من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

   

 

 

كلمات نازفة في الذكرى السادسة لاعتقال القائد عباس السيد

 

 

بقلم فؤاد الخفش*

 

تشعر وأنت تكتب عنه برهبة جامحة، وشعور ممزوج بالخوف من الإخفاق في إيفاء رجل مثله حقه من خلال كلمات وسطور تبقى عاجزة عن وصف الرجل، فهل من الممكن أن تكفي صفحات قليله تكتب بحبر جاف سيرة بطل استطاع أن يهز دولة ويقلب نظام كيان كامل.

 

إنه عباس السيد، أو السيد عباس الذي تربع في سويداء قلوب كل من عرفه ولم يعرفه ممن تبحر في علم الرجال، تشعر و أنت تقف أمامه بهيبة ووقار، وصوره مميزة لمن وهب نفسه وحياته لوطن أسير وقضية عظيمة، تأسرك ابتسامة ثغره، وتسرق لبك رجاحة عقله وقوة منطقه وصواب رأيه.

 

لا أبالغ أبدا في وصف هذا الرجل الذي تمر علينا اليوم ذكرى دخوله عامه السادس في الأسر، في منفى سجن هداريم، اجتمعت فيه كل صفات القائد الفذ الملهم، درس الهندسة وحصل على أعلى الشهادات وفتحت له الدنيا بمصراعيها، أثبت بطلان الادعاء القائل أن قادة المقاومة من الفقراء أو مجموعة من اليائسين في الحياة فالدنيا التي فتحت له على مصراعيها لم تثنه عن مواصلة الدرب وليس أي درب إنه درب البطولة والفداء.

 

لم يستطع عباس السيد أن يعيش حياة الآمنين، وأن يشارك أهله أفراحهم وأتراحهم، ولم يتمكن من إيفاء زوجته الصابرة التي عاشت معه حياه يحق لنا أن نصفها بأصعب حياة، تحملت بعده وتجرعت أكثر من مرة نبأ اغتياله واستشهاده، عاشت حياة المطاردة معه، التي استمرت لأعوام، وعاشت بعيدة عنه حياة الأسر والاعتقال وحرمانها من رؤيته وزيارته.

 

عباس السيد مضى من عمره 42 عاماً أمضى أكثر من ربع عمره في السجون والمعتقلات، لم يستطع أن يودع والدته التي ماتت وهو أسير، تقبل الأمر بكل شجاعة وسالت دموع عينيه ليقول رحمك الله يا أماه وجمعنا بك في جنان النعيم.

 

عباس الذي أبعد قسراً عن ابنته مودة التي أحبها أيما حب وولده عبد الله الذي يحمل ملامح والده وصفاته القيادية وسماته الوراثية، ويكبر الصغار بعيدين عن ذلك الصدر الذي لطالما تمنيا أن يتمرغا عليه لينهلا من فيض حبه وحنانه.

 

تطل علينا ذكرى اعتقال عباس السيد الذي غير خارطة المنطقة بتخطيطه وتدبيره لأكبر عملية أدت إلى اجتياح الضفة في تاريخ28/3/ 2002، عباس الذي كان يشغل مناصب عده منها ناطق سياسي، وأحد أبرز رجال العمل الوطني في طولكرم، لم تستطع أضواء الكاميرات، ولا كثر اتصالات الفضائيات أن تسرق لبه، فهو من أصحاب مدرسه الأفعال لا الأقوال، وهو من ردد دوما قوله (لو كانت تجارتنا الكلام لأفلسنا منذ زمن) فنظم صفوف الرجال، وجهز العدة ليثأر لوطنه ودماء أبناء شعبه التي سالت على أبواب المخيمات والقرى والمدن.

 

في ذكرى اختطاف السيد عباس يفتح جرح الأسرى النازف الذي ما كان ليندمل في يوم من الأيام، وتنشط في الذاكرة أسئلة كثيرة عن مصير هؤلاء المنسيين المغيبين، فرجل كعباس السيد الذي حكم ب(875)عام، لا أمل له ولأسرته بعد الله إلا بصفقة تبادل يقوم بها رفاق دربه الذين مازالوا يخوضون غمار المعارك مع المحتل ولم يخلعوا بزة القتال عن صدورهم، أملهم بالله كبير وثقتهم ببقيتهم الباقية خارج السجون أن لا تهمل قضيتهم، وأن لا تبقي مصيرهم بيد سجان وسجون.

 

وفي ذكرى اعتقالك يا سيدنا عباس نقول، نسأل الله العلي العظيم أن يعجل في فرجك، ويشرفنا بكتابة نبأ تحررك من أسرك أنت ورفاقك بعز عزيز أو بذل ذليل، لا تؤاخذنا لم نستطع أن نوفيك حقك، وأن نذكر مناقبك التي لا تحصى، فالأحرف لا تفي من صنع التاريخ بمداد ودم، وقيودهم ستبلى وستبقى فينا روحك  يا سيدنا وأخانا وشقيق روحنا.   

 

 

 

  

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة