من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

 

 

 

الحقوق الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في القانون الدولي

 

 بقلم: د. عبد الله موسى أبو عيد- أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان

معهد الحقوق –جامعة بير زيت

(دراسة من مجلة باحث للدراسات  "6-7 ")

 

 

* الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني

1. حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره

2. حق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولة مستقلة ذات سيادة

3. حق العودة

الخلاصة

 

تمهيد:

لكل شعب من الشعوب حقوق ثابتة أقرتها قواعد القانون الدولي المعاصر أهمها هو حق هذا الشعب في تقرير المصير والسيادة على أرضه والعيش بحرية وكرامة على أرض وطنه وحقه في التصرف بثرواته الطبيعية.

ولعل الشعب الفلسطيني يختلف عن معظم شعوب العالم نظرا لما عاناه من طرد من وطنه ومن احتلال لما تبقى من أرض هذا الوطن وتبعا لذلك فإن لهذا الشعب حقوقاً أخرى ثابتة غير قابله للتصرف وفق ما أقرته " الجماعة الدولية" ممثلة في عشرات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وأهم هذه الحقوق هي: حقه في إنشاء دولة مستقلة على أرض وطنه وذلك تجسيدا لحق تقرير المصير وحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم وديارهم واستعادة أملاكهم أو التعويض عن تلك الأملاك التي يصعب إعادتها إليهم والتعويض عما لحق بهم من أذى وضرر وآلام. زيادة على ذلك فان لهذا الشعب الذي احتلت أراضيه الحق في مقاومة الاحتلال وفقا لنصوص وقواعد القانون الدولي المعاصر.

وتعتبر هذه الحقوق الأساسية المذكورة أعلاه حقوقا غير قابلة للتصرف أي أنه لا يجوز لأحد سواء كان من أبناء الشعب الفلسطيني أو خلافه، ومهما كانت صفاته أو مكانته أو مركزه القانوني أن يتصرف بكل هذه الحقوق أو ببعضها أو بأي جزء منها.(1) وسبب ذلك يعود إلى كون هذه الحقوق هي حقوق قانونية ووطنية ثابتة لهذا الشعــب بموجــب قواعـد آمـرة       (jus cognes)

في القانون الدولي العام، وكذلك في القانون الدولي الإنساني، وأي تصرف بأي منها أو بأي جزء منها من ذلك الحق إنما يعتبر باطلا وكأنه لم يكن.  وسوف نأتي على تفصيل وتعليل ذلك فيما بعد وذلك باختصار لكون هذه الدراسة إنما أعدت لتكون ورقة تلقى في مؤتمر عملي حول مستقبل فلسطين واتفاقيات التسوية السلمية.

ولا بد في هذا الصدد من الإشارة إلى أن أية تسوية سلمية لا بد وأن تأخذ بعين الاعتبار هذه الحقوق الثابتة المشار إليها أعلاه وذلك بالرجوع إلى الشعب الفلسطيني وأخذ رأيه في أي من المواضيع المطروحة للتسوية والحل، خاصة إذا تعلق الأمر بأحد الحقوق المذكورة. وخلافا لذلك فان أي اتفاق حول أحد الحقوق المشار إليها انما يعتبر باطلا(null and void ).

كذلك تجـــدر الإشارة إلى أنه يعتبر من أبجديات التفاوض والعلاقات السياسية الدولية أن أية حلول سلمية لـن تجلب لطرف من الأطراف إلا بقدر ما لديه من عناصر قوة بكافة أنواعها وأشكالها. لذلك فانه لا يجوز التفاوض بقصد أيجاد حلول من منطلق الضعف وفي ظروف يكون هذا الطرف في أضعف أوضاعه.

 

الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني:

سوف نعالج في هذا البند الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني والتي اعتبرت بموجب قواعد القانون الدولي العام وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتكررة لعشرات السنين بأنها تشكل "حقوقا ثابتة غير قابلة للتصرف"(2) وعلى رأسها حق تقرير المصير.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض الفقهاء يضيفون إلى مجموعة هذه الحقوق التي تعتبر غير قابلة للتصرف "حق الشعوب للسيطرة والسيادة الدائمة على ثرواتها الطبيعية "، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1962.(3) إلا أننا سوف نناقش هذه الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف ذات العلاقة بالشعب الفلسطيني وهي:

1. حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

2.                   حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة.

3.                   حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، وما يرتبط به من حقوق أخرى.

 

1. حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره

 

نشأ حق تقرير المصير للشعوب نتيجة لما عانته عشرات الشعوب في أوروبا، وخاصة في وسط القارة وشرقها وجنوبها الشرقي، من استعمار استيطاني وضم الأراضي عدداً من شعوبها من قبل الإمبراطوريات الكبيرة خلال قرون عديدة، ثم نتيجة انتشار الاستعمار الاستيطاني في دول العالم الثالث بعد غزو الأوروبيين للعالم الجديد، ومن ثم لإفريقيا وآسيا، وانتشار الاستعمار وسيطرة الدول الاستعمارية التقليدية على عشرات الشعوب وعلى أقاليمها وثرواتها لفترة طويلة من الزمن. إلا أن حق تقرير المصير لم يطرح إلا في أوائل القرن العشرين بعد الحرب العالمية الأولى حيث أعلن لينين إعلانه الشهير " بحق شعوب الشرق في تقرير مصيرها" وتلاه بشهور قليلة الرئيس الأمريكي ودرو ولسن حين أعلن مبادئه الأربعة عشر، وعلى رأسها حق تقرير المصير.(4)

إلا أن هذه الإعلانات كانت مجرد آراء سياسية غير ملزمة في القانون الدولي. وقد أدى ضعف الدول الاستعمارية التقليدية خلال الحرب العالمية الثانية وازدهار حركات التحرر الوطني في دول العالم الثالث ودعم الاتحاد السوفياتي لها وعوامل أخرى إلى تضمين ميثاق منظمة الأمم المتحدة نصا يشير الى أن أحد أهداف المنظمة الدولية أساسية هو "احترام مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها"(5).

وقد حاول العديد من فقهاء القانون الدولي ومنظري النظام الرأسمالي الادعاء بعدم اعتبار أن هذا النص يشكل (حقا قانونيا ملزما)، وانما مبدأ يجوز للدول الأخذ به أو إهماله. إلا أن تطور العلاقات الدولية والتغيير الإيجابي على موازين القوى الدولية خلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين أدى إلى تطوير هذا الحق وتثبيته كحق قانوني ملزم.(6) بل وأن البعض اعتبره من المبادىْ الأساسية للقانون الدولي المعاصر وبأنه أصبح يشكل (قاعدة آمرة) لا يجوز مخالفتها أبدا.

وبذلك أخذت غالبية أعضاء الجماعة الدولية في تكرار وتأكيد اعترافها بحق تقرير المصير وما ينشأ عنه من حقوق لصيقة به.(7) إلا أن فقهاء القانون الدولي يشترطون بعض الشروط

كي يثبت هذا الحق لشعب من الشعوب وأهمها :

1. أن يعتبر هذا الشعب شعبا حقيقياً بالمفهوم العام وفقاً للقانون الدولي.

2. أن يناضل هذا الشعب من أجل نيل حقه في تقرير مصيره.

3. أن ينظم نفسه وأن يكون له ممثل معترف به دوليا.(8(

ويذهب بعض الفقهاء إلى الاعتراف بحق الشعب الحائز على هذه الصفات وبحق حركة تحرره الوطني في استخدام القوى من أجل تحقيق هذا الحق، إذا لم يحصل الشعـب عليــه بالطـرق السلمية.(9(

ولا بد لمن يبحث في حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره من وضع قضية هذا الشعب في إطارها التاريخي ومن التطرق إلى هوية هذا الشعب والى حقوقه الوطنية خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين وما بعدها.(10) إلا أن هذه الدراسة المختصرة لا تستطيع القيام بدراسة كل هذه الأمور ولذلك فإننا سوف نتطرق إلى أهم العناصر المكونة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.  ويمكن إيجاز ذلك بالأمور التالية :

)أ( ثبت للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره منذ أوائل أيام الاحتلال البريطاني لفلسطين حيث بدأ في القيام بالمظاهرات المتواصلة والإضرابات منذ أواخر سنة 1920 وقد تصاعد نضاله ضد الاحتلال البريطاني وضد أعمال بريطانيا وإجراءاتها الهادفة إلى إنشاء وطن قومي في فلسطين لشعب آخر غير الشعب الفلسطيني بدءا بوعد بلفور وإصدار صك الانتداب على فلسطين ومرورا بالاعتراف بالوكالة اليهودية كممثل للشعب اليهودي وبمنحها الكثير من أراضي الدولة لاستصلاحها وانتهاء بسن القوانين الهادفة لتنفيذ هذه السياسة وبفتح أبواب البلاد مشرعة في وجه الهجرات اليهودية إلى فلسطين وقمع ثورة عام 1936 بعنف وقسوة ومن ثم تسليمنا إلى الأمم المتحدة والتخلي عن مسؤولياتها القانونية في حماية المواطنين وممتلكاتهم ومخالفة روح المادة (22) من ميثاق عصبة الأمم التي نصت على أن الهدف الرئيسي لنظام الانتداب هو "تهيئة سكان الإقليم الخاضع للانتداب كي يحكموا أنفسهم بأنفسهم " أي للاستقلال التام والسيادة.)11(

(ب) إن ما حصل في فلسطين خلال سنوات 1947-1949 من طرد لما يزيد عن ثلثي السكان العرب وتهجيرهم بقوة السلاح تحت سمع وبصر بريطانيا، الدولة المنتدبة، التي كان من المفروض عليها حماية السكان الفلسطينيين العرب ومنع طردهم وتهجيرهم، إنما يدل على أن هذا الشعب طرد من وطنه بقوة السلاح خلال عمليات تنظيف عرقي بدأت أسرارها تتكشف خلال العقدين الأخيرين على يد بعض من سموا بالمؤرخين الجدد في إسرائيل.(12) وذلك يعتبر بينة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرض وطنه وإنشاء دولته المستقلة ذات السيادة.

(ت‌)       على الرغم من أن قرار تقسيم فلسطين الصادر عن الجمعية العامة في 29 تشرين الثاني

(نوفمبر) 1947 يعتبر من قبل عشرات الفقهاء والكتاب بأنه باطل ومخالف لقواعد القانون الدولي ولنصوص ميثاق الأمم المتحدة(13)، إلا أنه يعترف بحق الشعب العربي الفلسطيني بتقرير مصيره وبإنشاء دولته المستقلة على 44% من أرض فلسطيـــن التاريخية.(14)

) وبعد عدوان عام 1967 واثر تصاعد المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي واشتداد وقوة حركة التحرر الفلسطينية أصدرت الجمعية العامة عدة قرارات بدءا من سنة 1969، أقرت فيها بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في إنشاء دولته المستقلة ذات السيادة على كافة الأراضي المحتلة في حزيران سنة. 1967وقد تواتر صدور مثل هذه القرارات منذ ذلك التاريخ وكانت معظم هذه القرارات تحوز على مصادقة أغلبية الدول أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة باستثناء أمريكا وإسرائيل وعدد قليــل مــن الدول (15).

ولا بد من الإشارة إلى أن قراري الجمعية العامة رقم 3236و 3237 الصادرين في 22/11/1974كانا من أهم القرارات المتعلقة بالحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني إذ نص الأول منهما على: (اعتراف الجمعية العامة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبحقه في الاستقلال الوطني والسيادة، كما اعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم وأكد على هذا الحق وعلى حقهم في استرداد ممتلكاتهم التي طردوا منها. كما أكد هذا القرار على أن احترا م هذه الحقوق "غير القابلة للتصرف" والعمل على تحقيقها إنما يعتبران جزءا لا يتجزأ من حل مشكلة فلسطين.) زيادة على ذلك فان هذا القرار نص على " اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بحق الشعب الفلسطيني في استعادة كافة حقوقه بكل الوسائل وفقا لأهداف ومبادىْ الأمم المتحدة " أما القرار الثاني وهو القرار رقم (3237) فقد اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية (P L O) كممثل شرعي للشعب الفلسطيني وقرر دعوتها للمشاركة في جلسات الجمعية العامة بصفتها (مراقبا) <Observer>، كما دعاها إلى المشاركة في جلسات كافة المؤتمرات الدولية التي تعقد تحت إشراف الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من منظمات وفروع الأمم المتحدة.

 وبذلك دخلت منظمة التحرير الفلسطينية التاريخ إذ أصبحت ثاني منظمة تمثل حركة تحرير وطن تناضل ضد الاحتلال تحوز على صفة (مراقب) في الأمم المتحدة.(16)

وقد دفع هذا التطور بالقضية الفلسطينية دفعة كبيرة في مجال العلاقات الدولية إذ رسخ حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره.

وقد ثابرت الجمعية العامة فيما بعد على إصدار القرارات المماثلة التي تعترف فيها بالحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، والتي تدين فيها تصرفات إسرائيل واجراءتها في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية وخاصة فيما يتعلق باعتبار الاستيطـــان ومصادرة الأراضي عملا غير مشروع وكذلك إدانة العديد من الأعمال والإجراءات الإسرائيلية مثل عمليات طرد وابعاد المواطنين وهدم المنازل، واعتبار كافة هذه الأعمال والإجراءات منافية لميثاق الأمم المتحدة ولقواعد القانون الدولي العام والدولي الإنساني وللحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

ولا شك في أن تكرار قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الممثل الأساسي للجماعة الدولية، التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، وتزايد عدد الدول المؤيدة لهذه الحقوق إلى درجة أن بلغت في بعض الأحيان، خاصة في السنوات الأخيرة، الغالبية العظمى من دول العالم، لعب دورا كبيرا في تطوير هذه الحقوق وتحويلها إلى عرف دولي ملزم لكافة دول العالم.

) وقبيل صدور قراري الجمعية العامة في نوفمبر 1974، كانت جامعة الدول العربية في مؤتمر قمة الرباط المنعقد في أيلول 1974 قد اتخذت قرارا اعتبرت فيه منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبذلك ساهمت في تشجيع الجمعية العامة للأمم المتحدة على اتخاذ قراريها المشار إليهما أعلاه.

وبذلك حازت منظمة التحرير الفلسطينية على مكانة قانونية بارزة باعتبارها تمثل شعبا طرد من وطنه وحرم من ممارسة حقه في تقرير مصيره وفي إنشاء دولته المستقلة ذات السيادة والسيطرة على ثرواته الطبيعية ومن استعادة أملاكه المنهوبة.

ومع تصاعد التأييد الدولي للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية اضطرت بعض الدول الغربية كالولايات المتحدة وبريطانيا إلى الإقرار بهذه الحقوق وخاصة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي إنشاء دولة فلسطين المستقلة. لذلك صدر قرار مجلس الأمن رقم (1397) عام 2003 بمصادقة كافة أعضاء مجلس الأمن وهو ينص على حق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولته المستقلة على الأراضي التي يتم التفاوض عليها مع حكومة إسرائيل. والقرار بهذه الصيغة يقر بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة إلا أنه من الناحية الأخرى يحتوي على نص خطير يتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة إذ أنه لم يشر إلى وجوب انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 والى كون احتلالها لهذه الأراضي وضمها لبعضها عملا غير مشروع ويتنافى مع قواعد القانون الدولي. والقرار بذلك يعطي لإسرائيل الحق في أن تقرر أين تنشأ الدولة الفلسطينية، أي أنه يقرر، وان يكن بصورة غير مباشرة، بأن الأراضي المحتلة إنما هي أراض متنازع عليها.

إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية بتأييدها لـ"إسرائيل" في عملية بناء جدار الفصل العنصري في أراضي الضفة الغربية بحيث يشكل هذا الجدار ضماً واقعياً لجزء كبير من أراضي الضفة الغربية وخنقا لنصف المواطنين المدنين وسجنا لهم في غيتوات ومعازل وصفها البعض بأنها أسوأ من معازل جنوب إفريقيا خلال الحكم العنصري للأقلية البيضاء.(17) وكذلك فان ما صدر عن الرئيس بوش من تصريحات مؤيدا فيها خطة شارون في (الفصل أحادي الجانب) وفي ضم عدد من الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية إلى إسرائيل إنما يدل دلالة قاطعة على نفاق الإدارة الأمريكية وعدم احترامها لحقوق الشعوب ولقواعد القانون الدولي(18).

تجدر الإشارة هنا إلى أن حق تقرير المصير يعتبر من غالبية فقهاء وشراع القانون الدولي الأساس لممارسة أي شعب كافة حقوق الإنسان الأخرى، إذ بدون حصول الشعب عليه تظل كافة الحقوق الأخرى منقوصة.

 

2. حق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولة مستقلة ذات سيادة:

 

لا شك في وجود ترابط جدلي بين حق تقرير المصير وحق إنشاء دولة وممارسة الشعب لسيادته على أرض الدولة وسيطرته على ثرواتها الطبيعية، إذ أن حق تقرير المصير يظل حقا نظريا مجردا إلى حين تنفيذه عمليا على الأرض وذلك بقيام الشعب بممارسة هذا الحق ممارسة عملية بأن ينشىْ دولته على الإقليم الذي يقيم عليه وبحيث يسيطر على ذلك الإقليم وعلى ثرواته الطبيعية.

أي أن إنشاء الدولة المستقلة ذات السيادة إنما يعتبر التنفيذ العملي لحق تقرير المصير.

وحق إنشاء الدولة هو أحد الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف التي اعترف فيها للشعب الفلسطيني من قبل الجمعية العامة بدءا من قرارها رقم 3236 الصادر في 22 تشرين الثاني 1969، والمشار إليه أعلاه(19)، وما تلاه من قرارات صادره عن الجمعية العامة تقر فيها للشعب الفلسطيني بحق إنشاء دولة مستقلة ذات سيادة.(20) وقد أشرنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 1397 الصادر في عام 2003 والذي يقر فيه بهذا الحق. كما وأن عدد الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية قبل اتفاقية أوسلو كان قد بلغ أكثر من 110 دول.

