|
أبواب المسجد
الأقصى المبارك
بقلم : الشيخ رائد صلاح
1.
الحقيقية المرة أن
كل أبواب المسجد الأقصى
المبارك تقع في هذه الأيام تحت السيطرة الإسرائيلية ، فعلى كل
باب من أبواب المسجد الأقصى المبارك - إلا المغلق منها - هناك
قوات من الشرطة الإسرائيلية ، وفي بعض الأبواب هناك قوات من
الجيش الإسرائيلي ، وهذه القوات تعطي لنفسها الحق في أن تفتش
من ترغب من المسلمين لدى دخوله إلى المسجد الأقصى المبارك ، بل
تعطي لنفسها الحق أن تحجز بعض بطاقات الهوية لمن ترغب من
المسلمين لدى دخولهم إلى المسجد الأقصى المبارك ، مع التأكيد
المحزن أنه لا يملك أي حارس مسلم من حراس المسجد الأقصى
المبارك الموجودين على أبواب المسجد الأقصى المبارك ، لا يملك
أي حارس إمكانية معارضة قوات الشرطة والجيش الإسرائيلي .
بمعنى أن دخول أي مسلم إلى المسجد الأقصى مرهون بموافقة هذه
القوات الإسرائيلية في هذه الأيام .
2.
الحقيقة المرة تقول أن كل أبواب المسجد الأقصى
المبارك تقع في هذه الأيام تحت السيطرة الإسرائيلية ، ولأنها
تقع تحت سيطرتهم فقد أعطوا لأنفسهم الحق في أن يمنعوا سيارات
الإسعاف من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك خلال
مجزرة الأقصى التي وقعت عام 1990 لعلاج مئات المصابين ، الأمر
الذي أدى إلى استشهاد قسم من المصابين الجرحى على اثر نزف
دمائهم المتواصل لساعات طويلة ، وقد تكرر هذا المشهد المأساوي
في مجزرة الأقصى الثانية التي وقعت عام 1996 بعد أن قام رئيس
الحكومة الإسرائيلي السابق " بيبي نتنياهو " بافتتاح النفق
الذي سمي وهماً وتضليلا بإسم نفق " الحشمونائيم " ، فكانت
مجزرة أخرى على إثر ذلك ، ومنعت سيارات الإسعاف من الدخول
لإسعاف مئات الجرحى ، وقد قامت القوات الإسرائيلية بمنع سيارات
الإطفاء من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لإطفاء النيران
التي أكلت بلهيبها منبر الأقصى المبارك وبعض أروقته عام 1969
من نفس المنطلق الإسرائيلي ، وهو السيطرة على أبواب المسجد
الأقصى المبارك .
3.
ولأن القوات الإسرائيلية تسيطر على كل أبواب
المسجد الأقصى المبارك، فان هذه القوات تعطي لنفسها الحق في أن
تعرقل مشاريع إعمار المسجد الأقصى المبارك ، فكم منعت هذه
القوات إدخال بعض الآليات ؟ وكم منعت إدخال مواد البناء
والإعمار على إختلافها ، مع التأكيد أن هذا المنع كان يستمر
لأيام وأسابيع ،
ولعل ما حدث خلال مشروع فتح بابين للمصلى
المرواني قبل شهرين من الجهة الشمالية ، لهو خير شاهد على ذلك
، فقد قامت القوات الإسرائيلية بمنع دخول الآليات ومواد البناء
والإعمار لأيام طويلة .
4.
هذا هو واقع الحال المر والمحزن
الذي تعيشه كل أبواب المسجد الأقصى المبارك ، لدرجة أن هيئة
الأوقاف الإسلامية أعلنت في عام 1969 أنها ستمنع دخول السياح
الأجانب إلى حرم الأقصى المبارك بعد قيام المجرم "روهان" بحرق
الأقصى المبارك ، فما كان من "موشيه ديان" في حينه إلا أن أخبر
الأوقاف انهم إن أغلقوا أبواب المسجد الأقصى المبارك في وجه
السياح فسيقوم بفتح الأبواب بالقوة وسيدخل السياح الأجانب
بالقوة .
5.
كل ما ذكرت حتى الآن ينطبق على
جميع أبواب المسجد الأقصى المبارك، إلا الأبواب المغلقة منها
بطبيعة الحال ، ولذلك سأذكر هذه الأبواب بالتفصيل مع الحديث عن
خصوصيات بعض هذه الأبواب بداية من الزاوية الشرقية الشمالية
لحرم الأقصى المبارك .
6.
في الزاوية الشرقية الشمالية يقع باب
" الأسباط " ، الذي
يدخل منه غالب المسلمين إلى الأقصى المبارك ، ولأن هذا الباب
يقع تحت السيطرة الإسرائيلية فيجري إغلاقه كل يوم بعد صلاة
المغرب مباشرة ، وهذا يعني أن المسلمين لا يستطيعون الخروج منه
بعد صلاة المغرب ، وكذلك لا يستطيعون دخوله أو الخروج منه في
صلاتي العشاء والفجر .
7.
يليه باب
" حطة " الذي يقع في جهة الأقصى الشمالية ، وهو
الباب الوحيد الذي يستطيع المسلمون دخوله أو الخروج منه في كل
الصلوات بدون استثناء ، بداية من صلاة الفجر حتى العشاء ، وهنا
أؤكد أنه هو الباب الوحيد الذي يستطيع المسلمون دخوله والخروج
منه بعد صلاة المغرب أو في صلاتي العشاء والفجر ، أما بقية
أبواب المسجد الأقصى المبارك فكلها تغلق بعد صلاة المغرب
مباشرة حتى ساعات الصباح .
8.
ثم يليه باب
" فيصل " الواقع في جهة الأقصى المبارك
الشمالية في اتجاه الغرب ، وينطبق عليه ما ينطبق على باب "
الأسباط " .
9.
ثم يليه باب
" الغوانمة " الذي يقع على وجه التقريب في
الزاوية الشمالية الغربية ، وينطبق عليه ما ينطبق على باب "
الأسباط " مع التأكيد انه تعرض لجريمة إحراقه في عام 1998 على
يد مجهولين من المتدينين اليهود.
10.
ثم يليه باب
" الناظر " الواقع في جهة الأقصى الغربية ،
والذي يؤدي إلى مبنى هيئة الأوقاف وينطبق عليه ما ينطبق على
باب " الأسباط " .
11.
ثم يليه باب
" الحديد " الواقع في جهة الأقصى الغربية
وينطبق عليه ما ينطبق على باب " الأسباط " .
12.
ثم يليه باب
" القطانين " الواقع في جهة الأقصى الغربية
وينطبق عليه ما ينطبق على باب " الأسباط " .
13.
ثم يليه باب
" السلسلة " الواقع في جهة الأقصى الغربية ،
وهو الباب الذي تقع فوقه المدرسة التنكزية ، التي حولتها
القوات الإسرائيلية إلى ثكنة عسكرية ، وهناك تخوف عند مسؤولين
كبار في هيئة الأوقاف أن هناك حفريات تبدأ من هذه المدرسة
وتمتد تحت المسجد الأقصى المبارك ، وينطبق على باب " السلسلة "
ما ينطبق على باب " الأسباط " .
14.
ثم يليه باب
" المغاربة " الواقع في جهة الأقصى باتجاه
الجنوب ، وهو باب شبه مغلق طوال أوقات الصلوات في وجه المسلمين
، ومن الملاحظ أن القوات الإسرائيلية تضع على هذا الباب قوات
من الشرطة والجيش .
15.
ثم يليه
الباب المغلق المؤدي إلى الأقصى القديم ، كذلك
الباب الثلاثي المؤدي إلى المصلى المرواني ، وكلها تقع في جهة
الأقصى الجنوبية .
16.
ثم يليه باب
" الرحمة " المغلق ، والذي يقع من الجهة
الشرقية للمسجد الأقصى المبارك ، وهو الباب المجاور لمقبرة
الرحمة التي تضم قبري الصحابيين " عبادة بن الصامت وشداد بن
أوس " رضي الله عنهما .
17.
هذا هو حال أبواب المسجد الأقصى
المبارك التي يدخل منها آلاف السياح الأجانب يوميا ويدخلون إلى
المسجد الأقصى المبارك ، ومنهم العاريات ، ومنهم الذين يدخلون
وهم على جنابة ، رغم انف كل المسلمين والعرب والفلسطينيين في
كل العالم ، لذلك لا أبالغ إذا قلت أن الصليبين قد دخلوا
المسجد الأقصى المبارك من جديد ، ولكن بأسلوب غير عسكري .
|