من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

   

 

 

أسرى الحرية ليسوا مجرد أرقام

 

 

محمد العبد الله 22/4/2008

 

 

 

 

مرت الذكري الرابعة والثلاثون ليوم الأسير الفلسطيني السابع عشر من نيسان (ابريل) التي قرر المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي انعقدت عام 1974، تحديد ذلك اليوم من كل عام ليكون يوم وقفة التضامن الحقيقية مع الأسيرات والأسري، كجزء من التقدير والوفاء للتضحيات التي بذلوها، وكتقدير لكفاحهم وتحديهم لآلة التعذيب الرهيبة، في واحدة من أعظم ملاحم الصمود الإنسانية، بالإضافة ـ وهذا الأهم ـ للتأكيد علي أهمية النضال من أجل العمل الجماعي علي تحسين شروط اعتقالهم، والضغط الكفاحي والمؤسساتي الدولي لتخفيف الأحكام الصادرة بحقهم، كخطوة علي طريق الاسراع بإطلاق سراحهم.

مع الازدياد المستمر في أرقام الأسيرات والأسري في كل يوم (أكثر من أحد عشر ألفاً وستمائة معتقل)، تتقدم قضيتهم في هذا اليوم كما في كل يوم، لتحتل ـ هذا ما يجب النضال لأجله ـ المركز المتقدم في المواجهة المفتوحة مع الاحتلال. فالقضية التي يجب وضعها في البند الأول في برنامج عمل الحركة الوطنية الفلسطينية هي تحرير الأسري من المعتقلات والسجون الصهيونية، لأن المهمة المطروحة أكبر من الأرقام، وهي لن تتوقف عند موضوع الأسري القدامي المعتقلين منذ ما قبل أوسلو ـ وعددهم 350 أسيرا ـ كما أنها ليست قضية 82 أسيرا من المعتقلين منذ أكثر من عشرين عاماً، أو وجود 13 أسيرا مضي علي اعتقالهم ربع قرن ونيف، ولا بوجود أسيرين تجاوزت فترة اعتقالهما ثلاثة عقود. انها وبالتحديد قضية تعرض شعب بأسره للاعتقال والسجن، فمنذ قيام الكيان الصهيوني الاحتلالي، دخل المعتقلات ومراكز التحقيق الصهيونية أكثر من مليون مواطن، وما زال يرزح في غياهب المعتقلات حوالي مائة وثلاثين من أبناء شعبنا المحتلة أراضيه منذ عام 1948.

إن كل عائلة فلسطينية علي امتداد فلسطين التاريخية، لديها أسير أو محرر أو مطارد، وفي حكايات شعبنا، تتناقل كل أسرة وبلدة أساطير البطولة لواحد من الأبناء والبنات الذين مروا بتجربة السجن، خاصة وأن لمعاناة النساء والأطفال داخل معتقلات التعذيب، تاريخا محفورا في الذاكرة الفلسطينية.

إن النضال من أجل حرية هذه الآلاف يجب أن لا يتوقف عند هذا اليوم ـ الذي يريد البعض تحويله إلي ذكري موسمية فقط ـ فالعمل الجاد والمنهجي لإعطاء هذه القضية بعدها السياسي/التحرري/الانساني يجب أن يتصدر برنامج عمل القوي السياسية وهيئات العمل الأهلي، خاصة عبر طرح قوانين الاعتقال التعسفية، وطبيعة المعاملة التي يتلقاها الأسري من حيث تناقضها مع كل الاتفاقيات الدولية التي نظمت علاقة المحتل بالشعب الذي يسعي لمقاومته أمام المؤتمرات الدولية المختصة، وطرحها في كل الهيئات الحقوقية الدولية، وجعل معركة حرية الأسري قضية يومية يتابعها العالم بشكل دائم.

إن الاكتفاء بمهرجان خطابي، واعتصام لساعة في هذه المدينة او تلك، أو برنامج تبثه الفضائيات بهذه الذكري ـ رغم ضرورته ـ لم يعد ملائماً لقضية بهذا الحجم والدلالة. إن برنامجاً للعمل اليومي الخاص بهذه القضية أصبح ضرورة وطنية يجب أن تضعها كل القوي في مقدمة مهماتها. إن المهمات الوطنية الأخري كـ تصعيد المقاومة، وفك الحصار، ووقف بناء جدار الضم والفصل والعمل علي هدمه يجب أن لا تدفع بالحركة السياسية لتأجيل بحث مسألة تحرير الأسري، علي الرغم من ان أكثر من مليون ونصف المليون قد تحولوا إلي معتقلين في سجن غزة الكبير، وأصبحت المدن والبلدات في الضفة الفلسطينية محجوزة خلف أكثر من ستمائة حاجز وساتر ترابي، وآلاف الأمتار من الأسلاك الشائكة، التي أحالت حياة الفلسطينيين جحيماً.

في بعض المظاهرات التضامنية مع الشعب العربي الفلسطيني في مواجهته للمذابح والجرائم الصهيونية المتدحرجة التي سارت في شوارع عدة مدن عربية، كان يتردد هتاف واضح ومكثف، يختزل برامج عمل كثيرة.

الهتاف الذي كان يتفجر من حنجرة أحد الشباب ويردده الآلاف رد علي البارود ... بارود، عمليات وخطف جنود . إنه استخلاص واقعي من مسيرة العمل الكفاحي خلال العقود الماضية التي شهدت تحريرا للأسري في صفقات تبادلية مع العدو. فهل تسعي قوي المقاومة المقاتلة إلي تكريسه لواقع ميداني؟

 

 

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة