|
فقر وحرمان لمائدة الأسرى فى رمضان
رأفت
حمدونة
الأسرى والمعتقلين فى السجون والمعتقلات الإسرائيلية لا يعيشون
شهر رمضان الفضيل بروحانياته وعباداته وصلات رحمه وكرم طعامه
وشرابه كباقى المسلمين .
فالمسلمون في أنحاء العالم والشعب الفلسطيني يبدعون ويتفننون
فى إعداد الفطور لسفرة رمضان ، فتكثر برامج طهي الطعام وصنع
الحلويات فى برامج التلفاز والإذاعات والصحف والمواقع ،
والصائمون قبيل الفطور يتجولون فى الأسواق وعند محلات الأطعمة
والأشربة ، والعائلات تجتهد فى تحديد نوع طعام السفرة لكل يوم
وتتحير، مع وجود كل مقبلاتها من الخضروات كالجرجير والفجل
والمخللات والطراشى وتقاليد المائدة الرمضانية بوجود صحن
الشوربة والحمص والسلطة والمشروبات من الخروب الطبيعي والسوس
والتمر الهندي والعصائر بأنواعها والتى تذهب الظمأ وتطفئ العطش
بعد ما يقارب من 16 ساعة من الصوم من فصل الصيف الحار ، والبعض
يمضى اليوم على شاطئ البحر أو الجبل أو تحت المكيفات والهوايات
، وفى المقابل يأتى شهر رمضان على الأسرى فى السجون والمعتقلات
الإسرائيلية بظروف قاسية وبحرمان فيما يتعلق بالطعام والشراب ،
فالأسرى يعتمدون في الحصول على الطعام بشرائه من حسابهم الخاص
من الكانتين وبأسعار مضاعفة جدا عما هي عليه في السوق ، فادارة
مصلحة السجون فى العادة تقوم بإجراءات حجز الأموال أو تسويف
وصولها للأسرى من قبل ذويهم ووزارة الأسرى والفصائل .
وموائد إفطار الأسرى فقيرة تخلو من الأساسيات وليس من
المخللات والمقبلات والمشروبات والحلويات ومراسيم مائدة رمضان
من السلطات... الخ
فالطعام المقدم للأسرى لا يصلح للبشر لا كماً ولا نوعاً ، كما
انه لا يكفي لعدد الغرفة ، وغير صالح بتاتا للأكل ، و الأسرى
يشعرون بالجوع الحقيقي.
فيومياً وعلى مدار عشرين عام فطور الأسرى إما بيضة أو بعض
الفول أو علبة لبنة لخمسة أسرى لا تكفى لشخص واحد ، ورغيف خبز
طوال اليوم بحجم كبير أغلبه من اللب ، أما الغذاء فلقد كره
الأسرى الزربيحة كماء البحر تخلو من الخضروات والفاصوليا أو
الباذنجان أو الزهرة التي تتداول على مدار العام مع كمية رز
لعشرة أسرى لا تكفى لثلاث أشخاص ، واللحوم نادرة والفواكه أكثر
ندرة مع وجبة دجاج كل أسبوع ، والعشاء بعض الخضروات كحبة
بندورة للشخص أو أقل وكذلك بعض الفلفل الرومى وقالب من
المانجرينا وبعض المربى .
والأسرى لا يتناولون طعام الإدارة المستلم كون من يطهوه أناس
جنائيون يهود لا يتوانون من وضع الأوساخ عمداً ، ويشمئز الأسرى
من تناوله .
وفي محاولة للشعور بالجو الرمضانى اخترع بعض الأسـرى بدائل
للحلوى الرمضانية ، فيقوم الأسرى بصنع "كنافة السجن"، وهي
عبارة عن خبز يضعونه تحت أشعة الشمس لساعات ثم يضيفون إليه
قليلا من الحليب وقطعة مهترئة من الجبن وملعقة سكر وما يمكن
توفره من مكسرات .
وكما أكد الأسير المحرر حسام خضر بعد الافراج عنه فى تصريح
لأحد الصحف الاسرائيلية أن الأسرى في السجن كانوا يصنعون
الكنافة فقط من بواقي الخبز والجبنة والسكر كما أسلفنا أعلاه .
|