|
الأسرى للدراسات: 11 ألف أسير محرومون من الأجواء الرمضانية
إن الأسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية لا
يعيشون شهر رمضان الفضيل بروحانياته وعباداته وصلات رحمه وكرم
طعامه وشرابه كباقي المسلمين".
وتابع المركز، في تقرير وزعه على وسائل الإعلام وتلقت "فلسطين"
نسخة عنه :"إن إدارة السجون لم تكتف باغتصاب حريتهم، بل تتفنن
في ممارسة الأساليب التي تستهدف التضييق عليهم، ومفاقمة
معاناتهم حتى في هذه الأيام".
وأضاف :"فالمسلمون في أنحاء العالم والشعب الفلسطيني يبدعون
ويتفننون في إعداد الفطور لسفرة رمضان، فتكثر برامج طهي الطعام
وصنع الحلويات في برامج التلفاز والإذاعات والصحف والمواقع،
والصائمون قبيل الفطور يتجولون في الأسواق وعند محلات الأطعمة
والأشربة".
ومضى يقول :"لكن في المقابل يأتي شهر رمضان على الأسرى في
السجون والمعتقلات بظروف قاسية وبحرمان، فيما يتعلق بالطعام
والشراب، فالأسرى يعتمدون في الحصول على الطعام بشرائه من
حسابهم الخاص من الكانتين وبأسعار مضاعفة جداً عما هي عليه في
السوق؛ لأن إدارة مصلحة السجون في العادة تقوم بإجراءات حجز
الأموال أو تسويف وصولها للأسرى من قبل ذويهم ووزارة الأسرى
والفصائل بشكل متعمد لحرمانهم من تجهيز الوجبات الرمضانية
المناسبة".
وجاء في التقرير :"نذكر العالم والمسلمين خاصة وهم ينعمون بنعم
الله في رمضان أن موائد إفطار الأسرى فقيرة تخلو من الأساسيات،
وليس من المخللات والمقبلات والمشروبات والحلويات ومراسيم
مائدة رمضان من السلطات".
وأكد أن الطعام المقدم من إدارة السجون للأسرى لا يصلح للبشر
لا كماً ولا نوعاً، كما أنه لا يكفي لعدد الأسرى في كل الغرفة،
إضافة لكونه غير صالح بتاتا للأكل، مشيرا إلى أن الأسرى يشعرون
بالجوع الحقيقي.
وفي وصف لخلاصة أحاديث ورسائل الأسرى عن واقعهم في رمضان، يقول
مدير المركز رأفت حمدونة :"يومياً وعلى مدار عشرين عاما، فطور
الأسرى إما بيضة أو بعض الفول أو علبة لبنة لخمسة أسرى لا تكفى
لشخص واحد، ورغيف خبز طوال اليوم بحجم كبير أغلبه من اللب، أما
الغذاء فلقد كره الأسرى "الزربيحة" كماء البحر تخلو من
الخضروات والفاصوليا أو الباذنجان أو الزهرة التي تتداول على
مدار العام مع كمية رز لعشرة أسرى لا تكفى لثلاثة أشخاص".
وتابع :"واللحوم نادرة والفواكه أكثر ندرة مع وجبة دجاج كل
أسبوع، والعشاء بعض الخضروات كحبة بندورة للشخص أو أقل، وكذلك
بعض الفلفل الرومي وقالب من المارجرينا وبعض المربى".
ويضيف حمدونة: "فالأسرى لا يتناولون طعام الإدارة المستلم كون
من يطهوه معتقلين جنائيين لا يتوانون عن وضع الأوساخ عمداً،
حيث يشمئز الأسرى من تناوله".
ودعا حمدونة الجميع وهم يقبلون على موائد الإفطار والسحور
لتذكر مأساة ومعاناة الأسرى والتحرك لنصرتهم من خلال أوسع حملة
يشارك فيها الجميع للضغط على المؤسسات الإنسانية والدولية
لإلزام إدارة السجون بالسماح للمؤسسات والجمعيات المعنية
بإدخال الطعام وتحويل الكانتين المطلوب للمعتقلين وكافة
احتياجاتهم الرئيسية، وخاصة زيارات ذويهم وزيادة الفترة
الزمنية للتخفيف عن الأسرى في هذه الأيام.
المـــركـز الفلسطينـي لحقــوق الإنســان
|