من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

 

 

 

الأبعاد الجغرافية لاتفاقيات السلام

الفلسطينية "الإسرائيلية"

 

الدكتور يوسف كامل إبراهيم- محاضر في قسم الجغرافيا ورئيس القسم سابقا

جامعة الأقصى-غزة

 

1- البعد المائي في الصراع

إن إسرائيل -ومنذ احتلال الأراضي الفلسطينية- بدأت في نهب واستنزاف الموارد المائية الفلسطينية، وقد أولت قيادة الشعب الفلسطيني ومنذ البداية اهتمامها وحرصها على قضية المياه وقد ظهر ذلك في الاتفاقيات التي وقعت بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي في 13 سبتمبر عام 1993 بما يعرف بإعلان المبادئ المادة 7، والملحق الثالث البند 1 والملحق الرابع البند 3. وكذلك ظهر في اتفاق القاهرة ( اتفاقية قطاع غزة ومنطقة أريحا وملاحقها المادة الثانية فقرة 31 المياه والصرف الصحي، وكذلك في اتفاقية واشنطن 28/9/1995 المادة 40 وقد سبق الإشارة إلى هذه الاتفاقيات في بداية هذا الملف.

 وعلى الرغم من وجود هذه الاتفاقيات الموقعة وبرعاية الدول الكبرى والأمم المتحدة إلا أن إسرائيل لم تلتزم بما ورد في هذه الاتفاقيات وما زالت مستمرة في تجاوزاتها وما زالت تستنزف المياه الفلسطينية بشكل يهدد الخزان الجوفي بالنضوب أو عدم صلاحية مياهه للاستهلاك لجميع الأغراض كذلك تفرض حصارها المائي على التجمعات السكانية الفلسطينية إذ ترفض تحرير كمية المياه اللازمة للقرى والمدن الفلسطينية الأمر الذي أدى إلى انقطاع المياه عن المواطنين الفلسطينيين فترات طويلة خصوصاً في فصل الصيف.

ومن المعلوم أن اتفاقات أوسلو لم تتعرض للصراع حول المياه وأصرت إسرائيل على الاحتفاظ بالسيطرة على كميات المياه التي يحتاجها الفلسطينيون في الضفة وغزة وهذا ما يبينه الجدول التالي:

 

النسبة المئوية للماء المقرر في الفصل 40 من اتفاقية أوسلو (واشنطن) في 28/9/1995

 

 

محتوى المياه

الفلسطينيون

الإسرائيليون

محتوى المياه الغربية

6 %

94 %

محتوى الشمال الشرقي

29 %

71 %

محتوى المياه الشرقية

57.4 %

42.6 %

 

 

 

 

 

 

 

لقد صرح ميئيربن ميئير رئيس الوفد الإسرائيلي في اللجنة العليا المشتركة لموضوع المياه أنه ليست هناك إمكانية لحصول الفلسطينيين على كميات إضافية من المياه وفق ما نصت عليه الاتفاقيات وقد طالب الجانب الفلسطيني بالتفكير الجدي من الان فصاعداً بالبحث عن مصادر مياه أخرى مثل الاعتماد على تحلية مياه البحر أو استيراد المياه من إسرائيل

 

أ‌-        ثوابت الموقف الفلسطيني:

أما ثوابت الموقف الفلسطيني فهي حول الحقوق المائية الفلسطينية فقد تمثلت في التمسك بالعديد من المبادئ والحقوق الفلسطينية وهي:

أولاً : الحقوق المائية مرتبطة بمسائل :الأرض - اللاجئين - والتعويض عن الحرمان من التنمية.

ثانياً : جميع الأحواض المائية التي تقع داخل حدود الأراضي التي احتلت عام 1967.

ثالثاً : جميع الأنشطة الإسرائيلية أثناء الاحتلال مثل : المستوطنات وما يتبعها - المنشآت العسكرية - الامتيازات لشركة ميكروت والبنية التحتية المقامة من و إلى الخط الأخضر.

رابعاً : مبدأ الاستخدام العادل للمياه.

خامساً : الالتزام الفلسطيني قبل الاتفاقيات المعقودة والمعاهدات الدولية بهذا الشان ورفض الحلول البديلة.

 

ب- الحقوق المائية الفلسطينية:

والحقوق المائية الفلسطينية إنما تستند على الاتفاقيات المعقوده مع الجانب الإسرائيلي والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتي يمكن تلخيصها في الآتي :

-            الملحق (3) من اتفاقية المبادئ الموقعة بتاريخ 13/9/1993 والذي ينص على أنه سوف يجري بحث قضايا المياه وإعداد خطط خاصة بما يتعلق بتعريف حقوق المياه لكل طرف على أساس مبدأ الاستخدام العادل للمصادر المائية.

-            البند (1) من الفقرة (40) لاتفاقية أوسلو وتنص على ما يلي :" تعترف إسرائيل بالحقوق المائية للفلسطينيين وسوف يتم التفاوض حول تلك الحقوق والتوصل إلى تسوية بشأنها خلال مفاوضات الوضع النهائي والتي تتعلق بمختلف مصادر المياه.

-                        قرارات 242، 338 وهي مرجعية عملية السلام.

-                        القانون الدولي فيما يخص مجاري المياه غير الملاحية.

-                        اتفاقية المجاري المائية الدولية 1997 خصوصاً المادة الخامسة منها حول الانتفاع والمشاركة المنصفين والمعقولين.

-            قواعد هلسنكي التي وضعتها جمعية القانون الدولي وخصوصاً المادة الرابعة منها التي تنص على أن الحاجة إلى المحافظة على حياة السكان تشكل أولوية في اية عملية توزيع مياه مشتركة. وكذلك المواد الخامسة والسادسة والسابعة والتي تهم بعض الجوانب عند تقسيم المياه مثل الجوانب الهيدرولوجية - والمناخية - والتاريخية - والاجتماعية والاقتصادية والعينية بالإضافة إلى أنه لا يجوز لأي دولة أو أي جهة السيطرة والانتفاع الأحادي الجانب على حساب أطراف أخرى صاحبة حق في مصادر المياه " .

إن الحقوق المائية الفلسطينية تكمن في اعتبار فلسطين دولة منبع وتطبق القانون الدولي على أن أحواض المياه خصوصاً الحوض الغربي والشمالي الغربي مشتركة ويتم توزيعها بمشاركة على مساحة الأرض .

 

2- المستوطنات في مفاوضات الوضع النهائي

 

أ-  الاستيطان في محادثات أوسلو

لم يتطرق إعلان المبادئ الموقع بين الفلسطينيين وإسرائيل عام1993، أو المفاوضات التي جرت قبله إلى ذكر الاستيطان، إلا بعد أن تقرر تأجيل مناقشة هذا الموضوع الشائك إلى مفاوضات الوضع النهائي مع مجموعة أخرى من المواضيع العالقة.

ولكن اتفاقية "واي ريفر" عام 1998 نصت على عدم القيام بأي خطوة من شأنها أن تغير وضع الضفة الغربية وغزة وفقاً للاتفاق الانتقالي.

ب- الموقف الفلسطيني

يطالب الفلسطينيون بإزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأنه إذا تبقى منها شيء فسيكون تحت سيادة السلطة الوطنية الفلسطينية.

كما يعارض الفلسطينيون تماما استمرار بناء المستوطنات أو توسيع القائم منها خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق مفاوضات الوضع النهائي، لما لذلك من أثر في تغيير الواقع الجغرافي الذي ينعكس بالتالي على نتائج المفاوضات النهائية.

 

ج- الموقف الإسرائيلي

السياسة الإسرائيلية تجاه المستوطنات واحدة، فلم يسبق أن أجمعت الحكومات الإسرائيلية المتتالية على موقف موحد مثلما أجمعت على موقفها من قضية المستوطنات ودعمها بكافة السبل الممكنة، دون إيلاء محادثات السلام الجارية أو القوانين الدولية أدنى اهتمام.

فمنذ توقيع اتفاق أوسلو قامت إسرائيل ببناء حوالي 44 بؤرة استيطانية، وبعد توقيع اتفاقية "واي ريفر" بنيت 27 بؤرة استيطانية 11 منها تأسست في مارس/ آذار 1999، وبلغ مجموع الأراضي الفلسطينية التي صودرت منذ التوقيع 27,383 ألف دونم. 

ويبرر المسؤولون الإسرائيليون ذلك بأنه لا علاقة بين عملية السلام والاستمرار في بناء المستوطنات، حيث لم تنص اتفاقية أوسلو وما تلاها من اتفاقيات على أي قرارات تحظر عليهم بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها.

وتهدف إسرائيل من وراء ذلك إلى خلق واقع جغرافي وسياسي ونفسي جديد يؤثر في نتائج مفاوضات الوضع النهائي لصالحها وتحسباً لفشل المفاوضات، واضعة نصب عينيها تحقيق ما يلي:

-   الإخلال بالتركيبة السكانية لصالح اليهود لخلق واقع جديد يستفيد منه المفاوض الإسرائيلي.

-   زرع المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية لتحديد خريطة "الكيان الفلسطيني" المستقبلي.

-   تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وعرقلة التواصل الجغرافي والأمني بينها.

-   العمل على تنفيذ مخطط القدس الكبرى الذي أقره الكنيست عام 1980، ولذلك فهي    تولي العمل الاستيطاني في القدس أهمية خاصة.

-    استمرار النشاط الاستيطاني يعني المزيد من الضغط على الولايات المتحدة الأميركية  لدعمها بمزيد من المعونات المالية.

 - لقد راعت "إسرائيل" في بناء المستوطنات الدور العسكري الذي تؤديه هذه المستوطنات في حالة الحرب، فضلا عن كونها ثكنات عسكرية لانطلاق الجيوش الاحتياطية.

ما تقوم به إسرائيل من بناء وتوسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية يعتبر تعديا على حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه وانتهاكا للقوانين الدولية. وفيما يلي أهم النصوص الواردة في القوانين والمعاهدات الدولية التي تحظر الاستيطان وتمنع المساس بالحقوق والأملاك المدنية والعامة في البلاد المحتلة.

 

3- قضية اللاجئين الفلسطينيين

تحتل قضية اللاجئين الفلسطينيين موقعا مهما وجوهريا في الصراع العربي الإسرائيلي منذ عام 1948، وهي تشكل إحدى القضايا الرئيسية في المفاوضات التي جرت بين العرب وإسرائيل منذ مؤتمر مدريد عام 1991 وإلى الآن، كما ستكون النتيجة النهائية لوضع اللاجئين معيارا محددا للنجاح أوالفشل.

 

أ- اللاجئون في محادثات مدريد

قسمت محادثات مدريد للسلام بين العرب وإسرائيل إلى مسارين:

الأول - محادثات ثنائية تجري بين أطراف النزاع العربية (فلسطين والأردن وسوريا ولبنان) وبين إسرائيل مباشرة.

الثاني - محادثات متعددة الأطراف تتناول المواضيع الرئيسية التي يتطلب حلها تعاون جميع الأطراف.

وقد انحصرت مناقشة قضية اللاجئين الفلسطينيين في المحادثات متعددة الأطراف التي بدأت رسميا في موسكو في يناير/ كانون الثاني 1992، وتشكلت معها "مجموعة عمل اللاجئين" التي تنحصر مهمتها في سبع نقاط أساسية هي:
 - قاعدة البيانات
 - لم شمل الأسر
 - تنمية المصادر البشرية
 - التدريب المهني وخلق فرص العمل
 - الصحة العامة
 - رعاية الطفولة
 - البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية

وكلفت عدة دول -وهي: النرويج وفرنسا وأميركا وإيطاليا والسويد والاتحاد الأوروبي- برعاية كل نقطة من هذه النقاط وتحديد الاحتياجات وإعداد تقارير الإنجاز التي تعرض في جلسات المناقشة.

وقد عقدت "مجموعة عمل اللاجئين" ثماني جلسات مكتملة صاحبتها عقبات قللت من مستوى أدائها. فقد قاطعت إسرائيل اجتماعها الثاني في أوتاوا في مايو/ أيار 1992، وثار جدل بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني حول مشاركة إسرائيل في هذه المجموعة، كما قوطعت مناقشة قضية "لم الشمل" عندما ثار جدل آخر. وبعد ذلك دعت الجامعة العربية إلى مقاطعة المحادثات متعددة الجوانب احتجاجاً على السياسة الإسرائيلية في معالجة موضوع اللاجئين.

 

ب- اللاجئون في محادثات أوسلو (إعلان المبادئ)

تم الاتفاق على "إعلان المبادئ" في سبتمبر/ أيلول 1993 وتقرر فيه أن تؤجل مناقشة قضية اللاجئين إلى مفاوضات الوضع النهائي.

ورغم ذلك دعا "إعلان المبادئ" إلى تشكيل لجنة تحضيرية رباعية تعمل خلال المرحلة الانتقالية، وتقوم بما قامت به مجموعة العمل متعددة الجوانب التي انبثقت عن محادثات مدريد. ووفق إعلان المبادئ فإن مهمة هذه اللجنة المكونة من إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن ومصر هي التعامل بشكل أساسي مع قضية النازحين عام 1967.

 

ج- الموقف الفلسطيني

أهم المطالب الأساسية التي ينادي بها الفلسطينيون كخطوطٍ حمر  يصعب تجاوزها في سبيل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين هي:

-         الالتزام بحق العودة للاجئين الفلسطينيين في كافة مراحل لجوئهم.

-         حق التعويض لجميع اللاجئين الفلسطينيين.

-         الالتزام بقرارات الشرعية الدولية كأساس لحل هذه القضية، ولا سيما قرار الأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11/12/1948.

ويعارض المسؤولون الفلسطينيون إقامة أي مشاريع تفرض أو تشجع اللاجئين الفلسطينيين على البقاء في أماكن تواجدهم الحالية، ويرون أن مثل هذه المشاريع تتعارض مع مطالبتهم بحق العودة.

 

الموقف الإسرائيلي

يرفض المسؤولون الإسرائيليون "حق العودة المطلق" لجميع اللاجئين والنازحين الفلسطينيين، ويعتبرون ذلك تهديدا مباشراً لاستقرار دولتهم. كما يتخوفون من عودة ملايين الفلسطينيين وأبنائهم لسببين رئيسيين هما:

 - تأثير هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين على التركيبة السكانية والمجتمع الإسرائيلي الذي أقام مدنه على بقايا مدن وقرى فلسطينية، مما يعرض الطابع اليهودي للدولة للخطر.
 - قد يشكل بعض هؤلاء اللاجئين خطرا على الأمن الإسرائيلي، وذلك بتعاونهم مع "المتطرفين" الفلسطينيين في ضرب المصالح الإسرائيلية في الداخل.

وتفند إسرائيل الادعاء الفلسطيني في "حق العودة المطلق"، وتقول إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 194 تم إقراره بوصفه توصية غير ملزمة. كما تدعي أن "حق العودة المطلق" لا يتناغم مع الظروف التاريخية لكون مشكلة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين نتيجة مباشرة لحربي عام 1948 وعام 1967 اللتين فُرضتا على إسرائيل بسبب العداوة القاسية من قبل جيرانها العرب!

ويتسم الموقف الإسرائيلي من مسألة دفع التعويضات للاجئين الفلسطينيين بالتحفظ، إذ تربط بينه وبين التعويضات التي ترى ضرورة دفعها للاجئين اليهود الذين غادروا البلاد العربية بعد قيام دولة إسرائيل.

في المقابل تقدم إسرائيل حلا لقضية اللاجئين بناء على الأسس التالية:

-         توطين اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم في الأماكن التي يسكنونها حالياً.

-         تقديم معونات دولية لتحسين الأوضاع المعيشية للاجئين في مخيماتهم.

-         عودة بعض اللاجئين مقصورة على اعتبارات إنسانية.

 

 

4- قضية القدس

في عام 1947 أصدرت الأمم المتحدة قراراً بتقسيم فلسطين إلى دولة عربية وأخرى يهودية ووضع مدينة القدس تحت وصاية دولية. وقد استطاعت الجمعية العامة للأمم المتحدة تمرير ذلك القرار رغم معارضة اليهود بفضل مجموعة دول أميركا اللاتينية التي رفضت خضوع القدس لسيادة أي من الدولتين المقترحتين، وبالطبع رفض العرب قرار التقسيم بما يحويه من تدويل لقضية القدس، أما اليهود فقد رحبوا به لكنهم أصروا في الوقت نفسه على الحيلولة دون تنفيذ قرار التدويل.

 

ب القدس في اتفاقية السلام الفلسطينية الإسرائيلية ‏ :

الاتفاقية الفلسطينية الإسرائيلية الموقعة في (13/9/1993 ) لم تشر إلى أي مرجعية للمفاوضات، فلم تُشِرْ الاتفاقية الفلسطينية الإسرائيلية إلى ميثاق الأمم المتحدة أو قرار الجمعية العامة أو مجلس الأمن…، وعلى الرغم من استناد المرحلة الانتقالية من الحكم الذاتي لتسوية قضية القدس إلى قراري 242، 338 إلا أن مذكرة الدعوة ذكرت أن المفاوضات تستند إلى القرار رقم 242 للتفسير، وليس للتنفيذ…، وقد تجاهلت الاتفاقية مسألة السيادة الفلسطينية على القدس والضفة الغربية وغزة…‏.

وقد سمحت الاتفاقية لسكان القدس بالمشاركة في انتخابات الحكم الذاتي لكن "إسرائيل" تنكرت لهذا الأمر، وقد نجحت (إسرائيل) في تأجيل الاهتمام الدولي والإقليمي بوضع القدس إلى المرحلة النهائية من عملية السلام، وقد تُرك بحث موضوع القدس إلى المرحلة النهائية من عملية السلام

لقد عمل اتفاق أوسلو على تقسيم فلسطين إلى أربع مناطق ‏ : وهي المنطقة المحتلة عام 1948، وتشكل 78% من مساحة فلسطين، وقد أهملها الاتفاق، ومنطقة القدس الكبرى، وتُركت لمرحلة التفاوض حول الوضع النهائي، وغزة وأريحا المتبقية من الضفة الغربية، والتي يتم فيها إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي، وإقامة حكم ذاتي جزئي

ومن الملاحظ مما سبق أن مفهوم القدس الجغرافي قد تاه ما بين القدس الشرقية عام 1967 ؟، أم القدس القديمة(الحرم القدسي)التي تضم الأماكن المقدسة ؟ أم أحياء البلدة القديمة، أم القدس الغربية التي احتلت في حرب 1948،أم القدس الإسرائيلية الكبرى (المتربوليان) التي تمتد من مدينة بيت لحم في الجنوب إالى أطراف مدينه رام الله في الشمال والى أطراف البحر الميت من جهه الشرق.

 يتضح من خلال اتفاقية اوسلو أن الاتفاقية لا تُلزم الطرف الإسرائيلي بتسوية وضع القدس مع أن القرار رقم 242 يشمل القدس باعتبارها جزءاً من الضفة الغربية، ومن الملاحظ أيضاً أن الاتفاق يسمح للفلسطينيين بالانتخابات دون الترشيح ولم يسمح للسلطة ممارسة اجراءات الانتخابات في القدس.

وقد كانت "إسرائيل" تستهدف من تأجيل موضوع القدس إلى مرحله المفاوضات النهائية إلى حسم الموضوع الديموغرافي لصالحها وذلك بزيادة اعداد المستوطنين في المدينه، والتضييق على المواطنين الفلسطينيين في المدينه من خلال سحب هوياتهم وعدم تسجيل مواليدهم الجدد، آخذين بعين الاعتبار أن مَن يملك السيادة السياسية يملك السيطرة الدينية أيضاً، فالاتفاق يحقق لإسرائيل المزيد من الوقت لتهويد المدينة عن طريق المزيد من الاستيطان ومصادرة الأراضي. ومن خلال إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في 13 من أيلول عام 1993 في واشنطن، والذي أثمر عن تنفيذ الحكم الذاتي في غزة وأريحا، وتم تأجيل موضوع القدس للمفاوضات النهائية.

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة