسطيني وكسب بعض التأييد فلا أن هذا وحده لا يكفي إذ أن
التاريخ هو في النهاية عبارة عن صراع الأمم على النفوذ
والسيطرة وبحثها عما يساعدها في ربح معاركها وتحقيق مصالحها.
ولقد نجح
اليهود حتى الآن بتأييد الرأي العام العالمي في الدول القوية
إلى جانبهم عن طريق إيهام شعوب هذه البلدان بأن مصالحها تلتقي
مع مصالح الصهيونية، إلا أن التاريخ علمنا بأنه لا توجد صداقات
دائمة كما انه لا توجد عداوات دائم، وبالتالي فإن من شأن نجاح
الإعلاميين العرب في تبديد أوهام الرأي العام العالمي أن يصحح
انحراف مسار هذا الرأي العام ويحوله إلى عداوة ضد كل ما هو
يهودي وصهيوني، وبذلك يتوقف الدعم العالمي للكيان اليهودي ((
إسرائيل )) وبالتالي يفقد هذا الكيان مقومات وجوده.
والمطلوب
لتحقيق هذه الغاية المقدسة هو إقناع دول وشعوب العالم بأن
مصلحتها المادية وليس مصلحتها العاطفية أو الضميرية تقضي
بمحاربة اليهود ودعم حقنا القومي في تحرير فلسطين.
وبالإمكان
تحقيق خطوات هامة على هذا الصعيد عن طريق اعتماد تحديد اليهود
الذي ورد في كتاب (( أسرار اللوبي اليهودي في العالم )) وهو أن
اليهود لا يشكلون أمة أو ديانة أو سلالة بشرية عرقية وانما
عصابة مافيا تسعى إلى امتصاص جميع خيرات العالم، مع العمل
لتعميم هذا التحديد على أوسع نطاق عالمي ممكن.
ولم يأتي
هذا التحديد من مجرد شعارات غوغائية فارغة، بل آتي نتيجة
دراسات معمقة قام بها مؤلف الكتاب المذكور، وقد وردت خلاصتها
في الفصل الأول منه، وفيما يلي ابرز ما جاء في هذا الفصل:
تحديد اليهود:
هناك عدة
تحديدات لليهود، حيث تدعي الحركة الصهيونية انهم يشكلون أمة،
في حين يقول آخرين أن اليهود هم اتباع دين، ويدعي غيرهم انهم
يشكلون سلالة من السلالات العرقية،ويبقى السؤال: من هم اليهود؟
من
الطبيعي أولا التأكيد على أن اليهود لا يشكلون أمة، وذلك
بالنظر إلى الاختلافات العديدة بين جماعات اليهود من جميع
النواحي، وخصوصا ناحية اختلاف التاريخ والعادات الثقافية،
والهدف الحقيقي للحركة الصهيونية هو (( خلق )) أمة من اليهود
على ارض فلسطين، وليس تفعيل أمة قائمة لم يعد لها ارض، حسب ما
يدعيه الصهاينة.
ولعل
أوضح دليل على ذلك أن الجماعات اليهودية التي استوطنت فلسطين
لم تتمكن يوما من الاختلاط والتجانس فيما بينها، وهذا ما يتجلى
إلى حد بعيد في الحياة السياسية الداخلية ((لإسرائيل)) حيث أن
كل حزب يمثل جماعة قومية قومية، مع الإشارة أخيرا إلى أن
الجماعات اليهودية المختلفة تحتفظ بعادات الأمم التي أتت منها،
وفشلت دولة إسرائيل فشلا 1ريعا في أن تكون مصهراً قومياً لجميع
اليهود.
في ما
يتعلق بالعامل الديني، فمن المؤكد انه العامل المشترك الذي
يجمع بين اليهود، إلا أن هذا العامل ليس عملا موحدا وحازما
بالضرورة، فمؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل نفسه لم يكن
متدينا متشددا كما أن العديد من زعماء الصهاينة ودولة إسرائيل
كانوا اقرب إلى الإلحاد منه إلى التدين، مع الإشارة إلى أن
العديد من يهود إسرائيل لا يتقيدون بتعاليم الدين اليهودي، بل
يأكلون لحوم الخنزير ولا يتقيدون بعطلة السبت، كما يجب أن لا
ننسى كثرة الفرق الدينية المتنافرة والمتناقضة في ما بينها...
إشارة
أخيرة في هذا الصدد إلى أن الصهاينة يسعون اليوم إلى استقطاب
اتباع من ديانات أخرى على أساس انهم من اصل يهودي، دون التشدد
كثيرا في وجوب تخليهم عن الأديان التي يتبعونها حاليـــاً
واعتناقهم الديــن اليهودي، فالمهم أن يعتنقـــــــوا العصبية
الصهيونيــة ويخدمــوا أهداف((إسرائيل )).
هل أن
جميع اليهود من سلالة عرقية واحدة؟ الجواب هو لا بكل تأكيد،
فهناك يهود من البلدان العربية ( السفا رديم ) وآخرون مم روسيا
وبلدان أوروبا الشرقية ( اليهود الأشكناز) وليس بين الفريقين
أي رابط عرقي... كمـــا أن هناك يهــود من الزنـــــــوج هم
(( فلاشا
الحبشة )) وآخرون من الهند ويدعي البعض بوجود يهود حتى في
الصين، وهؤلاء هم من العرق الأصفر.
إشارة هنا
إلى وجود تمييز عرقي صارم داخل فلسطين ليس فقط ضد
والفلسطينيين، وإنما أيضا بين اليهود الشرقيين والغربيين،
بالإضافة إلى الفالاشا، حيث أن الأشكناز الفئة المتميزة
الحاكمة، والسفا رديم فئة الوسط والفلاشا والهنود الفئة الدنيا
المحتقرة و (( الكادحة )) والتي لا تلقى من الفئتين الأعلى
معاملة افضل من معاملة الزنوج أيام التمييز العنصري في أفريقيا
الجنوبية وفي الولايات المتحدة الأمريكية.
نشير هنا
إلى أن الصهاينة الأوائل كانوا يأملون في الأساس بأن تتكون ((
إسرائيل )) من الأشكناز فقط دون سواهم من اليهود إلا انهم
عادوا وعمدوا إلى تشجيع استيراد اليهود الشرقيين واليهود السود
والصفر بسبب القلة العددية اليهود الغربيين وأيضاً لأن القسم
الأكبر من اليهود (( الأشكناز )) فضل عدم الهجرة من بلدانهم
الأصلية حيث يتمتعون بالثروة والنفوذ.
ولعل
التحديد الأقرب إلى الواقع لليهود هو انهم يشكلون عصابة منظمة
ذات مصلحة واحدة، أو يشكلون (( مافيا )) علي غرار الجماعات
المنظمة في إيطاليا والولايات المتحدة بصورة خاصة والتي تسعى
إلى تحقيق اكبر قدر من المكاسب المادية مع استغلال مختلف من
الوسائل المتوفرة لتحقيق هذه الغاية. ولا تقتصر هذه الغاية
على الأساليب الإجرامية المعروفة من سرقة وقتل ونهب بل تشمل
أيضا العمل السياسي والإعلامي والثقافي، والذي يحملنا على هذا
التعريف هو تقارب الصفات والمزايا بين كل من جماعات المافيا
واليهود.
والهدف
المشترك لليهود هو السيطرة على مقدرات العالم على أساس انهم
يشكلون
(( شعب الله
المختار )) فيما الهدف المشترك لجماعات المافيا هو السيطرة على
مقدرات الاقتصاد، وقد أتت الحركة الصهيونية لتعطي اليهود إطارا
تنظيمياً دقيقاً لتحقيق هذه الأهداف.
وكما هو
الأمر بالنسبة لجماعات المافيا، فإن اليهود يستعملون جميع
الوسائل المتوفرة لتحقيق أهدافهم، دون التطرق كثيرا إلى شرعية
هذه الوسائل...
كذلك ف‘ن اليهود يحترمون قانون السرية الذي يقضي بعدم الكشف عن
أمورهم الداخلية إلى الغرباء، وبعدم البوح عن مخططاتهم، وهو
القانون المعروف (( بالاومرتا )) (
Omerta) في
المافيا الإيطالية، وهذا العامل يفسر الحالات الهستيرية التي
شنها اليهود من اجل إنكار وجود (( بروتوكولات حكماء صهيون ))
وكذلك كل الكتب والمؤلفات التي تتناولهم على حقيقتهم... ومن
الأمثلة الواضحة علي ذلك الحملة القائمة في فرنسا على الكتب
التي أصدرها الكاتب الفرنسي روجيه غار ودي (
Roger Garaudy
) مع أن القارئ العربي
لهذا الكتب لا يجد فيها إلا حقائق معروفة جيدا من الجميع من
العالم العربي، ومستورة عن القراء في العالم الغربي.
كذلك فلقد
حدث قبل بضع سنوات أن عالم اللغة الأمريكي ناحوم تشومسكي قد
حرم رسميا من انتمائه الديني اليهودي لأنه رفض الالتزام
بالأوهام التي تروجها الصهيونية ، نذكر أيضا في هذا الصدد أن
الكتاب الديني الحقيقي لليهود هو التلمود وليس التوراة. وأن
انتشار محدود للغاية ويكاد ينحصر بين طلاب العلوم الدينية
اليهودية، ومن الصعب جدا على غير اليهود الإطلاع عليها.
والإطار
التنظيمي لهذه الجماعات مرن جداً، ويتبدل حسب الظروف المتغيرة،
كما أن نشاطاتها متعددة ومتنوعة للغاية....
وهذا
الإطار يمكن أن يكون المؤتمر الصهيوني العالمي أو مكاتب جماعات
اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة أو بكل بساطة مجلس وزراء
دولة (( إسرائيل ))....
وأخيراً
وليس آخراً، لا بد وان نذكر أن ثمة علاقة وثيقة بين اليهود
والمافيا التقليدية، وخصوصا في الولايات المتحدة، حيث قام
تنسيق وتعاون بين الجماعتين منذ الثلاثينات من القرن العشرين .
وقد
أظهرت حادثة اغتيال الرئيس جو كينيدي سنة1963 هذه العلاقة
الوثيقة عندما انقض صاحب المواخير اليهودي جاك روبي (jack
ruby )
المعروف جيدا بتدينه اليهودي المتعصب وبعلاقته الوثيقة مه
المافيا على المتهم بحادثة الاغتيال ( لي هارقي اوزوالد –
Lee Harvey
Oswald )
وأرداه قتيلا لإسكاته للأبد...
والمصلحة
المشتركة بين المافيا واليهود للتخلص من كينيدي في ذلك الوقت
هي أن كينيدي كان يشن حملة مركزة ضد المافيا الأمريكية وأنه
كان بدأ يتقرب من الدول العربي، وهذا ما تبين في ما بعد من
مراسلاته مع الرئيس جمال عبد الناصر.
يبقى أن
نقول أن بأن شحن اليهود من الاتحاد السوفييتي السابق إلى
فلسطين أدى إلى انتشار جماعات المافيا السوفييتية داخل فلسطين
مع كل مل يستتبع ذلك من تفشي ظواهر العنف والتهريب والاتجار
بالمخدرات، وهناك أمل حقيقي بأن يؤدي ذلك إلى دك ركائز الحياة
المدنية والاجتماعية اليهودية في فلسطين بصورة حقيقية في
فلسطين في المستقبل القريب، علماً بأن هذه الركائز هشة جداً في
الأساس.
تفعيل تحديد اليهود:
بيد أن
مجرد التعرف على حقيقة اليهود لا يكفي وحده، بل يجب التعامل
معهم على هذا الأساس، وآلا فإن جميع الجهود والمساعي المبذولة
لمحاربة الصهيونية لن تؤدي إلى نتيجة كبيرة .
المعروف
أن الدول العربية تعاملت دائما مع إسرائيل على أن هذه الأخيرة
هي دولة عدوة، ولكنها في النهاية مجرد دولة، أما اليهود غير ((
الإسرائيليين )) فإن معظم الحكومات العربية حرصت على التمييز
بينهم وبين الصهاينة وأقامت علاقات وثيقة للغاية مع العديد من
هؤلاء. ولعل حرب تشرين تعطي أكتوبر 1973 تعطي المثال البارز
على هذا الأمر، حيث أن الخطة العسكرية المشتركة السورية
المصرية أعطت نتائج ممتازة على الأرض في الأيام الأولى من
الحرب، وهو الأمر الذي حمل رئيسة الوزراء اليهودية غولدا مائير
آنذاك على الاستنجاد بالولايات المتحدة مع التشديد بأن ((
إسرائيل )) مهددة بالزوال الفعلي إذا لم تسرع واشنطن إلى
نجدتها.
كان
المنطق في تلك الأيام يفرض أن لا تتدخل أميركا إلا بالحد
الأدنى، وذلك بالنظر إلى أنها كانت ما تزال متورطة في حرب
فيتنام وكان الرأي العام الأمريكي يرفض كل تدخل عسكري أمريكي
خارج الحدود رفضاً تاما، غير أن العكس تماماً هو الذي حصل إذ
تدخلت أميركا بكل ثقلها وأعلنت حالة الإنذار النووي وهددت
بإرسال قوات إلى الشرق الأوسط، وهو في النهاية ما أدى إلى
استعادة الكيان اليهودي لبعض مواقعه وزوال الخطر عنه بصورة
نهائية.
وعلى اثر
انتهاء العمليات العسكرية أرسلت واشنطن هنري كسنجر ليقوم بدور
الوسيط.
وكان هذا
الأخير موضع ترحيب من جانب الدول العربية في بداية الأمر على
اعتبار انه (( يهودي )) يستطيع التفاهم مع الإسرائيليين إلا
انه أمريكي يتصرف مع بما يتناسب مع مصلحة بلاده ولكن النتيجة
كانت أن كيسنجر تصرف وكأنه مفاوض
(( إسرائيلي
)) وليس وسيطاً أمريكيا عادلاً.
والتفسير
المنطقي الوحيد لهذه التطورات هو أن اليهود تمكنوا من فرض
سياستهم على واشنطن، باستعمال قوة نفوذهم في أمريكا المتأتية
من كونهم يشكلون (( مافيا )). بكلام آخر فإن المعطيات السياسية
الجغرافية الاستراتيجية وحدها لا تكفي أبدا للتعامل مع اليهود،
وآلا لما كان ثمة أي فرصة متاحة لاستمرار دولة (( إسرائيل )).
والأمر
المؤسف هو أن الجمهورية العربية السورية بقيادة الرئيس حافظ
الأسد تكاد تكون الدولة العربية الوحيدة التي استوعبت دروس حرب
تشرين وعرفت طيف تتصرف بحكمة فتستند إلى هذه الدروس في رسم
سياستها الخارجية.
ومحاربة
اليهود على انهم مافيا تتطلب بصورة جدية العودة إلى السوابق،
ونعني بذلك التجارب الناجحة حيث تمت محاربة عصابات المافيا
بصورة فعالة.
يجمد
الدارسون على أن والمؤرخون على أن إحدى اكبر حملات مكافحة ((
المافيا )) نجاحاً في التاريخ والمعاصر هي تلك التي تمت في
إيطاليا في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين الميلادي
أيام الحاكم الفاشستي بينيتو موسولوني، حيث تم وضع قوانين
صارمة للغاية لملاحقة كل من يشتبه في انه ينتمي، وتم تطبيق هذه
القوانين بأقسى قسوى ممكنة، وكانت النتيجة أن المافيا
الإيطالية فقدت جميع مراكز قوتها في إيطاليا اعتباراً من أواسط
الثلاثينات، ولم تستعد هذه المواقع إلا بعد أن أطاحت القوات
الحليفة، وعلى رأسها القوات الأمريكية موسوليني سنة1943.
ولم تتمكن
الحكومات (( الديمقراطية )) التي حكمت إيطاليا بعد الحرب
الكونية الثانية من محاربة (( المافيا ))بصورة فعالة إلا عندما
عادت إلى تطبيق القوانين الفاشستية، أو قامت بسن وتطبيق قوانين
مشابهة لها....
كذلك لا
بد من الإشارة إلى أمر يجهله الكثيرون هي أن لولايات المتحدة
من البلدان التي تطبق فيها بعض اكثر التشريعات فعالية ضد
المافيا، وضد الاحتكارات وأنه حصل اكثر من مرة بأن هذه
القوانين قد طبقت وهو ما أدى إلى شن حملات مشددة ضد بعض جماعات
المافيا مع اعتقال قادتها، وإلى أن المحاكم الأمريكية فرضت على
بعض المجموعات الاقتصادية العملاقة أن تحل نفسها و (( تتفكك ))
إلى عدة شركات اصغر ومتنافسة فيما بينها بعد أن كان تبين
احتلال هذه المجموعات مواقع احتكارية في مجالات نشاطاتها.
وحال
المافيا تنطبق تماما على اليهود، كما رأينا، كذلك فإن تهمة
ممارسة الاحتكار تنطبق عليهم أيضا كجماعة دينية ( الحقيقة أن
اليهود يشكلون جماعة مافياوية وليس دينية، ولكن التحديد الرسمي
لهم انهم يشكلون جماعة دينية... ) تسيطر سيطرة كاملة على
قطاعات الإعلام والثقافة... وهذه السيطرة اليهودية على الإعلام
والثقافة هي بالضبط ما حال دون إبراز الجانب المافيوي
الإحتكاري لليهود أمام الرأي العام الأمريكي، غير أن تقنيات
الإنترنت باتت والفاكس تسمح بدخول كل بيت بصورة مباشرة، كما
انه توجد في أمريكا قوانين معادية للعنصرية وتفرض عدم حرمان أي
فئة عرقية من فرصة الانخراط في مهنة ما، وتمنع بالتالي احتكار
فئة عرقية أخرى للوظائف في تلك المهنة؛ وبالتالي فإن من شأن
تطبيق هذه القوانين منع اليهود من احتكار المناصب القيادية في
المجالات الإعلامية والثقافية على حساب الفئات الأخرى في
المجتمع الأمريكي مع العلم انه تم تطبيق تلك القوانين بالفعل،
ولو لدرجات متفاوتة حسب المناطق والحقبات الزمنية.
ما العمل إذن بشأن المافيا اليهودية؟
أن واجب
الإعلام العربي هو تذكير قرائه ومشاهديه أو المستمعين إليه
دائما بالصفة اليهودية لمن تتم تغطية أخباره، حتى إذا لم تكن
الأخبار على علاقة مباشرة بالقضية الفلسطينية، لأن اليهود في
المقابل يستغلون كل كبيرة وصغيرة من اجل تلميع صورتهم وإخفاء
جرائمهم إزاء الرأي العام الدولي، مع تشويه صورة البلدان
العربية أمام هذا الرأي العام إلى أقصى الدرجات.
لكن، هل أن كل ذلك يفيد، حيث أن هناك (( فرضية شائعة جداً ))
تؤكد بأن دولة ((إسرائيل ))المزعومة قد وجدت لتبقى ولا سبيل
للقضاء عليها ولا بد من التكيف مع هذا الواقع؟ نعم هذا يفيد
وهو مهم للغاية لأن هذه الفرضية خاطئة مئة بالمئة، ولا بد
للناظر عن كثب إلى حقيقة أوضاع الكيان الصهيوني، من أن يتبين
بأن ركائز قوة هذا الكيان المزعوم أخذت تنهار الواحدة تلو
الأخرى، فلقد أحدثت تصفية إسحاق رابين على يد يهودي يميني حال
شرخ عميق للغاية بين اليهود، وهذا الشرخ توسع كثيرا بعد فوز
تكتل الليكود في انتخابات ال1996. هذا الواقع المستجد بات يحمل
العديد من اليهود بفلسطين، ومن بينهم أرملة رابين، على التخطيط
للهجرة،... أي أن التفسخ اليهودي بدأ يقضي على التضامن
الأسطوري بين جميع اليهود في العالم الذي كان أحد ابرز عناصر
تفوقهم حتى الآن.. من ناحية أخرى، فإن حكومة نتن ياهو ( كما
يسمي صحافيو مصر الرئيس الأسبق لحكومة الكيان اليهودي...) أثار
قلق المستثمرين وحملتهم على إلغاء خطط الاستثمار في فلسطين
المحتلة، ولن يتغير الوضع كثيراً مع الحومات (( الإسرائيلية ))
الأخرى.
خلاصة
القول أن موعد التحرير قد يكون اقرب بكثير مما يتصوره المرء
إلا أن المطلوب هو الاستعداد الجدي لهذا الموعد، والعمل على
رفع معنويات الشعوب العربية وتحطيم معنويات اليهود في فلسطين
وفي العالم كله.
والمطلوب
أولاً أن تتبنى الدول والهيئات العربية التعريف القاضي باعتبار
اليهود والصهاينة بمثابة عصابة مافيا عالمية وبعد هذه الخطوة
التمهيدية الضرورية، يجب نشر هذا التعريف على أوسع نطاق عالمي
ممكن، مع اعتماد وسائل الاتصال والإعلام الحديثة بصورة مكثفة،
وخاصة شبكة الإنترنت وشبكات الفاكس...
والعمل
على نطاق عالمي ضرورة استراتيجية بالنظر إلى أن اليهود
يحاربون العالم العربي على صعيد دولي شامل وليس فقط على صعيد
إقليمي محدود وفي هذا سر تفوقهم على البلدان العربية التي
تتصرف بمعظمها على نطاق كياني ضيق الأفق.
والحملة
العالمية المطلوبة كفيلة بتكتيل جميع القوى العالمية المعادية
لليهود إعطائهم المبرر السياسي والأيد ولوج المطلوب لتتحرك
علانية ضد اليهود والصهيونية، ويجب أن لا تغيب عن البال أن
هناك متضررين عديدين من اللوبي اليهودي في جميع أنحاء العالم
إلا أن هؤلاء المتضررين عاجزين عن العمل بفعالية بسبب تشتتهم
وتبعثر نشاطاتهم مع تحركهم في أطر كيانية أو إقليمية ضيقة، في
حين أن اليهود يعملون على نطاق عالمي شامل.
وعندما
يكون قد تم تأطير مجموعة واسعة من القوى العالمية ضد اليهود،
يصبح بالإمكان شن حملات فعالة تكون موجعة حقا لصهاينة ومن ذلك:
- شن
حملات مقاطعة ضد جميع الشركات اليهودية على أساس أنها عميلة
ل(( لمافيا )) مع اعتبار كل يهودي صهيوني إلى أن يثبت العكس.
-
مطالبة الجمعيات اليهودية بكشف جميع حساباتها ومصادر دخلها.
- شن
حملات دعائية ورفع شعارات تؤكد رفض اليهودية أو الصهيونية.
وهناك الكثير من الحملات الأخرى التي يمكن القيام بها وفي ذلك
ما هو كفيل بزعزعة ركائز قوة اللوبي اليهودي، والتالي نزع
الغطاء الدولي عن (( إسرائيل )) في نهاية المطاف
المهم هو
اتخاذ الخطوات الأولى...
نديم عبده |