بالإضافة إلى ذلك فقد تزايد عدد الدول التي تدعم هذا الحق. وقد رأينا أن قرار مجلس الأمن رقم 1397 صدر بإجماع آراء الدول الخمسة عشر الأعضاء في المجلس. كما وأن العديد من القرارات المؤيدة للحقوق الفلسطينية المذكورة أعلاه صدرت خلال السنوات الأخيرة بأغلبية 154 دولة ولم تصوت ضد القرار سوى 4 دول هي : إسرائيل والولايات المتحدة وجزر مارشال وجزيرة البلوبونيز. وهذا يشير إلى مدى انعزال إسرائيل وأمريكا ومدى ما وصلت إليه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف من تأييد وشبه إجماع دولي رغم ما تقدمه أمريكا من حماية ومن دعم مالي ودبلوماسي واقتصادي لإسرائيل ورغم نفوذ وقوة اللوبيات الصهيونية الداعمة لإسرائيل في العديد من الدول الكبرى في العالم.

 

3. حق العودة:

 

يعتبر حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفي استعادة ممتلكاتهم التي فقدوها أو الحصول على تعويض عنها وحق التعويض عما قاسوه من آلام ومن معاناة وما خسروه من ربح فائت خلال الفترة السابقة منذ فقدانهم لأملاكهم حقاً وهذا الحق ثابت في القانون الدولي بموجب أكثر من نص من نصوص قواعد القانون الدولي المتعددة نلخصها كما يأتي:-

1. القرار رقم 194: وهو قرار الجمعية العامة الصادر في 11 كانون الأول ديسمبر ) 1948) وما يهمنا من هذا القرار بشكل خاص الفقرة (11) منه والتي تنص على ":حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم وعلى وجوب السماح لهم بذلك في أسرع وقت وبأن تدفع تعويضات عن أملاك أولئك الذين يختارون أن لا يعودوا وعن فقدان الأملاك أو التلف الذي أصابها وفقا لمبادئ العدالة والقانون الدولي.

وبذلك نرى أن هذا القرار طالب بالسماح للاجئين الراغبين في العودة كي يعودوا إلى ديارهم.

وقد شكلت الجمعية العامة للأمم المتحدة " لجنة التوفيق الدولية" المشكلة من ثلاث دول هي: أمريكا وفرنسا وتركيا وخولتها صلاحيات العمل على إقناع إسرائيل بالسماح للاجئين بالعودة إلى وطنهم وديارهم، وكذلك العمل على حفظ حقوق اللاجئين في ممتلكاتهم التي استولت عليها إسرائيل بالقوة بعد طرد هؤلاء اللاجئين من وطنهم.

إلا أن إسرائيل رفضت التعاون مع اللجنة المذكورة وبذلك لم تتمكن هذه اللجنة من إنجاز أي من الصلاحيات الموكلة إليها. (21)

2. حق العودة في القانون الدولي العام: نصت قواعد القانون الدولي العام في عدة اتفاقيات دولية على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهـم، وخاصة إذا ما كان خروجهم قسريا و بالإكراه. وقد اعتبرت معظم قواعد هذا القانون ذات العلاقة بأن حق المواطن في العودة إلى وطنه إنما هو حق ثابت وملزم لسلطات الدولة التي كان يعيش فيها. كما وأن معظم الفقهاء اعتبروا بأن هذا الحق يستند إلى ما يربط المواطن بدولته من رابطة الجنسية التي تمنح هذا المواطن عددا من الحقوق على رأسها حقه في العودة إلى الوطن.(22)

بالإضافة إلى ذلك فان مجلس الأمن أصدر عشرات القرارات المتعلقة بوجوب عودة المهجرين قسريا -خاصة نتيجة الحروب- إلى أوطانهم كما حدث في قضايا اللاجئين في البوسنة والهرسك وأبخازيا وناميبيا وغيرها.(23) كما قرر مجلس الأمن في قراره رقم (237) الصادر في 14 حزيران 1967 مطالبة إسرائيل بالسماح للذين غادروا الضفة الغربية وقطاع غزة بالعودة إليها.

 

أ‌.               حق العودة في قانون حقوق الإنسان:

تعترف قواعد حقوق الإنسان في القانون الدولي لكافة المواطنين الذين غادروا أوطانهم بحقهم في العودة إلى هذا الوطن وقتما يشاءون. وقد أقرت بذلك قواعد حقوق الإنسان العرفية والاتفاقية على حد سواء.

لقد نص الإعلان العالمي على هذا الحق في مادته (13) حيث نصت على" حق كل فرد في أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده والعودة إليه ". ويعتبر هذا الإعلان مصدرا عرفيا من مصادر حقوق الإنسان في القانون الدولي.(24) كذلك نص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادرة عام 1966 على هــذا الحق.(25)

كما وأن عددا من الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان أقرت هذا الحق ومن ضمنها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.(26)

 

 

ب‌.           حق العودة في القوانين الوطنية:

وقد نصت معظم دساتير الدول الديمقراطية، خاصة تلك الدساتير الحديثة منها، على هذا الحق واعتبرت أن من واجب الدولة السماح لمواطنيها العودة إلى وطنهــم في كــافة الظروف.(27)

ت. حق العودة في القانون الدولي الإنساني:

تمنع قواعد القانون الدولي الإنساني طرد أو إبعاد أي مواطن عن وطنه خلال الحرب وتنص المادة 49 من معاهدة جنيف الرابعة على " منع النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة أيا كانت دواعيه".

وقد تشدد قانون الاحتلال الحربي في منع طرد وابعاد المواطنين الخاضعين للاحتلال بصورة فردية أو جماعية ونص على أن ذلك يمنع منعا باتا مهما كانت دوافعه.  كمــا وأن المادة 49 نفسها نصت على وجوب إعادة أي مجموعة من الأشخاص المحميين إلى الإقليم المحتل إذا ما كانت سلطات الاحتلال قد أبعدتهم مؤقتا لحمايتهم من أضرار الحرب.

من كل ذلك نرى بأن حق العودة يعتبر حقا ثابتا في كافة قواعد القانون الدولي والوطني وبذلك يصبح هذا الحق أحد القواعد الآمرة في القانون الدولي ولا يجوز مخالفته إطلاقا.

وقد اعتبرت عمليات إبعاد المواطنين عن وطنهم خلال الحرب، خاصة تلك العمليات الجماعية، بأنها تشكل مخالفات جسيمة.(28)

كما وأن عددا من الاتفاقيات أو الأنظمة الأساسية اعتبرت ذلك من ضمن جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.(29) كما وأن ميثاق نورنبرغ لمحاكمة مجرمي الحرب اعتبر عمليات الإبعاد عن الوطن جرائم حرب.(30)

من كل ذلك نرى بأن حق العودة يعتبر حقا ثابتا وبأنه لا يجوز التخلي عنه خاصة إذا تعلق بحقوق مجموعة من البشر، كما هو حال الشعب الفلسطيني.(31)

ويعتبر بعض الفقهاء حق العودة بأنه حق فردي،(32) بينما يرى البعض الآخر بأن هذا الحق هو حق فردي وجماعي في نفس الوقت وبالتالي فهو حق ثابت غير قابل للتنازل عنه.(33)

 

الخلاصة:

مما سبق نرى بأن حق تقرير المصير إنما يعتبر أساس معظم الحقوق الأخرى التي تثبت للشعوب التي تعتبر حقوقا أساسية لا يمكن التنازل عنها (inalienable) أي أن هذه الحقوق إنما هي لصيقة بالشعب الذي تثبت له ولا يجوز التنازل عنها لأي شخص أو زعيم من أشخاص أو زعماء هذا الشعب.  فهذه الحقوق هي حقوق جماعية تتعلق بها حقوق ملايين المواطنين.

لكل ذلك اعتبرت هذه الحقوق بأنها من قواعد القانون الدولي الآمرة ومن الحقوق التي لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها وإلا وقع أي اتفاق من هذا القبيل باطلا بطلانا مطلقا.

وحق تقرير المصير هو الأب الروحي لهذه الحقوق أي أن معظم الفقهاء يعتبرون تطبيقه كفيل بأن يضمن تطبيق الحقوق الأخرى المشار إليها أعلاه وهي الحق في الدولة وممارسة السيادة فيها والسيطرة على الثروات الطبيعية وكذلك حق عودة اللاجئين وصيرورتهم جزءا من تلك الدولة.

إلا أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تختلف في جوهرها وطبيعتها عن معظم قضايا اللاجئين الأخرى المعروفة.  فاللاجئون الفلسطينيون فقدوا وطنهم وحل محلهم شعب آخر أنشأ دولة أخرى على أنقاض أملاكهم ودورهم وقراهم ومزارعهم.  وبذلك فان حقهم في العودة لن يحقق بشكل سليم وصحيح إلا إذا كانت تلك العودة إلى ديارهم الأصلية التي أجبروا على الهجرة منها بقوة السلاح. على أنه يجوز لمن لا يرغب في العودة إلى دياره وقريته أو مدينته أن يختار إما العودة إلى الدولة الفلسطينية في حالة إنشائها أو يظل في مكان إقامته إذا رغب في ذلك إلا أن ذلك لا يفقده حقه في الحصول على تعويضات عادلة عن أملاكه وعما أصابه من خسائر وأضرار مادية ومعنوية.

 

 

 

 

الهوامش والتعليقات:

 

1)            تنص المادة (53) على اعتبار المعاهدة الدولية المتعارضة مع قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي العام (باطلة بطلانا مطلقا). ومما يذكر بأن حق تقرير المصير وحق عودة اللاجئين يعتبران من ضمن القواعد الآمرة في القانون الدولي العام.

2)             يطلق عليها بالإنجليزية تعبير (inalienable rights) للتدليل على أنها لصيقة بالشعب ولا يمكن حرمانه منها بأية وسيلة. وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العشرات من قراراتها بأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه في إنشاء دولته على أرض وطنه (right to statehood) وحق اللاجئين الفلسطينيين في العـودة إلى وطنهـــم (right to return) إنما هي حقوق ثابتة غير قابلة للتصرف. ومن أجل الحفاظ على هذه الحقوق أنشأت الجمعية العامة (لجنة) لهذا الموضوع أطلقت عليها اسم "لجنة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف "، وذلك بموجب قرارها رقم 33/40بتاريخ 2 كانون الأول 1977.

3)             بموجب القرار رقم ( 1805) الصادر عن الجمعية العامة بتاريخ 14/12/1962.

4)             أعلن لينين مبدأه المذكور قبيل انتهاء الحرب العالمية الأولى وبعد أشهر قليلة من نشوب الثورة الاشتراكية التي قادها في روسيا القيصرية وذلك للتدليل على أن ما ينادي به من ثورة ضد الاستعباد والظلم إنما تشمل حق الشعوب الخاضعة لحكم أجنبي في أن تقرر مصيرها بنفسها. ورد عليه الرئيس الأمريكي ولسون سنة 1918 بإعلان مبادئه المذكورة حبا في التنافس على كسب ود الشعوب المستعمرة ووضع الولايات المتحدة في موقع مميز في العلاقات الدولية لعالم ما بعد الحرب.

5)             ورد هذا النص في الفقرة الثانية من المادة الأولى من الميثاق.

6)             قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1960 في قرارها رقم 1514وعام 1970 في قرارها رقم 2526 باعتبار (حق الشعوب في تقرير مصيرها وفي السيطرة على ثرواتها الطبيعية والسيادة على أراضيها) حقوقا ثابتة وغير قابلة للتصرف، وبذلك ساهمت في تطوير هذه الحقوق وفي تثبيتها كحقوق معترف بها في قواعد القانون الدولي العام.

7)             مثل حق السيطرة على الإقليم والثروات الطبيعية وحق انشاء دولة مستقلة للشعب الذي يثبت تمتعه بهذا الحق – أي بحق تقرير المصير.  انظر في هذا الصدد ما كتبه البروفيسور الإيطالي الشهير أنطونيو كسيسه : Aantonio Cassese , Self-Determination of peoples, Grotius Publication, Cambridge Univ. Press, 1995 pp.101-118.        

8)             أنظر كسيسه، نفس المرجع، ص 146-147

9)             كسيسه، نفس المرجع، ص 197

10)          أنظر في ذلك: الدراسة التي أعدتها " اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف" والتي عنوانها (منشأ القضية الفلسطينية وتطورها )، منشورات الأمم

المتحدة، نيويورك، 1990، ص (iii).

11)     صدر وعد بلفور في الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 1917، كما صدر صك

الانتداب على فلسطين في عام 1922، وقد اعتبر معظم الفقهاء والكتاب المحايدين كلاً منهما بأنهما باطلين ومخالفين لقواعد القانون الدولي وللحق الطبيعي للشعوب في تقرير مصيرها نصاً وروحاً. أنظر في ذلك : منشأ القضية الفلسطينية وتطورها، نفس المرجع، ص 42-43.

12)    بالإضافة إلى ما كتبه مئات الكتاب والمؤرخين العرب والأجانب ذوي الضمائر بدأت تظهر في إسرائيل بعد سنة 1982 كتابات عدد من المؤرخين والأكاديميين الذين أقروا بالمؤامرات التي حيكت ضد الشعب الفلسطيني لطرده بالقوة من وطنه ومن أبرز هؤلاء :

سمحا فلابان، أفي شليم، آيلان بابه، داني كاتس.

13)    أنظر على سبيل المثال ما كتبه عن قرار التقسيم كل من هنري كتن وبراونلي:

         Henry Cattan, Palestine and International Law, Longman , London, 1976, pp.75-80; I.Brownlie Principles of PublicInternational Law, Clarendon Press ,

 Oxford, pp. 161-162.     

14)    في 29/11/1947 أصدرت الجمعية العامة قرارها رقم (181) وهو قرار طويل ويشتمل على عدة فقرات وقد نص على تقسيم فلسطين الى 3 أقسام : دولة عربيه تشتمل على أكثر بقليل من 44% من أرضي فلسطين ودولة يهودية تشتمل على 54% من أراضي فلسطين ومنطقة القدس وضواحيها وتشتمل على حوالي 2% من أراضي فلسطين وتوضع تحت إشراف الأمم المتحدة.

15)    كان قرار الجمعية العامة رقم (2535) الصادر في 10 كانون الأول (ديسمبر) 1969هو فاتحة هذه القرارات وقد نص بصراحة على ادانة أعمال إسرائيل القمعية ضد اللاجئين الفلسطينيين وادانه إنكارها للحقوق المشروعة (غير القابلة للتصرف) المتعلقة (بالشعب الفلسطيني)، وهي المرة الأولى التي تعترف فيها الجمعية العامة بالشعب الفلسطيني وبحقوقه غير القابلة للتصرف. ثم جاء العديد من القرارات ذات المحتوى المشابه مع تطورها نحو الأفضل إلى أن أصدرت الجمعية العامة قراريها الهامين رقم 3236 و 3237 والصادرين في 22/11/1974 واللذين اعترفت بموجبهما الجمعية العامة بالحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

16)    كانت المنظمة الأولى التي حصلت على صفة (مراقب) في الأمم المتحدة هي حركة تحرير

ناميبيا المسماة (Zano) وذلك سنة 1973.

17) هذا ما قاله أحد كتاب جنوب إفريقيا في تصريح له بتاريخ 15/4/2004، جريدة

القدس عدد 16/4/2004.

18)         في مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس بوش مع أريئيل شارون في واشنطن بتاريخ   

14/4/2004 أعلن الرئيس بوش تأييده لخطط شارون المشار إليها، وبذلك أعطاه الضوء الأخضر للتفرد في رسم حدود دولة إسرائيل بحيث تشتمل على حوالي نصف أراضي الضفة الغربية التي ينوي ضمها إلى إسرائيل، وفي الاستمرار في جرائمه الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني .

19)         أنظر الملاحظه رقم 15 أعلاه.

20)          منذ عام 1969 صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة حوالي 40 قراراً تدعم فيها حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف ومن ضمنها حقه في انشاء دولة مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967.

21) انظر في ذلك W. Thomas Mallison and Sally V. Mallison, The Palestine Problem in : International Law And World Order, Longman, U.K. 1986 , P.178.          

   22)  أنظر: عبد الله أبو عيد، حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم على ضوء قواعد القانون الدولي، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، المجلد 14، العدد 2، حزيران 2000، صفحه569 

23)         نفس المرجع، صفحة 575.

24)          الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو قرار صادر عن الجمعية العامة في 10/12/1948، وهو بالتالي يعتبر مجرد توصية وفقا لنصوص ميثاق الأمم المتحدة.  إلا أن غالبية فقهاء القانون الدولي يرون بأن هذا الإعلان قد تحول إلى عرف دولي ملزم بسبب قبول الدول لنصوصه وتطبيقها له طيلة المدة السابقة.

25)          وهذا ما نصت عليه المادة (12) من هذا العهد الذي صدر على صورة اتفاقية دولية عام 1966 ودخل حيز التنفيذ عام 1976. وقد أصبحت إسرائيل عضواً في هذا العهد في أكتوبر 1991. أنظر في ذلك: عبد الله أبو عيد، المصدر السابق، صفحة 572.

26)          نفس المرجع صفحة 572-573.

27)          نفس المرجع، صفحة 573.

28)          وذلك ما نصت عليه المادة (147) من معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949.

29)    المادتين 7،8 من النظام الأساسي لاتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية على سبيل المثال

 30)   المادة 6 من ميثاق نورنبرغ سنة 1945.

31)  وقد نصت على ذلك المادة (8) من معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949.

32)         أنظر : ماليسون و ماليسون، المصدر السابق، صفحة 174.

33)          انظر: John Quigley, Displaced Palestinians and Right of Return, Harvard International Law Journal, Vol.9,No.1,Winter 1998,p.182

 

 

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة