من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

اللاجئـــــــون الـفـلســــــطينيون في الــــعـــراق

     1.  تمـــهــيد

2. خلفية تاريخية

3. الفصل الأول: الأعداد والخصائص الديموغرافية

4. الفصل الثاني: الأوضــاع الاجـتـمـاعـيـة

4 .1 الإعـــانـات الـحــكــومـيـة

204 الأوضـاع الـســكـنـيـة

5. الفصل الثالث: الأوضـاع الاقـتـصـاديـة

6. الفصل الرابع: الأوضاع التعليمية

7. الفصل الخامس: أوضاع العمل والعمال

8. الفصل السادس: النشاط السياسي والنقابي

 

 

1.  تمـــهــيد

وضعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) في اعتباراتها الأولية، منذ بداية عملها في 20 حزيران 1950، أن يكون العراق هو المنطقة السادسة من مناطق عملياتها الخمس، التي شملت الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن، وسورية ولبنان. ولكن الحكومة العراقية رفضت هذا الأمر رفضاً قاطعاً، وتعهدت للوكالة الدولية وللأمم المتحدة بوضع كافة إمكاناتها للإشراف الكامل على شؤون الفلسطينيين في العراق وتقديم المعونات المادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والسكن الملائم لهم ومساعدتهم على تنظيم أمورهم الحياتية، وذلك مقابل عدم دفع العراق لأية تبرعات نقدية إلى وكالة الغوث.

وبناء على ذلك، فإن الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، قد أسقطت من حسابها جميع اللاجئين الذين هاجروا إلى العراق، ولم تدخلهم إطلاقاً في تقاريرها السنوية، أو في برامجها الإعلامية، وإن أية معلومات عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق لا بد أن يأخذها الباحثون والمهتمون بشؤون اللاجئين، من مديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في العراق التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وليس هناك أي مرجع آخر.

وكان لا بد لي من تسليط الضوء على هذه الفئة من اللاجئين الفلسطينيين، رغم قلة المعلومات المتوفرة عنهم، وذلك لاعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من إخوانهم اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من وطنهم فلسطين. حيث أسكنتهم الحكومة العراقية ساعة وصولهم إلى بغداد، في الملاجئ والنوادي ودور المعلمين وبعض الكليات العلمية والمدارس وبعض العمارات الفارغة من السكان. ولم يسكنوا في الخيام كما حصل مع إخوانهم اللاجئين الآخرين، الذين سكنوا في مجموعات من الخيام، أطلق عليها فيما بعد "مخيمات اللاجئين الفلسطينيين". وكذلك لم يكونوا من الفلسطينيين الذين ذهبوا إلى دول الخليج العربي وغيره من الدول العربية الغنية بالنفط للبحث عن العمل بشكل فردي وسكنوا فيها، بل كانوا لاجئين بشكل جماعي، ولكن معاملتهم الحياتية قد اختلفت عن معاملة إخوانهم اللاجئين إلى الدول العربية الأخرى. وفي الدراسة التالية بعض المعلومات الهامة عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

 

2. خلفية تاريخية

لم يخطر ببال اللاجئين الفلسطينيين في بداية هجرتهم إطلاقاً فكرة اللجوء إلى القطر العراقي الشقيق، ليس كرها في العراق ولا بحكومته وشعبه ولكن لبعد العراق عن حدود فلسطين، وشدة شوق الفلسطينيين للعودة السريعة إلى ديارهم وممتلكاتهم في مدنهم وقراهم التي هجِّروا منها،باعتبار هذه الهجرة حالة مؤقتة لا تستمر أكثر من سبعة أسابيع أو سبعة أشهر على الأكثر، يعودون بعدها إلى وطنهم الغالي وديارهم العزيزة أرض الآباء والأجداد.

ولما كان العراق الشقيق بعيداً عن حدود فلسطين وتفصله عنها أقطار عربية أخرى، كالأردن وسورية، فقد فضل اللاجئون الفلسطينيون البقاء في هذين القطرين الشقيقين لقربهما من الحدود الفلسطينية، منتظرين ذلك اليوم الموعود وقد احتفظ الكثير منهم بمفتاح بيته الذي أغلقه على ما فيه من أثاث، ظاناً بأن فراقه سيكون قصيراً ثم يعود إليه بشوق وحنين.

ولكن رياح الأقدار العاتية قد هبت بعكس اتجاه حركة السفن وبعكس ما تشتهيه، وقد جاء "حديث القرايا بعكس حديث السرايا". وكان لوجود الجيش العراقي في منطقة جنين، والذي خاض فيها معارك مشرفة، دورٌ كبيرٌ في ترحيل بضعة آلاف من اللاجئين الفلسطينيين، سكان المثلث القروي (إجزم، جبع، عين غزال) الذين تواجدوا في مناطق عملياته العسكرية، إلى القطر العراقي مباشرة وبأوامر من حكومة نوري السعيد، التي كانت في سدة الحكم إبان نكبة عام 1948.

ولا بد من أن يسأل سائل عن سبب ترحيل أهالي القرى الثلاث المذكورة إلى العراق، وبحماية وإشراف الجيش العراقي، منذ بداية رحلتهم من جنين ونابلس والقرى التابعة لها وحتى وصولهم إلى بغداد؟

وكان جوابي على هذا السؤال الحساس قد جاء من خلال معرفتي لطبيعة العلاقة الميدانية التي نشأت بين مناضلي القرى الثلاث وبين قوات الجيش العراقي التي كانت متمركزة في مدينة جنين وقراها، بقيادة القائد العراقي (عمر علي)، قائد القوات التي حررت جنين من القوات الإسرائيلية، التي احتلتها في المعارك الأولى من حرب عام 1948. وقد توطدت هذه العلاقة، أثناء الصمود الأسطوري لسكان القرى الثلاث الذين حاصرتهم القوات اليهودية قرابة ثلاثة أشهر، بعد سقوط مدينة حيفا في تاريخ 23/4/1948، عقب انسحاب القوات البريطانية منها واحتلالها من قبل المنظمات اليهودية، وبعد ذلك أخذت قرى قضاء حيفا تسقط الواحدة تلو الأخرى، ما عدا القرى الثلاث إجزم، جبع، عين غزال.(1)

وقد أدى هذا الوضع إلى انقطاع سكان القرى الثلاث والمسلحين فيها عن قيادتهم في مدينة حيفا، مما اضطرهم إلى تشكيل لجنة عسكرية محلية تتولى قيادة المناضلين المتواجدين في هذه القرى، وقد عين المحامي "محمود نايف الماضي" رئيساً لهذه اللجنة، وعين السيد "عبداللـه الزيدان" نائباً له، وضمت هذه اللجنة كلاً من السادة يوسف مفلح الفياس، وتوفيق عبدالقادر الحلاق، وسليم عبد الرزاق، والاستاذ محمد خطاب النعسان. وقد اجتمعت هذه اللجنة عدة مرات، واتخذت عدة قرارات منها: تشكيل قوة حراسة تتمركز ليلاً ونهاراً على أطراف هذه القرى، ويصرف لكل حارس منهم راتب شهري قدره ثلاثة جنيهات فلسطينية، تجمع من السكان، كما تقرر عدم القيام بأية عمليات هجومية على القوافل اليهودية المارة من الشارع الرئيسي الواصل بين حيفا ويافا، حتى لا يكون لليهود مبرر في الهجوم على القرى الثلاث، كما تقرر إرسال مجموعات من المسلحين الشباب إلى قيادة الجيش العراقي في جنين لتزويدهم بالذخيرة والمتفجرات والتموين.

ولكن القوات اليهودية هاجمت قرية عين حوض، الواقعة في قمة الجبل الذي يشرف على الطريق الرئيس، والسهل الساحلي المحاذي للبحر الأبيض المتوسط في تلك المنطقة، وهي قرية قريبة من القرى الثلاث المذكورة.

وقد احتلتها القوات اليهودية بعد معركة غير متكافئة، وبعد انسحاب المسلحين منها متوجهين إلى قرية إجزم، يرافقهم النساء والاطفال والشيوخ، وأثار هذا المنظر حماس المقاتلين، حيث جمعوا صفوفهم وتنادوا للنجدة وشنوا هجوماً معاكساً على قرية عين حوض من اتجاهين هما : اتجاه قرية إجزم من الشرق واتجاه قرية جبع من الجنوب، ودارت معركة حامية الوطيس، أدت إلى هروب اليهود من القرية تاركين وراءهم عدة سيارات ومصفحة واحدة وبعض الاسلحة الخفيفة، وقد جمعت هذه الغنائم في قافلة واحدة، تتقدمها المصفحة باحتفال كبير شارك فيه أهالي القرى الثلاث ومسلحوها، وتحركوا من الشارع الرئيسي المقابل لقرية عين حوض باتجاه قرية جبع ثم عين غزال ثم إجزم. وكان ذلك عرساً كبيراً تعالت فيه الزغاريد والأهازيج وإطلاق العيارات النارية في السماء، وعمت البهجة والفرحة كل الناس في هذه المنطقة.

وبعد هذه المعركة التاريخية، لم يلتزم المسلحون بقرار اللجنة العسكرية، وأخذوا يقيمون الكمائن على الطريق الرئيس ويزرعون الألغام فيه، ويهاجمون كل قافلة يهودية تمر عبر هذا الشارع، وقد استولى شباب عين غزال المسلحون على جهاز لاسلكي من إحدى السيارات اليهودية وسلموه للجنة العسكرية، والتي أرسلته بدورها إلى أقرب وحدة من الجيش العراقي، لتتعلم عليه ولاستخدامه للاتصال بين المناضلين وقيادة الجيش العراقي في جنين، وقد دربوا المدعو (موسى صالح العميص)، وهو من قرية عين غزال، على استعماله.

وفي إحدى المعارك المشهورة قبالة قريتي جبع وعين غزال استولى المسلحون الثوار على قافلة للتموين وقتلوا وجرحوا العديد العديد من اليهود، وأخذوا عدداً من الأسرى ومن بينهم المهندس (إتكس) وزوجته الجريحة وعدداً من سائقي الشاحنات الإسرائيلية، كما أسر اليهود ثمانية مقاتلين من سكان القرى الثلاث. وبقى السواقون اليهود أسرى في قرية عين غزال، أما المهندس إتكس وزوجته فقد أرسلوا إلى بيارة محمود نايف الماضي بصفته رئيس اللجنة العسكرية لحجزهم هناك.

وجرت المفاوضات بين الطرفين عن طريق الوسيط "فكتور الخياط" وهو فلسطيني مسيحي، كان يعمل قنصلاً لأسبانيا في فلسطين، وحضر هذا الوسيط إلى إجزم لمقابلة اللجنة العسكرية، وقد التقى بأعضائها في بيارة محمود الماضي الواقعه شمال إجزم،كما اجتمع فكتور الخياط بالمهندس اليهودي إتكس وزوجته واطمأن على سلامتهما. وتحاور مع اللجنة العسكرية لإطلاق سراحهما، كما عرض عليها بعض الاقتراحات الخاصة بالوضع العام والتي تلخصت بالآتي:

1.     إطلاق سراح زوجة إتكس الجريحة وإيصالها من إجزم إلى دالية الكرمل.

1.   بقاء المهندس إتكس في بيارة محمود النايف الماضي وبقاء الأسرى الآخرين في عين غزال، حتى يطلق اليهود سراح المعتقلين من القرى الثلاث.

2.     بعد تبادل الأسرى، يتم وقف إطلاق النار بين الطرفين ووضع حد للقتال، وبقاء السكان في قراهم.

3.     رفع علم الأمم المتحدة الأزرق على مبنى بيارة محمود النايف.

4.     جمع الأسلحة من المسلحين وتسليمها إلى اليهود.

5.     بقاء السكان في بيوتهم وأراضيهم معززين مكرمين دون أن يمسهم مكروه.

6.   تسليم المطلوبين من سكان القرى الثلاث إلى الجانب اليهودي لمحاكمتهم، أو خروجهم من القرى والتحاقهم مع الذين غادروا ديارهم إلى الضفة الغربية أو إلى البلدان العربية الأخرى.

وقد وافق المحامي محمود نايف الماضي على هذه الشروط كلها أما بقية أعضاء اللجنة، فقد رفضوا كافة هذه الشروط ولم يوافقوا إلا على إطلاق سراح الأسرى من الطرفين فقط. واتخذوا قراراً بمواصلة النضال حتى النهاية.

وبعد إطلاق سراح المهندس إتكس بأسبوع، مرت في أجواء قرية إجزم ثلاث طائرات، إحداها كانت كبيرة الحجم، وعلى جانبيها طائرتان صغيرتان، وقد اعتقد السكان بانها طائرات عراقية جاءت لنجدتهم، ولكن الطائرات الثلاث ظلت متجهة نحو البحر، وهناك القت عدة قذائف، ثم عادت نحو قرية إجزم، حيث اعتقد الناس بأنها قصفت المواقع اليهودية، وكان المواطنون مبتهجين وهم يتجمعون وسط القرية وبالقرب من الجامع، وأخذوا يلوحون بكوفياتهم للطائرات وهم يهللون ويكبرون ويهتفون لهاباعتبارها طائرات عراقية، ولكن خاب ظنهم عندما ألقت هذه الطائرات بقذائفها المحرقة فوقهم، مما أدى إلى استشهاد وجرح العديد من السكان، وقد تبين فيما بعد بأن هذه الطائرات القت قذائفها على قريتي جبع وعين غزال وليس على المواقع اليهودية، وهنا أخذ الناس يطلقون رصاص بنادقهم ورشاشاتهم نحوها ولكن دون جدوى، وشعر الناس بأنهم وقعوا في الخدعة اليهودية.

وبعد هذا الهجوم الجوي للقرى الثلاث، أخذت الطائرات الاسرائيلية بالإغارة على المنازل، وعلى فترات متلاحقة للتأثير على معنويات السكان والمسلحين.

وقد استمرت الهجمات البرية على جبع وعين غزال وإجزم، وكان المسلحون البواسل يتصدون لهذه الهجمات بشجاعة نادرة رغم قلة العتاد وقلة الاسلحة، ورغم الحصار الذي فرض على الناس من كل الجهات.(2)

وكان المسلحون من قرية إجزم يهبون لنجدة إخوانهم في جبع وعين غزال كلما هاجمهم اليهود، لأنهم كانوا أقرب من قرية إجزم على الشارع الرئيسي الواصل بين حيفا ويافا وتل أبيب. أما قرية إجزم فإنها تشكل رأس المثلث القروي الذي يبعد عن القاعدة حوالي أربعة كيلومترات إلى الشرق وهي محاطة بالجبال من كل ناحية.

لقد ظل التنسيق مع الجيش العراقي متواصلاً طيلة فترة الحصار وذلك بواسطة المسلحين الذين كانوا يخرقون الحصار ويأتون إلى جنين، أو بواسطة جهاز اللاسلكي الذي كان مركزه الدائم في قرية عين غزال. وكان الجيش العراقي يزود الثوار بالعتاد والمتفجرات والألغام والقنابل اليدوية، وبعض المساعدات التموينية، وذلك لإدامة الصمود في هذه المنطقة، تمهيداً لتقدم الجيش العراقي عليها بعد استئناف المعارك من جديد. ولكن بعد تنفيذ بنود الإتفاقية الثانية للهدنة التي طبقت في 18/7/1948 بين اليهود والعرب، لم يتمكن الجيش العراقي من الاستمرار في تقديم الدعم العسكري والمعنوي للثوار في قرى (إجزم، جبع، عين غزال) وجرى بعدها اتصال لاسلكي يؤكد ذلك، ويترك للجنة العسكرية والمسلحين تقدير الموقف وليتصرفوا على ضوئه.

وكان الوضع خطيراً للغاية، وخاصة بعد سقوط العديد من القرى المجاورة بأيدي القوات اليهودية، وكان تحديد القرار صعباً جداً، فإما القتال حتى الموت وإما الاستسلام، فكان القرار النهائي هو القتال حتى آخر طلقة، ثم الانسحاب من جبع وعين غزال إلى إجزم والتحصن بالجبال.

وبالرغم من الهجمات التي كان يشنها المسلحون على القوافل الاسرائيلية ورغم سيطرتهم على الشارع الرئيس واستيلائهم على كميات من التموين والسيارات المحملة بالأرز والطحين والبيض والسكر والمعلبات المختلفة، إلا أن معنويات المسلحين والسكان أخذت بالتراجع، وذلك عندما تزايد قدوم العائلات المشردة من القرى المجاورة كالطيرة وعين حوض وكفر لام والطنطورة وغيرها، كما أخذت العائلات من القرى الثلاث بالتجمع في بيارة محمود نايف الماضي والتي رفع عليها علم الأمم المتحدة حتى لا تقصف بالطيران الاسرائيلي.

ولقد عجزت القوات اليهودية عن اختراق دفاعات الثوار المحصنة في الجبال، وعلى الجهة الشرقية من الشارع الرئيس المحاذي لقريتي جبع وعين غزال، مما جعلها تفكر باستخدام الطائرات لضرب هذه القرى، والتي كانت قد حصلت عليها من القوات البريطانية المنسحبة من فلسطين، وقد أدى استخدام الطائرات ضد مواقع المسلحين وتجمعات السكان إلى استشهاد العديد من المسلحين وإصابة العديد من الجرحى. ونظراً لنفاد الذخيرة من الثوار وقلة الأدوية للجرحى وشح المواد الغذائية بسبب الحصار، فقد أثر ذلك على معنويات المقاتلين والسكان، ووصلت هذه الأخبار إلى القوات اليهودية، حيث قامت بقصف شامل على هذه القرى ثم تقدمت قواتها نحو جبع وعين غزال من عدة جهات مما أدى إلى سقوطهما في 21/7/1948 وانسحاب ما تبقى من المسلحين إلى إجزم.

أما في قرية إجزم فقد استمر القتال فيها على عدة محاور من الغرب والشمال ودام مدة يومين آخرين من سقوط جبع وعين غزال، ولم تستطع القوات اليهودية دخولها، إلا بعد قصف شديد بالمدفعية والطيران، ولم تتقدم القوات اليهودية إلا بعد أن تأكدت من انسحاب المقاتلين جميعهم باتجاه قرية أم الزينات، ثم اندفعت إلى بيارة محمود النايف حيث تجمع الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى وأخرجوا كافة العائلات من البيارة مشياً على الاقدام، والجنود اليهود يحيطون بهم إلى أن وصلوا إلى (البير الغربي) وتم حجز الناس حتى المساء، ثم أحضروا حافلات من شركة باصات (نمرة 1) الفلسطينية، وشركة إيجد اليهودية، ونقلوا العائلات فيها إلى الخضيرة ثم أنزلوها مقابل بلدة زلفة قضاء جنين وأمروا العائلات بالتوجه إليها حيث كان الجيش العراقي. وهكذا سقطت قرية إجزم بايدي اليهود في 23/7/1948 الموافق 17/رمضان/1368هـ أي بعد ثلاثة أشهر من سقوط مدينة حيفا وبعد خمسة أيام من تطبيق الهدنة الثانية.

وبعد سقوط قرية إجزم بأيدي القوات اليهودية، أذاعت محطة الإذاعة الإسرائيلية عبارة قالت فيها "لقد أسرنا الحمامة البيضاء وكسّرنا جناحيها". والمقصود بالحمامة البيضاء هي قرية إجزم، لأن معظم بيوتها كانت من الحجر الأبيض، والمقصود بالجناحين هما قريتا جبع وعين غزال اللتان دمرتا تدميراً كاملاً بعد احتلالهما مباشرة.

وقد تجمع معظم سكان القرى الثلاث في مدينة جنين وقراها، وتلقوا المعونات الطارئة من إخوانهم في هذه المدينة، والذين أسكنوهم في منازلهم ومدارسهم ومساجدهم وقاسموهم لقمة العيش. وكان الألم يقطع أحشاء القادة العراقيين وجنودهم، لشعورهم بالتقصير إزاء هذه القرى الثلاث، وعدم تمكنهم من الوصول إليها وفك الحصار عنها، أو الاستمرار في تقديم المعونات العسكرية والغذائية لها، حتى تنجلي الأمور السياسية على أقل تقدير، ولكن خاب أملهم.

ورغم أن الجيش العراقي والحكومة العراقية آنذاك لم يقصرا في تأدية واجبهما القومي تجاه فلسطين، كبقية الدول العربية الأخرى إلا أن اللعبة السياسية كانت أكبر من طاقة الجميع، في منطقة الشرق الأوسط، فهي لعبة متفق عليها بين الدول الكبرى التي هيمنت على الشرق العربي بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، وأخذت تتحكم في مصير شعوبه المغلوبة على أمرها.

وقد تفاعلت هذه المشاعر والأحاسيس القومية، وأدت إلى تعميق التعاطف الأخوي لدى الحكومة العراقية وجيشها وشعبها، تجاه سكان هذه القرى الثلاث، وقررت القيادة العراقية نقل هؤلاء اللاجئين إلى أراضيها، لتخفف عنهم آلام التشرد ولتقدم لهم الدعم المادي والمعنوي، تعويضاً عن الذي لم تستطع أن تؤمنه لهم خلال فترة الحصار، وتعبيراً عن الإعجاب الذي تكنه قيادة العراق لصمودهم الأسطوري مدة ثلاثة أشهر بعد سقوط معظم المدن والقرى الفلسطينية، وهم يقاتلون بعناد وشراسة دون أن تقدم لهم أية مساعدة من أحد، وكان ذلك هو السبب الرئيس الذي جعل حكومة العراق وجيشها - الذي شارك مشاركة فعّالة في حرب فلسطين عام 1948 وأبدى شجاعة وبطولة تاريخية في مناطق نابلس وجنين - يقومان بترحيل معظم سكان المثلث القروي،إجزم، جبع، عين غزال، إلى العراق.

وبعد تجميع سكان القرى الثلاث المذكورة في مدينة جنين جاء الوصي عبد الإله من العراق إلى جنين في زيارة للقوات العراقية المشاركة في حرب فلسطين، وتفقد هذه القوات. ثم اجتمع بالوجهاء ومن بينهم السيد عبداللـه الزيدان (نائب رئيس اللجنة العسكرية التي تشكلت في إجزم، قبل سقوطها بأيدي اليهود والتي كان يرئسها محمود نايف الماضي، الذي بقي في إجزم بعد سقوطها ولم يهاجر منها، وبقي فيها حتى رحّله اليهود إلى حيفا) كما اجتمع الوصي عبد الاله بعدد آخر من أعضاء اللجنة العسكرية منهم المناضل يوسف مفلح الفياس، وتوفيق عبدالقادر والأستاذ محمد خطاب وغيرهم من المناضلين، وقد اتفق الطرفان على البنود التالية:

1.     نقل النساء والأطفال والشيوخ والمرضى والجرحى إلى العراق.

1.   بقاء الشباب وكل من يقدر على حمل السلاح في جنين للانخراط في (فوج الكرمل) الفلسطيني الذي شكله الجيش العراقي ليكون في مقدمة الزاحفين نحو تحرير المدن والقرى الفلسطينية التي سقطت بأيدي اليهود.

ولقد أحضرت الحكومة العراقية شاحنات وعدداً كبيراً من الباصات وأخذت في نقل العائلات اللاجئة من القرى الثلاث إلى بغداد. وأما الشباب، فقد التحقوا بفوج الكرمل الذي كان مركزه بالقرب من قرية سيلة الظهر على الطريق الرئيس بين جنين ونابلس ووضع هذا الفوج تحت قيادة الرائد مصطفى عبد القادر، ويساعده في قيادة الفوج الرئيس النقيب عدنان معتوق، وكان تسليح هذا الفوج مكوناً من السلاح الشخصي الذي خرج به المجاهدون من قراهم المحتلة، ولم يضف إليه سوى كميات من الذخيرة والمتفجرات والألغام ضد الأشخاص والدبابات والقنابل اليدوية، وذلك من أجل التدريب عليها.

وكان مما يلفت الانتباه وجود المجاهد (محمد الإنجليزي) من ضمن المتواجدين في هذا المعسكر - وهو جندي إنجليزي كان يخدم في الجيش البريطاني في حيفا، وقد التحق مع الثوار في منطقة إجزم والقرى المجاورة لها، وكان يتواجد دائماً برفقة المناضل يوسف الفياس في كافة هجماته على القوافل والمواقع الإسرائيلية، وقد اعتنق الاسلام وسمى نفسه (محمد) وأقسم أن يقاتل اليهود المعتدين على الفلسطينيين، وكان دافعه الأول حقده على اليهود الذين قتلوا له شقيقين أثناء خدمتهم في الجيش البريطاني في فلسطين. وكانت مهمته في معسكر فوج الكرمل، تدريب المقاتلين على زرع الألغام واستخدام المتفجرات، وظل على هذا المنوال، حتى انفجر به أحد ألغام الدبابات أثناء التدريب، فاستشهد هذا المجاهد مع عدد من المتدربين، كما جرح العديد من أفراد هذا الفوج الذين كانوا قريبين من مركز الانفجار.

وفي نهاية عام 1948 بدأت قوات الجيش العراقي بالانسحاب من الضفة الغربية، وأخذت قوات الجيش العربي الأردني في الحلول محلها. أما فوج الكرمل، فقد انضم أفراده إلى الجيش العربي. وسمي بعد ذلك ب "الكتيبة 11" وظلت هذه الكتيبة موجودة حتى قيام الوحدة بين الضفتين في عام 1950، حيث عرض على منتسبيها إمكانية الالتحاق بالشرطة المدنية الأردنية أو التسريح، فالتحق عدد منهم في سلك الشرطة وبقي فيها حتى سن التقاعد، أمثال السيد محمد الهاشم وإبراهيم الشيخ أماالباقون فقد سرحوا من الخدمة.(3)

وإذا ما عدنا مرة أخرى إلى العائلات التي تم ترحيلها من جنين إلى بغداد، فقد أخذت بعض العائلات بالتساقط أثناء مسير القوافل الطويلة، حيث نزل العديد منها في قرى جنين ونابلس والاغوار ثم في إربد وعمان، وبعضها ذهب إلى درعا فالشام فحلب، ولكن الأغلبية العظمى وصلت إلى بغداد، ثم لحق بها الرجال الذين تركوا الخدمة في فوج الكرمل ليكونوا قرب نسائهم وأطفالهم.

 

1. الفصل الأول: الأعداد والخصائص الديموغرافية

لم يوافق العراق منذ بداية اللجوء الفلسطيني إليه، على إشراف وكالة الغوث الدولية على شؤون الفلسطينيين في أراضيه، بل تولت وزارة الدفاع العراقية هذه المهمة، حيث أسكنتهم في الأشهر الأولى لقدومهم في الكليات والمعاهد والمدارس والفنادق وغيرها. وعندما انتهت العطلة الصيفية، اضطرت الحكومة العراقية إلى نقل قسم كبير منهم إلى البصرة، حيث تم إسكانهم في (معسكر الشعيبية) كما نقلت بعض العائلات إلى مدينة الموصل، وأعيد إسكان العائلات المتبقية في بغداد في عدة نوادٍ منها: نادي الرافدين ونادي العلوية ونادي الزوراء ونادي الرشيد وغيرها.

وظل اللاجئون الفلسطينيون يتلقون المساعدات العينية من وزارة الدفاع العراقية، التي كانت توزع وجبات الطعام يومياً على العائلات كما توزعها على الجنود، وفي أماكن تجمعاتهم السكنية. حتى عام 1950، حيث أصبحت مسؤوليتهم تقع على عاتق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والتي أسست شعبة خاصة لرعايتهم والإشراف عليهم، سميت “مديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في العراق”.(4) وتشرف هذه المديرية على شؤون اللاجئين الفلسطينيين فقط، وليس لها علاقة بباقي الفلسطينيين الذين جاءوا إلى العراق للإقامة فيه. ولقد حددت هذه المديرية تعريف اللاجئ الفلسطيني إلى العراق بأنه "الإنسان الفلسطيني الذي هاجر من بلده المحتل عام 1948 ودخل إلى العراق وأقام فيه قبل تاريخ 25/9/1958".

ولاعتبارات إنسانية فقد أجيز ضم الزوجة إلى زوجها الفلسطيني المسجل في المديرية قبل عام 1961، ولا يجوز ضم الزوج إلى الزوجة. كما منحت المديرية صفة اللجوء إلى من لهم أقرباء في العراق من اللاجئين الفلسطينيين، ممن دخلوا إلى العراق قبل 1/1/1961، ويمنح اللاجئ الفلسطيني المسجل في العراق بطاقة شخصية بالإضافة إلى وثيقة سفر تمكنه من السفر إلى البلاد العربية والأجنبية. أما اللاجئون الفلسطينيون الآخرون الذين يقيمون في العراق، فإنهم يحملون جوازات سفر عربية غير عراقية أو وثائق سفر فلسطينية كالتي تصرف للفلسطينيين في سورية ولبنان وغزة، وهم يقيمون في العراق بموجب إقامة سنوية تتجدد حسب الطلب و يتبعون في معاملاتهم إلى مكتب شؤون العرب.

وبعد الخامس من حزيران عام 1967 تدفقت أعداد غفيرة من النازحين الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة عبر الأردن إلى العراق. ولكن الحكومة العراقية لم تمنحهم الإذن بالإقامة على أراضيها تنفيذاً لقرار الجامعة العربية، الذي يقضي بعدم السماح للنازحين الفلسطينيين بترك أراضيهم تحت نير الاحتلال الإسرائيلي ونزوحهم إلى الأقطار العربية. لذلك اضطر هؤلاء النازحون إلى البقاء في العراق بصورة غير شرعية، مهددين بالطرد في كل لحظة، وقد تدخلت عدة أطراف لحل مشكلة النازحين في العراق، منها منظمة التحرير الفلسطينية واتحاد عمال فلسطين (فرع العراق) ولكنهم فشلوا في إيجاد حل لمشكلتهم، حيث أصرت الحكومة العراقية على تطبيق قرار الجامعة العربية المتعلق بقضية النازحين الفلسطينيين.(5)

لم يخضع اللاجئون الفلسطينيون في العراق لأية دراسة ديمغرافية قبل عام 1971، ولم يتوفر للباحثين ايّة احصاءات دقيقة عن أعدادهم، فالمواليد الجدد والوفيات وحوادث الزواج والطلاق وحركة الهجرة وتركيب السكان العمري والجنس، لم تكن موجودة، وان وجدت فإنها غير دقيقة ولا يعتمد عليها في أية دراسة لذلك فإنني لن أخوض فيها.

وقد قدر عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين هاجروا إلى العراق في عامي 48، 49 بحوالي ثلاثة آلاف لاجئ معظمهم من سكان القرى الثلاث إجزم، جبع، عين غزال. وبعد سنوات قليلة، انضم إلى هؤلاء اللاجئين العديد من أقاربهم، ومن بقية القرى المجاورة لهم.

ولم يقتصر دخول الفلسطينيين إلى العراق على سكان المثلث القروي المذكور، بل تعداه في عام 1967 إلى مناطق فلسطينية أخرى كالضفة الغربية وقطاع غزة، ولم تكن هذه الهجرات جماعية كما حدث في السنوات الأولى من عمر النكبة، بل كانت هجرات فردية، بحثاً عن العمل، ومن أجل لقمة العيش حيث كان العراق بلداً نفطياً غنياً، وجاذباً للعمل والهجرة إليه كما هو الحال بالنسبة إلى دول الخليج والسعودية وليبيا، وكان أبناء قطاع غزة يعاملون في العراق معاملة الموظف الأجنبي من حيث مضاعفة الرواتب، على عكس الفلسطينيين الآخرين الذين كانوا يعاملون معاملة إخوانهم العراقيين.

ووصل عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في العراق بتاريخ 10/4/1969، وحسب إحصائية “مديرية شؤون الفلسطينيين” في العراق إلى ما يلي:

مدينة بغداد 13,208 نسمة.

مدينة الموصل 335 نسمة.

مدينة البصرة 200 نسمة.

المجموع 13,743 نسمة.

ولا يشمل هذا العدد الفلسطينيين الذين دخلوا إلى العراق بعد عام 1958، كما لا يشمل الذين دخلوا إلى العراق بعد عام 67 أيضاً.(6)

أما بالنسبة للزيادة السنوية، فقد توفرت في سجلات مديرية شؤون الفلسطينيين، أعداد اللاجئين لمدة سنتين فقط هما سنة 1964 وسنة 1969، ففي عام 1964 كان عددهم 10,964 نسمة، بينما بلغ عددهم في عام 1969، 13,743 نسمة، وقد سجلت الزيادة السنوية نسبة مئوية قدرها 5,4%، وهي نسبة مرتفعة جداً إذا ما قورنت بغيرها من النسب في العالم، وذلك بسبب تسجيل أعداد جديدة من اللاجئين خلال هذه الفترة، وليس بسبب الزيادة الطبيعية للاجئين الفلسطينيين والتي وصلت في ذلك الوقت إلى 3% فقط.(7)

وفي عام 1977 وصل عددهم إلى حوالي 18 ألف نسمة، أما عددهم التقديري عام 1982 فقد بلغ حوالي 21,284 نسمة معظمهم يسكنون في منطقة بغداد الكبرى. وكان عدد الذكور في تلك السنة 11,657 نسمة، أما عدد الاناث فكان 9,627 نسمة، وذلك في جميع الفئات العمرية. أما بالنسبة للجنس في فئة الذكور فانها وصلت إلى 169 ذكراً مقابل كل مائة أنثى، وذلك في سن 20-24 سنة، وتنخفض النسبه عند سن 30-34 سنة، حيث تصل إلى 130 ذكراً لكل مائة أنثى. وفي فئة العمر اقل من 20 سنة فإن نسبة الجنس فيها تتراوح بين 105-113 ذكراً لكل مائة أنثى.(8)

ومن الناحية الديمغرافية للفلسطينيين في العراق، فانهم ينقسمون إلى قسمين أو نمطين بارزين:

الأول : يظهر لنا في هجرة اللاجئين الفلسطينيين إلى العراق عام 1948 وكان عددهم في ذلك الوقت لا يتجاوز ثلاثة آلاف شخص، وقد بلغت أعمار الذين كانوا في سن /السنة/عام 1948 والذين بقوا على قيد الحياة حتى إتمام هذه الدراسة في نهاية عام 1996 إلى 48 سنة، وهم يتمتعون بالإقامة الدائمة في العراق هم وأبناؤهم وأحفادهم.

الثاني: وهم الفلسطينيون الذين دخلوا إلى العراق من أجل العمل بعد 25/9/1958،والذين دخلوا اليه بعد نكسة الخامس من حزيران عام 1967. وقد وصلت أعدادهم حسب تقدير عام 1982 حوالي 7-10 آلاف نسمة.

وقد اتضح لنا أيضاً أن حوالي 72% من اللاجئين في العراق تزيد أعمارهم عن 10 سنوات، أما الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة فتصل إلى 41% من المجموع الكلي للاجئين الفلسطينيين.(9)

وكان لابد من الإشارة إلى الدراسات التي قام بها المكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء في العراق، لدراسة عينة من الفلسطينيين في العراق قدرها 5% من مجموع الأسر الفلسطينية في عام 1989. وخلصت هذه الدراسة، إلى أن المجتمع الفلسطيني في العراق هو مجتمع فتي، وذلك لارتفاع نسبة الأطفال فيه، وذلك كبقية التجمعات الفلسطينية في أماكن تواجدها في الأقطار العربية.

والجدول رقم (1) يبين أن نسبة الأطفال الذين هم أقل من عمر 15 سنة قد بلغت 39,7% من مجموع السكان. أما نسبة الأفراد الذين تقع أعمارهم بين 15-64 فإن نسبتهم وصلت إلى 56,9% وكانت نسبة الشيوخ من عمر 65 سنة فما فوق تساوى 2,4 % وهى نسبة طبيعية تشترك فيها معظم دول المنطقة.

جدول رقم (1)­

التوزيع النسبي حسب فئات السن الرئيسية والجنس لعام 1989.

فئات العمر

ذكور

إناث

المجموع

اقل من (15) سنة

37,8

41,6

39,7

15-64

59,0

54,7

56,9

65 فأكثر

3,2

3,7

3,4

المجموع

100

100

100

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) لسنة 1991.

وكانت نسبة الجنس في المجتمع الفلسطيني حتى هذه السنة في العراق تساوي 108 ذكور لكل مائة أنثى وهي نسبة منخفضة عن نسبة الجنس في الدول العربية المجاورة. كما أثبتت الدراسة أن متوسط حجم الأسرة الفلسطينية في العراق بلغ 6,7 أفراد، وكانت نسبة الأسر التي تقل عن ثلاثة أفراد تساوي (6,4%) ونسبة الأسر التي حجمها 3-5 أفراد قد بلغت 28,5%. أما نسبة الأسر التي يبلغ عدد أفرادها 6 أفراد فما فوق فقد بلغت 65,1%. وكان أكثر من ثلاثة أرباع الفلسطينيين في العراق هم من مواليد العراق والباقون ولدوا خارج العراق،إما في فلسطين أو في الأقطار العربية الأخرى. وذلك حسب التوزيع النسبي الذي يوضحه الجدول رقم (2).

جدول رقم (2) ­

التوزيع النسبي للفلسطينيين في العراق حسب مكان الولادة لسنة 1989

مكان الولادة

النسبة المئوية

العراق

76,7

فلسطين

19,3

الأردن

1,4

سورية

1,4

باقي الدول العربية

1,2

المجموع

100,0

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصاد/ العدد (84) لسنة 1989.

وكانت نتائج المسح الذي جرى في عام 1989 على الفلسطينيين في العراق والذين بلغ عددهم في تلك السنة حوالي 35 ألف نسمة أن كل 130 من الذكور العزاب يقابلهم 100 عازبة، وان متوسط سن الزواج الأول للذكور كان 29 سنة بينما كان عند الإناث 25,7 سنة، وقد كان هذا المتوسط للزواج مرتفعاً قليلاً عن متوسط سن الزواج في المجتمع الفلسطيني في سورية ولبنان وخاصة داخل المخيمات الفلسطينية وكانت نسبة المتزوجين من الذكور 42,9% مقابل 46,2% للإناث، وكانت نسبة الطلاق لا تتجاوز أل 0.5%.(10) وأثبتت الدراسة أيضاً أن أعلى معدل للخصوبة العمرية في فئة النساء كان في سن (30-34) وكما هو مبين في الجدول رقم (3).

الجدول رقم (3) لسنة 1989­

فئة العمر

الخصوبة العمرية (بالآلاف)

15-19

31.5

20-24

162.5

25-29

226.8

30-34

346.8

35-29

160.8

40-44

110.5

45-49

15.1

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) لسنة 1991.

وكانت الخصوبة الكلية للمرأة، وهو متوسط ما تنجبه طيلة فترة خصوبتها إذا بقيت على قيد الحياة هو معدل 5.2 مولود. أما معدل الإحلال (وهو عدد الإناث الذي تنجبه كل امرأة لوحدها طيلة حياتها الانجابية) فقد بلغ لدى النساء الفلسطينيات في العراق 2.7 مولودة. وكان متوسط سن الإنجاب قد وصل إلى 31.2 سنة، وبينت الدراسة أيضاً، أن للتعليم أثراً واضحاً على مستوى الخصوبة.فمتوسط ما تنجبه المرأة المتعلمة والتي وصلت إلى مرحلة ثانوية او جامعية , هو 3.2 من المواليد.

هذا وقد بلغ عدد الفلسطينيين في العراق عام 1989 حوالي 35 ألف نسمة، ونتيجة التزايد الطبيعي فقد قدر عددهم في عام 1992 بحوالي 40 ألف نسمة، أما في نهاية عام 1996 فإن عددهم يقدر بحوالي 45 ألفاً، وليس هناك إحصائية علمية دقيقة لأعداد الفلسطينيين في العراق، إلا إذا أخذت المعلومات من مديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

 

4. الفصل الثاني: الأوضــاع الاجـتـمـاعـيـة

 

4 .1 الإعـــانـات الـحــكــومـيـة

لقد خصصت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ميزانية محددة إلى مديرية شؤون الفلسطينيين، قدرها 200 ألف دينار عراقي في السنة، وظلت هذه الميزانية ثابتة رغم تزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين في العراق حيث كان عددهم في عام 1952 حوالي 2000 لاجئ مستفيد من هذه الميزانية وقد أصبح هذا الرقم في النصف الأول من عام 1971 يزيد على 14 ألف نسمة.

وتمنح المديرية في مطلع كل شهر مخصصات نقدية إلى اللاجئ الفلسطيني المسجل في سجلاتها وذلك على النحو التالي:

1.     تدفع إعانة نقدية قدرها خمسة دنانير لكل لاجئة تلد مولوداً جديداً.

2.     تدفع إعانة نقدية قدرها خمسة دنانير لعائلة كل فلسطيني يتوفى يزيد عمره عن الست سنوات.

3.     يدفع لكل طفل تجاوز عمره السنة الواحدة لحد ست سنوات معونة نقدية قدرها 50 فلساً يومياً بعد التأكد من دخل العائلة.

4.     يدفع لكل شخص فلسطيني مسجل أكمل السنة السادسة من عمره ولم يتجاوز السنة الثامنة عشرة 100 فلس يومياً.

5.   يدفع لكل لاجئ فلسطيني مسجل في العراق يتراوح عمره بين الثامنة عشرة والخامسة والستين مبلغً قدره 100 فلس يومياً، إذا توفر فيه أحد الشروط التالية:

            i.                                  إذا كان مصاباً بعاهة أو مرض يمنعانه من الكسب على أن يكون ذلك مؤيداً بقرار من لجنة طبية رسمية.

     ii.                 إذا كان طالباً في مدرسة صباحية ولم يكن موظفاً أو مستخدما في دائرة رسمية أو شبه رسمية أو شركة ولم يكن له مورد آخر للرزق، على ألا يزيد عمره عن العشرين عاماً في المدارس المتوسطة والاعدادية (الثانوية)، والستة والعشرين عاماً في الكليات.

         iii.                                  إذا كانت أنثى غير موظفة أو مستخدمة في دائرة رسمية أو شبه رسمية أو شركة ولم يكن لها مورد آخر للرزق.

6.     يدفع لكل لاجئ فلسطيني في العراق تجاوز عمره الخامسة والستين سنة مبلغ 100 فلس يومياً.

7.     تقطع المخصصات النقدية في الحالات التالية:

            i.                                  اذا كان طالباً في بعثة دراسية على حساب الدولة أو إذا أدخل كلية الإحتياط.

          ii.                                  أن يكون قد غادر العراق من تاريخ صدور الأمر الإداري بذلك.

8.     يستمر صرف المخصصات النقدية للفلسطينيين المرضى في المستشفيات.

9.   للوزير بتوصية من مدير الخدمات الاجتماعية العام، بناءً على الضرورة، صرف المخصصات إلى الفلسطينيين المقبولين بدون صرف في الحالات التالية:

            i.                                  للعاجز إذا ثبت عجزه بتقرير من لجنة طبية رسمية أو عجزه عن العمل لكبر سنة.

          ii.                                  الأرملة المقطوعة إذا ثبت عدم وجود أي معيل لها أو أي دخل خارجي.

         iii.                                  في حالة توقيف أو سجن رب الأسرة وعدم وجود مورد لها أو دخل خارجي.

10. يقسم دخل العائلة من غير المخصصات التي تدفعها مديرية الخدمات الاجتماعية العامة- على خمسة ويكون خارج القسمة عدد الأفراد الذين تقطع المخصصات النقدية عنهم.

"وتطبيق هذه المادة يتم بأن تقطع مخصصات شخص واحد من العائلة مقابل كل خمسة دنانير من الدخل الذي تحصل عليه الأسرة من غير المخصصات الحكومية، وقد اعتبرت الأسرة مؤلفة من الزوجين وخمسة أولاد غير متزوجين كحد أعلى لدفع المخصصات ويتبين لنا من القوانين السالفة الذكر أن اللاجئين في العراق لا يتقاضون جميعهم تلك المخصصات، فقد أظهرت سجلات مديرية شؤون الفلسطينيين أن:3872 شخصاً يتقاضون مخصصات كاملة وقدرها 100 فلس يومياً، و 541 شخصاً يتقاضون نصف مخصصات وقدرها 50 فلساً يومياً وذلك من بين 13.742 لاجئاً مسجلاً في شهر نيسان 1969، والذين بلغت نسبتهم 32% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في العراق. أما الآخرون، فإما أن مخصصاتهم مقطوعة أو أنهم مسجلون بدون صرف أصلاً، وهذه النسبة قد انخفضت عن النسبة التي كانت عام 1964، ففي 1/1/1964 كان عدد الذين يتقاضون المخصصات النقدية 5015 لاجئاً من مجموع اللاجئين المسجلين الذي كان عددهم 10.978 لاجئاً، أي أن نسبة الذين كانوا يتقاضون المخصصات في ذلك العام كانت 45% من المجموع الكلي.

كما أن 51% من الأسر الفلسطينية المسجلة في العراق يصيبها نصيب من المخصصات، فمن جملة 2335 أسرة لاجئة في نيسان 1969 تتقاضى 1209 أسر مخصصات نقدية، بينما 517 أسرة مقطوعة مخصصاتها كلياً و 609 أسر مسجلة بدون صرف.

وقد جرى تعديل بسيط على هذه المواد في قرار مجلس قيادة الثورة رقم 366 المنعقد بتاريخ 17/8/1969 والمتعلق بإجراء تعديل على البند 6 من بنود المخصصات وعلى النحو التالي:

أ. يستمر صرف المخصصات للفلسطينيين في الحالات التالية:

أولاً: إذا سافر أحد أفراد العائلة للدراسة على حسابه الخاص.

ثانياً: إذا سافر أحد أفراد العائلة للالتحاق بالفدائيين.

بـ. يتوقف صرف المخصصات للأسباب التالية:

أولاً: إذا سافر أحد أفراد العائلة للدراسة على نفقة الحكومة.

ثانياً: إذا سافر أحد أفراد العائلة لغرض العمل في دولة أخرى وتأكد اشتغاله فعلاً.

جـ. في حالة توظيف أو استخدام أحد أفراد العائلة في دوائر الدولة الرسمية أو شبه الرسمية في العراق، يلاحظ مقدار راتبه ومدى تناسبه مع أفراد العائلة، فإذا كان متناسباً مع المستوى المعاشي للعائلة، تقطع المخصصات عن العائلة بأكملها. أما إذا كانت الأجور التي يتقاضاها ضئيلة، فيجب موازنة ذلك والإبقاء على قسم من المخصصات التي تدفع لبقية أفراد العائلة، بما يتناسب والمستوى المعيشي للأسرة.

وهناك بعض الحالات التي تقطع فيها المخصصات النقدية عن اللاجئين الفلسطينيين في العراق وأهمها:

1.     إذا خالف اللاجئ الفلسطيني هذه التعليمات.

1.   إذا قدم اللاجئ الفلسطيني معلومات مضللة أو كاذبة عن حالته المعيشية. وتقطع المخصصات لمدة ثلاثة أشهر عن كل مخالفة ولا تعاد المبالغ المقطوعة.

2.     إذا رفض الفلسطيني أوامر مديرية شؤون الفلسطينيين.

وقد صرفت هذه المخصصات بدلاً من المواد التموينية والملابس التي كانت وكالة الغوث توزعها على اللاجئين في الدول العربية الأخرى فقد أصر العراق على رفض أسلوب وكالة الغوث والاستعاضة عنه بالمخصصات النقدية المذكورة.

والجدول رقم (4) يوضح كيفية دفع المخصصات وطريقة الاستفادة منها، وهو جدول مأخوذ من شعبة الفلسطينيين في كل من البصرة والموصل في تشرين الثاني عام 1970.

جدول رقم (4)

المخصصات النقدية للاجئي الموصل والبصرة لسنة 1970­

 

مجموع

الأسر

عدد

المسجلين

(1)

تجاوز 65

(2)

18-65

(3)

6-18

(4)

1-6

(5)

اقل من

(6)

المخصصات

مخصصات

مقطوعة

بدون

صرف

 

 

 

 

 

 

 

سنة

كامل

نصف

 

 

البصرة

51

249

5

123

89

27

4

47

4

101

82

الموصل

53

312

5

140

110

48

9

112

8

43

149

المجموع

104

561

10

263

199

75

13

159

12

144

231

 

­ الجدول مأخوذ من مجلة شؤون فلسطينية/ العدد (13) لسنة (1972) ص (93).

1.     مائة فلس في اليوم.

1.     مائة فلس في اليوم، بشرط أن يكون - طالباً، مصاباً بعاهة، أنثى غير موظفة.

2.     مائة فلس في اليوم.

3.     خمسون فلساً في اليوم.

4.     لا يتقاضون مخصصات.

5.     30,5 % الذين يتقاضون مخصصات إلى المجموع العام.(12)

2.4 الأوضـاع الـســكـنـيـة

لقد سكن الفلسطينيون في بداية حياتهم في العراق في عدد من المدارس والنوادي والكليات، بشكل مؤقت، حتى فكرت الحكومة العراقية بنظام (الملاجئ) الفريد من نوعه، ربما في العالم كله، خاصة ونحن على أعتاب القرن الواحد والعشرين بما فيه من تقدم وحضارة وحرية وديمقراطية. ولست أدري من أين جاءت فكرة الملاجئ هذه، علماً بأن السكن في الخيام أكثر منها إنسانية وكرامة، وذلك لاستقلال كل عائلة بخصوصياتها عن العائلة الاخرى، وربما كانت بيوت الشعر أو أخصاص القصب والقش البدائية أشرف من السكن فيها، ولا أستطيع مهما تحفظت في تعبير وصف الحالة الاجتماعية والبيئة التي وجد الفلسطينيون أنفسهم فيها رغم أنوفهم، لا أستطيع أن أصف الألم والحسرة التي كانت مشتعلة كالنار في أرواحهم وأجسادهم، حتى يخيل إليك أنهم أصبحوا رماداً لا حياة فيهم ولا إحساس. والذي يمزقني ويثير مشاعري كإنسان، هو رؤيتي لأحد هذه الملاجئ الرهيبة، كأنها سجن الباستيل، أو كأنها زريبة حيوانات أليفة مخدرة لا ترفع صوتها ولا تثور. لقد دخلتها وعشت فيها ونمت داخل غرفها وعلى أسطحها، واستعملت مرافقها الصحية وتنقلت بممراتها الضيقة المظلمة المضاءة بمصابيح الكهرباء ليل نهار.

انه (ملجأ الصفار) النادر الوجود، فكل من عاش فيه تحول لونه من الأبيض الناصع أو الأسمر الجميل إلى اللون الأصفر المميت، ولهذا سمي ملجأ الصفار، وكنت أثناء إجازتي الشهرية، أزور (بيت خالي) فيه حيث كان يسكن في هذا الملجاً 39 عائلة فلسطينية، قدر عدد أفرادها ب 220 شخصاً عام 1971 وهكذا شاءت الأقدار أن أرى بأم عيني حجم المعاناة المريرة التي تحملها أهلنا في هذه الملاجئ، والتي مهما وصفتها فإنني أعجز عن التعبير الحقيقي الذي يحمله كل لاجئ فلسطيني في نفسه وعقله وجوارحه عن هذه الحياة الذليلة وتحمله لها وصبرهعليها.

والملجأ عمارة كبيرة تضم غرفاً، يتراوح عددها من 80-100 غرفة، وهي في الأصل مدرسة قديمة أو فندق متروك من نزلائه أو نادٍ أو بيوت قديمة لليهود، وتقوم المديرية باستئجارها وترميمها وتقسيمها إلى منازل صغيرة وتوزعها على اللاجئين الفلسطينيين ومعظمها آيل للسقوط، لأنه مبني من الخشب والطين وبعضها من الطابوق والاسمنت الذي مضى على بنائه أكثر من خمسين عاماً. ويضم الملجأ 24 أسرة في حد أدنى و 61 أسرة في حد أعلى، وتتكدس النفايات في أكوام عند باب الملجأ الرئيسي، حتى يأتي عمال النظافة لنقلها بعيداً، وإذا ما تأخر عمال النظافة يوماً واحداً عن إزالة النفايات فإنها تتحول إلى مكرهة صحية من شدة حر بغداد اللافح.

وبالنسبة للمياه العادمة التي تتكون من مياه الاستحمام والغسيل والجلي والشطف وغير ذلك من الاستعمالات فإنها تسكب في المرافق العامة المشتركة لجميع العائلات في الملجأ، وإذا تعطلت المرافق الصحية نتيجة عدم تنظيفها باستمرار فإنها تفيض بالمياه العادمة القذرة وتشكل خطراً جسدياً علاوة على الأخطار الصحية، فكم من شخص زلت قدمه فيها فوقع وكسرت يده أو ساقه، نتيجة تراكم المياه في المراحيض والحمامات. مما يجبر سكان الملجأ على سكب المياه العادمة عند باب الملجأ وفي الشارع العام. أما بالنسبة إلى توزيع الغرف على العائلات، فإن العائلة التي يبلغ عدد أفرادها ستة أفراد، يكون نصيبها غرفة واحدة وإذا ما زاد العدد عن ذلك فيكون نصيبها غرفتين، وفي حالات اضطرارية تقسم الغرفة الواحدة إلى قسمين لفصل البنات عن الأولاد في المنام، إما بألواح من الخشب أو البطانيات أو الشراشف.

لا يوجد في المنازل دورات للمياه ولا حمامات خاصة، والمنافع الصحية تنحصر في دورتي مياه أو ثلاث للملجأ الواحد. والغرفة الواحدة المخصصة للعائلة، هي للنوم والجلوس وللحمام وللضيوف وللطعام. أما الممرات المظلمة المضاءة ليل نهار فهي ملاعب الأطفال، إضافة إلى كونها ضيقة ورطبة على الدوام، لا تراها الشمس ولا الهواء، وفوق ذلك تعج بأصوات الأولاد وصرخاتهم وفي فصل الصيف حدث ولا حرج، فإن الملجأ يصبح كأنه زنزانة كبيرة يسوده الجو الخانق من قلة الأوكسجين وشدة حرارة الشمس التي تصل أحياناً إلى حدود ال 45 درجة مئوية، لذلك ينتظر الناس غياب الشمس بفارغ الصبر حتى يصعدوا إلى سطح الملجأ ليتنفسوا قليلاً من الهواء الطلق إن وجد، وفوق الملجأ سطح واحد تنام عليه كافة العائلات التي تسكن الملجأ من رجال ونساء وأطفال، ويقسم السطح إلى قسمين تفصلهما حواجز من البطانيات والشراشف التي تثبت بحبل الغسيل الذي يقع وسط السطح، ينام في أحد القسمين النساء والأطفال، وينام في القسم الآخر الرجال، وقد شاءت الأقدار لي أن أنام هذه النومة على سطح ملجأ الصفار عندما كنت أزور بيت خالي، الذي كان يسكن في هذا الملجأ وذلك عام 1963.

