من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

 

 

 

التحول الديموغرافي القسري  في فلسطين

 

 

 

إعداد الدكتور  : يوسف كامل إبراهيم

رئيس قسم الجغرافيا جامعة الأقصى سابقاً

فلسطين-محافظات غزة

 

 

 

·  بدايات التغيير الجغرافي والديموغرافي

·  التركيز على القدس

·  إجراءات وزارة الداخلية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس لطردهم منها

·  الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية

·  الفلسطينيون في الأردن

·  الفلسطينيون في سوريا

·  الفلسطينيون في لبنان

·  الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948

·  هجرة عكسية ضخمة

·  هجرة من المستوطنات

·  قراءة ديموغرافيه مستقبلية

·  ملامح التغيير الجغرافي والديموغرافي

·  سكان فلسطين عبر التاريخ

·  اليهود وفلسطين قبل 1948

·  سكان فلسطين قبل النكبة
·  عوامل ومكونات النمو السكاني في فلسطين خلال الفترة 1882 – 1948
·  الهجرة اليهودية ومدى دورها في تغيير الواقع الديموغرافي في فلسطين قبل العام 1948
·  السياسة السكانية لليهود قبل  العام 1948 اتجاه الشعب الفلسطيني

·  قراءة ديموغرافيه مستقبلية

·  نتائج وتوصيات

 

 

    تمهيد :

 

لم يكن الصراع بين الشعبين الإسرائيلي و الفلسطيني صراعا عاديا و إنما أخذ أبعاداً خطيرة تمثلت في الصراع على الأرض و انتزاعها من أصحابها الأصليين و السيطرة عليها بكافة الوسائل و الطرق، ومع بدايات ظهور هذا الصراع في أوائل سنوات القرن العشرين حيث استطاع اليهود الوصول إلى فلسطين ضمن التسهيلات التي أعطيت لهم من قبل حكومة الانتداب البريطاني و التي قدمت لهم المساعدات الكثيرة و المتنوعة والتدريب على السلاح من أجل الحصول و السيطرة على كثير من الأراضي الفلسطينية.

 

 ولم يستطيع اليهود إعلان دولتهم إلا بعد أن اكتمل العدد الكافي من المهاجرين إلى فلسطين، ومن هنا بدأ الصراع يظهر على الأرض و أخذ في نهايته شكل الصراع الديموغرافي حيث شجعت دولة اليهود بالهجرة إلى فلسطين و إعطاء الامتيازات و التسهيلات لهؤلاء المهاجرين.

 

و من هنا تبلور جوهر الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي و الذي جرى على ارض فلسطين منذ قيام الحركة الصهيونية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر و بكونه صراعا ديموغرفيا استهدف انتزاع الوطن الفلسطيني و إفراغه من الوجود العربي لصالح الوجود الصهيوني، و في الجانب الآخر تحدد الهدف بالمحافظة على الوجود الديموغرافي للشعب الفلسطيني بكافة مقومات، وجوده العربي السياسية و الأيديولوجية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و النفسية.

و من هنا فإن كافة أطراف الصراع بدأت بتبني الخطط و البرامج و السياسات الاقتصادية منها والاجتماعية لتحقيق الأهداف التي يسعى الكل إليها فالطرف الإسرائيلي يسعى إلى حسم المعركة الديموغرافية لصالحه عن طريق تشجيع الهجرة إلى فلسطين، وعن طريق تشجيع الأسر بزيادة عدد أفراد أسرهم و ذلك بتقديم كثير من المساعدات و الهبات و تقديم المنح لهذه الأسر، والجدول التالي يوضح حجم الهجرة اليهودية لفلسطين قبل إعلان دولة الكيان الصهيوني.

 

 

 

 

 

 

الجدول رقم (2) يوضح الهجرة اليهودية إلى فلسطين ما بين 1882-1966

 

الفترة

عدد المهاجرين

1882-1914

55000

1920-1925

35000

1933-1939

245000

1940-1948

186000

المجموع

521000

 

المصدر: موسى سمحة ، التغيرات السكانية في فلسطين ، دراسة في النمو السكاني والصراع الديموغرافي-في كتاب (الخصائص الديموغرافية للشعب الفلسطيني) منشورات دار النضال للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت ص389

 

 

وفي الطرف الفلسطيني ظهرت المقاومة المسلحة لوقف زحف و استيلاء اليهود على الأراضي الفلسطينية، و نشر الوعي الاجتماعي و الثقافي بين أفراد الشعب الفلسطيني و حثهم على المقاومة و الصمود في وجه الطغيان الصهيوني للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، فعندما صدر وعد بلفور عام 1917 وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني من عام 1918 حتى عام 1948 حيث تم تقديم التسهيلات اللازمة لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وبدأ اليهود بالتدفق بالآلاف وارتفع عددهم من حوالي عشرة آلاف شخص في منتصف القرن التاسع عشر إلى ما يقرب من 62,5 ألف شخص عند بداية الانتداب البريطاني و إلى ما يقرب من ستمئة وخمسين ألف شخص عند نهاية الانتداب المذكور عام 1948 وبذلك ارتفعت نسبة اليهود إلى مجموع عدد السكان في فلسطين من 8,3% عام 1919 إلى 31,5% في 15 أيار عام 1948 .

 

 

 

- بدايات التغيير الجغرافي والديموغرافي :

 

لقد كان أول تقدير لعدد سكان فلسطين في القرن العشرين في فترة الحكم العثماني حيث أعلن في عام 1914 ، و هي السنة التي نشبت فيها الحرب العالمية الأولى، أن عدد سكان فلسطين هو 689,275 نسمة منهم 8% من اليهود .و بعد خضوع فلسطين للانتداب البريطاني أصبح عدد سكان فلسطين حسب التقدير الرسمي 673,000 منهم 521,000 من المسلمين و 67,000 من اليهود و 78,000 من المسيحيين و 7000 من المذاهب الأخرى([1]).

وقد نجم عن نكبة فلسطين و إعلان قيام دولة اليهود إن شرد القسم الأكبر من السكان الأصليين العرب، حيث تركوا منازلهم رغبة في النجاة بأرواحهم نتيجة الوحشية التي اتبعها العدو الصهيوني في احتلاله للقرى الفلسطينية و قد نجم عن هذه النكبة أن قسمت فلسطين إلى ثلاثة مناطق جغرافية :-

1-   أراضي عام 1948 و هي الأراضي التي احتلها اليهود بعد حرب عام 1948 حيث أقاموا دولتهم على هذه الأراضي و قد شغلت 76,7 % من مساحة فلسطين .

2-      الضفة الغربية و تشغل 22 % من مساحة فلسطين .

3-      قطاع غزة و يشغل 1,3 % من مساحة فلسطين .

 

و لم يكتفِ العدو الصهيوني بأن تبقى رقعة دولتهم على أراضي 1948 و إنما قاموا بالعدوان على أراضي الضفة الغربية و قطاع غزة في العام 1967 و قاموا باحتلالها و بذلك أصبحت فلسطين جميعها تحت السيطرة اليهودية و على أثر هذا العدوان الجديد نزح العديد من سكان الضفة الغربية و قطاع غزة و انخفض عدد السكان في الضفة الغربية إلى 581,700 نسمة ، كما انخفض عدد السكان في قطاع غزة إلى 937,6 ألف نسمة ، بينما كان عددهم قبل العام 1967 مباشرة في حدود مليون و أربعين ألف نسمة ([2]).

 

و تشير جميع الدلائل و المؤشرات إلى أن العدو الصهيوني يسعى جاهدا في مضايقة الشعب الفلسطيني و إجباره على الرحيل من أراضيه و وذلك رغبة منه وطمعا في ارض بلا سكان وذلك لتحقيق ما يصبو إليه و استمرارا لنظرية الصراع الديموغرافي على أرض فلسطين و يتضح ذلك من خلال الممارسات اليومية لهم من سحب هويات أبناء الشعب الفلسطيني و الاستيلاء على أراضيهم و طردهم منها و اقتلاع الأشجار المثمرة و إقامة المستوطنات على تلك الأراضي المصادرة . وكانت آخر هذه الممارسات بناء جدار الفصل الذي التهم آلاف الدونمات وشرد آلاف الفلسطينيين من قراهم.

 

- التركيز على القدس:

 

تنفذ الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ احتلال القدس عام 1967م سياسة هدفها تدعيم سيادة إسرائيل على القدس من خلال خلق أغلبية حاسمة لليهود في المدينة. كان الهدف المعلن لـ”إسرائيل” هو الحفاظ على ما تسميه بـ "التوازن السكاني" في القدس، والذي يعني بطبيعة الحال الحفاظ على أغلبية يهودية دائمة في القدس، ولكي يتحقق هذا الهدف تعمل إسرائيل على مدار سنوات طوال على زيادة أعداد اليهود في القدس الشرقية من ناحية، ودفع الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية إلى مغادرة المدينة من ناحية أخرى، ومن الوسائل التي تتبعها إسرائيل لتحقيق ذلك:

ـ التمييز المنظم والموجه ضد السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية فيما يتعلق بمصادرة أراضيهم بزعم التخطيط والبناء على أسس قانونية منظمة، وفي المقابل نجد عمليات بناء واسعة النطاق واستثمارات ضخمة بهدف إنشاء أحياء سكنية لليهود في القدس الشرقية، لعل أخرها مستوطنتا راس العامود وجبل              أبو غنيم، ويترتب على هذه السياسة وجود نقص حاد يصل إلى آلاف الشقق بين السكان الفلسطينيين، ونتيجة لعدم وجود بديل آخر يضطر المواطنون الفلسطينيون إلى مغادرة المدينة والبحث عن حلول أخرى للسكان خارج حدود مدينة القدس ([3])

ـ تخصيص الحد الأدنى من الاستثمارات في مجال البنى التحتية والخدمات، فقد صرح رئيس البلدية "أيهود اولمرت" في هذا الشأن بقوله: "المشكلة الأساسية التي تعاني منها القدس هي الهوة السحيقة بين البنى التحتية في شرق القدس من ناحية، وغربها من ناحية أخرى.

فحالة البنى التحتية في معظم أحياء القدس الشرقية سيئة، وقد بذلت حكومات إسرائيل في الثلاثين عاما الأخيرة جهودا محدودة وغير كافية في هذا المجال".

ـ رفض تلبية طلبات جمع شمل الأسر التي قدمتها نساء فلسطينيات يسكن في القدس من اجل أزواجهن الذين لم يقيموا معهن في القدس منذ عام 1994م، ويترتب على هذا انه لكي تقيم هذه النسوة مع أزواجهن يضطر عدد كبير منهن إلى مغادرة المدينة. ومازالت رغبة إسرائيل في فرض سيطرتها الواسعة في القدس وتثبيت سيادتها على كل أجزاء المدينة قائمة ومتأججة أكثر مما كانت عليه في ظل اقتراب التفاوض من المرحلة النهائية من المفاوضات، التي سيناقش خلالها موضوع القدس. فعلى سبيل المثال لا الحصر بعد نشر التقرير السنوي لمعهد القدس (ماخون يروشالايم) لعام 1997م، صرح رئيس بلدية المدينة أيهود اولمرت بان "هذا التقرير يحوي أشياء لا أحبها، مثل الزيادة الطبيعية لدى السكان غير اليهود في المدينة".([4])

 

إجراءات وزارة الداخلية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في القدس لطردهم منها:

تعمل وزارة الداخلية في القدس الشرقية منذ شهر ديسمبر من عام 1995 على تطبيق السياسة العامة لـ إسرائيل، التي تستهدف الحد من أعداد الفلسطينيين الذين يقيمون في المدينة. وتتخذ الوزارة خطوات عدة في إطار تنفيذ هذه السياسة، ومن هذه الخطوات:

ـ سلب حق المواطنة من سكان القدس الذين أقاموا سنوات عدة خارج حدود المدينة، ونتج عن هذا أن طلبت وزارة الداخلية من آلاف الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية مغادرة منازلهم.

ـ يتم إلغاء حق المواطنة دون أن تتاح للفلسطيني الذي سلب منه هذا الحق امكان أن يطعن في القرار. وحتى إذا منح هذا الحق فهو حق شكلي فقط.

ـ تطلب الوزارة بشكل متكرر من الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية أن يقدموا أمام موظفيها ما يثبت أنهم مازالوا يقيمون في المدينة. ولكن الحصول على الإثبات المطلوب مسالة صعبة جدا، فالأشخاص الذين أقاموا في القدس الشرقية طوال حياتهم يصعب عليهم إثبات ذلك. فالمستندات تطلب من المواطن حتى إذا كان قد قدمها منذ فترة وجيزة إلى الوزارة ولكن ضمن طلب آخر.

ـ رفض تسجيل الطفل الذي ولد لأبوين احدهما من الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية في سجل المواليد، وكذلك رفض إصدار رقم قومي له، حتى لو كانت وزارة الداخلية قد اعترفت من قبل إن هذه الأسرة تقيم في القدس.

ـ الامتناع التام عن قبول الطلبات الخاصة بجمع شمل الأسر، ويترتب على ذلك إن السكان الفلسطينيين في المدينة غير قادرين على الزيادة إلا في مجال الزيادة الطبيعية. والطريقة الوحيدة الآن التي يمكن من خلالها قبول طلب جمع شمل الأسر هي إقامة دعاوى قضائية أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية.

ومن ابرز الإجراءات التعسفية التي تطبقها وزارة الداخلية الإسرائيلية ضد السكان الفلسطينيين في القدس لدفعهم إلى تركها الإجراءات التالية:([5])

 

أولا ـ إلغاء حق المواطنة:

تنفذ وزارة الداخلية منذ شهر ديسمبر من عام 1995 سياسة جديدة تقضي بأن أي فلسطيني من سكان القدس الشرقية لا ينجح في أن يثبت أمام وزارة الداخلية انه يقيم في القدس في الوقت الحالي، وكان يسكن بها في السابق بشكل متواصل يمكن أن يفقد وللأبد حقه في أن يعيش في المدينة التي ولد فيها. فيصبح مضطراً تبعا لذلك إلى ترك بيته كما لا يعد في مقدوره الإقامة في القدس التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية دون موافقات وتأشيرات خاصة، كما لا تتاح له إمكانية العمل في الأراضي الفلسطينية التي تخضع للمحتل الإسرائيلي، بما في ذلك القدس، وتسلب منه كل حقوقه الاجتماعية التي يضمنها له سداده للضرائب المستحقة عليه، مثل الانتفاع بخدمات التأمين الصحي وغير ذلك.

ويمكن القول إن إلغاء حق المواطنة بالنسبة للفلسطينيين من أبناء القدس يأتي نتيجة لتغيير في سياسات الحكومات الإسرائيلية في ضوء تطور مباحثات سلام الوضع النهائي مع الفلسطينيين.

فقد بات واضحا ألان أن سكان المدينة الذين ينتقلون للإقامة في المناطق الفلسطينية سيتم التعامل معهم كما لو أنهم انتقلوا للإقامة في دولة أخرى، خارج إسرائيل، ويمكن لحقهم في المواطنة أن يلغى، خلافا لما ما كان يحدث في الماضي، حيث لم يكن لذلك أي تداعيات على هذا الحق. وقد كان عدد السنوات السبع يبدأ من جديد بعد كل زيارة للقدس وتجديد تصريح الخروج، ولكن في ظل السياسات الجديدة، فان تجديد التصريح لا يقطع العد ولا يحافظ على حق    المواطنة([6]).

 

ثانيا ـ حق الطعن:

أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية في شهر يونيو من عام 1977م انه يحق لأي مواطن أن يطعن في قرار إلغاء حق في المواطنة، وان يقدم لوزارة الداخلية بيانات تناقض النتيجة التي توصلت إليها، وتزعم وزارة الداخلية بشكل دائم ومتواصل أن حق الطعن مكفول للفلسطينيين أبناء القدس الشرقية الذين الغي حقهم في المواطنة. والحقيقة هي أن هذا القول يفتقد الأساس الموضوعي، فحتى منتصف عام 1997 اعتاد موظفو وزارة الداخلية إرسال خطابات للفلسطينيين أبناء القدس الشرقية الذين سلب منهم حق المواطنة يبلغونهم فيها بأنه ينبغي عليهم مغادرة البلاد خلال خمسة عشر يوما مع أفراد عائلاتهم. وقد رفضت وزارة الداخلية صراحة أن توفر لهؤلاء الفلسطينيين أي امكان لنقض القرار، زاعمة إن "حق المواطنة" قد "الغي من تلقاء نفسه"، من هنا ليس للموظف الذي ابلغهم بذلك أي دور للتدخل في الأمر.

 

ثالثا ـ إثبات "مركز الحياة":

تقضي المادة الحادية عشرة (ج) من قانون الدخول إلى إسرائيل بان "صلاحية تصريح الإقامة الدائمة يلغى. . . إذا ترك صاحب التصريح إسرائيل وأقام خارجها". وجاء في المادة الحادية عشرة (أ) أن المرء يبدو في نظر القانون انه "أقام في دولة خارج إسرائيل" إذا مكث خارج إسرائيل فترة تصل إلى سبع سنوات على الأقل أو إذا حصل على تصريح بالإقامة الدائمة أو الجنسية في دولة أخرى.

تطلب وزارة الداخلية من الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية المتقدمين إليها لتقديم أي طلب من أي نوع أن يثبتوا أن "مركز الحياة" لم يتغير، وإنهم مازالوا يقطنون في المدينة. وتحقيق الأدلة التي تطلبها وزارة الداخلية مسألة صعبة جدا، فحتى الأشخاص الذين يقيمون طوال حياتهم في القدس سيصعب عليهم الحصول عليها. ومن ضمن ما تطلبه وزارة الداخلية موافقات جهة العمل، وإيصالات سداد الضريبة العقارية، وإيصالات سداد استهلاك الكهرباء والمياه والهاتف منذ يوم الزواج، وعقد إيجار السكن وغير ذلك، وفي الحالة التي يسكن فيها الشخص في منزل والديه، وليس لديه عقد إيجار، يصبح المطلوب منه أن يقدم شهادة خطية موقعة من محام تفيد بأنه يقيم هناك ([7])

في ضوء هذا الواقع المرير من الصراع الديموغرافي و الصراع على الأرض مما انعكس عنه وجـود تيارين متعاكسين من الهجرة فالشعب الفلسطيني يجبر على الهجرة من أراضيه في الضفة الغربية و قطاع غزة في حين نشهد هجرة يهودية من كافة أرجاء العالم إلى فلسطين إلا أن هذه الصورة بدأت في السنوات الخمس الأخيرة تأخذ شكلا أعنف من أشكال الصراع حيث زاد اليهود من عمليات السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية و بدأوا بتوسيع مستوطناتهم في الوقت الذي فيه بدأت تعود للشعب الفلسطيني عافيته في الاستقرار و الأمن ، و بدأت جموع الشعب  الفلسطيني بالعودة من خارج فلسطين إلى داخلها و بدأت أعداد من العائدين و المستثمرين و القوات الفلسطينية بالعودة إلى فلسطين {الضفة الغربية + قطاع غزة }و للوقوف على صورة المتغيرات الديموغرافية و مدى أثر الهجرة عليها نرى أن المجموع الكلي لعدد السكان في فلسطين  قد بلغ عام 1986 5,6 مليون نسمة منهم 3,5 مليون نسمة من اليهود أي ما نسبته حوالي 63 % من المجموع الكلي ، و الباقي من الفلسطينيين أي ما نسبته 37 % من المجموع الكلي ، يقيم منهم في الضفة الغربية و قطاع غزة حوالي 26 % من المجموع بينما كانت نسبتهم 32 % قبل نكسة حزيران عام 1967 و في حدود 53 % بعد نكبة 1948 مباشرة([8]).

 

            ومع حلول عام 1998 (وهو العام الذي أعلن فيه نتائج التعداد الفلسطيني الذي أجرته السلطة الوطنية الفلسطينية لأول مرة وبأيد فلسطينية) بلغ المجموع الكلي لعدد السكان في فلسطين 8,09 مليون نسمة منهم 5,50 مليون نسمة من دولة الاغتصاب الصهيوني أي ما نسبته حوالي 67,9 % و الباقي من الفلسطينيين أي ما نسبته 32,1 % من المجموع الكلي ، يقيم منهم في الضفة الغربية 1,596,442 نسمة  و في قطاع غزة 1,000,175 نسمة في قطاع غزة ([9])وخلال الإحدى عشر عاما الماضية استطاعت إسرائيل المحافظة على الميزان الديموغرافي لصالحها على الرغم من ارتفاع نسبة النمو السكاني في الجانب الفلسطيني و يرجع ذلك إلى موجات الهجرة في هذه السنوات و خاصة بعد انتهاء المنظومة الاشتراكية و تفكيك الاتحاد السوفياتي الأمر الذي استغله اليهود في ترحيل أعداد كبيرة منهم إلى دولة إسرائيل . إلا أن الأمور بدأت تتقلب وخاصة بعد ظهور الهجرة العكسية بعد نشوء انتفاضة الأقصى.

وفي اليوم الأول من عام 2004 أصدر جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني إحصائية جديدة في رام الله تبيّن أن عدد الفلسطينيين داخل فلسطين التاريخية سيتساوى عددهم مع الصهاينة نهاية العام 2006، وحسب الإحصائية الجديدة فانه في عام 2010 سيرتفع عدد الفلسطينيين إلى 6.2 مليون مقابل 5.7 مليون يهودي. 

الإحصائية وزعت اليوم في رام الله تحت عنوان "أعداد الفلسطينيين في نهاية العام 2003 واستندت بياناتها إلى عدد من مصادر البيانات المختلفة منها المسوح الميدانية والتعدادات وتقارير الهيئات الدولية والمراكز والمؤسسات الخاصة التي تعنى بقضايا الفلسطينيين في العالم، إضافة إلى بعض المنظمات الدولية التي تعنى بقضايا اللاجئين في العالم.

 

وأشارت الإحصائية أن عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم نهاية عام 2003 بلغ 9.7 مليون فلسطيني بواقع 3.7 مليون فـي الأراضي الفلسطينية منهم 2.3 مليون في الضفة الغربية (63.3%)، و1.4 مليون (36.7%) في قطاع غزة، وحوالي المليون فلسطيني في فلسطين المحتلة عام 48   و2.8 مليون فـي الأردن، و436 ألفاً في سوريا و415 ألفا في لبنان، و62 ألفا في مصر، في حين بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية الأخرى 595 ألفا،ً أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد بلغ عددهم  236 ألفاً، في حين قدر عدد الفلسطينيين في الدول الأجنبية الأخرى بحوالي 301 ألفا.

وحول توزيع السكان الفلسطينيين حسب المحافظات في الأراضي الفلسطينية تشير البيانات إلى أن محافظة الخليل سجلت أعلى نسبة لعدد السكان حيث بلغت 13.9% من إجمالي السكان في الأراضي الفلسطينية، ثم محافظة غزة حيث سجلت ما نسبته 13.0%، في حين بلغت نسبة السكان في محافظة القدس 10.8% وسجلت محافظة رفح 4.4% كما تشير البيانات إلى أن محافظة أريحا سجلت أدنى نسبة لعدد السكان في نهاية عام 2003 حيث بلغت 1.1% من إجمالي السكان في الأراضي الفلسطينية. 

وتشير تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد السكان الفلسطينيين في فلسطين التاريخية بلغ حوالي 4.6 مليون نسمة نهاية عام 2002، في حين بلغ عدد اليهود 5.1 مليون نسمة بناء على تقديرات دائرة الإحصاءات الإسرائيلية.

ووفقا للتقديرات سيبلغ عدد الفلسطينيين 5.1 مليون بحلول منتصف عام 2005 مقابل 5.3 مليون يهودي، وسيتساوى عدد السكان الفلسطينيين واليهود في عام 2006، وسيرتفع عدد الفلسطينيين إلى 6.2 مليون نسمة في منتصف عام 2010 مقابل 5.7 مليون يهودي.  وستصبح نسبة السكان اليهود حوالي 44% فقط من السكان وذلك بحلول منتصف عام 2020 حيث سيصل عددهم إلى 6.4 مليون نسمة مقابل 8.2 مليون فلسطيني.

كما ويتضمن التقرير أيضاً أهم السمات الديمغرافية للسكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية وبعض الدول العربية (كالأردن وسوريا ولبنان) والفلسطينيين في أراضي 48.

 

الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية:

تظهر البيانات المتوفرة حول الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية في نهاية عام 2003 أن 42.6% من السكان الفلسطينيين لاجئون وأن نسبة الأفراد دون الخامسة عشر من العمر بلغت 46.0%، في حين بلغت نسبة الذين تزيد أعمارهم 65 سنة 3.1%.  كما بلغ العمر الوسيط للسكان 16.7 سنة.  ومن جانب آخر بلغ معدل الخصوبة الكلي في العام 1999 في الأراضي الفلسطينية 5.9 مولود لكل امرأة. كما بلغ معدل المواليد الخام 39.2 مولود لكل ألف من السكان أما بالنسبة للعمر المتوقع للبقاء على قيد الحياة فقد بلع 70.7 سنة للذكور و73.8 سنة للإناث وذلك في العام 2003.

 

الفلسطينيون في الأردن:

تظهر البيانات المتوفرة حول الفلسطينيين المقيمين في الأردن لعام 1996 أنه مجتمع فتي، إذ بلغت نسبة الأفراد دون الخامسة عشر من العمر 42.5%، في حين بلغت نسبة الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر 3.0%. كما أشارت البيانات إلى أن متوسط حجم الأسرة الفلسطينية بلغ 6.2 أفراد لعام 1999، في حين بلغت نسبة سكان المخيمات المسجلين لدى وكالة الغوث .087%.  وبلغ معدل وفيات الرضع 24.9 حالة وفاة لكل ألف مولود حي في العام 1998 ، بينما بلغ معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 27.4 حالة وفاة لكل ألف مولود حي لنفس الفترة.  من جانب آخر بلغ معدل الخصوبة الكلي في العام 1999 للفلسطينيين في الأردن 4.6 مولود لكل امرأة.

 

الفلسطينيون في سوريا:

 تظهر البيانات المتوفرة حول الفلسطينيين المقيمين في سوريا لعام 2002 أن نسبة الأفراد دون الخامسة عشر من العمر 36.7%، في حين بلغت نسبة الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر 3.9%.  كما أشارت البيانات إلى أن متوسط حجم الأسرة الفلسطينية بلغ 5.5 أفراد، في حين بلغت نسبة سكان المخيمات المسجلين لدى وكالة الغوث 95.6%.  وبلغ معدل وفيات الرضع في الفترة (1996-2000) للفلسطينيين في سوريا 23.5 حالة وفاة لكل ألف مولود حي، بينما بلغ معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 26.5 حالة وفاة لكل ألف مولود حي لنفس الفترة.  من جانب آخر بلغ معدل الخصوبة الكلي في العام 2001 للفلسطينيين في سوريا 3.5 مولود لكل امرأة، كما بلغ معدل المواليد الخام 28.3 مولود لكل ألف من السكان.

 

الفلسطينيون في لبنان:

 تظهر البيانات المتوفرة حول الفلسطينيين المقيمين في لبنان لعام 2000 أن نسبة الأفراد دون الخامسة عشر من العمر بلغت 36.4%، في حين بلغت نسبة الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر 4.4%.  كما أشارت البيانات إلى أن متوسط حجم الأسرة الفلسطينية بلغ 5.1 فرد، في حين بلغت نسبة سكان المخيمات المسجلين لدى وكالة الغوث 97.5%.  وبلغ معدل وفيات الرضع في العام 2000 للفلسطينيين في لبنان 38 حالة وفاة لكل ألف مولود حي، بينما بلغ معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 48.5 حالة وفاة لكل ألف مولود حي لنفس الفترة.  من جانب آخر بلغ معدل الخصوبة الكلي 3.5 مولود لكل امرأة، كما بلغ معدل المواليد الخام 29.3 مولود لكل ألف من السكان.

 

الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948:

تظهر البيانات المتوفرة حول الفلسطينيين المقيمين في الأراضي المحتلة عام 1948 لعام 2002 أنه مجتمع فتي، إذ بلغت نسبة الأفراد دون الخامسة عشر من العمر 41.5%، في حين بلغت نسبة الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر 3.2%.  كما أشارت البيانات إلى أن متوسط حجم الأسرة الفلسطينية بلغ 5.1 فردا.  وبلغ معدل وفيات الرضع في العام 2002 للفلسطينيين في إسرائيل 8.6 حالة وفاة لكل ألف مولود حي. من جانب آخر بلغ معدل الخصوبة الكلي 4.6 مولود لكل امرأة في العام 2002، كما بلغ معدل المواليد الخام 32.9 مولود لكل ألف من السكان ([10])

 

 

 

هجرة عكسية ضخمة:

فقد كشفت مصادر إعلامية صهيونية تلقي شارون مؤخرا من 'تسفي ليفني ' وزيرة استيعاب المهاجرين معطيات تفيد تراجع مكانة الكيان الصهيوني كهدف أول للمهاجرين اليهود حيث كشفت المعطيات عن اختيار 18 ألف من يهود الاتحاد السوفياتي السابق الهجرة إلى ألمانيا خلال عام 2002 بينما اختار 17 ألف يهودي فقط الهجرة إلى الكيان الصهيوني مما يوضح تراجع مكانة الكيان كهدف أول لهجرة اليهود هذا مقابل تزايد نسبة الزيادة الطبيعية لفلسطينيي أل 48 وفلسطينيي الضفة والقطاع بينما تقل نسبة النمو الطبيعي للسكان اليهود وتراجع نسبة الهجرة اليهودية الذي تشكل القوة المضادة للنمو السكاني الفلسطيني المتزايد وكل ذلك يجعل كفة الميزان الديموغرافي تميل لصالح الفلسطينيين الأمر الذي دفع شارون إلى عقد اجتماع سري قبل ثلاثة أسابيع لمناقشة انخفاض نمو اليهود وتراجع الهجرة وإقرار مخطط لرفع تعداد الكيان الصهيوني إلى 15 مليون يهودي لمحاربة الزيادة السكانية للشعب الفلسطيني داخل الكيان وخارجه.

 

وفي المقابل, يحدث تزايد معدل الهجرة العكسية حيث أظهرت آخر الإحصائيات الصادرة عن مركز الإحصاء المركزي ' الصهيوني ' في هرتسليا بالكيان العبري حول معدل سفر اليهود في فصل الصيف الحالي إلى دول أوروبية والولايات المتحدة أنه وصل إلى قرابة مليون ونصف خلال شهري يوليه وأغسطس الماضيين فقط.وقد أفادت مصادر أمنية غربية أن تردي الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية وداخل الكيان إثر اندلاع انتفاضة الأقصى و توالي ضربات المقاومة دفع أعدادا كبيرة من الصهاينة إلى السعي في الهجرة من الكيان إلى الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية, و أوردت صحيفة ' أوبزيرفر ' اللندنية أن انتفاضة الأقصى المتواصلة أدت إلى موجة هجرة من 'إسرائيل' و من مناطق السلطة الفلسطينية.. من ناحية أخرى كشفت تقارير صهيونية رسمية أن بين 700 ألف إلى مليون يهودي غادروا 'إسرائيل' نهائيا [ هجرة عكسية ] بسبب عدم إحساسهم بالأمن بعد انتفاضة الأقصى و العمليات الاستشهادية التي تقوم بها حماس و الجهاد الإسلامي و كتائب الأقصى, في حين أعلن رسميا أيضا بأن أعداد المهاجرين اليهود إلى الكيان الصهيوني في تناقص حاد و خطير ويرجع ذلك إلى عزوف عدد كبير من يهود العالم عن الهجرة إلى فلسطين يرجع إلى الخوف من الموت, و يتوقع كبار موظفي وزارة الاستيعاب و الوكالة اليهودية – و هما الجهتان المسئولتان عن استيعاب المهاجرين – أن تتواصل وتيرة الانخفاض في عدد المهاجرين الذين يصلون إلى الدولة العبرية, وذلك بفعل تواصل مظاهر انتفاضة الأقصى.

 

هجرة من المستوطنات:

و أكدت الصحف الصهيونية أن الانتفاضة و الوضع الأمني المتدهور و الوضع الاقتصادي السيئ دفع بالمستوطنين في الضفة الغربية و قطاع غزة و غور الأردن إلى إخلاء المستوطنات و التنقل إلى داخل الكيان بينما ذكرت وزارة الحرب الصهيونية بأن عشرات النقاط الاستيطانية خالية تماما من سكانها, وأن أفراد الجيش الصهيوني يتمركزون في هذه المناطق الخالية من السكان لحماية الممتلكات.. ومن خلال هذه المعطيات فقد أثبتت الانتفاضة في عامها الثالث أن عهد الازدهار الذي وفره 'اتفاق أوسلو' لنمو المشروع الاستيطاني الصهيوني و توسعه, قد بدأ يخفت بعد أن أصبح الهم الأساسي للمستوطنين البحث عن توفير الأمن الشخصي لهم, تاركين خلفهم الأيديولوجيا ومقولة 'الاستيطان في كل مكان من أرض إسرائيل'.

 

و تشير الإحصاءات 'الإسرائيلية'، في هذا الصدد، إلى انخفاض أعداد المستوطنين لأكثر من 75 %، بالإضافة إلى تدني بيع الوحدات السكنية داخل المستوطنات إلى النصف، الأمر الذي يدلل بشكل واضح عن عجز شارون وأجهزته الأمنية عن توفير الأمن للمجتمع الصهيوني ومستوطنيه.

 

وانخفض كذلك عدد المهاجرين إلى الكيان بصورة ملحوظة في السنتين الأخيرتين؛ إذ وصل في النصف الأول من عام 2001 نحو 24,000 مستوطن، مقابل 32,000 في الفترة نفسها من العام 2000، علما بأن الرقم وصل إلى 37,000 مستوطن خلال الفترة ذاتها من عام 1999، ومع هذه التقارير التي بدأت تقلق الأوساط الرسمية في دولة الاحتلال فقد أشارت صحيفة معاريف عبر موقعها باللغة العربية مقالا بعنوان "الغالبية اليهودية لم تعد أكيدة"

وأكد التقرير على ما أعلنه الإحصاء الفلسطيني إلى أن المعطيات التي نشرتها دائرة الإحصاء الفلسطينية وأخرى نشرتها دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل تشير  إلى أن  الجمهور اليهودي الذي يعيش بين نهر الأردن والبحر المتوسط، سيتحول، قريباً، إلى أقلية، وذلك لأن عدد اليهود الذين يعيشون بين نهر الأردن والبحر المتوسط، يصل اليوم إلى 5.4 مليون نسمة، فيما يصل عدد غير اليهود إلى 5.2 مليون نسمة.

وحسب المعطيات التي نشرتها دائرة الإحصاء الفلسطينية، بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، يعيش في الضفة الغربية والقدس الشرقية 2.3 مليون فلسطيني، وفي قطاع غزة 1.4 مليون نسمة. ويصل عدد  العرب في إسرائيل إلى قرابة مليون نسمة. وبذلك يصل المجموع إلى 4.7 مليون فلسطيني. وإذا ما أضفنا إليهم قرابة 250 ألف مسيحي ودرزي و250- ألف عامل أجنبي، يعيشون في إسرائيل، أيضاً، فسيصل عدد غير اليهود في إسرائيل إلى 5.2 مليون نسمة.


75%
من سكان الجليل هم عرب

حسب تقديرات دائرة الإحصاء الفلسطينية سيتحول اليهود، خلال عشر سنوات، إلى أقلية بين البحر ونهر الأردن.

وبرأي البروفيسور أرنون سوفير، الخبير الجغرافي والديموغرافي، من جامعة حيفا، فإن اليهود لا يشكلون الغالبية، اليوم أيضاً، لأن قرابة 300 ألف من القادمين الجدد من دول الاتحاد السوفييتي السابق، ليسوا يهودا، ويتم احتسابهم في خانة "يهود وآخرون" في تقارير دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، فقط. وتساهم معطيات الولادة في خلق الغالبية غير اليهودية بين نهر الأردن والبحر المتوسط. ففي كل سنة يولد 160 ألف طفل فلسطيني، مقابل قرابة 90 ألف يهودي.

ويحذر البروفيسور سوفير من "أننا نمر بانهيار ديموغرافي، فالخارطة الديموغرافية للقدس والنقب والجليل تشير إلى الخراب". ويعيش في النقب 140 ألف بدوي، تعتبر نسبة الزيادة الطبيعية لديهم، والتي تصل إلى 5% سنوياً، أعلى نسبة في العالم. أما في الجليل فتصل نسبة العرب فيه إلى 75% من مجمل السكان. ويقول سوفير "هناك امتداد عربي بين الجليل وجنين، أما الجيل اليهودي الشاب فيغادر الجليل إلى تل أبيب أو نيويورك، وهذا مؤشر على الخراب الديموغرافي".

 

 

47%  من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة: أولاد

تكشف دائرة الإحصاء الفلسطينية أن عدد الفلسطينيين في العالم، بلغ 9.7 مليون نسمة، في نهاية العام 2003. ويعتبر الفلسطينيون في الأردن ثاني أكبر تجمع فلسطيني، حيث يعيش هناك 2.8 مليون فلسطيني. أما في سوريا فيعيش 436 ألف فلسطيني. وفي لبنان يعيش 415 ألف فلسطيني، وفي مصر 62 ألف فلسطيني. وتعتبر الجالية الفلسطينية في أميركا أكبر جالية فلسطينية تقيم خارج الدول العربية. ويبلغ تعدادها 236 ألف نسمة. ويستدل من المعطيات أن نسبة الجيل الشاب في الضفة الغربية وقطاع غزة، مرتفعة جداً، إذ تبلغ نسبة الأولاد، حتى سن 14 عاما، ً 47%، فيما تبلغ نسبة الفتية والشبان، بين 15 و-24 عاماً، 20%. أما نسبة من تتراوح أعمارهم بين 25 و-39 عاماً، فتبلغ 18%.  تبلغ نسبة اللاجئين في المناطق الفلسطينية 39%، يعيش 64% منهم في قطاع غزة، و-26% في الضفة الغربية.([11])

 

قراءة ديموغرافيه مستقبلية:

على الرغم من الممارسات الصهيونية والآثار الجغرافية والديموغرافيه المترتبة عن ذلك، إلا أن الوجود اليهودي المنتشر على أرض فلسطين التاريخية سيصبح لا يشكل أغلبية في العام 2006، إذا ما أخذنا بالاعتبار فلسطينيو عام ال48 والذين يعيشون داخل دولة إسرائيل كمواطنين ولكنهم يتعرضون للتمييز العنصري في المعاملة والخدمات وتبقي جذورهم تنحني نحو إخوانهم في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث أن الفلسطينيين سيصبحون على تساوٍ مع اليهود، ومن المتوقع في السنوات القادمة أن يكون التفوق للفلسطينيين.

 

مما سبق يتضح أن سلطات العدو ماضية في تنفيذ مخطط المحافظة على الميزان الديموغرافي لصالحها، الأمر الذي يستدعي منها القيام بتنفيذ مخططها الهادف إلى ابتلاع الأرض و تشريد الأهل من فلسطين و حصرهم في بقع و كنتونات جغرافية غير مترابطة و غير متماسكة ليسهل السيطرة عليهم، الأمر الذي يبشر وينبئ بحدوث انفجار سكاني، و من هنا كانت هذه الدراسة للوقوف على المتغيرات الديموغرافية القسرية التى حصلت في فلسطين.

          

            فمما سبق يتضح أن الصراع العربي الصهيوني منذ بدايته صراعا على الأرض والسكان، وكان وما يزال الهدف الأساس للحركة الصهيونية أولا، وإسرائيل لاحقا، هو الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من أرض فلسطين واستعمارها بأكبر عدد ممكن من المستوطنين اليهود القادمين في موجات متلاحقة من المهاجرين، بل أن المقياس الأهم لرصد مدى نجاح الصهيونية في مشروعها الاستعماري في فلسطين يتلخص في نسبة الأراضي التي استولت عليها منذ بداية نشاطها، ومدى قدرتها على اجتذاب المهاجرين اليهود ونجاحها في استيعابهم وتوطينهم في فلسطين، وعلى هذا الأساس فإن العاملين الجغرافي(الأرض) والديموغرافي تبقى لهما الكلمة الأخيرة في الصراع الذي تخوضه الصهيونية في فلسطين ، وما الممارسات الإسرائيلية على الأرض متمثلة في تهجير الفلسطينيين تهجيرا قسريا من قراهم ومدنهم  وانتزاع الأرض  من أصحابها الأصليين و السيطرة عليها بكافة الوسائل والطرق ، حيث لم يستطيع اليهود إعلان دولتهم إلا بعد أن اكتمل العدد الكافي من المهاجرين إلى فلسطين ومن هنا بدأ الصراع يظهر على الأرض و أخذ في نهايته شكل الصراع الجغرافي والديموغرافي.

 

            فالدراسات والأبحاث التي تتناول الحراك الديموغرافى للشعب الفلسطيني تعتبر من أهم الدراسات نظرا للواقع الديموغرافى الذي ارتبط بالواقع السياسي الذي تعرض فيه الشعب الفلسطيني للإبادة والتهجير وتبعا للأطماع اليهودية في فلسطين، والتي تركزت أساسا في المحاولات الحثيثة لخلق وجود يهودي قسري فيها، وتبعا لذلك شهد التطور الديموغرافى والاجتماعي للشعب الفلسطيني اتجاهات غير طبيعية، حيث كان لعامل الهجرة اليهودية إلى فلسطين وطرد العرب أصحاب الأرض الأصليين من وطنهم أثرا مباشرا في تلك التطورات.

 

فعندما صدر وعد بلفور عام 1917 وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني من عام 1918 حتى عام 1948 حيث تم تقديم التسهيلات اللازمة لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وبدأ اليهود بالتدفق بالآلاف وارتفع عددهم من حوالي عشرة آلاف شخص في منتصف القرن التاسع عشر إلى ما يقرب من 62,5 ألف شخص عند بداية الانتداب البريطاني ، وإلى ما يقرب من ستمائة وخمسين ألف شخص عند نهاية الانتداب المذكور عام 1948 وبذلك ارتفعت نسبة اليهود إلى مجموع عدد السكان في فلسطين من 8.3% عام 1919 إلى 31.5% في 15 أيار عام 1948.

 

            وللوقوف على صورة المتغيرات الديموغرافية ومدى أثر الهجرة عليها، نرى أن المجموع الكلي لعدد السكان في فلسطين عام 1986 (جميع الديانات) قد بلغ 5.6 مليون نسمة منهم 3,5 مليون نسمة من اليهود أي ما نسبته حوالي 63 % من المجموع الكلي، والباقي من الفلسطينيين أي ما نسبته 37 % من المجموع الكلي ، يقيم منهم في الضفة الغربية و قطاع غزة حوالي 26 % من إجمالي سكان فلسطين بينما يقيم الباقي داخل دولة إسرائيل حيث بلغت نسبتهم 11% من إجمالي الفلسطينيين على ارض فلسطين التاريخية[12]

 

ملامح التغيير الجغرافي والديموغرافي:-

 

سكان فلسطين عبر التاريخ:-

تميزت فلسطين بأنها كانت جزءا من الوطن الأصلي للإنسان الأول، و مهبطا للديانات السماوية الرئيسية، و مكانا لنشوء الحضارات القديمة و معبرا للحركات التجارية و الغزوات العسكرية عبر العصور التاريخية المختلفة.

 

و قد حتم عليها موقعها المركزي بالنسبة للعالم أن تكون عامل وصل بين قارات العالم القديم (آسيا و أمريكا و أوروبا ) فهي رقعة يسهل الانتشار منها إلى ما حولها من مناطق مجاورة. لذا أصبحت جسر عبور للجماعات البشرية منذ القديم ([13]).

ولقد تمتعت فلسطين بموقع بؤري يجذب إليه كل من يرغب في الاستقرار و العيش الرغيد و كان هذا الموقع محط أنظار الطامعين للسيطرة عليه و الاستفادة من مزاياه ([14]).

و عرفت فلسطين منذ القدم بأرض كنعان نسبة إلى القبائل العربية في الألف الثالث قبل الميلاد، أنشأ الكنعانيون مدنا و قرى لازالت أسماؤها و معالمها موجودة حتى الآن كما تركوا بصماتهم الحضارية على القبائل التي وفدت إلى فلسطين بعد ذلك كالآشوريين و الفينيقيين و العبرانيين([15]).

 

 

و بعد ذلك تعرضت فلسطين لمجموعات كبيرة و كثيرة من الغزاة فاحتل الرومان فلسطين في العام 70 و أخرجوا منها اليهود و لم يبقَ أحد منهم، و جاء الإسلام فكانت فلسطين من أولى البلاد التي تم تحريرها و اعتنق معظم سكانها الديانة الإسلامية و توالت الغزوات و تم إخراج المحتلين منها حتى وصل الحكم العثماني ليفرض سيطرته على فلسطين مثله في ذلك كسائر البلدان الأخرى التي خضعت للحكم العثماني و جاء الحكم البريطاني و فرض الانتداب عليها. و تعانقت و تشابكت المصالح الصهيونية مع المصالح البريطانية فكان وعد بلفور عام 1917  بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، و منذ ذلك التاريخ عملت السلطات البريطانية على تقديم جميع التسهيلات لليهود على إقامة وطنهم فقامت بتهريب اليهود إلى فلسطين  عبر السفن البريطانية و انخرط عدد كبير منهم في الجيش البريطاني و بدأ اليهود بتدريب أنفسهم على السلاح و احتلال القرى الفلسطينية ووضع اللبنات الأولى لدولة اليهود على الأراضي الفلسطينية حتى وصل بالأمم المتحدة إلى إعلان قرار التقسيم عام 1947 و الذي نص على تقسيم فلسطين لدولتين واحدة لليهود و أخرى للفلسطينيين .

 

اليهود وفلسطين قبل 1948:-

إن عملية التمييز بين الاستيطان اليهودي وحركة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني يفرضه تحليل العوامل المختلفة، التي مكنت اليهود من الهجرة إلى فلسطين وإقامة المستوطنات ونشوء نوع من التعايش بينهم وبين سكان البلاد الأصليين من العرب في مرحلة الانتداب البريطاني، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها تاريخ العلاقات الحسنة بين العرب واليهود الذي يخلو من الاضطهاد والتعصب، وعدم وجود أهداف سياسية للاستيطان اليهودي في مرحلته الأولى قبل عام 1897، فقد كان جزءا من حركة الهجرات اليهودية التي خرجت من دول أوروبا الشرقية وشملت مختلف بلاد العالم [16]

فلم يكن لليهود أي علاقة بأرض فلسطين إلا علاقة الترحال والتنقل، حيث لا يوجد أي سند تاريخي يؤكد أن هذه الأرض كانت ذات هيمنة يهودية في فترات زمنية طويلة، وإنما كانت هناك باستمرار أحداث مرتبطة باليهود وقعت على هذه الأرض ومن خلال التوراة، نجد أن العبرانيين الأوائل هاجروا إلى أرض كنعان ولم يستقروا في مكان واحد ([1])

 
سكان فلسطين قبل النكبة:-

لقد بدأ التغلغل اليهودي في فلسطين والعمل على شراء الأراضي في ظل حماية الامتيازات الأجنبية، إلا أن البدايات الأولى لشراء اليهود أراضٍ في فلسطين كانت في عام 1855 على يد السير موشي مونتفيوري زمن السلطان عبد المجيد (1839-1861)، حيث أصدر السلطان فرمانا سمح بموجبة لمنتفيوري بشراء أرض في فلسطين، فاشترى أرضا بالقرب من القدس وقد أقيم عليها فيما بعد الحي اليهودي المعروف بحي مونتفيوري، وفي عام 1870 أنشأت جمعية الأليانس الإسرائيلية مستوطنة (مكفية إسرائيل) على مساحة من الأرض قدرت بحوالي 2600 دونم استأجرت من الحكومة العثمانية لمدة 99 سنة من أراضي قرية يازور القريبة من مدينة يافا لصالح وزير العدل الفرنسي كريمو شاولنرنتر،ومنذ عام 1870 حتى العام 1914 امتلك اليهود 420,600 دونم اشتريت من غير عرب    فلسطين [17]

ونظرا لطبيعة الحال خلال الفترة الأخيرة للحكم العثماني فقد سعت المنظمات الصهيونية المنبثقة عن الحركة الصهيونية، مثل الصندوق القومي اليهودي ، والمصرف اليهودي للمستعمرات وشركة تطوير أراضي فلسطين ،جاهدة لتمويل التسلل اليهودي إلى فلسطين عبر هجرات مكثفة ، أما بالنسبة لمجموعات الهجرة اليهودية إلى فلسطين من سنة 1882 حتى 1948 فيذكر السير موسى مونتفيورى أن عدد اليهود الذين كانوا يعيشون في فلسطين عند زيارتهم لها في العام 1839 قدر بحوالي ستة آلاف نسمة معظمهم من أصل أسباني ، مقابل ما يقرب من 300 ألف عربي أي نسبة اليهود لم تتعد 2% من مجموع سكان فلسطين [18]   وبالنسبة لسكان فلسطين ، إبان فترة الاحتلال العثماني لها، فأن المعلومات الإحصائية المتوافرة عن سكان فلسطين خلال الفترة (1542-1916) قليلة ونادرة ، ونتج ذلك بسبب اهتمام السلطات العثمانية بالإحصاءات كان ينحصر في خدمة أغراض التجنيد فقط ،فهي لم تكن تبوب البيانات التي تجمعها في جداول منظمة ،كما أنها غالباً لم تكن تنشرها ،غير أنها قامت في عام 1914 بإجراء حصر للسكان ،استمر العمل به لعدة شهور وأسفر عن تقدير مجموع لسكان فلسطين في ذلك العام بحوالي (689) ألفاً ،ولكن لم تنشر بيانات تفصيلية عن توزيعاتهم وخصائصهم السكانية .وإذا اعتمدنا الرقم (40) ألف يهودي كانوا يقيمون في فلسطين في عام 1914 ،بناءً على ما أشرنا إليه في مكان آخر من دراستنا ،فإن نسبة اليهود من إجمالي سكان فلسطين في العام المذكور لا تتعدى (5,8) في المائة من إجمالي السكان المقدر من قبل السلطات العثمانية ، والملاحظ أن زخم الهجرة اليهودية لم يكن كبيراً إلى فلسطين في فترة الاحتلال العثماني خاصة بعد انطلاقة الحركة الصهيونية بشكل رسمي ومنظم بعد مؤتمر بال في نهاية آب 1897 ،وبالتالي لم يكن للتسلل اليهودي دوراً مؤثراً بشكل نوعي على اتجاهات النمو السكاني في فلسطين، بَيْدَ أن فترة الانتداب البريطاني كانت ذهبية للحركة الصهيونية لتحقيق شعاراتها الاستراتيجية في فلسطين ،

نظرا للظروف السياسية و الغزوات والإحتلالات التي تعرضت لها فلسطين فإنه ليس من السهل معرفة الأرقام الدقيقة لتطور أعداد السكان في فلسطين لأنه مع تغير الحكم من سلطة إلى سلطة أخرى أو من حكم إلى حكم آخر فإن جميع الإحصائيات و الأرقام كان يتم إعدامها إلا أن ذلك لا يعني عدم توفر العديد من التقديرات لسكان فلسطين و سنبدأ بأول تقدير سكاني جرى في فلسطين عام 1914 فقد قدر سكان فلسطين أيام الحكم العثماني عام 1914 حوالي 689 ألف منهم 634 ألفاً من العرب و55 ألفاً من اليهود أي أن نسبة اليهود كانت تبلغ في ذلك العام 8% من مجموع السكان و مع بداية الاحتلال البريطاني بدأت الهجرة اليهودية إلى فلسطين بالتصاعد مما أدى إلى زيادة نسبة اليهود فارتفعت إلى 9,% ، في العام 1920 ووصلت إلى 10,6 % في عام 1921 كما هو مبين في الجدول رقم (1) و الذي يوضح تطور عدد سكان فلسطين 1914 – 1948

 

جدول (1) تطور أعداد سكان فلسطين في الفترة ما بين 1914-1948

السنة

المصدر

المجموع الكلى للسكان

السكان العرب

السكان اليهود

العدد

النسبة

العدد

النسبة

1914

تقديرات الحكومة

العثمانية   [19]

689,775

634,633

92%

55,142

8%

1922

إحصاء 1922                [20]

757,182

673,388

89%

83,794

11%

1931

إحصاء 1931                 [21]

1,035,821

861,211

84%

174,610

16%

1944

حسب تقديرات حسن صالح   [22]

1,739,624

1,210,922

69,7%

528,702

30,3%

1947

تقديرات حكومة الانتداب      [23]

1,977,626

1,363,387

69%

614,239

31%

1948

هراوى   1948               [24]

2,065,000

1,415,000

68,5%

650,000

31,5%

 

من خلال الجدول رقم (1) يتضح أن إجمالي عدد السكان في فلسطين بلغ 775و689 نسمة حسب تقديرات الحكومة العثمانية و التي أشار إليها كل من لوك و هيث حيث شكل السكان العرب ما نسبته 92 % من إجمالي السكان في حين شكل اليهود ما نسبته 8% حيث بلغ عددهم 142, 55%  (انظر الجدول رقم 1  ) و لكن ما يؤخذ على هذه الأرقام و الأعداد بأنها تقديرية و لم تكن إحصائيات رسمية ، و لم يجرٍ في فلسطين أي تعداد رسمي قبل العام 1922 حسب هذا التعداد فقد بلغ إجمالي سكان فلسطين 757,182 نسمة بلغت نسبة السكان العرب من هذا الإجمالي 89% في حين ازدادت نسبة اليهود عما كانت عليه في العام 1914 إلى 11% من إجمالي السكان و ذلك بزيادة مقدارها 3% أما حسب إحصاء 1931 فقد بلغ السكان في فلسطين 1,035,821 نسمة تناقصت فيه نسبة السكان العرب إلى 84% من إجمالي السكان في حين زادت نسبة السكان من اليهود إلى 16% من إجمالي السكان أما حسب تقديرات حكومة الانتداب البريطاني و التي قد أشار إليها مصطفى مراد الدباغ في مجلداته ( بلادنا فلسطين) فقد بلغ إجمالي السكان في فلسطين 1,363,387 نسمة ، شكل العرب ما نسبته 69% في حين شكل اليهود 31% من إجمالي السكان .ومما سبق يتضح أن نسبة الزيادة في سكان فلسطين كانت لصالح اليهود في حين كان هناك تناقص في نسبة الزيادة بالنسبة للسكان العرب .أما في أيار سنة 1948 فقد قدر عدد سكان فلسطين 2,065,000 نسمة منهم 1,415,000 نسمة من العرب 650,000 نسمة من اليهود حيث شكل العرب ما نسبته 68,5 % من إجمالي السكان و شكل اليهود ما نسبته 31,5% من إجمالي السكان( [25])

           

 

 

 

و مما سبق يتضح بأن سكان فلسطين ازداد بين عامي 1922 ، 1944 ما نسبته 131,4% ، حيث ساهمت الزيادة الطبيعية بنسبة 63% من الزيادة العامة للسكان ، في حين ساهم صافي الهجرة بنسبة 37% من الزيادة العامة و تفاوتت نسبة ازدياد السكان حسب الفئة الدينية ما بين عامي 1922 ، 1944 ، إذ حقق اليهود أعلى نسبة زيادة سكانية ( 536,1%) في حين حقق المسيحيون زيادة سكانية نسبتها 90% بينما لم يحقق المسلمون سوى نسبة 80% ([26]) ، ويقدر النعمانى السيد ،بالاستناد إلى بيانات تعداد 1945 الذي أجرته حكومة الانتداب وتعداد اليهود في إسرائيل عام 1948 ،إن نسبة النمو في السكان اليهود بلغت بين هذين التاريخين 16,8% سنويا ، نسبة الزيادة غير الطبيعية – بالهجرة – 95,2% وهو ما يوضح مدى أهمية الدور الذي لعبته الهجرة اليهودية في عملية بناء المجتمع([27])

 

و الجدول رقم (2) يوضح أعداد المسلمين ، و المسيحيين و اليهود في فلسطين عامي 1922 ، 1944

 

 

جدول رقم (2) أعداد المسلمين والمسيحيين واليهود في فلسطين بين عامى1922-1944

 

الحالة

مسلمون

مسيحيون

يهود

آخرون

المجموع

عدد السكان وفقا لتعداد 1922

589177

71464

83790

7917

75248

تقدير السكان في نهاية 1944

1061277

135547

528702

14098

1739624

مجموع الزيادة السكانية

472100

64083

444921

6481

987576

الزيادة الطبيعة للسكان

453405

45590

117226

6026

622247

الزيادة السكانية بفعل الهجرة

18695

18493

327686

455

365329

النسبة المئوية للزيادة الطبيعة

96%

71%

26%

93%

63%

النسبة المئوية للزيادة بفعل الهجرة

4%

29%

74%

7%

37%

المصدر: حسن عبد القادر صالح ، المرجع السابق ،  ص22

 

يتضح مما سبق أن الترتيب في نسبة الزيادة السكانية لكل من اليهود والمسيحيين و المسلمين قد تطابق مع ترتيب مساهمة صافي الهجرة في هذه الزيادة السكانية، فقد ساهم صافي الهجرة بنسبة 74% عند اليهود ، و 29% عند المسيحيين .في حين ساهم صافي الهجرة بنسبة 4% من الزيادة العددية للمسلمين و على العكس من ذلك كان في نسبة مساهمة الزيادة الطبيعية حيث كانت أعلاها عند المسلمين 96% و عند المسيحيين 71% و لليهود 26% (انظر الجدول رقم 2 ) و الجدول رقم (3) يوضح التطور الزمني لأعداد سكان فلسطين حسب الديانة من عام 1922 – 1948

 

جدول رقم (3) التطور الزمني لأعداد سكان فلسطين حسب الديانة من عام 1922-1948

السنة

جميع الديانات

مسلمون

مسيحيون

آخرون

مجموع العرب

اليهود

1922

752048

589177

71464

7617

668258

83790

1925

847238

641494

75512

8507

725513

120725

1928

935951

695280

79812

9203

784295

151656

1931

1033314

759700

88907

10101

858708

174106

1935

1308112

836688

105236

11031

952955

355157

1940

1544530

947846

120587

12562

1080995

463535

1945

1834935

1101565

101285

14858

1255708

579227

1948

1258400

1343900

148100

16400

1508400

650000

المصدر : مجموعة من الباحثين ، الفلسطينيون في الوطن العربي ، معهد البحوث و الدراسات العربية ، القاهرة ، 1978 ص50

 

            فمن خلال الجدول السابق يتضح صورة التحول الديموغرافي الفلسطيني      ومدى الزيادة الكبيرة في نسبة اليهود حيث بلغت نسبتهم في فلسطين 11,1% في العام 1922  بعد ما كانت 8,3% في العام 1919 ، وواصلت هذه النسبة ارتفاعها حتى وصلت إلى 31,6% في العام 1945 و الذي بلغ فيه عدد اليهود 579227 يهودي على أرض فلسطين أما نسبة المسلمين فقد انخفضت من 78,4% في العام 1922 إلى 60% في العام 1945.

 

 

 

                        ومن خلال ما سبق تتضح صورة الواقع  الديموغرافي الفلسطيني ومدى التحول الذي أصاب المجموعات السكانية، فقد مثل الفلسطينيون ما نسبته 88.8% من إجمالي سكان فلسطين وذلك في العام 1922 في حين لم تصل نسبة اليهود إلا إلى 11.2 % من إجمالي السكان، وظلت نسبة الفلسطينيين في تناقص مستمر حتى وصلت نسبتهم من إجمالي السكان حوالي 69.8% عشية إعلان دولة الاغتصاب الصهيوني ، وارتفعت نسبة اليهود إلى حوالي 30.2% من إجمالي السكان في نفس العام، وترجع  الزيادة الكبيرة في نسبة اليهود إلى موجات الهجرة التي تركزت في السنوات التي سبقت إعلان دولة اليهود على أرض فلسطين

 

عوامل ومكونات النمو السكاني في فلسطين خلال الفترة 1882 – 1948

إن الدارس لعوامل النمو السكاني في فلسطين خلال الفترة 1922 – 1948 حيث فترة الانتداب البريطاني لفلسطين ،والتي كانت قد وعدت اليهود بإقامة وطن قومي لهم على أرض فلسطين يتضح أن الفضل في تفوق اليهود على العرب من حيث معدلات الزيادة السكانية يرجع إلى سلطة الانتداب البريطاني التي فتحت أبواب فلسطين على مصراعيها أمام الهجرة اليهودية القادمة من الخارج . حيث ساهم تدفق اليهود إلى فلسطين في الاحتلال بميزان الزيادة السكانية لصالح اليهود .

 

فقد قدر عدد اليهود الذين كانوا في فلسطين عام 1882 بنحو 24000 يهودي ، معظمهم من رجال الدين و من الأقلية اليهودية المستعربة التي لم تغادر نابلس و المعروفة باسم السامرية و يورد الكتاب تقديرات لأعداد اليهود في فترات التاريخ الميلادي المختلفة بعد تحطيم الهيكل الثالث ، و هذه الأعداد تتراوح حول الألف و الألفين ، و قد بدأت أفواج الهجرة اليهودية تدخل فلسطين نتيجة لحركة الصهيونية و كانت أول موجة بين عامي 1882 – 1903 و هذه حملت ما بين 20 – 30 ألف يهودي ، ثم بين 1904-1914 وفد إلى البلاد ما بين 35-40 ألف يهودي و كانت هذه الهجرة لا تكون سوى 3% فقط من مجموع المهاجرين اليهود الذين غادروا شرق أوروبا فيما بين عامي 1882-1914( [28]) والجدول التالي يوضح  موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين قبل انتشاء الدولة اليهودية [29]

 

جدول رقم ( 4)موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين قبل انتشاء الدولة اليهودية

الموجة

الفترة

عدد المهاجرين

جهة القدوم

الموجة الأولى

1880-1903

25000

من روسيا وبولندا ورومانيا

الموجة الثانية

1904-1914

34000

من روسيا وشرق أوروبا

الموجة الثالثة

1919 1923

35100

من مناطق بحر البلطيق وروسيا وبولندا

الموجة الرابعة

1924-1931

78898

بولندا رومانيا الشرق الأوسط

الموجة الخامسة

1932-1939

224784

ألمانيا أوروبا الغربية بولندا

الموجةالسادسة

1940-1948

118300

وسط أوروبا البلقان بولندا الشرق الأوسط

 

من خلال الجدول السابق يتضح مدى دور الهجرة اليهودية إلى فلسطين في تحول الميزان الديموغرافى لصالح اليهود، حيث بدأت أفواج الهجرة من العام 1880 حيث بلغ حجم المهاجرين اليهود إلى فلسطين في الموجة الأولى في الفترة ما بين 1880-1903 حوالي 25000 مهاجر يهودي، والجدير بالذكر أن حياة اليهود في فلسطين في تلك الفترة كانت تعكس ظلالا قاتمة إذ كان لا يذهب إليها من اليهود إلا كبار السن، الذين يرغبون في قضاء آخر أيامهم في القدس وخير وصف لحياتهم تلك ما جاء على لسان القنصل الأمريكي في القدس عام 1878 إذ يقول (( ويهود القدس خاصة فقراء كسالى، ضعاف العقول والأجسام، ويبدوا أن القدس محطة يتلاقى فيها اليهود المتعصبون المشوهون والعجائز، ليعيشوا هنا على الشحاذة والإحسان، وليقضوا بقية العمر ينوحون أمام حائط المبكى))  [30]،وارتفع عدد المهاجرين اليهود إلى فلسطين  ليصل إلى 34 ألف مهاجر في الفترة 1904-1914 وقد كانت الفترة التي سبقت إعلان الدولة 1932-1939 التي شهدت أكبر موجة هجرة إلى فلسطين (جدول رقم 2) ، حيث وصل أكثر من 224 ألف مهاجر،وترجع أسباب تدفق هذا العدد من المهاجرين إلى:

 

أولا-ظهور الحركة النازية في ألمانيا وتزايد اضطهاد اليهود، وقد كشف بعض الكتاب اليهود من أمثال (ألفرد ليلينتال)على أن الصهاينة اتصلوا بالنازيين وشجعوهم على هذه السياسية حتى يبرروا إقامة الدولة وليس هذا بمستغرب على الصهيونية، حيث اشتركت في عمليات الاضطهاد بألمانيا بعد الحرب لاضطرار اليهود إلى الهجرة إلى فلسطين.

 

ثانيا-أثرت الأزمات الاقتصادية في أوروبا على هجرة كثير من اليهود إلى فلسطين كما أدت الأحوال الاقتصادية في أمريكا إلى التشدد في تطبيق القيود المفروضة على الهجرة إليها، ويتضح ذلك من الأماكن التي قدم منها المهاجرون، حيث مثل اليهود البولنديون نصف الموجة الخامسة، وكذلك من خلال التكوين الاثنولوجي للموجة الخامسة فإن أكثر من 90% من مهاجريها كانوا من اليهود الأوربيون الذين شملوا عددا كبيرا من أصحاب المهن الحرة والعمال المهرة المتخصصين، ففي الفترة من 1935-1939 هاجر إلى فلسطين حوالي 1000 طبيب و500 مهندس، وكان ذلك استعدادا من الصهيونية لوضع أسس إعلان دولتهم.

أما بالنسبة للموجة السادسة فقد حاولت بريطانيا التقرب إلى العرب، فأصدرت الكتاب الأبيض في 17مايو سنة 1939، وترجع أهميته إلى انه للمرة الأولى حدد رقما نهائيا للهجرة فقامت الحركة الصهيونية بنقل مركز الثقل الصهيوني إلى الولايات المتحدة، وتركز النشاط الصهيوني في نيويورك وعقد مؤتمر بلتمور في شهر مايو سنة 1942 وحدد نقاطا ثلاث:

            1-فتح باب الهجرة دون قيود وتحت إشراف الوكالة اليهودية

2-تكوين فرقة يهودية تقاتل إلى جانب الحلفاء،لها علمها الخاص مما يؤكد حق الصهيونية في تأسيس دولة تصبح فيما بعد عضوا في الأمم المتحدة

3- تحويل فلسطين إلى كومنولث يهودي

مما سبق يتضح وبشكل جلي، أن موجات الهجرة اليهودية ساهمت وبشكل مباشر في التغيير القسري للميزان الديموغرافى لصالح اليهود، كما ساهمت هذه الهجرة في تغيير جغرافي فقد أنشأت الموجة الأولى للهجرة إلى فلسطين أول المستعمرات الزراعية وهى (بتاح تكفاه) (روش بينا) (زكرون يعقوب)و كان معظم المهاجرين من رومانيا و جنوب روسيا. ثم توقفت الهجرة اليهودية خلال الحرب العالمية الأولى،و ما أن انتهت هذه الحرب حتى نشطت الهجرة اليهودية نشاطا كبيرا ، بسبب وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني الذي شرع في تنفيذ وعد بلفور الذي قدمته الحكومة البريطانية لليهود لإقامة وطن قومي على أرض فلسطين حتى وصل عدد المهاجرين اليهود مع نهاية فترة الانتداب إلى نصف مليون مهاجر ، و كانت أكبر هذه الهجرات التي شهدتها أعوام 20 ، 24 ،26 ،33 ،36، 39، 46، 48،  كما يوضحه الجدول رقم (5) ، و الذي يوضح أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين في كل عام من 1920 إلى العام 1940 .

جدول رقم (5) أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين بين 1920 – 1941[31]

السنة

أعداد المهاجرين

1921

14784

1922

7844

1923

7421

1924

12856

1925

33801

1926

13081

1927

2713

1928

2178

1929

5249

1930

4944

1931

4075

1932

9553

1933

30327

1934

42359

1935

61854

1936

29727

1937

10536

1938

12868

1939

16405

1940

4545

1941

3630

المجموع

435621

 

 

 

فقد وصل إلى فلسطين في الفترة ما بين 1919 –1923 حوالي 35 ألف مهاجر سنويا. ثم تدفقت موجة أخرى في الفترة ما بين 1924-1931 وصلت ذروتها في العام 1925 حيث دخل فلسطين ما يقرب من 33 ألف مهاجر، إلا أن أعداد المهاجرين قد انخفض في السنوات ما بين عامي 1927-1931 إلى مجموعات تتراوح ما بين 2000-5000 مهاجر سنويا.

 

و قد كان وصول أدلف هتلر إلى حكم ألمانيا دافعا إلى هجرة عدد كبير من يهود وسط أوروبا ( ألمانيا و النمسا و تشيكوسلوفاكيا )و قد وصل فلسطين ما يقرب من 63% من هذه الهجرة اليهودية . و أدى هذا إلى الموجة الخامسة من المهاجرين ،و قد حملت هذه الموجة وحدها 150,000 يهودي و كانوا يحملون معهم قدرا لا بأس به من رأس المال , و وصل عام 1933 وحده 37,300 يهوديا ثم ارتفع العدد إلى 45,300 عام 1934 و إلى 66,500 عام 1935 ،و وصل عدد المهاجرين خلسة إلى حوالي 50 ألف مهاجر خلال هذه الفترة([32]).

 

إلا أن إضراب عام 1936 و الثورة الفلسطينية الكبرى أوقفت تيار الهجرة فهبط عدد المهاجرين إلى 30 ألف في العام1936 ثم إلى 11 ألف في العام 1937 و إلى 15 ألف مهاجر في العام 1938 في حين ارتفع هذا العدد إلى 31 ألف مهاجر في العام 1939 إلا أنه و بعد العام هذا فقد أوقفت الهجرة إلى فلسطين و خاصة في العامين 1940، 1941 حتى وصلت إلى ما يقرب من أربعة آلاف مهاجر في العام الواحد.

و ما أن نشبت حرب عام 1948 حتى انخفض عدد المهاجرين إلى فلسطين و هبطت أعداد المهاجرين إلى ما يقرب من 20 ألف مهاجر. و قد صاحب هذه الموجة من الهجرة – منذ بدايتها – التخطيط لإنشاء وطن قومي لليهود روجت له وسعت إليه الحركة الصهيونية العالمية، و قد تحقق لليهود ذلك عندما صدر وعد بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين في عام 1917 و قد قدر عدد المهاجرين اليهود إلى فلسطين قبل بداية الانتداب بحوالي 55 ألف مهاجر غير أن موجة الهجرة إلى فلسطين اشتدت بعد الاحتلال البريطاني و حتى نهاية فترة الانتداب حيث قدر عدد المهاجرين اليهود إلى فلسطين بين 1920-1948 بحوالي 466 ألف يهودي ( [33]).

 

 

أما بالنسبة للهجرة اليهودية بعد النكبة و حتى حرب حزيران 1967 فقد شهدت موجات أشد وأعتى حيث وفد إلى فلسطين 687 ألف مهاجر في الفترة 1949-1951 أي أكثر مما وفد إليها في الفترة 1882 و حتى 1948 و قد بلغ مجموع المهاجرين اليهود 1,136,600 مهاجر في الفترة 1949 – 1966 و من هنا نستطيع أن نؤكد على أن أكثر من 72% من الزيادة في عدد السكان اليهود في فترة الانتداب البريطاني كان مردها الهجرة و بالمقابل فإن 88% من الزيادة تعود إلى الهجرة في الفترة 1948-1951، أما35% من الزيادة فتعود إلى الهجرة في الفترة ما بين 1952-1960 ( [34]).

 

مما سبق يتضح بأن سكان فلسطين كانوا آخذين في التزايد و بشكل سريع حيث تضاعف عدد السكان العرب خلال هذه الفترة مرتين في حين تضاعف عدد اليهود حوالي ثماني مرات ، و تعكس معدلات النمو العالية هذا التزايد بشكل واضح ، فقد كان معدل نمو سكان فلسطين خلال هذه الفترة 40,2 بالألف سنويا . بينما كان معدل نمو العرب 28 بالألف و معدل نمو اليهود 80 بالألف ، إن هذه المعدلات العالية و التي هي أكثر من مثيلاتها لدى الدول المجاورة لفلسطين إلى عاملين:-

- أن معدلات الزيادة الطبيعية عند العرب كانت عالية جدا .

- الهجرة اليهودية إلى فلسطين و التي أدت إلى رفع نسبة اليهود من مجموع السكان بشكل واضح و كانت نسبتهم في بداية عهد الانتداب سنة 1918 تبلغ 8% ثم 11% عام 1922 ثم ارتفعت إلى 31,5% في نهايته عام 1948 و رغم ذلك فقد ظل العرب أغلبية في فلسطين حسبما توضحه الأرقام و الإحصائيات السابقة.

 

            إن تزايد سكان فلسطين بهذه المعدلات العالية قد أدى إلى زيادة الضغط السكاني عليها ، علما بأن مساحتها  محدودة لا تتعدى حوالي 27 ألف كم2 ، و لذا كانت الكثافة السكانية عليها عام 1922 تبلغ 30 شخصا في الكيلو متر المربع الواحد ثم ارتفعت إلى 41 شخصا في العام 1931 ووصلت إلى 78 شخصا في العام 1948 و يتضح مدى الضغط السكاني على فلسطين إذا علمنا أن الكثافة السكانية في الأردن كانت عام 1947 (4)أشخاص في الكيلو متر مربع الواحد ، و في مصر 20 شخصا في الكيلو متر المربع ، و في العراق 11 شخصا في الكيلو متر   المربع( [35]).

لم تكن الهجرة العامل الوحيد و إنما كان إلى جانبها عامل رئيسي آخر تمثل بالمواليد وتشير البيانات المتوفرة عن هذه العوامل في فلسطين رغم ما يشوبها من قصور نتيجة عدم اكتمال التسجيل ، إلا أن معدلات المواليد الخام عند العرب كانت عالية ، فقد بلغ معدل المواليد الخام خلال الفترة بين 1922-1946 عند المسلمين 51 بالألف و عند المسيحيين 35 بالألف و عند الدروز و غيرهم 45 بالألف ، أما اليهود فقد كانت خصوبتهم أقل مما هي عند العرب بكثير ، حيث كان متوسط معدل المواليد الخام خلال الفترة (1922-1946 )  27 بالألف و كان اتجاه هذه المعدلات آخذ بالانخفاض التدريجي كما هو مبين في الجدول رقم (6) و الذي يوضح معدلات المواليد و الوفيات و الزيادة الطبيعية حسب الديانة 1922-1946 .

 

جدول (6) معدلات المواليد والوفيات والزيادة الطبيعية لسكان فلسطين حسب الديانة   [36]

الفترة الزمنية

مجموع السكان

مسلمون

مسيحيون

دروز وأخرون

يهود

معدلات المواليد الخام

1922-1925

46.6

50.2

36.3

42.8

33.9

1926-1930

48.6

53.5

38.2

45.9

34.3

1931-1935

44.7

50.3

35.9

44.9

30.2

1936-1940

40.6

48.9

33.3

45.8

25.8

1941-1946

42.1

51.2

31.1

43.4

27.0

معدلات الوفيات الخام

1922-1925

23.8

26.9

16.1

19.6

13.7

1926-1930

24.3

28.3

17.9

24.8

11.7

1931-1935

21.0

25.4

15.0

21.5

9.3

1936-1940

16.5

21.1

12.1

19.1

8.1

معدلات الزيادة الطبيعية

1922-1925

22.8

23.3

20.2

23.2

20.2

1926-1930

24.3

25.2

20.3

21.1

22.6

1931-1935

23.7

24.9

20.9

23.4

20.9

1936-1940

24.1

27.8

21.1

26.7

17.7

1941-1946

27.9

32.9

20.5

27.1

19.6

 

 

 

 

من خلال الجدول السابق يتضح أن أعلى معدل للمواليد الخام كان في الأعوام ما بين 1926-1930 حيث بلغ المعدل 48,6 في حين بلغ أدنى معدل 40,6 و ذلك في الأعوام 1936-1940 ،و في نفس الفترة التي بلغ فيها أعلى معدل للمواليد الخام أيضا بلغ معدل الوفيات الخام أعلى معدل له في الأعوام ما بين 1926-1930 حيث بلغ 24,3 في حين بلغ أدنى معدل للوفيات كان في الأعوام ما بين 1941-1946 حيث بلغ المعدل 14,2 في نفس الوقت الذي نرى فيه أن أدنى معدل للزيادة الطبيعية كان في الأعوام 1922-1925 حيث بلغ معدل الزيادة الطبيعية 22,8 في الوقت الذي بلغ أعلى معدل للزيادة الطبيعية في الأعوام 1941-1946 حيث بلغ معدل الزيادة 27,9 ،و بالرجوع إلى المعدلات للمواليد و الوفيات و ما ينتج عنها من معدل للزيادة الطبيعية نرى أن معدل الزيادة الطبيعية لليهود عند مقارنته مع معدل نموهم نجد أن الفارق كبير جدا مما يعكس مدى تأثير الهجرة في زيادتهم ، و يدل على أن الزيادة الطبيعية لم تكن العامل الرئيسي في تزايد اليهود بل الهجرة القادمة إلى فلسطين ، و بالرجوع إلى مصادر زيادة السكان فإننا نرى أن الزيادة الطبيعية كانت تساهم بنسبة 99,6% من زيادة المسلمين و بنسبة 64% من زيادة المسيحيين و بنسبة 89% من زيادة الدروز أما اليهود فقد بلغت نسبة الزيادة الطبيعية في نموهم 27% فقط بينما كانت الهجرة تساهم بنسبة 73% و أهم ما يمكن ملاحظته من خلال الجدول رقم (6) انخفاض  معدل الوفيات في أوساط اليهود مقارنة مع معدلات الوفيات عند المسلمين و المسيحيين و الدروز.

 

ففي السنوات ما بين 1922-1925 بلغ معدل الوفيات عند المسلمين 26,5 في حين بلغ معدل الوفيات عند اليهود في نفس السنوات حوالي 13,7 و هذا يعني أن معدل الوفيات عند المسلمين يبلغ ضعف معدل الوفيات عند اليهود و ينطبق ذلك على جميع السنوات في الفترات ما بين 1922-1946 ، و أيضا كان هذا عاملا من العوامل التي ساعدت على ارتفاع معدل النمو السكاني عند اليهود ، و الجدول رقم (7) يوضح تطور عدد السكان بفلسطين خلال الفترة 1918-1948 كما يستعرض أعداد السكان اليهود ونسبة تواجدهم من اجمالى السكان فى فلسطين.

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (7) تطور عدد السكان بفلسطين

خلال الفترة 1918 -1948 [37]

السنة

إجمالي عدد السكان

السكان العرب

السكان اليهود

النسبة %

1918

694000

644000

50000

7,2

1922

752048

668258

83790

11,1

1925

847238

725513

121725

14,4

1926

898902

749402

149500

16,6

1929

960043

803562

156481

16,3

1931

103333

858707

174606

16,9

1932

1073817

881690

192127

17,9

1933

1140941

905974

234967

20,6

1934

1208750

927759

281175

23,3

1935

1309112

935955

355157

27,1

1936

1366692

982614

384078

28,1

1937

1401794

1005958

395836

28,2

1938

1435285

1024063

411222

28,7

1939

1501698

1056241

445457

29,7

1940

1544530

1080995

463535

30,0

1941

1585500

1111398

474102

29,9

1942

1620005

1135597

484,408

29,9

1943

1676571

1173659

502912

30,0

1944

1739624

1210922

528703

30,4

1945

1936000

1328000

608000

31,4

1948

2065000

1415000

650000

31,5

 

و من خلال النظر إلى تطور حجم السكان و تركيبهم في فلسطين فإننا نلاحظ أن عدد السكان اليهود لم يزدد بشكل ملحوظ إلا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى حيث أخذت أعداد كبيرة من يهود أوروبا و أفريقيا الشمالية تهاجر إلى فلسطين ، كما كان نفس الوضع بالنسبة ليهود دول شرق أوروبا و خاصة بولندا و روسيا يهاجرون إلى فلسطين بأعداد كبيرة نسبيا.

 

 

كما يتضح من خلال الجدول الارتفاع السريع و التدريجي لنسبة سكان اليهود في فلسطين إذ كانت لا تتجاوز 7.2% في العام 198 فارتفعت إلى 31.5% من إجمالي السكان في عام 1948 و ذلك بسبب تدفق الهجرات اليهودية من قارة أوروبا على وجه الخصوص.

ومن خلال الجدول يتضح أن اليهود لم يشكلوا إلا ما نسبته 7.2% من إجمالي السكان في فلسطين حيث بلغ عددهم ما يقرب من 50 ألف نسمة و قد تضاعف عددهم ثلاثة مرات بعد مرور عشر سنوات حيث بلغ عددهم 156 ألف نسمة و في العام 1943 وصلت نسبة وجودهم 30% من إجمالي السكان و بلغ عددهم ما يقرب من نصف مليون نسمة.

 

وقد ارتفعت أعلى نسبة للسكان اليهود إلى 31.5% في العام 1948 و هو عام إقامة الوطن القومي لليهود بعد تشريدهم للفلسطينيين و تهجيرهم من قراهم و مدنهم و الجدول رقم (8) يوضح هجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة مقارنة مع هجرة العرب الفلسطينيين.

 

جدول رقم (8) هجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة مقارنة مع هجرة العرب الفلسطينيين   [38].

 

الفترة

عدد اليهود القادمين

الفترة

عدد العرب الفلسطينيين المغادرين

1882-1903

25000

1880-1947

60000

1904-1914

375000

1948

450000

1919-1948

4829000

1949-1966

55000

1948-1951

686700

1967

408

1952-1968

603900

1968-1984

227300

1969-1984

467700

----

----

 

من خلال تحليل الجدول السابق يتضح أن ما نسبته 70% من الزيادة في عدد السكان اليهود في فترة الانتداب كان مردها للهجرة وذلك في الفترة الواقعة ما بين 1919-1948 ، كما يتضح أن هناك علاقة مباشرة بين تدفق اليهود وهجرتهم إلى فلسطين وإحلالهم وطردهم للفلسطينيين من قراهم ومدنهم وحجم القوى السكانية المشمولة فقد أدى استمرار تدفق موجات الهجرة اليهودية إلى لجوء عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج المناطق المحتلة عام 1948 وتكرر نفس هذا الأسلوب بعد عدوان 1967 والذي أدى إلى لجوء عدد كبير أيضا للهجرة من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الدول المجاورة وخاصة جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية والجمهورية اللبنانية.

 
الهجرة اليهودية ومدى دورها في تغيير الواقع الديموغرافي في فلسطين قبل العام 1948

 

لم يكن الحديث عن موجات الهجرة إلى فلسطين من أجل رصد أعداد موجات الهجرة هذه وأعداد المهاجرين وإنما كان من الضروري التطرق إلى أي مدى أثرت هذه الهجرة على الواقع الديموغرافي في فلسطين حتى قيام دولة اليهود في العام 1948 فهل كانت هذه الهجرة عشوائية ؟؟ أم كانت هجرة نوعية مقصودة قبل قيام الدولة .

لقد هاجر اليهود إلى فلسطين خلال فترة الانتداب في أربعة أفواج رئيسية كان مجموع أفرادها نحو 482,900 مهاجر وذلك بمتوسط بلغ 16,440 مهاجر في السنة وقد أثرت مجموعة من التغيرات الداخلية والخارجية على حركة الهجرة وحجمها بحيث أن المتوسط كان يتفاوت من فترة إلى أخرى  ، وكانت الفترة (1919-1923) قد شهدت متوسط هجرة بلغت 7 آلاف مهاجر سنويا وارتفع هذا المتوسط ليصل إلى 24,600 مهاجر سنويا خلال الفترة (1924-1931) ووصل المتوسط إلى أعلى مستوى له خلال الفترة (1932-1939) عندما بلغ 57,100 مهاجر في السنة أما الفترة (1940-1948) فقد شهدت هجرة يهودية قادمة إلى فلسطين بلغ متوسطها السنوي 34,900 مهاجرا ( [39]).

 

 

ويلاحظ من خلال استعراض موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين ،اعتماد الحركة الصهيونية على الهجرة كمصدر أساسي لتحقيق حلم الحركة الصهيونية بإقامة وطن قومي لهم على أرض فلسطين وذلك بتغيير الواقع الديموغرافي لصالحهم ، لتحقيق ذلك إستعدادا لإقامة الدولة وخوض المعركة ، فإن ذلك يعني وبشكل دقيق مسألة انتقاء المهاجرين للحصول على الخصائص الديموغرافية المطلوبة سواء من حيث الكم أم من حيث النوع أو من حيث مطابقة هيكل قوة العمل إلى حاجتها الفعلية إليها وفقا للظروف الاقتصادية المحددة مرحليا والتي ستعتمد على استراتيجية السيطرة على الأرض واعمارها وخاصة في المجال الزراعي، وتشير الإحصائيات إلى أن معظم المهاجرين اليهود كانوا من الشباب ممن لا تتجاوز أعمارهم 44 سنة وقد بلغ متوسط أعمار المهاجرين خلال الفترة 1948-1973- أقل من 24 سنة.

 

ومن حيث نوعية المهاجرين فإن البيانات والدراسات تشير إلى أن السلطات الإسرائيلية تعنى باختيار المهاجرين كما ونوعا حسب الاحتياجات المرحلية لإقامة الدولة من الناحية الاقتصادية والعسكرية .فقد ساهمت الهجرة ليس فقط في سد النقص في القوى العاملة الفنية وذات المؤهلات العالية بل كذلك في إنعاش عدد من الصناعات الأساسية في إسرائيل ، وكذلك إنعاش قطاع البناء والتشييد بالإضافة إلى ما يصطحبه المهاجرون معهم من رؤوس أموال كبيرة وخيرات عالية ، وفيما يتعلق بالتوزيع النوعي فإن نسبة هجرة الذكور قد تراوحت بين 52.3% و 50% من مجموع المهاجرين ،إن هذا التوازن النوعي للهجرة اليهودية هي حالة نادرة في تاريخ الهجرات الدولية والتي تفوق فيها نسبة الذكور بصورة كبيرة . لقد اتخذت السلطات الإسرائيلية جملة إجراءات استهدفت رفع نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي لتقرير  مساواتها بالرجل منذ عام 1951 ( [40]) ودفعها للمشاركة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وعدم جعلها عاطلة عن العمل وخاصة في ظل الاستعداد لإقامة دولتهم.

 

ومن الطبيعي أن تنعكس طبيعة هذه الهجرة الانتفاضية على وضع المجتمع اليهودي ، بحيث تتهيأ الفرصة لمزيد من حالات الزواج ولارتفاع في معدلات الخصوبة والاتجاه نحو استقلال الأرض والاستفادة من مواردها ( [41]).

 

والجدول رقم (9) يوضح التوزيع السكاني حسب الأعمار لليهود والعرب وذلك بعد قيام دولة إسرائيل مباشرة وبعد اكتمال موجات الهجرة إلى فلسطين والتي ساهمت بشكل كبير في تغيير صورة الواقع الديموغرافي في فلسطين وتعكس صورة المهاجرين إليها.

 

جدول رقم (9) التوزيع السكاني حسب الأعمار لليهود والعرب[42]

السنة

الفئة (0-14)

الفئة(15-64)

الفئة (65+)

العرب

اليهود

العرب

اليهود

العرب

اليهود

1955

45.7

34.9

48.9

61.4

5.4

4.7

1960

45.6

35.1

49.9

61.1

4.5

5.2

1965

50.5

32.4

45.7

61.2

4.3

6.2

1970

49.7

30.1

46.6

72.3

3.9

7.2

1975

49.5

29.9

46.9

61.4

3.6

8.7

 

يتضح من الجدول السابق ارتفاع نسبة شريحة المجتمع اليهودي في الفئة (15-64) على نسبة شريحة المجتمع الفلسطيني في كامل السنوات من العام 1955 وحتى العام 1975 فقد بلغت نسبة ممن هم في سن (15-64) 61,4% من شريحة المجتمع اليهودي في حين بلغت نسبة العرب في نفس الفئة 48.9% وذلك في العام 1955 وبقيت هذه الفئة تزيد عند اليهود حتى وصلت إلى 72.7% في العام 1970 في حين تناقصت في المجتمع الفلسطيني وبلغت في العام 1970 (46.6%) وعلى عكس هذه الفئة نرى ارتفاع نسبة ممن هم في سن (صفر-14) عند الفلسطينيين عنه عند اليهود قد بلغت هذه النسبة 45,7% عند الفلسطينيين و 34,9% عند اليهود في العام 1955 وفي العام 1965 ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 50.5% عند الفلسطينيين 32.4% عند اليهود . وبقيت هذه النسبة بنفس الارتفاع عند الفلسطينيين في حين استمرت في الهبوط عند اليهود  (انظر الجدول رقم 9).

 

ومما سبق يتضح أن اتجاهات نمو وتطور السكان في فلسطين وعموم الأرض المحتلة قد قاد إلى تباين شديد في هيكلية السكان حسب الأعمار إذ عانى اليهود من تركيب شاذ لاعتماده على المصادر الخارجية (الهجرة) في حين أن هذا الهيكلية حسب الأعمار عند الفلسطينيين يعبر عن خصائص وسمات سكان مجتمع فتي ونام شأنه في ذلك شأن جميع الدول النامية والذي يعتمد على مصدره الداخلي (النمو الطبيعي).

 

إن الشذوذ الذي ظهر في صورة التركيب السكاني لدى اليهود والذي تمثل في ارتفاع لفئة السكان (15-65) إنما يعني ذلك ارتفاع الاعتماد على مصدر الارتفاع الخارجي، وارتفاع هذه الفئة يعني بالمقابل انخفاض نسبة الفئة الأولى (صفر-14) وبالتالي تراجع المصدر الطبيعي وذلك للتعويض عن النقص في قوة العمل الناتجة عن الهجرة المعاكسة وحالات الوفاة والمرضى وأهمية هذا العنصر الشاب لقوة العمل من الناحية الاقتصادية وكذلك أهمية للتجنيد من الناحية العسكرية.

 

كما تمثلت صورة الشذوذ من ناحية أخرى في عدم التناسب بين الفئة الثانية المرتفعة وبين الثالثة (المنخفضة جدا) والتي سعت من خلاله القيادة الإسرائيلية على تشجيع هجرة كبار السن وإبتعاثهم للعمل في جمعيات خيرية وانضمامهم لها لجميع التبرعات لدولة إسرائيل ونشر الدعاية الخاصة لها.

 

هذا بالنسبة للناحية النوعية للهجرة، أما بالنسبة للجانب الكمي فقد استطاعت الهجرة أن تعوض الدولة اليهودية عن النقص في معدل النمو الطبيعي للسكان وأن تحقق التوازن الكمي بين السكان العرب واليهود في مرحلة من المراحل حتى استقرت الأوضاع واستطاعت السلطات الإسرائيلية تشريد عدد كبير من الفلسطينيين وبالتالي قلب الميزان الديموغرافي لصالح اليهود في فلسطين، وأن هذا الواقع جعل من اليهود تمسكهم العنيد في مفاوضات السلام الحالية على عدم عودة جميع اللاجئين ومن انحدر منهم وذلك رغبة منهم لعدم التخفيف من الهوة بين عدد اليهود المتواجدين في فلسطين والفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الأراضي التي احتلت في العام 1948. كما تسعى السلطات الإسرائيلية دائما لعدم السماح بالهجرة المعاكسة وتفرض القوانين التي تعيق من هجرة اليهود من دولة إسرائيل إلى الدول الأوروبية أو أي دول أخرى.إلا أن موجات الهجرة الوافدة تباينت من فترة إلى أخرى فعلى سبيل المثال انخفض عدد المهاجرين إلى إسرائيل على أثر حرب 1973 من 33478 عام 73 إلى 16800 مهاجر من الاتحاد السوفياتي عام 1974 ومن 4393 إلى 2782 مهاجر من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

غير أن الأمر الأكثر خطورة بالنسبة لإسرائيل يتمثل في حركة النزوح عن إسرائيل (الهجرة المعاكسة)فقد قدرت الجهات الرسمية في إسرائيل أن عدد الذين نزحوا عن إسرائيل للفترة 1970-1975 بلغ 100 ألف نازح ( [43]).

 

وتؤكد الدراسات حقيقة ميل معدل الهجرة إلى التناقص،على الرغم من أن السلطات الإسرائيلية تعلن عن حاجتها إلى ما لا يقل عن 100 ألف مهاجر سنويا .غير أن ما يصل إليها أقل من ذلك بكثير، ففي السنوات التي بلغت فيها الهجرة ذروتها وهي 1972-1973 بصورة خاصة لم يتجاوز معدل الهجرة عن 55 ألف مهاجر في السنة، انخفض هذا المعدل إلى 20 ألف بعد حرب 1973 ثم عاود للارتفاع على ضوء موجة الهجرة مع نهاية سنوات السبعينيات حيث وصل إلى 38 ألف مهاجر 1979 ولكن مع بداية الثمانينيات بدأ معدل الهجرة إلى إسرائيل بالانخفاض وبدأت ظاهرة (الهجرة المعاكسة) من إسرائيل حيث ابتدأت بنسبة 8% حتى 60% عام 1978 إلى 65-70% عام 1979 وإلى 75% عام 1980( [44]).

 

لقد اتضح وبشكل قاطع مدى مساهمة الهجرة الوافدة أو العكسية إلى فلسطين في تغير الواقع الديموغرافي على أرض فلسطين وإلى جانب ذلك فقد كانت السلطات الإسرائيلية قد استخدمت مجموعة من الأساليب التي تخدم مطامعهم في الوصول إلى واقع ديموغرافي لصالح اليهود في فلسطين، ومن بين هذه الوسائل والأساليب التي استخدمتها السلطات الإسرائيلية أسلوب التهجير وتدمير القرى وكانت هذه عبارة عن سياسة مرسومة نزعت السلطات الإسرائيلية من خلال تطبيقها إلى الوصول إلى أغلبية سكانية فلسطينية.

 
السياسة السكانية لليهود قبل  العام 1948 اتجاه الشعب الفلسطيني

            من هنا يتضح أنه، وبناءا على الحركة الصهيونية بإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين شعار قادتهم (أرض بلا شعب لشعب بلا أرض) حيث يتضح بأن هدف اليهود كان من البداية إظهار فلسطين على أنها أرض بدون سكان وبدون شعب يقطنها، وقد تبلورت أهدافهم في تصفية الشعب الفلسطيني وإبادته في معتمدين في ذلك أساليب كثيرة تصب جميعها في سياسة موحدة ألا وهي سياسة التهجير.

وهي عملية المقصود منها طرد السكان الأصليين ليحل محلهم سكان آخرين، كما هي عملية استبدال سكان بسكان آخرين.وعلى ذلك اتبعت السلطات الإسرائيلية أساليب وأشكال مختلفة للضغط على الفلسطينيين لترك قراهم ومدنهم من خلال مذابح كان أشهرها مذبحة دير ياسين، ومهما اتخذت العملية من أشكال وصور غير أنها تخرج سكانها، كذلك العمل على خفض عدد السكان الفلسطينيين للوصول إلى درجة من التوازن الديموغرافي داخل فلسطين. والجدول رقم (10) يوضح المذابح التي اقترفتها العصابات الصهيونية والتي أمكن تسجيلها لإرغام السكان على الجلاء بعد أن رفضوا ذلك حيث تم تسجيل 5 مذابح في الوسط و 5 في الجنوب و 24 مذبحة في الجليل.

 

جدول رقم 10 المذابح التي اقترفتها إسرائيل عام 1948   [45]

م

القرية

القضاء

تاريخ النزوح

م

القرية

القضاء

تاريخ النزوح

1

منصورة الخيط

صفد

18/1/1948

20

عيلبون

طبرية

29/10/1948

2

دير ياسين

القدس

9/4/1948

21

جش

صفد

29/10/1948

3

ناصر الدين

طبرية

12/4/1948

22

مجد الكروم

عكا

29/10/1948

4

هوشة

حيفا

15/4/1948

23

عرب السمنية

عكا

30/10/1948

5

الوعرة السودة

طبرية

18/4/1948

24

الصالحة

صفد

30/10/1948

6

الحسينية

صفد

21/4/1948

25

سعسع

صفد

30/10/1948

7

بلد الشيخ

حيفا

25/4/1948

26

العباسية

يافا

13/12/1948

8

عين الزيتون

صفد

2/5/1948

27

الخصاص

صفد

18/12/1948

9

برير

غزة

12/5/1948

28

قزازة

الرملة

19/12/1948

10

خبيزة

حيفا

12/5/1948

29

بيت دراس

غزة

21/5/1948

11

أبو شوشة

الرملة

14/5/1948

30

اسدود

غزة

31/8/1948

12

الطنطورة

حيفا

21/5/1948

31

قيسارية

حيفا

15/12/1948

13

الخصاص

صفد

25/5/1948

32

كابري

عكا

20/5/1948

14

اللد

الرملة

10/7/1948

33

حيفا

حيفا

21/4/1948

15

الطيرة

حيفا

10/7/1948

34

وادي عارة

حيفا

27/2/1948

16

أجزم

حيفا

24/7/1948

 

 

 

 

17

بئر السبع

بئرالسبع

21/10/1948

 

 

 

 

18

صفصاف

صفد

29/10/1948

 

 

 

 

19

الدواية

الخليل

29/10/1948

 

 

 

 

 

 

وعلى أثر حرب عام 1948 وقيام العصابات الصهيونية بعد المذابح بطرد السكان الفلسطينيين قدر عدد اللاجئين بما لا يقل عن 900 ألف شخص واتبعت السلطات الصهيونية أسلوب الاستعمار الاستيطاني لطرد السكان العرب من ديارهم وتدمير قراهم والأمثلة على ذلك:-

- إبعاد السلطات الإسرائيلية بعد قيامها مباشرة 35 ألف فلسطيني من سكان النقب إلى كل من الأردن وسيناء.

- تدمير إسرائيل بعد قيامها 478 قرية من أصل 585 قرية عربية.

- طرد السلطات الإسرائيلية لأهالي قرى الخصاص –قبطية والجاعونة في منطقة صفد وإزالة هذه القرى من الوجود.

- طرد ما تبقى من أهالي المجدل وعسقلان (2000 نسمة) وإبعادهم بالقوة إلى غزة في العام 1950

-في عام 1951 طردت السلطات الإسرائيلية أهالي 13 قرية من قرى المثلث.

-هدم 135 قرية من الجليل من أصل 210 قرية وتشريد سكانها.

 

ونتيجة لذلك انخفضت نسبة السكان العرب من 52% بعد قيام إسرائيل مباشرة إلى 17,9% في العام 1949 وإلى 12,9% عام 1950 ( [46]).

 

 

أما بعد حرب عام 1967 فقد كان الأمر مختلفا فقد تم إعلان قيام دولة إسرائيل في العام 1948 أما في العام 1967 فقد كان هدف هذه الحرب الاستيلاء على ما تبقى من أرض فلسطين و التي لم تستطع السلطات الصهيونية السيطرة عليه في الأعوام الأولى لإعلان دولتهم وقد نتج عن هذه الحرب تشريد وتهجير ما يقرب من 400 ألف فلسطيني من الضفة الغربية ونحو 50 ألف من قطاع غزة ([47]).

واستمرت عملية التهجير بعد ذلك فيما بين نهاية عام 1967وعام 1979 فقد بلغ عدد الذين هجروا ونزحوا من الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 354 ألف مواطن وذلك بمعدل سنوي 29,500 فلسطيني ([48]).

مما سبق يتضح لنا أن عمليات التهجير للفلسطينيين لم تكن هجرة طوعية وإنما كانت عبارة عن سياسة اتبعتها السلطات الإسرائيلية للوصول إلى أغلبية وتفوق ديموغرافي في فلسطين.

 

 

قراءة ديموغرافيه مستقبلية:

على الرغم من الممارسات الصهيونية والآثار الجغرافية والديموغرافيه المترتبة عن ذلك ، فإن الوجود اليهودي المنتشر على أرض فلسطين التاريخية لن يشكل أغلبية في العام 2006 ، حيث أن الفلسطينيين سيصبحون على تساوٍ مع اليهود ، ومن المتوقع في السنوات القادمة أن يكون التفوق للفلسطينيين والجدول رقم (11) يوضح الميزان الديموغرافي المتوقع على أرض فلسطين حتى العام 2006.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول(11) الميزان الديموغرافي المتوقع بين الفلسطينيين واليهود على أرض فلسطين التاريخية[4

9]

السنة

الفلسطينيون

اليهود

الضفة الغربية وقطاع غزة

إسرائيل

الإجمالي

الضفة الغربية وقطاع غزة

إسرائيل

الإجمالي

1990

1.682.800

792.400

2.475.200

81.900

3.946.700

3.946.700

1995

2.389.800

931.800

3.321.600

138.500

4.522.300

4.522.300

1997

2.783.084

994.000

3.777.084

160.100

4.701.600

4.701.600

1998

2.897.452

1028.500

3.925.952

169.400

4.785.100

4.785.100

1999

3.019.704

1.063.000

4.082.704

0

4.868.600

4.868.600

2000

3.150.056

1.097.500

4.247.556

0

4.952.100

4.952.100

2001

3.298.951

1.132.000

4.430.951

0

5.035.600

5.035.600

2002

3.464.550

1.166.500

4.631.050

0

5.119.10

5.119.10

2003

3.634.495

1.201.000

4.835.495

0

5.202.600

5.202.600

2004

3.810.654

1.235.500

5.046.154

0

5.286.100

5.286.100

2005

3.986.813

1.270.000

5.256.813

0

5.369.600

5.369.600

2006

4.162.972

1.304.500

5.467.472

0

5.453.100

5.453.100

 

ملاحظة: أعداد المستوطنين لا يتم أضافتها إلى إجمالي عدد اليهود لأنهم بالطبع محسوبون على إجمالي عدد اليهود في دولة إسرائيل.

من (1999-2006) تقديرات الباحث على أساس ثبات الزيادة السنوية (للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة = 176.159  نسمة سنويا / للفلسطينيين داخل إسرائيل=  34500 نسمة سنويا / لليهود =  83.500  نسمة سنويا) الزيادة في أعداد اليهود لم تأخذ بالحسبان موجات الهجرة اليهودية الجماعية التي قد تأتي إلى فلسطين لم يتم تقدير أعداد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة لان ذلك مرتبط بالظروف السياسية.

 

من خلال الجدول السابق يتضح أن الميزان الديموغرافى سيكون في صالح الفلسطينيين في العام 2006 بغض النظر عن مكان وجودهم سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة أو داخل إسرائيل ، فسيصل عدد الفلسطينيين على أرض فلسطين التاريخية في العام 2006 إلى حوالي 5.467.472 فلسطيني في نفس الوقت الذي سيكون فيه عدد اليهود على أرض فلسطين التاريخية5.453.100 يهودي ،ويرجع هذا التفوق للفلسطينيين إلى الزيادة الطبيعية في حين أن الزيادة السكانية عند اليهود كانت تعتمد وبشكل مباشر على المهاجرين القادمين من جميع أقطار العالم .

نستنتج مما سبق أن الهجرة الفلسطينية الواسعة وبهذا الحجم الكبير كانت نتيجة التهجير القسري وممارسات العصابات الصهيونية، مقابل قدوم آلاف اليهود من جميع أقطار العالم للاستقرار في فلسطين، وعلى الرغم من ممارسات العصابات الصهيونية إلا أن الفلسطينيين على أرض فلسطين التاريخية ستكون لهم الأغلبية خلافا لما خططت له الحركة الصهيونية، وأن سلطات العدو ماضية في تنفيذ مخطط المحافظة على الميزان الديموغرافي لصالحها الأمر الذي يستدعي منها القيام بتنفيذ مخططها الهادف إلى ابتلاع الأرض و تشريد الأهل من فلسطين و حصرهم في بقع و كنتونات جغرافية غير مترابطة و غير متماسكة ليسهل السيطرة عليهم الأمر الذي يبشر و ينبأ بحدوث انفجار سكاني، لان عوامل النمو السكاني هي في صالح الشعب الفلسطيني (4%سنويا) واليهود (1.9%سنويا)، وارتفاع معدلات الخصوبة الكلي (6.1) للشعب الفلسطيني و(2.1) لدي اليهود وبالتالي يعمل اليهود من خلال المؤسسة السياسية والعسكرية في استباق سنوات الحسم الديموغرافي من خلال تكثيف عمليات الاستيلاء على الأرض الفلسطينية كما هو حاصل في شبكة الاستيطان المنتشرة على طول الضفة الغربية وقطاع غزة والجدار الفاصل الذي يلتهم أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية إذا ما تم تنفيذ الجدار الشرقي في أغوار الأردن، الأمر الذي يساعد على تقطيع الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى كنتونات صغيرة منفصلة لا يوجد بينها تواصل جغرافي، الأمر الذي سيعطل إنشاء وتكوين دولة فلسطينية مستقلة ذات خصائص تساعدها على النمو والتطور.

 

نتائج وتوصيات:

1-أهمية الدراسات الجغرافية والديموغرافيه التي من خلالها معرفة مجموع وتوزيع الشعب الفلسطيني ومكونات النمو للفلسطينيين واليهود كطرفي صراع.

2-تأثر الشعب الفلسطيني بالسياسات السكانية الإجلائيه والإحلاليه التي طالت أكثر من 5.3مليون فلسطيني هم مجموع اللاجئين والنازحين، ويشكلون ما نسبته 69%من أجمالي الشعب الفلسطيني.

3-إن الشعب الفلسطيني يعتبر مجتمعاً فتياً بسبب ارتفاع معدلات المواليد وارتفاع نسبة صغار السن.

4- إن الشعب الفلسطيني سيصل إلى حالة توازن ديموغرافي مع اليهود مع حلول العام 2006 على الرغم من موجات الهجرة اليهودية .

5- اعتماد المجتمع الإسرائيلي على الهجرة الوافدة في نموه مقابل اعتماد المجتمع الفلسطيني على المواليد.

6-اتباع الصهيونية نهج التهجير القسري أو ما يعرف بالنهج الاجلائي والاحلالي.

 

توصيات:

1- دعوة جميع المثقفين والباحثين وخاصة الجغرافيين والديموغرافيين وعلماء الاجتماع إلى تسليط الضوء على موضوع الصراع الديموغرافي لما له من أهمية من كشف فضائح الصهيونية وممارساتها المستمرة حتى يومنا هذا.

2- ضرورة تسليط الأضواء على الجانب الديموغرافي والجغرافي لجميع التجمعات السكانية الفلسطينية ووضع الحقائق والأرقام لتوضيح اتجاهات التطور والنمو السكاني للشعب الفلسطيني.

3- دعوة جميع مراكز الأبحاث لتسليط الضوء على البعد الجغرافي والديموغرافي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأهمية وحدة الشعب الفلسطيني في مقاومته وصموده أمام التحديات الصهيونية التي مازلنا نشهد فصولها من مصادرة للأرض واقتلاع للإنسان الفلسطيني وجذب مزيد من يهود العالم.


 


[1] -حسن عبد القادر –جغرافية فلسطين – بدون دار نشر –1996 ص126

[2] -موسى سمحة وآخرون –الصراع الديموغرافي في فلسطين المحتلة –اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة –1986 ص8

[3] http://www.wahdah.net/demog.html

[4] المرجع السابق

[5] المرجع السابق

[6] المرجع السابق

[7] المرجع السابق

[8] -المرجع السابق –ص9

[9] -السلطة الوطنية الفلسطينية –دائرة الإحصاء المركزية –ملخص النتائج الأولية للتعداد الذي أجري في نهاية عام 1997 (بدون عدد للصفحات )

[10] http://www.palestine-info.info/arabic/palestoday/reports/report2004/2006.htm

[11] http://www.arabynet.com/article.asp?did=99349.EN

[12] موسى سمحة وآخرون- الصراع الديموغرافي في فلسطين المحنلة- اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة ص-9

[13] -حسن عبد القادر –جغرافية فلسطين –مرجع سابق، ص 7

[14] -حسن عبد القادر و آخرون –فلسطين ،الأرض ، الشعب ، القضية ، تونس ، إليكسو – 983-ص13

[15] -مصطفى الدباغ ، بلادنا فلسطين ، الجزء الأول ، القسم الأول ، دار الطليعة ، بيروت 1973 ص

[16] النعماني احمد السيد، التركيب الاجتماعي للمجتمع الإسرائيلي 1948-1975، مكتبة نهضة الشرق، القاهرة صفحة 11.

[17] وليم فهمي، الهجرة اليهودية إلى فلسطين، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1984، ص: 10.

[18] The standard jewish encyclopedia, London, encyclopedia publishing house, 1959-1968- p, 1348

[19] -Luke, H. and Heith ,  The hand book of Palestine and Trans Jordan Macmillan London ,1930,P. 31

[20]- Government of Palestine, census of 1922, Jerusalem, 1923.

[21] -Government of Palestine, census of 1931, Jerusalem 1932.

[22] -حسن عبد القادر صالح – جغرافية فلسطين ، برنامج التربية – الجامعة المفتوحة – القدس –1996 بدون دار نشر ص128 .

[23]- مصطفى مراد الدباغ ، بلادنا فلسطين – الجزء الأول ، رابطة الجامعيين بمحافظة الخليل ، دار الطليعة ، بيروت ، 1973 ص23-24 .

[24] -موسى سمحة – التغييرات – السكانية في فلسطين –دراسة في النمو السكاني و الصراع الديموغرافي –الجامعة الأردنية –قسم الدراسات السكانية ص384

[25]  S.Hadawi , Land Ownership in Palestine .New York (1957) .pp9-10

[26]  حسن عبد القادر صالح ، سكان فلسطين ،ديموغرفيا وجغرافيا ، دار الشروق ،1985 ، ص21

[27] -صالح .ع ومصطفى .، فلسطين :التدمير الجماعي للقرى الفلسطينية والاستعمار الاستيطاني خلال مائة عام ، 1882-1982 ،لندن ،مركز القدس للدراسات النمائية ص14

[28] -محمد السيد غلاب ، تطور سكان فلسطين من سنة 1918 –1965 ، مجلة معهد البحوث و الدراسات العربية ، جامعة الدول العربية ، العدد الرابع ، 1973 ص 326 – 327

[29] نبيل السهلي، التحولات الديمغرافية للشعب الفلسطيني، صامد الاقتصادي، عمان العدد 120، ص: 103.

[30] إسحاق موسى الحسيني، عروبة بيت المقدس، بيروت، 1969 ص: 18.

[31] محمد السيد غلاب – مرجع سابق  ص 329

[32] المرجع السابق ، ص 328

[33] -    Orni, f. and Effrat, E. Geography of Israel, Israel Universities press, Jerusalem, 1970. P. 260

[34] -Ibid p 260

[35] -د . موسى سمحة و آخرون ، الصراع الديموغرافي في فلسطين المحتلة ، مرجع سابق ص18

[36]  المرجع السابق ، ص20

[37]  د. عبد الخالق ذكري-دراسة ديموغرافية مقارنة للسكان العرب ، قبل الاحتلال الصهيوني في العام 1948 و بعده ، في الخصائص الديموغرافية للشعب العربي الفلسطيني ، ص343   .

 

 

[38] موسى سمحة ، مصدر سابق ، ص22

[39] -  R ., Bachi , The Population of ISRAEL ,Jerusalem ,1976. P35      .

[40] - منصور الراوي ، المالثوسية الجديدة والسياسة السكانية لإسرائيل تجاه الشعب العربي الفلسطيني ، في الخصائص الديموغرافية للشعب الفلسطيني ، دار النضال بيروت 1985 ص47 .

[41] -W. Preuss ,The Economic effects of  Jewish immigration in Palestine ,annals of amer . Acad . of polit and soc . science. Vol. (164) 1932  .pp.109 .113 .

[42] عمر سعادة ، البنية السكانية وقوة العمل الإسرائيلية ، مجلة صامد الاقتصادي ، السنة الرابعة ، العدد 19، 1980 ص61

 

[43] منشورات فلسطين المحتلة ، استراتيجية الاقتصاد الديموغرافي –العسكري لمجتمع العرب الإسرائيلي بيروت 1982 ص28 .

[44] مجلة صامد الاقتصادي ،إسرائيل هل هي دولة قابلة للحياة ؟ العدد 22 ، أيلول 1981 ص80-81

[45] سلمان حسين أبو ستة، سجل النكبة 1948 ،مركز العودة ،لندن ،1998 ص12

 

[46] محمود قدري ، الاستعمار الاستيطاني الصهيوني ، مجلة صامد الاقتصادي ، العدد 39 ،نيسان 1982 (ص75-107)

[47] جانيت أبو لغد ، التحول الديموغرافي ، رابطة الاجتماعيين ، منظمة التحرير الفلسطينية ، مركز الإيمان ، بيروت 1972

[48] عمر سعادة ، تهجير الفلسطينيين وانعكاساته على قوة العمل في المناطق المحتلة ، مجلة صامد الاقتصادي ، السنة الرابعة ، العدد 24  1982 ص(104-105 )

[49] الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، السكان في الأراضي الفلسطينية 1997-2025، رام الله ص: 41Statistical Abstract of Israel , Jerusalem 1999, No 50, table 2.1, Foundation for middle East Peace, Israeli Settlement, volume 10,No 6


 


 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة