من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

   

 

الأسيرة المحررة نورا الهشلمون: الخلاف بين فتح وحماس خلق انقسامات بين الأسيرات داخل الزنازين واستغله السجانون لبث الفرقة

 

 

 

أخبار فلسطين/خاص

 

 

بعد عامين ونيف من الاعتقال الإداري، والتنقل بين السجون وتسجيل رحلة معاناة يكتبها المؤرخون بمداد من الدم، رأت الأسيرة نورا الهشلمون النور قبل نحو أربعة أيام، لتعود إلى أحضان أبنائها الذين حرموا رؤيتها وافتقدتهم دوما وهي خلف القضبان الإسرائيلية التي لم ترحم أنوثتها..

نورا محمد شاكر الهشلمون "37 عاما" من مدينة الخليل، مثلت أسطورة في الصمود على مدار سنوات وأشهر الاعتقال الإداري، لم تثني عزيمتها "كلابشات السجان"، ولا شتائم وضرب الحاقدين التي كانت تنصب عليها ليل نهار، كما باقي زميلاتها الأسيرات.

مراسل "أخبار فلسطين" في غزة ، أجرى مقابلة مع الأسيرة المحررة نورا الهشلمون، نقلت خلالها معاناة الأسيرات، ورسائلهن إلى الفلسطينيين في شهر رمضان، ومدى ما تعرضت له من مشقات خلال فترة أسرها.

تقول الأسيرة المحررة إن أصعب ما كانت تتعرض له الأسيرات انعكاس الخلاف الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس على السجون والزنازين، حيث تستغل إدارة السجون هذا الانقسام لتبث الفرقة في صفوف الأسيرات وتقسمهن إلى "فتحاوية" و"حمساوية".

وتضيف: الانقسام بين فتح وحماس أثر على سير حياة الأسيرات، فقد حدث انقسام مماثل داخل السجون، وتم تقسيم الزنازين إلى قسمين، فتحاوي وحمساوي، بحيث تمنع إدارة السجون وجود فتحاوي في زنزانة حماس والعكس، علاوة على المشاكل بين الأسيرات أنفسهن لنفس السبب".

ووجهت الهشلمون رسالة للمتخاصمين دعتهم فيها للوحدة والتلاحم وإصلاح ذات البين، مضيفة: فكروا أنكم ستقفون ذات يوم بين يدي الله، وستسألون ماذا فعلتم للوطن وللمقدسات، وماذا قدمتم للشعب الفلسطيني، لا تضيعوا قضية الأسرى والأسيرات ولا تضيعوا الارض المقدسة لصالح أطماع فئوية ضيقة واتقوا الله في شعبكم".

وتصف الأسيرة المحررة نورا الهشلمون معاملة إدارة السجون للأسيرات بأنها "سيئة وصعبة للغاية"، خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث ترفض تلك الإدارة أغلب الطليات التي تقدمها الأسيرات، ولا تقدم إلا أقل القليل لهن".

وتردف بالقول: في شهر رمضان كنا نعمل أجواء رمضانية في الزنازين، فنجتمع على مائدة إفطار واحدة، ونقرأ القرآن سوية، ونظم دروسا دينية.." موضحة أن إدارة السجون كانت ترفض عدة طلبات للأسيرات في رمضان خاصة الاجتماع لصلاة التراويح، حيث كانت الأسيرات يصلين كل واحدة في زنزانتها.

وفيما يتعلق بالحياة داخل الزنزانة قالت الأسيرة المحررة: الحياة سيئة للغاية، فالطعام مثلا رديء، وكثيرا ما كنا نجد الحشرات داخله، والفورة غاية في السوء، وهي عبارة عن قفص صغير لا يوجد فيه حمام، والزنازين عالية الرطوبة لا يدخلها شمس ولا هواء، والشبابيك مغلقة".

وعن أصعب ما كانت تواجهه الأسيرة أثناء فترة الاعتقال أضاف: كنت أتذمر جدا من عدم السماح لأبنائي بزيارتي، فلم أحتضن ابنتي الصغيرة إلا ثلاث مرات خلال العامين، وعانيت أثناء إضرابي عن الطعام، حيث منعوا عني حتى الملح، ومنعوا المصحف، ومارسوا علي ضغوطا كبيرة لأكسر الإضراب، فيمنعون عني كل متطلبات الحياة، حتى الملابس كانوا يسمحوا لي باستبدالها مرة واحدة كل عشرين يوم".

وأوضحت أيضا أنها عانت كثيرا في المحاكم، حيث كانت "كلابشات الحديد" تحفر في يديها حتى يسيل منها الدم، وكانت الإدارة تضع كلبا ضخما في الباصات التي كانت تنقل الأسيرات للمحاكم، ما يثير الرعب في صفوفهن"، وتقوم السجانات بضرب الأسيرات أثناء التنقل، إضافة إلى سياسة التفتيش العاري، مشيرة إلى أنها قدمت عدة شكاوي ضد إجراءات السجانين، لاقى بعضها استجابة، ولم يلقوا بالا للبعض الآخر.

وقالت الهشلمون إنها عانت أيضا كثيرا أثناء التحقيق، حيث كان المحققون يضعونها في وضعية "الشبح" ويبدأون بالاستجواب تحت الإهانات والشتائم".

ووجهت المحررة نورا الهشلمون رسالة إلى الأسيرات بمناسبة شهر رمضان قالت فيها: إن شاء الله يعاد عليكم رمضان وأنتم بين أهاليكم وأبنائكم، ولكن عليكن بالصبر والصمود والوحدة، فالفرج قريب، فلا يثني عزيمتكن السجان، وتذكرن دوما أن فلسطين والقدس تسحقان التضحية".

وأوضحت أن الأسيرات حملنها رسالة قبل الإفراج عنها، حيث ناشدن الفصائل الفلسطينية للوحدة والاهتمام بقضيتهن، وإدراجهن ضمن الإفراجات".

ولأهالي غزة المحاصرة قالت الهشلمون: اصبروا وصابروا فالنصر آت لا محالة، فأنت تملكون شيئا كثيرا، تملكون الإرادة والقوة، ووحدتكم بين أيديكم".

يذكر أن الأسيرة المحررة نورا هي أم لستة أطفال هم ، فداء 15 عاما وتحرير 14 عاما وحنين 12 عاما ومحمد 9 أعوام وجهاد 7 أعوام وسرايا 3 أعوام وهي أيضا زوجة الأسير محمد سامي الهشلمون والمعتقل في سجن النقب الصحراوي منذ أيلول 2006 الذي تتهمه سلطات الاحتلال بالانتماء لحركة الجهاد الإسلامي .

وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت الأسيرة الهشلمون بتاريخ 19 /6/ 2006 ، وتم ايداعها الاعتقال الإداري دون ان توجه لها أي تهمة.

وخاضت إضراباً عن الطعام لمدة 27 يوماً احتجاجا على استمرار اعتقالها دون توجيه أية تهمة لها ، وفكت الإضراب بعد إعلان إدارة السجون الإسرائيلية النية عن إطلاق سراحها .

كما وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية في وقت سابق من مطلع هذا العام قرارا بإبعاد الأسيرة الهشلمون إلى الأردن مع أولادها .

 

 

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة