|
أهالي عمداء الأسرى : بصيص من الأمل في الإفراج عن أبنائهم
كان بريق الأمل يطل من عيونهن الحزينة ، يختلط بدموع الشوق و
الانتظار التي تساقطت علي صور أبنائهن في الأسر ، حيث بدا
الاعتصام الأسبوعي للأسري في باحة الصليب الأحمر يوم أمس أكثر
حركة ، بعدما تم الإعلان عن نية إسرائيل الإفراج عن 230 أسير
فلسطيني مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط ، حيث
أكدت مصادر إسرائيلية علي أنها توصلت إلي اتفاق مع حركة حماس
علي إطلاق سراح 230 أسير من بين 350 أسير فلسطيني طالبت حماس
بالإفراج عنهم والتي لا تزال إسرائيل تتحفظ علي 120 اسم ترفض
أن تشملهم الصفقة.
وتسألت أم الأسير ناصر القاضي الذي قضي 15 عام في سجون
الاحتلال ، بعد أن حكم علي ابنها ب 160 عام بتهمة قتل جنود
اسرائيلين : " ألا يكفي أنهم قضوا أجمل سنوات عمرهم في ظلمات
الزنازين ؟ هل ننتظر أن يدفنوا هناك أيضا ؟ " ، أم ناصر لم
تتمالك دموعها عندما وصفت حكم ولدها الأسير بأنه من " الأسري
الملطخة أياديهم بالدماء " بحسب التعبير الإسرائيلي عن الأسري
الذين اتهموا بقتل اسرائيلين .
و أضافت : " لا أدري إن كانوا سيسمع أولئك السياسيون صوتنا ،
لكننا لن نفقد الأمل في أن نري أبناءنا.
أما زوجة الأسير نافذ حرز فقد حكم علي زوجها بالسجن مدي الحياة
، حيث قضي حرز 23 عام في السجن وهو مريض بالسرطان ، تقول أم
أحمد : " كل يوم كان يمر بسنة ، فقد تحملت مسؤولية تربية
الأبناء وحدي .. فقد كنت الأم و الأب لستة أطفال كبروا و
أصبحوا الآن أباء " ، أم أحمد أكدت للقدس نت علي أن زوجها "
يحفظ كل أسماء أحفاده حتى دون أن يراهم " ، كما أبدت قلقها علي
صحة زوجها في سجون الاحتلال خاصة وأن إدارة السجون تتعمد إهمال
الأسري المرضي ، مضيفة : " باتت قضية الأسري من أكثر القضايا
التي تثير الرأي العام .. نحن هنا لإيصال صوتنا للعالم و
المطالبة بإطلاق سراح كل المعتقلين.
وكان مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسري و المحررين قد أعلن في
وقت سابق أن ستة أسري قدامي انضموا خلال شهر شباط الحالي إلي
قائمة عمداء الأسري الاحتلال ، ليصل عدد الأسري الذين أمضوا ما
يزيد عن عشرين عاما إلي 81 أسير ، منهم 13 أسير فلسطيني قد
أمضوا ما يقارب ربع قرن .
وهؤلاء الأسرى هم: نادر محمد الجعبة من القدس والمعتقل منذ
تاريخ 3-2-1988، ناصر موسى احمد عبد ربه من القدس والمعتقل منذ
تاريخ 9-2-1988، روحي جمال مشتهى من غزة ومعتقل منذ 13-2-1988،
أسامة سليمان أبو الجديان من جباليا ومعتقل منذ 17-2-1988،
جمال حماد أبو صالح من القدس ومعتقل منذ 21-2-1988، سامر
إبراهيم أبو سير من القدس ومعتقل منذ 22-2-1988، فيما انضم لهم
(4 أسرى) الشهر الماضي وهم خالد طه وجهاد عبيدي من القدس،
وبشير الخطيب من مناطق الـ48، وعامر القواسمة من الخليل ،
ويذكر أن الأسير وجيه العتبة هو أقدم الأسري حيث قضي ما يزيد
عن ثلاثين عام ، فيما دخل الأسير أحمد أبو حصيرة عامه ال 31
علي فترتين حيث أن الأسير أبو حصيرة أعتقل قبل اعتقاله الأخير
لمدة ثماني سنوات من عام 1971 إلي عام 1979 ، أما اعتقاله
الثاني فقد كان في عام 1986، وكذلك الأسير محمد الحسني الذي
قضي 22 عام في الأسر و المحكوم ب 35 ، و كلاهما يعنيان من عدة
أمراض .
يذكر أن مصطلح عمداء الأسري يطلق علي الأسري المعتقلين في سجون
الاحتلال منذ أكثر من عشرين عاما بشكل متواصل ، أما " قدامي
الأسري " فهو يطلق علي الأسري المعتقلين في سجون الاحتلال قبل
اتفاق أوسلو ومجئ السلطة الوطنية الفلسطينية 1994.
وقد طالب أهالي الأسري في الاعتصام بالإفراج العاجل عن أبنائهم
خاصة الذين قضوا سنوات طويلة من أعمارهم في الزنازين ، مناشدين
العالم العربي و الإسلامي و المجتمع الدولي بالضغط علي إسرائيل
للقبول بشروط صفقة التبادل المرتقبة
|