وبالإضافة إلى الملاجئ هناك عدد من الدور المستأجرة من المواطنين العراقيين وهي أصغر حجماً من الملاجئ سابقة الذكر. كما أن هناك نوعاً ثالثاً من السكن الذي خصص للاجئين الفلسطينيين في مدينة بغداد، وهي الدور الحكومية الشعبية التي تتكون من غرفتين وساحة صغيرة وتشتمل على مطبخ صغير وحمام، ويسكن في كل وحدة من هذه الوحدات عائلة كبيرة أو عائلتان صغيرتان، وتصرف هذه الوحدة مجاناً ولا تدفع العائلات الساكنة فيها أجرة للحكومة ولكنها تدفع فاتورة الكهرباء والماء والمجاري فقط. بعكس الملاجئ والدور المستأجرة فإن الحكومة تدفع عن اللاجئين أجور المسكن والماء والكهرباء والمجاري كما أن هناك اختلافاً بين السكن في الملاجئ والسكن في هذه الدور الشعبية من ناحية الازدحام السكاني واستقلالية العائلة الواحدة عن الأخرى.(13) وقد بلغت الأسر اللاجئة التي استفادت من السكن المجاني في بغداد 1466 أسرة، يصل مجموع أفرادها إلى 8944 شخصاً، وكانت نسبتهم تشكل 63% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين الذين يسكنون في مدينة بغداد العاصمة.

ويتبين لنا من الجداول الثلاثة الآتية أسماء الملاجئ والدور المستأجرة من المواطنين العراقيين والدور الحكومية، ومواقعها وعدد الأسر فيها ومجموع الأفراد لكل منها وكذلك مجموع النفقات المالية والاجرة السنوية ونفقات الكهرباء والماء والتنظيف والمجاري.(14)

جدول رقم (5)

الملاجئ في بغداد سنة (1970)­

 

اسم الملجأً

الموقع

عدد الأسر

عدد الأفراد

مجموع النفقات بالدينار

الصفار

باب الآغا

39

222

3080

السباع

قرة شعبان

28

150

1830

المشغل

ش/ المستنصر

24

112

1290

راحيل شحمون

تحت التكية

58

285

1787

منشى صالح

تورات

58

386

1895

العاقولية

عاقولية

26

171

1207

مأوى الأحداث سابقاً

الحرية

27

168

438

دار الفلسطينيين

ش/ الشيخ عمر

61

384

1312

معهد المكفوفين سابقاً

الزعفرانية

58

305

لم يبت فيها حتى سنة 1971

دار رعاية الأحداث

الزعفرانية

47

313

لم يبت فيها حتى سنة 1971

المجموع العام

 

 

 

­ الجدول مأخوذ من مجلة شؤون فلسطينية/ العدد (13) لسنة (1972) ص (94).

جدول رقم (6)

الدور المستأجرة في بغداد حتى سنة (1970)

 

العائدية

عدد الدور

الموقع

عدد الأسر

الأفراد

الإيجار السنوي بالدينار

1. الدور المجمدة

26

مركز بغداد

118

698

1,054,682

 

28

الكرادة الشرقية

147

904

2,972,311

 

1

الأعظمية

5

23

41,781

2. أوقاف بغداد

1

العيواضية

11

70

600,000

3. أمانة العاصمة

1

رأس القرية

9

72

260,000

4. دور أهلية

3

الكراده الشرقية

15

80

307,779

 

1

القادسية

6

45

350,000

 

8

بغداد الجديدة

70

390

2,301,250

 

31

السلام

168

1017

7,882,000

 

5

الحرية

22

144

1,420,000

المجموع

 

 

 

 

 

جدول رقم (7) ­

الدور الحكومية الموزعة على اللاجئين حتى سنة (1970)

الموقع

عدد الدور

عدد الأسر

عدد الأفراد

الحرية

130

163

1107

السلام

137

257

1565

تل محمد

24

36

238

الزعفرانية

8

12

84

مشتمل السلام

1

1

11

المجموع

 

 

 

­ الجدول مأخوذ من مجلة شؤون فلسطينية/ العدد (13) سنة (1972) ص (95).

كما أسكنت الحكومة العراقية عدداً من العائلات الفلسطينية في مدينتي الموصل والبصرة. ولم تكن أوضاعهم السكنية بأفضل من أوضاع مَن في بغداد.

ففي مدينة الموصل: أسكنوا في ملجأ "سنجار" الذي يقع في حي "باب سنجار" وقد سكنت فيه 15 أسرة فلسطينية، وقد تعرضوا لخطر الموت عدة مرات، بسبب تصدع جدرانه القديمة، وطالبوا المسؤولين في دائرة الشؤون الفلسطينية بإيجاد سكن آخر ملائم لهم، ولكن المسؤولين في هذه الدائرة اختاروا ملجأ آخر يدعى "ملجأ الشيخ فتحي" ويتكون هذا الملجأ من 12 غرفة فقط، وهي لا تكفي لسكن 15 أسرة بأفرادها، لذلك رفضت هذه العائلات الانتقال إلى هذا الملجأ، واحتجّوا لدى السلطات المسؤولة، ولكن، بدلاً من حل مشكلتهم، فقد عاقبتهم بقطع مخصصاتهم وحرمانهم من الماء والكهرباء، وطلبت منهم الانتقال إلى الملجأ الجديد، فكيف تتسع 12 غرفة لِ 15 عائلة؟

كما سكنت بعض العائلات الفلسطينية في منطقة الكرامة وهي عبارة عن عمارتين كبيرتين، تشبهان عمارات البلديات في بغداد وكان عدد العائلات في هاتين العمارتين حوالي 20 عائلة، وفي داخل الموصل القديمة، وبالذات في شارع الملك غازي سكنت هناك حوالي 40 عائلة فلسطينية.

أما في مدينة البصرة: فقد سكنت بعض العائلات الفلسطينية في معسكرات الجيش في الشعيبة، ثم رحلت إلى بلدة الزبير ووسط مدينة البصرة القديمة، التي تدعى "العشار" وقُدر عدد هذه العائلات، بـ 50 عائلة.(15)

إن مشكلة السكن في العراق، شكلت مأساة مزمنة، تعرض لها اللاجئون منذ دخولهم إلى العراق حتى عام 1970 عندما بدأت حكومة العراق تعد خطة جديدة لإسكان الفلسطينيين في بغداد الشرقية، وقد بوشر في تنفيذ مشاريع السكن الجيدة الملائمة لمتطلبات الحياة الحرة الكريمة، حيث أطلق على هذه المساكن اسم "البلديات"، وهي خطة ناجحة لاقت القبول والتأييد من كافة المسؤولين العراقيين والفلسطينيين من اللاجئين، لأنها كانت نابعة من إحساس قومي حقيقي بضرورة رفع المعاناة وقساوة العيش في أماكن غير صالحة للاستخدام البشري، وأقل ما يقال فيها أنها زرائب للحيوانات ولا تصلح لغير ذلك.

كانت هناك العديد من الوعود لتحسين سكن اللاجئين الفلسطينيين ولكنها لم تُنفّذ بسبب سرعة تغير الحكومات في القطر العراقي، وبسبب السياسة الخاطئة التي لم تفكر إلا في تأمين الملاجئ، فكلما أوشك الملجأ على الانهيار أوجدت المديرية ملجأ غيره رغم الاخطار الصحية والاجتماعية التي تنشأ في هذه الملاجئ. لذلك كان لا بد من إيجاد الحل المناسب لسكان هذه الملاجئ وإنقاذهم من التردي الصحي والنفسي والأخلاقي. ونقلهم إلى مساكن ملائمة لبناء الأسرة السليمة اجتماعياً وصحياً ونفسياً ريثما تحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً، وتتحقق العودة المرتقبة، وبذلك تصبح هذه المساكن بعد فراغها، مشاريع سكنية جاهزة لاستيعاب المواطنين العراقيين، لأنها في الأصل هي ملك للدولة العراقية وليست ملكاً للاجئين الفلسطينيين، الذين "لا يحق لهم شراء الأراضي والبناء وطلب السلف السكنية والتعاونية والعقارية".

إن الأوضاع السكنية السيئة للاجئين الفلسطينيين في العراق وخاصة سكان الملاجئ، تتحمل مسؤوليتها عدة عهود سابقة للعهد الحالي، الذي أخذ في العمل جدياً على حل أزمة السكن للفلسطينيين فقد اهتمت الحكومة العراقية اهتماماً جاداً في حل مشكلة الملاجئ حلاً جذرياً منذ عام 1970، حيث عملت هذه الحكومة على إنشاء شقق حديثة البناء، وتحتوي على مواصفات متطورة، وتتلاءم مع البيئة المحيطة بها.(16) وهذه الشقق ضمن عمارات كبيرة مكونة من ثلاثة طوابق وأربعة صفوف من الشقق، في كل صف 8 شقق، وفي كل عمارة منها 48 شقة، والشقق نوعان:

النوع الأول: للعائلات الصغيرة، ويتكون من غرفة نوم واحدة وصالون واحد بالاضافة إلى المنافع، كما يوجد في كل شقة شرفة تطل على الشارع الرئيسي لكل عمارة.

النوع الثاني: للعائلات الكبيرة ويتكون من غرفتين للنوم وصالون واحد، بالإضافة إلى المنافع والشرفة المطلة على الشارع.

ويقع بين كل عمارة وأخرى شارع عريض يحتوي في وسطه على خطوط الصرف الصحي وشبكات المياه العادمة، ويقع على جانبيه أنابيب المياه الواصلة إلى الشقق، بالإضافة إلى أعمدة الكهرباء ومصابيح الإنارة وأعمدة خطوط الهاتف.

وتقع هذه العمارات في منطقة يطلق عليها اسم 7نيسان أو عمارات الفلسطينيين أو البلديات، ويبلغ عدد العمارات 16 عمارة تحتوي كل عمارة منها على 48 شقة، وتحمل كل عمارة اسماً خاصاً بها، حسب المناسبات العراقية أو نسبة إلى بعض المدن والقرى والمعالم الفلسطينية، وهي كما يلي: 7نيسان، 28نيسان، 17 تموز، الخالصة، البعث، 8 شباط، ترشيحا، الكرمل، الصمود، تاج المعارك، الحرية، الوحدة، العودة، القادسية، الجليل، التحرير.

وبلغ عدد الشقق في البلديات 768 شقة يسكنها حوالي ستة آلاف لاجئ فلسطيني، من مجموع 25 ألف لاجئ فلسطيني في العراق بتاريخ 31/ 12/ 1992. أما الباقون منهم فقد توزعوا على المناطق الاخرى التي خصصت لسكن اللاجئين الفلسطينيين في بغداد، والبصرة والموصل. ولكن معظمهم يتجمعون في العاصمة بغداد، وخاصة في الأماكن التالية: مدينة السلام (الطوبجي)، مدينة الحرية، الزعفرانية، تل محمد، وغيرها. وهكذا فإن كابوس الملاجئ وعبوديتها قد ذهب إلى غير رجعة بفضل تفهم القيادة العراقية الحالية لأوضاع الفلسطينيين، وتعاطفهم الأخوي المسؤول تجاههم.

علماً بأن هذه الشقق كلها تصرف للعائلات الفلسطينية مجاناً وبدون أية مبالغ نقدية، ما عدا تكاليف الماء والكهرباء والهاتف والمجاري، فانها تقع على عاتقهم فقط، ويشغل اللاجئون الفلسطينيون هذه المساكن طيلة سنوات إقامتهم في العراق وحتى تحل قضيتهم، ويعودوا معززين إلى أوطانهم وديارهم التي اغتصبت منهم في عامي 1948 و1967(17).

لقد شكلت "البلديات" منذ انشائها "مدينة فلسطينية" أو ضاحية فلسطينية من ضواحي بغداد مقامة على نظام الطوابق والشقق. وكان مشروع البلديات قد أنشئ في بداية الأمر لسكن عائلات المعلمين العراقيين وقد تحولت فكرته لاسكان اللاجئين الفلسطينيين، بعد أن رفض المعلمون نظام سكن الشقق في الطوابق، فالعراقيون لا يحبذون هذا النوع من السكن، بل يفضلون المنازل المستقلة عن بعضها البعض، ولقد وفرت الحكومة العراقية كافة الخدمات الضرورية "للبلديات"، وما زالت المشاريع السكنية في منطقة البلديات مستمرة، ولم يوقفها الا الحصار الذي فرض على العراق بعد حرب الخليج، عام 1991 فالحكومة العراقية منذ تسلمها السلطة في العراق، وهي عازمة على حل مشكلة سكن الفلسطينيين، ونقلهم إلى منازل محترمة تليق بالانسان في العقد الاخير من القرن العشرين، وحتى الانتهاء من كتابة هذه السطور، أي في نهاية عام 1996 فإن معظم الفلسطينيين في العراق، تمكنوا من الانتقال إلى هذه الشقق حتى إن بعض العائلات التي كانت تسكن في الدور الحكومية أو الدور الشعبية، قد نقلت هي الاخرى، علاوة على سكان الملاجئ سيئة الصيت والسمعة والتي كانت أبشع سكناً من الخيام والكهوف.(18)

اما بعد حرب الخليج، فلم تبن الحكومة العراقية أي سكن للفلسطينيين داخل بغداد أو خارجها، إلا أنه تم نقل بعض العائلات من منطقة "الزعفرانية" إلى عمارات سكنية حديثة تقع في منطقة "الدورة" جنوبي بغداد وبقيت بعض العائلات في مجمعات سكنية داخل منطقة الزعفرانية تعيش في مساكن رديئة غير صالحة للسكن وهي لا تتوانى عن المطالبة بانتقالها إلى بيوت ملائمة للسكن.

وتم نقل حوالي 60 عائلة من العائلات الفلسطينية التي تسكن في منطقة “حي السلام" أو "الطوبجي" إلى حي "البلديات" أو "7 نيسان" وهي عبارة عن عمارات سكنية كبيرة وحديثة البناء، تتكون من ثلاثة طوابق، ولكل عمارة أربعة مداخل وكل طابق يحتوي على أربع شقق وكل مدخل يحتوي على 12 شقة سكنية. وبقي في حي السلام حوالي 38 عائلة تسكن على جانبي الشارع الرئيسي المار من الحي، وهناك بعض العائلات التي مازالت تسكن داخل حي السلام في عمارات قديمة ويقدر عددها بـ 20 عائلة.

أما بالنسبة لمدينة الحرية، فإن هناك حوالي 200 عائلة ما زالت تسكن داخل مجمعات سكنية قديمة لا تصلح للسكن البشري. وهي عبارة عن عمارات كبيرة أو مدارس قديمة قسمت إلى منازل صغيرة لا تكفي لاستيعاب العائلة التي تسكنها. وهناك في مدينة بغداد الجديدة "حي تل محمد"، تسكن بعض العائلات التي يقدر عددها ب 30 عائلة وهي مازالت تعيش في هذا الحي منذ سنوات الخمسينات، وهو مجمع سكني كبير يتكون من أربعة طوابق ويسكن فيه حوالي 40 عائلة بشكل مكثف. أما في منطقة “البتاوين" قرب شارع العدون فإنه يوجد هناك حوالي 40 عائلة لا زالت تسكن في تجمعات سكنية قديمة وغير ملائمة للسكن الآدمي. وهي تنتظر دورها للانتقال إلى سكن آخر يليق بالحياة.(19)

 

5. الفصل الثالث: الأوضـاع الاقـتـصـاديـة

أما بالنسبة للدخل والمستوى الاقتصادي، فانه يجب أولاً أن نميز بين نوعين من الفلسطينيين في العراق:

النوع الأول: الفلسطينيون الذين يسكنون في الملاجئ والدور المستأجرة لهم من قبل الحكومة والدور الحكومية الشعبية الممنوحة لهم مجاناً.

النوع الثاني: الفلسطينيون الذين يسكنون خارج هذه الأماكن وعلى نفقتهم الخاصة.

حيث ان لكل نوع من هذين النوعين، مستواه الاقتصادي الذي يختلف عن الآخر.

كما أنه يجب التمييز بين "اللاجئين" و "الوافدين"، فاللاجئون هم الذين هاجروا إلى العراق في عام 1948، 1949 وما تلا ذلك من حالات جمع شمل العائلات حتى سنة 1958. أما الوافدون، فهم الذين قدموا إلى العراق بحثاً عن العمل وليس طلباً للجوء، باعتبار العراق بلداً عربياً جاذباً للعمل كدول الخليج العربي الغنية بالنفط.

وكانت أوضاع اللاجئين الاقتصادية أدنى مستوى من أوضاع الوافدين وهم يشكلون نسبة 63% من مجموع الفلسطينيين في العراق، و معظم سكان الملاجئ والدور المستأجرة والحكومية يعانون من هبوط في الدخل وهبوط في المستوى المعيشي أيضاً والسبب في ذلك ان اللاجئين الفلسطينيين الذين هاجروا إلى العراق هم من مجتمع زراعي ولكنهم فقدوا أرضهم وزراعتهم وسكنوا أيضاً في المدن الرئيسية في العراق كبغداد والموصل والبصرة، مما أجبرهم على مزاولة المهن الخفيفة التي لا تحتاج إلى مهارة خاصة، كالباعة المتجولين وعمال المتاجر وباعة الخضار، وعمال البناء والمقاهي والمطاعم الصغيرة وسائقي سيارات الاجرة، والجباة في الباصات وغير ذلك من المهن الخفيفة.

غير أن نسبة البطالة مرتفعة جداً بين أوساط الفلسطينيين بسبب ما تدفعه الحكومة من مخصصات، إلى جانب السكن المجاني الذي خلق حالة من الاتكالية والخمول في عملية البحث والاهتمام بالعمل وكسب العيش وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لهم كما أنه توجد مجموعة من الفلسطينيين الذين يعملون في قطاع البنوك والشركات كاداريين ومحاسبين وكتبة، كما يوجد عدد منهم يعملون كموظفين في دوائر حكومية وفي التربية والتعليم. وهناك عدد قليل من الفلسطينيين في العراق يعمل في مهنة الطب والمحاماة والهندسة والصيدلة.(20)

وفي الدراسة الاقتصادية التي قام بها المكتب المركزي للاحصاء الفلسطيني في العراق عام 1989، تبين فيها أن معدلات المساهمة العمرية للفلسطينيين في العراق هي كما جاء في الجدول رقم (8).

جدول رقم (8)­
معدلات المساهمة العمرية للفلسطينيين في العراق سنة (1989)

الفئة العمرية

معدلات المساهمة حسب النوع %

 

الذكور

الاناث

10-14

2.4

0

15-19

34.4

2.4

20-24

64.9

10.7

25-29

92.8

34.7

30-34

98.0

38.9

35-39

100.0

9.4

40-44

100.0

15.6

45-49

89.3

12.0

50-54

88.9

0

55-59

78.9

0

60-64

64.7

0

65-69

40.0

0

70 فأكثر

10.0

0

المجموع

44.6%

7.9%

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (48) سنة (1991) ص (258).

وهذه النسبة المستخرجة هي النسبة المئوية لأفراد قوة العمل في فئة عمرية معينة إلى عدد السكان في تلك الفئة كما توزعت مدة العمل على الأنشطة الاقتصادية، وحسب الجنس بنسب متفاوتة كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول رقم (9) ­ (21)
التوزيع النسبي لقوة العمل حسب النشاط الاقتصادي والجنس لسنة (1989)

النشاط الاقتصادي

ذكور

إناث

المجموع

الزراعة والغابات والصيد

0.9

1.6

1.0

صناعة تحويلية استخراجية كهرباء وغاز وماء

17.3

4.8

15.5

البناء والتشييد

8.0

1.6

7.1

الخدمات الجماعية والاجتماعية والشخصية

40.1

83.9

46.7

باقي الأنشطة

22.3

4.9

19.6

المتعطلون

11.4

3.2

10.1

المجموع

 

 

 

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) سنة (1991) ص (259).

وبعد حرب الخليج سنّت الحكومة العراقية عدة قوانين خاصة بالفلسطينيين منها:

1.   إلغاء رخص السياقة العمومية التي كان يتمتع بها الفلسطينيون الذين لجأوا إلى العراق، بعد نكبة عام 1948، ونكسة عام 1967 وهي ميزة كانت ممنوحة لهم قبل حرب الخليج.

1.     منع تملك الأرض لأي فلسطيني، وهو امتياز حصل عليه الفلسطينيون أثناء الحرب العراقية - الايرانية، وقد تم إلغاؤه.

2.   يمنع تأجير المحلات التجارية للفلسطينيين، وعدم منحهم وثيقة تجارية للاستيراد والتصدير، حيث كان لهم الحق في ذلك قبل حرب الخليج.

3.     عدم السماح بالسفر للفلسطينيين الذين يحملون وثيقة سفر عراقية إلا في حالات استثنائية محدودة جداً ومرة كل عام.

4.   عدم تسجيل أي بيت باسم اللاجئ الفلسطيني في العراق، وكان معمولاً به قبل حرب الخليج، واستمر تطبيقه بعد الحرب. إن تطبيق هذه القوانين قد أضر بمصالح الفلسطينيين وزاد من معاناتهم، وحرمانهم من حرية الحركة ومن مزاولة أعمالهم وتجارتهم مما أدى إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية وانخفاض مستوى المعيشة.

5.   كما أخذت الحكومة العراقية برفض طلبات التعيين في الوظائف الحكومية للفلسطينيين والعرب الآخرين، وذلك من أجل توفير فرص العمل للعراقيين بشكل أفضل.

6.   منع الفلسطينيين من امتلاك السيارات الخصوصية والعمومية، كما رافق ذلك ارتفاع حاد في إيجارات السكن، مما أثر على أوضاع الفلسطينيين الاجتماعية ايضاً، فقد انخفضت نسبة الزواج وزادت نسبة الطلاق، بسبب المشاكل الاجتماعية التي تزايدت بتزايد نسبة البطالة، والاكتظاظ السكاني للعائلات الفلسطينية في السكن الواحد.(22)

 

6. الفصل الرابع: الأوضاع التعليمية

كان تعليم أبناء اللاجئين الفلسطينيين في العراق مجانياً لكافة مراحل التعليم، الإبتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية، وليس هناك احصائية تبين عدد الطلاب الفلسطينيين في العراق خلال السنوات الماضية، سواء لدى وزارة التربية والتعليم العراقية أو لدى مديرية شؤون الفلسطينيين في بغداد، والتي قدرت عدد الطلاب تقديراً تخمينياً في أواخر عام 1970 بنحو 4000 طالب في كافة المراحل التعليمية.

وقد أخذت عينة من التجمعات الفلسطينية لتبيان بعض المعلومات الهامة بخصوص هذا الموضوع، وكان الإختيار قد وقع على ملجأي "راحيل شحمون" و "السباع".

عدد الأسر في الملجأين معاً 86 أسرة.

مجموع السكان 435 فرداً.

عدد الطلاب في كافة المراحل 75 طالباً.

عدد الطالبات في كافة المراحل 61 طالبة.

مجموع الطلاب والطالبات 136 طالباً وطالبة.

نسبة عدد الطلاب إلى مجموع السكان 31.6%.

أما في ملجأ راحيل شحمون الذي بلغ عدد سكانه 249 شخصاً ويتوزعون على 51 أسرة، فإن توزيع الطلاب في هذا الملجأ يظهر في الجدول رقم (10).

جدول رقم (10) ­

توزيع الطلاب في ملجأ راحيل شحمون لسنة 1970

المرحلة

طلاب

طالبات

المجموع

النسبة المئوية

الابتدائية

24

23

47

57%

المتوسطة

11

13

24

29%

الثانوية

02

05

07

8%

الجامعية

04

01

05

6%

المجموع

 

 

 

100%

­ الجدول مأخوذ من مجلة شؤون فلسطينية/ العدد (48) سنة (1972).

أما بالنسبة للتعليم الجامعي فإن الحكومة العراقية تخصص سنوياً عشرين منحة دراسية، وبلغ عدد الطلاب الذين استفادوا من هذه المنح حتى العام الدراسي 69-70 ما مجموعه 130 طالباً وطالبة، حيث تم اختيار الطلبة عن طريق لجنة تعليمية تتكون من ممثلين عن وزارة التربية والتعليم ومديرية شؤون الفلسطينيين ومنظمة التحرير الفلسطينية، وفي العام الدراسي 70-71 توقفت الحكومة العراقية عن تأمين هذه المنح للطلبة الفلسطينيين دون إبداء الاسباب.

ونظراً للظروف السكنية السيئة وحاجة الفلسطيني إلى تأمين لقمة العيش، بالإضافة إلى تحصيل العلم، فإن معدلاتهم كانت منخفضة، بسبب تفضيلهم العمل على الدراسة، بعكس الفلسطينيين في أماكن اخرى من الوطن العربي والذين سجلوا تفوقاً ملحوظاً في كافة المجالات العلمية والثقافية.

كما أن هناك عاملاً مهماً أدى إلى انعدام المؤسسات الثقافية لدى الفلسطينيين في العراق الا وهو قلة أعداد الفلسطينيين في العراق بالنسبة لأعداد الفلسطينيين في أماكن اخرى، كما أن الفلسطينيين يشكلون أقلية بالنسبة لمجموع الشعب العراقي، ولذلك فإن عدد الأدباء والكتاب الفلسطينيين في العراق لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وكان أشهرهم جبرا ابراهيم جبرا (شاعر وروائي)، وسلافة الحجاوي، وخالد علي مصطفى في الشعر، وفي الفنون والغناء هناك الفنان جميل قشطة، وروحي خماش، وليس هناك مطرب فلسطيني فى العراق أما الفنون الشعبية فهناك راقص واحد في فرقة الرشيد للفنون الشعبية اسمه سيف محمود شحادة.

وفي الصحافة والاعلام، نجد السيد خالد علي مصطفى الذي شغل منصب سكرتير مجلة ألف باء الاسبوعية،ومحمود عبداللـه اليعقوبي الذي ظهرت له بعض المقالات الصحفية في إحدى الصحف العراقية اليومية، كما أن هناك محرراً فلسطينياً في جريدة بغداد "اوبزرفر" اليومية، وفي وكالة الأنباء العراقية اشتغل السيد محمد محمود أبو زمق.

وفي المجال الرياضي لمع نجم الملاعب مروان غالب في بغداد كحارس مرمى، أما في المجالات الثقافية والفنية الاخرى، فإننا لا نجد أحداً من فلسطينيي العراق فيها، كالرسم والنحت والتصوير والمسرح والاذاعة والتلفزيون والرياضة.وإن نظرة دقيقة على الجدول رقم (11) تبين لنا أبعاد المستوى التعليمي للفلسطينيين في العراق، الذي ينعكس على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعطاء في العمل واقامة العلاقات السليمة مع الوسط الذي يعيشون فيه "فكلما زادت الكفاءة العلمية، ارتفع مستوى العطاء والانجاز الحضاري والتكنولوجي".

الجدول رقم (11) ­

توزيع اللاجئين الفلسطينيين حسب النوع والمستوى التعليمي

من (10 سنوات فأكثر) عام 1982

المستوى التعليمي

ذكور

إناث

مجموع

النسبة المئوية

أمي

563

1.580

2.143

14%

ملم بالقراءة

2.009

1.681

3.690

24%

ابتدائية

2.169

1.749

3.918

25.4%

اعدادية وثانوية

2.645

1.351

3.996

30%

فنية ومهنية

333

86

419

2.7%

جامعة ومافوق

714

143

857

5.5%

آخر غير معروف

181

181

362

2.4%

مجموع

%

8.614

60

6.771

40

15.385

100

100%

­ الجدول مأخوذ من الموسوعة الفلسطينية/القسم الثاني/ المجلد الأول/ ص (516) رقم الجدول (53).

ويتضح لنا من الجدول رقم (11) أن نسبة الأميين والملمين معاً تساوي 38% أي اكثر من ثلث السكان، ويرجع ذلك إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي تحيط بهم.

وإذا كانت نسبة الذين حصلوا على التعليم الابتدائي 25% فإن 75% من نسبة السن نفسها لم يدخلوا المدارس أبداً، وهي نسبة متدنية بالنسبة للاجئين في سن الالتحاق بالمدارس، وهذا راجع إلى عدم قدرة هؤلاء اللاجئين على تعليم أبنائهم من الناحية المادية أو قلة الفرص المتاحة أمامهم. أما بالنسبة للملمين بالقراءة والكتابة، فانهم يصبحون أميين إذا لم يمارسوا القراءة والكتابة باستمرار في أعمالهم، وهؤلاء يشكلون 24% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في العراق.

ومن الملاحظ أيضا أن نسبة الحاصلين على الشهادة الإعدادية والثانوية تصل إلى 30% وهي أعلى نسبة في كافة مراحل التعليم مما يدل على أن اللاجئين يقبلون على التعليم حتى نهاية المرحلة الثانوية، ثم يبحثون عن عمل مناسب لاعالة ذويهم ورفع مستواهم المعيشي، وأخيرا تاتي نسبة الجامعيين والدراسات العليا والتي تصل نسبتهم إلى 5.5% من مجموع الفلسطينيين في العراق. "ومن هذا الجدول تظهر لنا الفئة التي تمثل قمة الهرم التعليمي للفلسطينيين في العراق محدودة وضيقة، بينما تظهر لنا القاعدة عريضة وواسعة. وهذا يؤثر كما قلنا في البداية على الإنجاز والعطاء في العمل، فكلما زادت الكفاءة العلمية من حيث الكم والنوع ارتفع الأداء والعطاء".(23)

وفي عام 1989 بلغت نسبة الأمية لدى السكان الفلسطينيين في العراق 10 سنوات فاكثر 10.5% وقد انخفضت لدى الذكور إلى 5.7% ووصلت لدى الإناث إلى 15.6% وهي نسبة منخفضة جداً إذا ما قيست بمثيلاتها في الدول الاخرى، كما أنها تختلف من فئة إلى اخرى فهي تبدو أقل حجما في الفئات العمرية الصغرى، والجدول التالي يبين التوزيع النسبي للسكان (10 سنوات فأكثر) حسب الحالة التعليمية والجنس.(24)

الجدول رقم (12) ­

التوزيع النسبي للفلسطينيين في العراق (10 سنوات فأكثر)

حسب الحالة التعليمية والجنس لعام 1989.

الجنس/ الحالة التعليمية

ذكور

إناث

المجموع

أمي

5.7

15.6

10.5

ملم

14.1

17.2

15.6

إبتدائي

40.8

33.0

37.0

إعدادي وثانوي

26.7

25.9

26.4

جامعة فما فوق

12.7

8.3

10.5

المجموع

100.0

100.0

100.0

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) سنة (1991) ص (255).

لقد وفرت الحكومة العراقية التعليم المجاني لابناء الفلسطينيين في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ومازالت هذه المعاملة سارية حتى بعد حرب الخليج. أما بالنسبة للتعليم الجامعي، فقد كانت الحكومة العراقية تمنح الطالب الفلسطيني، مصروفات خاصة تقدر ب (50) ديناراً عراقياً شهرياً، بالاضافة إلى ثمن الكتب الجامعية وتأمين السكن للطالب. وكان ينطبق ذلك على جميع الطلاب الفلسطينيين القادمين إلى العراق للدراسة في جامعاتها من داخل الأرض المحتلة (الضفة والقطاع) والأردن ودول الخليج. وقد منعت هذه الامتيازات بعد حرب الخليج. وأصبح يعامل الطالب الفلسطيني المقيم في العراق معاملة الطالب العربي القادم من الاقطار العربية، ويدفع الرسوم الجامعية بالعملة الصعبة (الدولار) والتي لا يمكن لأي فلسطيني مقيم أن يوفرها بأي شكل من الأشكال، لأنها تساوي آلاف الدنانير العراقية مما حدا بالغالبية العظمى من الطلاب الفلسطينيين إلى ترك مقاعد الدراسة قبل تخرجهم من الجامعة.(25)

 

7. الفصل الخامس: أوضاع العمل والعمال

تعاني الأغلبية الكبرى من أصحاب المهن الصغيرة والعمال ذوي الدخل المحدود والمتدني من قلة العمل، وزيادة نسبة العاطلين عن العمل بين أوساط اللاجئين في العراق، بعد قدوم أعداد من النازحين الفلسطينيين الذين هاجروا من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى العراق بعد حرب عام 1967. وهناك عدد كبير من الفلسطينيين الذين يعملون في قطاع الشركات والبنوك كإداريين ومحاسبين وكتبة. أما العاملون في الدوائر الحكومية فعددهم قليل، وذلك لسببين، الأول: قلة الرواتب التي تدفعها الحكومة بالنسبة لرواتب البنوك والشركات. والثاني: عدم المساواة بين الموظف العراقي والموظف الفلسطيني، قبل تاريخ 29/7/64 حيث صدر القانون رقم (15,108) المؤرخ في 11/5/64 والذي ينص على ما يلي:

"قرر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 11/5/64 بشأن اللاجئين الفلسطينيين في وظائف الحكومة ما يلي:

معاملتهم معاملة الموظف العراقي من حيث نوال الراتب والعلاوات السنوية ومخصصات غلاء المعيشة والاجازات بتطبيق قوانين وأنظمة عليهم باستثناء ما يلي: أ). عدم اعتبار خدماتهم تقاعدية، لانه في حالة اعتبارها لهذا الغرض، قد تدفع اللاجئ بالتشبث بالبقاء وعدم العودة هو وأفراد أسرته في حالة استرداد الجزء السليب على أن يمنحوا عند انهاء خدماتهم ما يعادل راتب شهر واحد عن كل سنة بمعدل آخر راتب عند ترك الخدمة. ب). أن ينظم نموذج عقد يجدد كل ثلاث سنوات او خمس سنوات مع استمرار اعتبار الخدمة لغرض العلاوة والترفيع ومدة الخدمة لغرض المكافأة، على أن تكون المعاملة شاملة لكافة من يحملون شهادة مدرسية مقبولة حسب أحكام القانون."

"يرجى اتخاذ ما يلزم بهذا الشأن بعد مراعاة مايلي:

1.   أن هذا القرار يشمل اللاجئين الفلسطينيين فقط ولا يشمل الفلسطينيين الآخرين، على أن يقدم اللاجئ الفلسطيني وثيقة من الجهات المختصة تؤيد كونه لاجئا فلسطينياً.

1.     تحتسب رواتبهم على ملاك المستخدمين الأجانب."

وظل هذا القرار ساري المفعول حتى عام 1969 حيث عدل بالقرار (336) الصادر عن مجلس قيادة الثورة، الذي قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 17/8/1969 ما يلي: "التعيين: مساواة الفلسطينيين بالعراقيين عند التعيين والترفيع والتقاعد، على أن يبقى التعيين مشروطاً بالإنهاء في حالة عودة الفلسطينيين إلى ديارهم... مساواة الفلسطينيين (الموظفين) بالعراقيين في حصولهم على الاجازات الدراسية وعند استلافهم من مصرف الرهون حسب الشروط المرعية".

وفي الجدول رقم (13) يتبين لنا أعداد الفلسطينيين العاملين في المؤسسات والشركات والدوائر الحكومية وتوزيعهم على مختلف الوظائف والمهن.(26)

جدول رقم (13) ­

بيبن أعداد اللاجئين الفلسطينيين في الوظائف الحكومية عام (1972)

ت

المهنة

العدد

 

مصلحة نقل الركاب/ سائقون

26

 

وزارة النفط ومؤسساتها

17

 

المؤسسة العامة للتجارة

17

 

مصلحة الكهرباء

18

 

شركات الغزل والنسيج

10

 

المؤسسة العامة للصحافة والطباعة (كتاب وطابعون)

9

 

شركات صنع الدخان

9

 

مصلحة السينما والمسرح العامة

8

 

شركة الاسمنت

8

 

شركات التأمين

7

 

شركات صناعة الأدوية

6

 

البنوك المؤممة

6

 

مصلحة الموانيء

5

 

البريد والبرق والهاتف

5

 

مديرية التصميم والانشاء الصناعي العام

5

 

وزارة الري

5

 

رئاسة مجلس الخدمة العامة

5

 

مديرية المباني العامة

4

 

وزارة الاصلاح الزراعي

3

 

وزارة العمل - التخطيط

3

 

وزارة الزراعة

3

 

شركة الزيوت النباتية

3

 

وكالة الأنباء العراقية

2

 

وزارة التخطيط

2

 

مصلحة الخياطة العامة

2

 

مصلحة المزارع الحكومية

2

 

الشركة العامة للكيماويات

1

 

مديرية الخدمات الاجتماعية

1

 

الشركة العامة للصناعات الهندسية

1

 

محافظة بغداد

1

 

مدرسون (ق.غ) (1)

46

 

معلمون (ق,غ)

12

 

مدرس (ض.غ) (2)

1

 

مدرسون (ف.ع) (3)

42

 

معلمون (ف.ع)

4

 

مدرسون في الملاك الجامعي

12

 

الطب

2

 

الصيدلة

1

 

المحاماة

1

 

مهندسون (تقديرياً)

4

 

الزراعة

-

المجموع الكلي

319

­ الجدول من عمل المؤلف والمعلومات من القائمة الموجودة في مجلة شؤون فلسطينية/ العدد 13 سنة 1972/ ص(104).

(1) (ق.غ) وتعني الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، ويسمون بالوافدين، ويعامل المدرس الوافد معاملة تختلف عن المدرس اللاجئ فالوافد يمنح ضعفي الراتب الاساسي بالاضافة إلى غلاء المعيشة المقرر للموظفين العراقيين، 13 ديناراً، بجانب بدل السكن 18 ديناراً في الشهر والراتب الاساسي لحامل الشهادة الجامعية هو 28 ديناراً وهو يعمل بعقد يتجدد سنوياً. أما العاملون (الوافدون واللاجئون) والمدرسون اللاجئون فيتساوون بالموظف العراقي.

(2) (ض.غ) مدرسون من الضفة الغربية.

(3) (ف.ع) مدرسون من فلسطينيي العراق.

وفي عام 1982 كانت نسبة القوى العاملة إلى مجموع السكان الفلسطينيين في العراق تساوي 22.4% من عدد اللاجئين في العراق والذين بلغ عددهم 21.284 لاجئاً فلسطينيا. وهي نسبة قليلة بالنسبة لقوة العمل التي تشمل فئات السن من 15-64 سنة من الذكور والاناث والتي تساوي 56% من مجموع اللاجئين في العراق، أو ما يعادل 11.919 شخصاً، وتقل هذه النسبة بسبب توزع اللاجئين على مجالات أخرى كالتعليم والاعمال المنزلية والأمراض المزمنة، وغيرها من المجالات التي تعيق مزاولة النشاط الاقتصادي. ومن الجدول رقم (14) يتبين لنا توزيع القوى العاملة والمهن التي يمارسونها، وعملهم في كل مهنة ونسبتهم إلى مجموع القوى العاملة في عام 1982. كما يتضح لنا من الجدول رقم (14) أن اكثرية القوى الفلسطينية العاملة تتركز في مجال الانتاج وما يرتبط به من أعمال، فقد بلغت نسبتهم المئوية 43% من مجموع القوى العاملة ويليها قطاع المهنيين والفنيين ومن يرتبط بهم وبلغت نسبتهم 17.5%، ثم قطاع المشتغلين بالأعمال الكتابية ومن يرتبط بهم وكانت نسبتهم 13.5%، ثم تاتي نسب التخصصات الاخرى وحسب التسلسل، فالمشتغلون بالبيع والشراء كانت نسبتهم 7.2% والتخصصات غير المبينة 4% والأشخاص الدين لم يعملوا مسبقا 3.4%، والمشتغلون بالاعمال الإدارية والمديرون 2.1% والمقاولون 0.9% والمشتغلون في الغابات والصيد والقنص 0.4%.

أما توزيع القوى العاملة للاجئين الفلسطينيين على قطاع الخدمات العامة، فإنها تبرز لنا أيضاً، من خلال الجدول المذكور وعلى الشكل التالي:

الخدمات الاجتماعية الشخصية والجماعية 23.5% تليها الصناعات التحويلية 22.7% ثم تجارة الجملة والمفرق والمطاعم والفنادق 17% فالتشييد والبناء 16.2% والنقل والتخزين والمواصلات 5.3% والمناجم والمحاجر 3.5%، المتعطلون الذين لم يسبق لهم العمل 3.4% وغير مبين 2.8% والزراعة والغابات والصيد 2.5% والمال والتأمين والخدمات 2.3% وفي مجال الكهرباء والمياه 0.8% أما توزيع القوى الفلسطينية العامله خلال العشر سنوات الاخيرة أي من عام 1982-1992 فلم تتوفر لدينا معلومات عنها، ونرجو من القارئ الكريم أن يعذرنا في ذلك.(27)

جدول رقم (14)

توزيع القوى العاملة للاجئين الفلسطينيين في العراق سنة (1990)

المهنة

الزراعة والغابات

 والصيد

المناجم  والمحاجر

الصناعات

التحويلية

الكهرباء والمياه

التشييد

والبناء

المجموع

المهنيون والفنيون

24

69

106

8

90

297

المديرون والمشتغلون بالاعمال الادارية

1

1

57

-

7

66

المشتغلون بالاعمال الكتابية ومن يرتبط بهم

13

12

83

5

55

168

 

المشتغلون بالبيع والشراء

2

-

19

-

8

29

المشتغلون بالخدمات

1

6

21

-

15

43

المشتغلون بالزراعة وتربية الحيوانات

-

-

-

-

-

-

والغابات والقنص والصيد

18

-

-

-

-

18

المشتغلون بالانتاج ومن يرتبط بهم

33

61

790

26

556

1763

المقاولون

-

-

2

-

38

40

غير مبين

32

7

9

-

12

60

متعطلون لم يسبق لهم العمل

-

-

-

-

-

0

المجموع

124

156

1087

39

781

2187

النسبة المئوية

2.5%

3.5%

22.7%

0.8%

16.2%

45.7%

 

المهنة

تجارة الجملة

والمفرق المطاعم والفنادق

النقل والتخزين

والمواصلات

المال والتأمين

والخدمات

الخدمات

الاجتماعية

والجماعية

 

غير

مبين

متعطلون لم يسبق

لهم العمل

المجموع

المهنيون والفنيون

18

18

41

450

13

-

540

المديرون والمشتغلون بالاعمال الادارية

6

3

6

16

5

-

36

المشتغلون بالاعمال الكتابية ومن يرتبط بهم

152

44

51

229

2

-

478

المشتغلون بالبيع والشراء

305

-

5

5

1

-

316

المشتغلون بالخدمات

192

2

1

139

9

-

343

المشتغلون بالزراعة وتربية الحيوانات

-

-

-

-

-

-

-0

والغابات والقنص والصيد

2

-

-

2

-

-

4

المشتغلون بالانتاج ومن يرتبط بهم

121

183

8

251

20

-

583

المقاولون

-

2

-

-

-

-

2

غير مبين

3

-

1

31

87

-

122

متعطلون لم يسبق لهم العمل

-

-

-

-

-

165

165

المجموع

799

252

113

1.123

137

165

4.776

النسبة المئوية

17%

5.3%

2.3%

23.5%

2.8%

3.4%

54.3%

 

 وأشارت نتائج المسح الذي أجراه المكتب المركزي للاحصاء الفلسطيني بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء العراقي عام 1989 أن معدل قوة القوة من المشتغلين والمتعطلين بلغت 26.3% وهي نسبة منخفضة بالنسبة لغيرها من المناطق، وذلك راجع إلى ارتفاع أعباء الاعالة الاقتصادية التي وصلت اليها التجمعات الفلسطينية في العراق وهي 3.8 فرداً، أي ان كل فرد يعيل نفسه ويعيل ثلاثة افراد آخرين تقريباً، بينما لا يتعدى هذا العبء عن (2) في الأقطار المتقدمة.

كما بينت الدراسة ان 7.9% من النساء فقط يساهمن في النشاط الاقتصادي اما مساهمة الذكور فقد وصلت إلى 44.6% ولذلك فإن الإناث لا يشكلن أكثر من 15% من مجموع القوى العاملة الكلية في المجتمع الفلسطيني في العراق.

وقد بلغت نسبة البطالة لدى الفلسطينيين في العراق (10.1%) من مجموع القوى العاملة، وهي نسبة منخفضة جداً، اذا ما قورنت بمثيلاتها في دول اخرى. والجدول التالي يبين نسبة البطالة والعمالة حسب الجنس لقوة العمل للفلسطينيين في العراق.

الجدول رقم (15)­

التوزيع النسبي لقوة العمل الفلسطينية في العراق حسب البطالة والعمالة والجنس.

الجنس

المتعطلون

المشتغلون

قوة العمل

ذكور

11.4

88.6

100.0

إناث

3.2

96.8

100.0

المجموع

10.1

89.9

100.0

­ الجدول مأخوذ من الدراسة التي اجراها المكتب المركزي للاحصاء الفلسطيني المنشورة في مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) لسنة (1991).

وتبين لنا من خلال الجدول (رقم 16) أن 45.4% هم صناع وسدنة وعمال إنتاج وفَعَلة. ويليه قسم المهنيين والفنيين الذي استوعب 19.6% من أفراد قوة العمل، ويلي ذلك المشتغلون في قطاع الخدمات والذين بلغت نسبتهم 9.5%، أما أقل نسبة في قوة العمل الفلسطينية في العراق، فقد كانت في قطاع المشتغلين في الزراعة والصيد والتي بلغت 0.3% من مجموع القوة العاملة.

كما نلاحظ من الجدول أن قطاع المهنيين والفنيين يستوعب القسم الأكبر من القوة العاملة النسائية، حيث بلغت نسبتها 61.3% في حين أن القوة العاملة للذكور قد تمركزت في قطاع عمال الإنتاج والفعلة والذين بلغت نسبتهم في هذا القطاع 52.3% من مجموع قوة العمال الفلسطينيين في العراق.

الجدول رقم (16) ­

التوزيع النسبي للناشطين اقتصادياً من مجموع القوى العاملة الفلسطينية

في العراق حسب أقسام المهن والجنس لعام 1989.

اقسام المهن

ذكور

إناث

المجموع

المهنيون والفنيون

12,2

61,3

19,6

المديرون والمشتغلون بالأعمال الإدارية

1,1

1,6

1,2

المشتغلون بالأعمال الكتابية

5,1

21,0

7,5

المشتغلون بأعمال البيع والشراء

7,0

1,6

6,4

المشتغلون بالخدمات

10,5

4,5

9,5

المشتغلون بالزراعة والصيد

0,4

0,3

0,03

عمال الانتاج والفعلة

52,3

6,5

45,4

متعطلون

11,4

3,2

10,1

المجموع

100,0

100,0

100,0

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادي/ العدد (84) لسنة (1991).

كذلك بينت الدراسة أنه كلما ازدادت نسبة المتعلمين لأفراد قوة العمل فإن نسبة أصحاب العمل والعاملين لحسابهم تنخفض، وترتفع بالمقابل نسبة العاملين بأجر كلما ازدادت النسبة ذاتها، فهناك أكثر من 63% من العاملين لحسابهم هم في المستويات التعليمية الدنيا. والجدول التالي يوضح ذلك.

الجدول رقم (17) ­

توزيع قوة العمل الفلسطينية في العراق حسب الحالة العملية والتعليمية لعام 1989

الحالة التعليمية

الحالة العملية

 

صاحب عمل أو يعمللحسابه

يعمل بأجر

متعطل

أمي أو ملم

25,0

11,6

14,3

إبتدائي

38,6

34,8

33,3

إعدادي وثانوي

20,5

28,6

26,2

جامعة فما فوق

15,9

25,0

26,2

المجموع

100,0

100,0

100,0

­ الجدول مأخوذ من مجلة صامد الاقتصادية/ العدد (84) لسنة (1991).

 

8. الفصل السادس: النشاط السياسي والنقابي

وكما قلنا من البداية أن اللاجئين الفلسطينيين الذين هاجروا إلى العراق كانوا من الفلاحين البسطاء سكان القرى الثلاث (إجزم، جبع، عين غزال) الذين لم يعرفوا الأحزاب السياسية ولم ينخرطوا فيها، لذلك لم يحملوا معهم إلى العراق أية افكار حزبية أو سياسية، وبعد عقدين من الزمان تطورت الجماعة الفلسطينية في العراق وانخرطت في المجتمع العراقي وخاصة في المدن الثلاث بغداد والبصرة والموصل. وعندما ظهرت منظمة التحرير الفلسطينية انخرط فلسطينيو العراق في مؤسساتها التنظيمية والسياسية والعسكرية والثقافية. وكان قبل مجيء منظمة التحرير الفلسطينية إلى العراق، مكاتب للهيئة العربية العليا بقيادة الحاج امين الحسيني والتي كانت تشرف على فوج التحرير الفلسطيني الأول في زمن عبد الكريم قاسم. كما كان هناك رابطة أبناء فلسطين في العراق، التي أنشئت من أجل رعاية أبناء فلسطين المقيمين في العراق ومن أجل العمل على إظهار القضية الفلسطينية عراقياً وعربياً ودولياً. وكان شعار الرابطة "اننا عائدون". وبعد ظهور المنظمات الفلسطينية، دخل العديد من الشبان في هذه المنظمات، وكان هدفهم الوحيد مقاتلة العدو الصهيوني، من أجل العودة إلى تراب فلسطين المقدس.

وقد شارك معظم الفلسطينيين العاملين في العراق بدفع ضريبة التحرير وقدرها 3% من الراتب، تستقطع كل شهر لصالح الصندوق القومي الفلسطيني وذلك بموجب القرار الوزاري الصادر بتاريخ 22/8/1964 تحت رقم (130) والذي طبق بأثر رجعي اعتباراً من 1/10/1964، وقد عدل هذا القانون ليشمل كل إنسان فلسطيني يعمل في العراق سواء أكان موظفا حكومياً أو موظفاً في شركة أو يعمل بالأعمال الحرة.

وقبل حرب الخليج كان يتواجد في العراق العديد من التنظيمات الفلسطينية السياسية والعسكرية وقد شاركت هذه التنظيمات جنباً إلى جنب مع قوات الجيش العراقي في الدفاع عن العراق في حربه ضد قوات التحالف الامريكية الاوروبية. وهذه التنظيمات هي:

1.     جيش التحرير الوطني الفلسطيني (قوات الاقصى) التابعة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

2.     حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقيادة الرئيس ياسر عرفات.

3.     جبهة التحرير العربية/ التابعة لحزب البعث العراقي.

4.     جبهة التحرير الفلسطينية/ بقيادة ابو العباس.

5.     جبهة النضال الشعبي/ بقيادة الدكتور سمير غوشة.

6.     وهناك بعض التنظيمات الفلسطينية ذات الاتجاه الاسلامي (كالجهاد الاسلامي وحماس)(28)

أما بالنسبة للنشاطات النقابية، فقد انتظم الشباب في عدة نقابات واتحادات فلسطينية فرعية تابعة للنقابات وللاتحادات الفلسطينية الرئيسية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان أقدم هذه الاتحادات هو الاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي برز عام 1963 ثم أعيد تشكيله من جديد عام 1965، ثم تلاه الاتحاد العام لعمال فلسطين الذي تأسس عام 1965، فالاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في العراق، الذي تأسس عام 1966، ثم تحول إلى لجنة المرأة الفلسطينية عام 1969 ثم رابطة المرأة الفلسطينية عام 1970. وتشرف على مركز لتدريب الفتيات على الخياطة والتطريز ويقع في البلديات. وكان آخر الاتحادات الفلسطينية في الظهور "الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين - رابطة العراق" سنة 1970.

وباشراف من منظمة التحرير الفلسطينية شكلت الاتحادات الاربعة ما أطلق عليه اسم "المجلس القطري للاتحادات الفلسطينية في العراق" من أجل تنسيق نشاطاتها في كافة المجالات وتمثيل فلسطينيي العراق في كافة الاجتماعات الفلسطينية.(29)

كما تشكلت في السنوات اللاحقة عدة نقابات:

1.     الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين، وهو ائتلاف ما بين حركة فتح وجبهة التحرير العربية.

2.   اللجنة الأولمبية الفلسطينية (لرعاية الشباب والرياضة) في العراق وتشرف على النادي الرياضي الذي يقع في البلديات، والذي يمتلك ملعباً خاصاً به لكرة القدم والسلة والطائرة.

3.   منظمة الاشبال والزهرات، وذلك لرعاية الطلاب والطالبات حتى سن (15) سنة في العطل المدرسية الصيفية، لبناء جيل فلسطيني مؤمن بعدالة قضيته وبحقه في الوجود والحياة الحرة الكريمة.

4.     الإتحاد العام للفنانين الفلسطينيين.

وجميع هذه النقابات تابعة للنقابات المهنية الرئيسية الممثلة في المجلس الوطني والمجلس المركزي التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية.

كما تشكل في سنوات لاحقة عدة نقابات مهنية منها نقابة الأطباء ونقابة المهندسين ونقابة المحامين وكلها تابعة للنقابات الرئيسية في منظمة التحرير كما مثلوا إخوانهم الفلسطينيين في المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وخلال العشر سنوات الأخيرة من عام 1982-1992 خطا الفلسطينيون في العراق خطوات واسعة وشاركوا إخوانهم العراقيين في كافة المجالات الحياتية. وتقاسموا حلوها ومرها، وخاصة بعد حرب الخليج وفرض الحصار الشامل على كافة أراضي العراق، فقد وقف الفلسطينيون وفقة مشرفة إلى جانب إخوانهم العراقيين، وتحملوا ضيق العيش وقلة العمل، وهم لا يزالون على هذه الحالة حتى كتابة هذه السطور في نهاية عام 1996.

وإنني في نهاية هذه الدراسة ألفت نظر المفاوضين الفلسطينيين بأن يتذكروا إخوانهم اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وألا ينسوهم كما تناستهم وكالة الغوث الدولية وأسقطتهم من حسابها منذ عام (1948) وهؤلاء اللاجئون لهم الحق القانوني المشروع في العودة إلى ديارهم أو التعويض عنها، إذا ما توصل الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي إلى حل نهائي لقضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام.

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة