|
جماعات اللوبي والضغط الأمريكي
اعداد : د. حنان اخميس - الدائرة السياسية .
1-
جماعات اللوبي وجماعات الضغط الأمريكي : -
يتلاعب ناشطو اللوبي و جماعات الضغط المحلية في عملهم ضمن
قيود النظام و يستخدمون الوسط الثقافي السائد : -
أولاً :
لكسب الوصول إلى أولئك المسؤولين عن السياسة الخارجية في الشرق
الاوسط .
ثانياً :
للتأثير فيهم لتبني سياسات ملائمة لجداول أعمالهم المعينة .
و إن كل من ناشطي اللوبي المحترفين المتمركزين في واشنطن و
جماعات المصالح عبر البلاد يسعى الى التأثير في السياسة
الخارجية و جماعة الضغط ، تمثل خليطاً من جماعات اثنية ، و
وجهات نظر سياسية مختلفة ، و منظمات واعية من دون مقابل مادي
، و بموجب قوانين الولايات المتحدة يحدد الناشط اللوبي
بالفرد أو المنظمة ، و تكون مهمته التأثير في تمرير تشريع و
هو يتلقى نقوداً لهذه الغاية.
و هناك أكثر من 100 ألف ناشط لوبي مسجل في واشنطن معظمهم
مركزون في قضايا محلية و أن لهم تأثيراً رئيسياً التشريعات
الداخلية و التصويت لأعضاء الكونغرس أو عن طريق الاتصالات
الشخصية بالمسؤولين و التبرعات المالية للأحزاب السياسية و
السياسيين و لهم تأثيراً قوياً في السياسة الخارجية كما في
السياسة الداخلية :
*يمتاز ناشطي اللوبي في عملهم بأن : -
1-
بأن يقولوا الصدق .
2-
الوعد يمكن إعطاؤه .
3-
الإصغاء والعمل مع الموظفين الحكوميين و الأهم من ذلك مفاجأة
السياسيين بمقترحات أو مطالب غير متوقعة .
4-
على ناشطي اللوبي تحديد أعمالهم بوضوح و معرفة صانعي القرارات
المؤثرين وذوي النفوذ .
5-
يمكن لناشطي اللوبي و جماعات الضغط تثقيف صانعي السياسة و
تزويدهم بمعلومات حول قضايا معينة .
*يستخدم ناشطوا اللوبي و جماعات الضغط تقنيات بسيطة منها : -
1-
حملات رسائل – تلفونات – فاكسات موجهة الى البيت الأبيض .
2-
اتصالات مباشرة و شخصية مع الرئيس وكبار المسؤولين .
3-
اتصالات شخصية مع أعضاء الكونغرس .
4-
الضغط
لإقرار تشريع حول قضايا معينة في الكونغرس .
5-
الوصول الى وسائط الإعلام و كسب نفوذ داخلها يساعد على كسب
شعبية و دعاية .
6-
حملات شعبية لكسب دعم شعبي .
7-
يستخدم ناشطو اللوبي نقاط القوة و الضعف في ذلك النظام لكسب
التأييد و قبول برامجهم المعينة و تبنيها من قبل حكومة
الولايات المتحدة .
2- اللوبي
الصهيوني : -
ليس كتلة متراصة واحدة بل قوة متشعبة الفروع و يبلغ
السياسيون الصهاينة بالمد و الجزر في سياسات الولايات المتحدة
في الشرق الأوسط و اللوبي الصهيوني
يعمل :
1- كلوبي معاد للعرب و المسلمين .
2- و معارض لأي تقارب بين العرب و الولايات المتحدة .
3- تمتعت المنظمات اليهودية الأمريكية قنوات مباشرة مع البيت
الأبيض عن طريق مواطنين وسطاء معينين.
وهؤلاء الموظفون يعينون في الغالب على أساس خبرتهم
الشخصية و الحرفية الوثيقة مع الجالية اليهودية و يرتبون
اجتماعات مع الرئيس و غيره من المسؤولين عن تشكيل السياسة
الخارجية في الشرق الأوسط و هم ينقلون معلومات الى المنظمات
اليهودية الصهيونية حتى تتمكن من تفعيل جهودها السياسية و
اهتمامات الصهيونية بالحكومة و البيت الأبيض و المنظمات
اليهودية تعمل ناشطة في المجالات السياسية و الاجتماعية منذ
تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية .
*من أهم المنظمات الصهيوني هي : -
1- لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية – الأمريكية التي أنشأها
عام 1954 المجلس الصهيوني – الأمريكي و هو لوبي محترف مسجل و
ظلت أنجح قوة صهيونية في واشنطن و أن لدى هذه اللجنة 75
موظفاً بميزانية سنوية تبلغ 507.000.000 دولار .
و لهذه اللجنة شبكة عمل وطني منها إخطارات عمل وتوزع
تشكيلة واسعة من المواد عن إسرائيل و عن العالم العربي معظمها
جدلي الى حد كبير و يوفر ناشطوا اللوبي الصهيوني ، دفقاً
مستمراً من المعلومات والمنشورات والأوراق السياسية ، ليس مع
إسرائيل فحسب بل عن العالم العربي و الإسلامي و يوفر تغطية
متوازنة عن الشرق الأوسط ، و مؤيدة لإسرائيل باستمرار ومعادية
علانية للعرب و المسلمين ، والعقبة الصهيونية اليهودية في
تطبيق سياسة خارجية اكثر توازناً في الشرق الأوسط فقط
لتأثير جهود ناشطي اللوبي ، المناوئين للعرب و المسلمين و
المؤيدة لإسرائيل .
وقدرة اللوبي الصهيوني في انتاج حملات كتابة رسائل جاهزة و
لتجنيد ردود فعل و معروفة جداً و هم يساهمون حالياً بحملات
الأحزاب السياسية و السياسيين المنفردين و يجمعون الأصوات و
يمارسون قوة سياسية كبيرة و يحظون بتأييد ساحق في الكونغرس و
قوة اللوبي الصهيوني في حشد الرأي مع أو ضد أعمال في الشرق
الأوسط .
إن اللوبي الصهيوني : اعترف بجهل الرأي العام الأمريكي بشؤون
السياسة الخارجية و غياب مشاركته فيها ، و ان التأثير اللوبي
اليهودي الصهيوني أكبر من ذلك .
*اللوبي العربي: -
يتوزع ناشطوا اللوبي المؤيدين للعرب على فئات متعددة عن
طريق بلدان عربية باتصالات مباشرة مع سفاراتها في واشنطن
للتأثير في السياسة الخارجية الأمريكية و تاريخياً دفعت حكومات
عربية مبالغ ضخمة من الأموال الى مؤسسات علاقات عامة متمركزة
في أمريكا وناشطي لوبي لتصميم حملات دعاية و تأثير في سياسيين
و لأن هذه الجهود أخفقت في تحقيق تأثير ايجابي سواء في
الجمهور الأمريكي أو في صانعي القرار السياسي .
لم يتفهم الزعماء العرب دائماً ديناميات النظام السياسي
الأمريكي – كانوا يظنون أن جهود اللوبي نشاطات غير قانونية و
أن كل هذه الجهود يجب أن توجه عبر القنوات الدبلوماسية أو
الوصول الى الرجل الجالس في القمة للتأثير في السياسة .
*و يجب على ناشطي اللوبي العربي اتخاذ : -
1-
أن يتمكنوا من الضغط بفعالية لإجراء تغيير في سياسة الولايات
المتحدة الأمريكية الخارجية .
2-
أن يكون لهم وصول الى مسؤولي الحكومة و أعضاء الكونغرس وعند
تحقيق هذا الوصول يترتب عليهم مواجهة العداء الثقافي المتراكم
تجاه العرب والمسلمين.
3-
أن تكون الاتصالات او الاجتماعات مع العرب الأمريكيين تعامل
كأمور سياسية خارجية و ليس سياسة داخلية و يتم عن طريق وسطاء
ذوي صلة او مكاتب شؤون اثنية متمركزة في البيت الأبيض .
4-
بمقدور مراكز ضغط اللوبي العربي زيادة فعاليتها بتبني جداول
أعمال بعيدة المدى و موحدة و أن تكون فاعلة ، و تحتاج المنظمات
المتركزة على الجاليات العربية الأمريكية الى توسيع و تطوير
الاتجاه الراهن نحو توحيد الجهود الضاغطة وتكون متناسقة مع
حملات الحكومات العربية .
5-
تحتاج جهود اللوبي العربي أن تكون موجهة نحو الناخبين
الأمريكيين و الجمهور بوجه عام و هما الاقتصاد و حقوق الإنسان
و هذان الموضوعات تعد بامكانات كبيرة لحملات لوبي عربي ناشطة و
فاعلة .
و في الوقت الحاضر : أصبح العرب الأمريكيون أكثر نشاطاً من
الناحية السياسية و أحرزوا وصولاً أكبر الى البيت الأبيض و
مكاتب حكومية أخرى ، إلا أن هذا لم يترجم بعد الى فعالية
أكبر في تغيير سياسة الولايات المتحدة الخارجية أو في مواجهة
الضغط المستمر من جانب الجماعات الموالية لإسرائيل و شعور
العداء العام تجاه العرب والمسلمين و يظل معظم السياسيين
الأمريكيين مترددين في التعامل علانية مع العرب، حتى مع العرب
التي تغازلهم الولايات المتحدة .
|