|
نادي الأسير يكشف من خلال محاميه عن وجود جرثومة تفتك بدم
الأسرى في مشفى الرملة
إدارة السجن تواجه الفيروس بعزل المصابين وعدم تقديم العلاج
والنادي يطالب باخلاء المستشفى
والاحتلال
يعتقل قاصرا اصابته خطيرة عن احد الحواجز اثناء توجهه للعلاج
في هداسا
رام الله - الحياة الجديدة - قامت محامية نادي الأسير بزيارة
إلى سجن مراش (مستشفى الرملة) بتاريخ 30/4/2008، والتقت خلال
الزيارة عددا من الأسرى الذين يقبعون في المستشفى نتيجة
للامراض المختلفة التي يعانون منها، حيث التقت المحامية الأسير
(ع.أ) من القدس، وهو ممثل الأسرى في المستشفى، وفي افادة مهمة
جداً للأسير قال للمحامية ان هناك مشكلة في غاية الخطورة يعاني
منها الأسرى في المستشفى الا وهي انتشار جرثومة في الدم خطيرة
جدا ومعدية، وقد اصيب بها حتى الان اثنان من الأسرى، ولم تقدم
لهما الإدارة أي علاج بل قامت بعزلهم، وذكر الأسير أن احد
الأسرى الذي اصيب بهذه الجرثومة هو الأسير (ر.ر) وقد تبين وجود
الجرثومة في دم الأسير بنسبة عشرة الاف، ووصلت في احدى الفترات
إلى خمسة وعشرين الفا. وأفاد الاخصائيون الذين احضرتهم إدارة
المستشفى ان هذا المرض خطير جدا ومعد وان أي انسان يعاني من
جرح في جسمه فان احتمالية اصابته بالعدوى كبيرة جدا، كذلك
الانسان المريض لا يوجد في جسمه مقاومة أيضا وامكانية اصابته
بهذه العدوى أيضا كبيرة جدا، وتنبع المشكلة من أن جميع الأسرى
الموجودين في المستشفى مصابون ومجروحون واجسامهم عرضة كبيرة
للاصابة بهذه العدوى، كما أفاد الاطباء انه لا يمكن القضاء على
هذه الجرثومة كون علاجها غير موجود في اسرائيل. وابدى الأسير
(ع.أ) قلقه الشديد حول خطورة الوضع الذي يمر به الأسرى المرضى
في مستشفى الرملة واشار إلى ان انتشار هذا المرض قد يودي بحياة
العديد من الأسرى اذا لم تتم السيطرة عليه واستمرار إدارة
السجن في تجاهله واهماله علما أنها لم تقم بأي خطوة من شأنها
الاحاطة بهذا المرض والقضاء عليه سوى عزل الأسرى المصابين
بالمرض. واضاف المحامي ان ما يزيد الوضع صعوبة ان الأسير (ر.ر)
هو اصلا مصاب بالشلل ومقعد على كرسي وهو بحاجة لمن يساعده على
القيام باموره فالاسرى كانوا يساعدوه على الاستحمام وغير ذلك،
فهو لا يستطيع القيام بأي شيء لخدمة نفسه فكيف يمكنه تدبر امره
في العزل!؟.
اما الأسير الثاني المصاب بهذا المرض فهو الأسير (أ.أ) من رام
الله، وهو مصاب برجله وجرحه مفتوح، والجرثومة منتشرة في دمه
ووضعه خطير جدا. واكد الأسير (ع.أ) ان الاسيرين المصابين
بالجرثومة موجودان في غرف العزل (الحجر) وان الإدارة لا تقدم
لهما أي دواء كون علاج هذه الجرثومة غير موجود في اسرائيل،
ولان علاجها يستدعي وجود (انتبيوتك) قوي جدا وهو غير موجود، ما
جعل الجو العام في المستشفى سيئا للغاية، وجميع الأسرى منزعجون
جدا من الوضع الخطير والحرج الذي يهدد حياتهم جميعا. واضاف ان
الأسير (م.ر) مصاب بسرطان الامعاء وقد اجريت له عملية جراحية
استؤصلت خلالها اجزاء كبيرة من امعائه ووضع له كيس للبراز ومن
المفترض البدء معه بالعلاج الكيماوي وقد نزل وزنه حوالي 30
كيلو غراما ووضعه في غاية الخطورة. كما التقى المحامي الأسير
(م.غ) من جنين، وافاد أنه ما زال يعاني من الوضع الصحي السيئ
ولم يطرأ عليه أي تحسن يذكر سوى ان آلامه خفت بسبب الكورتزون
الذي يتناوله كعلاج لمرضه وهو يعاني من جرثومة في الدم والطبيب
يخبره ان هذه الجرثومة سببها وراثي وهي في الجينات مع العلم ان
الأسير قبل السجن لم يكن يعاني من اية أمراض، وذكر الأسير انه
اثناء وجوده في سجن هداريم خرج إلى عيادة الاسنان وبعد ان خرج
من عند الطبيب بدأ معه التهاب حاد في فمه وهو يعتقد ان سبب
مرضه ومشاكله الصحية والالتهابات التي يعاني منها بدأت من
عيادة الاسنان في السجن وبسبب عدم تلقيه العلاج المناسب زادت
حالته سوءا حتى وصل إلى ما هو عليه، وكان الأسير قد نقل قبل
شهر إلى فحص العيون وتبين هناك ان الشبكية قد ضربت في عينه
الشمال اما العين اليمنى فيستطيع ان يرى فيها على بعد 2,30
متر. وايضا التقى المحامي بالأسير (ب.ج) من طولكرم، ويذكر ان
الأسير كان يعاني قبل اعتقاله من مرض القلب وقد زاد وضعه سوءا
منذ اعتقاله حيث يعاني الان من عدة أمراض منها حصوة في الكلى
ونزول دم مع البول واستفراغ مع نزول دم وتسكير شرايين، وعضلة
القلب ضعيفة. كذلك التقى المحامي بالأسير (م.ع) من الخليل وكان
الأسير اصيب بثلاث رصاصات في رجليه، وفي المستشفى اجري له ثلاث
عمليات ووضع له عظم اصطناعي في رجله الشمال وبلاتين. كما
وحاولت المحامية الالتقاء بالأسير القاصر (ص.ر) من بيت ريما،
الا ان الأسير وبسبب سوء وضعه الصحي وحاجته إلى العلاج لم
يستطع النزول للقاء المحامية، ويبلغ عمر الأسير (17 عاما)، وهو
مصاب جراء انفجار قنبلة في يده فتم نقله الى مستشفى رام الله
لتلقي العلاج، الا ان المستشفى لم يستطع تقديم العلاج اللازم
له ما استدعى نقله إلى مستشفى هداسا، واثناء نقله تم ايقاف
الأسير المصاب على حاجز اسرائيلي، وقام الجنود باعتقاله بعد
رؤيتهم لاصابته، ونقلوه إلى مستشفى الرملة وهو الان يتلقى
العلاج في المستشفى وحالته مستقرة.
وأفادت المحامية ان الإدارة الجديدة التي استلمت سجن مستشفى
الرملة (إدارة نيتسان) تعاملها صعب جدا وهي تحاول اخفاء
جرائمها تجاه الأسرى واهمالها لامراضهم ووجود فايروس يفتك
بالأسرى داخل المشفى، من خلال منع المحامين من زيارة الأسرى
المرضى، حيث كان من المفروض ان يتم التنسيق لزيارة المحامين من
قبل ضابطة الأسرى والتي خرجت لاجازة من قبل فترة العيد، وطوال
هذه الفترة والمحامية ترسل بتنسيقات وحتى تاريخ 29/4/2008
تمكنت من التنسيق لزيارة اليوم التالي مع ضابط الامن الذي اعطى
الموافقة كحالة استثنائية كونه غير مسؤول عن اعطاء الاذن
بالزيارة، ولكن لان المحامي يحاول التنسيق للزيارة منذ فترة
طويلة اعطاه الضابط الاذن بالزيارة ولم يسمح له سوى بلقاء
اربعة أسرى فقط..
وحذر نادي الأسير من خطورة الوضع المتردي والمتفاقم في مسلخ
مشفى سجن الرملة الذي بات مكانا لاقتصاص إدارة مصلحة السجون
الإسرائيلية من المقاومة الفلسطينية.. وخاطب نادي الأسير كلا
من الرئيس أبو مازن ورئيس مجلس الوزراء الدكتور سلام فياض
ووزير الصحة ووزير شؤون الأسرى والمحررين ولجان الصليب الأحمر
الدولية ومناهضة التعذيب الإسرائيلية وأطباء لحقوق الإنسان
الإسرائيلية لضرورة التدخل الفوري والعاجل لمنع استشهاد الأسرى
داخل سجن مشفى الرملة ومخاطبة الجهات الإسرائيلية المعنية
لاتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون انتشار الفايروس
والمطالبة بإخلاء مشفى الرملة ونقل الأسرى المرضى من هناك
لمستشفى لائق صحيا تتوفر فيه المعايير الصحية والدولية اللازمة
لضمان العلاج.
وناشد نادي الأسير كافة المؤسسات الحقوقية والضمائر الحية في
الدول العربية والغربية التدخل لوقف سياسات الاحتلال في قتل
أبنائنا داخل السجون الإسرائيلية وحسبنا خسارتنا لـ 195 أسيرا
شهيدا داخل السجون من أبناء الحركة الوطنية الأسيرة منذ بداية
الاحتلال لأراضينا الفلسطينية.
|