من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 
 

 

 

اسرائيل تمتلك بموجب قوانينها الغريبة 93% من الاراضي الفلسطينية المقامة عليها

 

 

 

كشفت دراسة متخصصة ان السياسة التخطيطية وسياسة إدارة الأراضي التي انتهجتها وتنتهجها إسرائيل منذ قيامها لم تترك مجالا للشك بأن تهويد الأرض هو أحد أهم ميزات الدولة الحديثة في إسرائيل . فالدولة التي تدَّعي الديمقراطية تفتقر اليوم إلى سوق أراض حر. ولا توجد دولة في العالم »تمتلك« بموجب قوانينها الغريبة، أكثر من 93% من مساحتها تحت تعريف »أراضي دولة«. واكدت أن الأرض في إسرائيل لا تباع وإنما تستأجر لمدة 49 سنة وتبقى ملكيتها في كل الحالات للدولة. وقد سنت اسرائيل جميع القوانين رغم غرابتها لتضمن استيلاءها على معظم اراضي الفلسطينيين.

ويجمع الفلسطينيون على ان يوم الأرض في العام 1976 شكل نقطة تحول في الصراع على الأرض بين المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة والعرب الفلسطينيين، ويؤكدون انه ما زالت إمكانية تأثير هذه الأقلية الفلسطينية داخل إسرائيل على جهاز التخطيط أقرب إلى أن تكون معدومة. فهذا الجهاز عبارة عن مؤسسة يهودية مغلقة وغير ديمقراطية.

وقالت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية الفلسطينية في اسرائيل في دراسة اعدتها تحت عنوان »التصور المستقبلي للعرب الفلسطينيين في اسرائيل« ان المشاكل التي تواجه العرب الفلسطينيين كثيرة ومتشعبة، لكن تبقى قضايا الأرض والتخطيط والبناء هي الأساس والعنوان الرئيسي لنضال الفلسطينيين في العقدين القادمين. هذه (الأقلية الفلسطينية ) ستكون من أحوج المجموعات السكانية في البلاد للأرض. فعدد المواطنين العرب الفلسطينيين (الذي يتعدى اليوم 1,15 مليون نسمة - حوالي 18% من السكان) سيتضاعف في العام 2020، أما رقعة المواطن العربي الجغرافية (التي تبلغ اليوم حوالي 650 مترًا مربعًا) فستتقلص إلى 375 مترًا مربعًا تقريبًا للفرد ويزداد فهم واستيعاب هذه الأرقام صعوبة أمام ازدياد احتياجات العرب الفلسطينيين في إسرائيل.

وتؤكد الدراسة التي عكف على اعدادها نخبة من كبار المثقفين والباحثين والمتخصصين الفلسطينيين انه إزاء هذا الوضع، يصعُب الحديث عن تطوير القرى والمدن العربية دون حل قضية الأراضي وتوسيع مناطق نفوذها. فالعرب الفلسطينيون الذين يملكون أقل من 3.5% من مساحة الدولة بينما يقع 1.5% خارج مناطق نفوذ سلطاتهم المحلية.

وحسب الدراسة : »لا شك أن الصراع على الأرض كان وما زال في لبّ الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني منذ ظهور الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر. فقد جندت الحركة الصهيونية منذ نشأتها مقولات دينية وعَلمانية لإقناع الشعب اليهودي والعالم بأسره بحقها في فلسطين التاريخية. مصطلحات توراتية كـ»الأرض المقدّسة« و»أرض إسرائيل« امتزجت مع مقولات عَلمانية مثل »أرض بلا شعب لشعب بلا أرض«، وكانت بمثابة الوقود الذي حرّك عربة الصهيونية وتوحيد »يهود الشتات« وربط مستقبلهم بفلسطين«.

وبينت الدراسة ان القضايا المركزية الأساسية التي يواجهها العرب الفلسطينيون في إسرائيل هي: استمرار التمييز القانوني العنصري؛ تهويد الحيّز العربي، تكاثر سكاني مقابل حيّز يتقلص تدريجيًا؛ تقسيم الدولة الإداري (مناطق نفوذ السلطات المحلية)؛ عدم المشاركة في صنع القرار؛ التخطيط الهيكلي غير المناسب؛ وهدم البيوت العربية الفلسطينية .

 

المركـّبات الأساسية لسياسة الأراضي والتخطيط الإسرائيلية

محو المعالم التاريخية والجغرافية الفلسطينية لمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين وحصر تواجدهم؛ نقل ملكية الأراضي العربية الى ملكية يهودية قسرًا وتبني نظام أراض جماعيًا مركزيًا شموليًا وليس فرديًا؛

عدم تخصيص »أراضي الدولة« للقرى والمدن العربية في إسرائيل؛

إتباع تقسيم إداري (مناطق نفوذ السلطات المحلية) يضمن السيطرة على أراض عربية كثيرة؛ تهميش العرب الفلسطينيين في إسرائيل ومنع تمثـُّلهم وإقصاؤهم عن مؤسسات ومواقع اتخاذ القرار؛هدم البيوت العربية والتلويح الدائم بالخطر الديمغرافي العربي الفلسطيني لتشجيع الاستيطان اليهودي.

واوصت الدراسة في مجموعة من النقاط يمكن من خلالها جسر الفجوة في مجالات الأرض والتخطيط والبناء اهمها :تبني مبدأ العدل التوزيعي بين المواطنين العرب وباقي المواطنين في الدولة قانونيًا، ضمن ديمقراطية توافقية. وإلغاء كافة قوانين المصادرة والأنظمة والإجراءات التي تميّز ضد الأقلية العربية الفلسطينية ؛تغيير سياسة إسرائيل في مجالات الأراضي والتخطيط، بدءًا عبر الاعتراف بالغبن التاريخي الذي حلّ بالأقلية العربية الفلسطينية. بحيث تتطابق حدود سياسة الأراضي والتخطيط الإسرائيلية مع حدود المواطنة داخل دولة إسرائيل، وليس مع حدود الشعب اليهودي أينما تواجد. وتبني استخدام مصطلح أراض إسرائيلية بدلا من »أراض يهودية« أو »أراضي الدولة«؛ إعادة بناء المؤسسات الاسرائيلية التي تعمل في مجالات الأرض والتخطيط والبناء من الناحية الإدارية. بحيث يتم إلغاء إشراك مؤسسات وممثلين غير إسرائليين (اليهود غير الاسرائيليين) وخاصة الوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي. وإعطاء التمثيل اللائق والجوهري للعرب الفلسطينيين في هذه المؤسسات؛توسيع مناطق نفوذ القرى والمدن العربية الفلسطينية ميدانيًا. بحيث يُضمن إدخال أراض عامة (أراضي الدولة) في مناطق النفوذ هذه؛ وتبني خطاب جديد في قضايا الأرض والتخطيط، يتضمّن المطالبة بعدم تطبيق قانون التنظيم والبناء الحالي على المواطنين العرب وتجمّعاتهم السكانية، حتى تتم مساواتهم مع المواطنين اليهود وتجمّعاتهم السكانية. في هذا المجال ثمة حاجة إلى مخطط هيكلي جديد وخاص للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل ، يكون قائمًا على العدل التوزيعي ويتلاءم مع احتياجات الأقلية العربية وروح الديمقراطية التوافقية المرجوّة في البلاد. هذا المخطط من شأنه حل قضايا عالقة تاريخيًا مثل قضايا مهجّري الداخل، والأوقاف الإسلامية، وعرب النقب، وضمان مشاركة العرب الفلسطينيين الفاعلة في ملكية وإدارة الحيّز العام.

وقال واضعو الدراسة انه من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، يجب أخذ النقاط الآتية في الحسبان :»أنّ الحديث يدور عن أكثر القضايا حساسية في العلاقات اليهودية العربية الفلسطينية في البلاد. إن التغيير الشامل باتجاه إحقاق المساواة التامة للمواطنين العرب الفلسطينيين في مجالي الأراضي والتخطيط، مقرون بتغيير ما في أهداف الدولة وتعريفها من دولة اليهود الى دولة تتبنى مبدأ الديمقراطية التوافقية في إسرائيل. لذلك لا يمكن وضع آلية واحدة وشاملة للوصول إلى تلك الأهداف. لذلك تقترح هذه الورقة من الدراسة الشاملة تبني وسائل نضال مختلفة مع وضع جدول زمني واضح.

وقالت الدراسة أنّ هناك قضايا نستطيع الوصول إليها خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، من خلال استعمال وسائل النضال القائمة والمتاحة في النظام الإسرائيلي مثل النضال السياسي والقضائي. هذا الأمر مقرون بتوجه تثقيفي للمواطنين العرب ومؤسساتهم؛ لكن من أجل الوصول الى الأهداف الإستراتيجية والتغيير البنيوي، يجب تبني آليات عمل جديدة وعلى رأسها تصعيد النشاط الجماهيري من جهة والمرافعة الدولية من جهة أخرى. ولن يحدث هذا بدون تعبئة جماهيرية وتنظيمية وتمكين الكوادر المهنية والسياسية العربية.

واضافت أنّ تغيير أنماط النضال العربي والعربي- اليهودي وعلى مسارات عدة نحو تصعيد النضال من شأنه طرح أسئلة جديدة حول وضعية ومكانة العرب الفلسطينيين في النظام الإثنوقراطي الإسرائيلي.

مؤكدين على ما جاء في مقدمة الدراسة : »نحن، العرب الفلسطينيين في إسرائيل، أهل الوطن الأصليون ومواطنون في الدولة وجزء من الشعب الفلسطيني والأمة العربية والفضاء الثقافي العربي والاسلامي والانساني.لقد أدت حرب 1948 الى إقامة دولة إسرائيل على 78% من مساحة فلسطين التاريخية. ووجدنا أنفسنا نحن الباقين في وطننا (حوالي 160،000 نسمة) داخل حدود الدولة اليهودية منقطعين عن بقية شعبنا الفلسطيني وعن العالم العربي وأرغمنا على حمل جنسية الدولة الإسرائيلية فتحولنا الى أقلية في وطننا التاريخي.عانينا منذ نكبة فلسطين وقيام الدولة من سياسات تمييز بنيوية حادة وقهر قومي ومن حكم عسكري دام حتى العام 1966 ومن سياسة مصادرة الأرض وتمييز في الموارد والحقوق وتهديد بالترحيل، واعتداءات عنيفة قتلت فيها الدولة مواطنين فلسطينيين في كفر قاسم (1956) ويوم الأرض (1976) ويوم القدس والأقصى (2000).

وبالرغم من كل ذلك فقد حافظنا على هويتنا وثقافتنا وانتمائنا الوطني وتنظيم صفوفنا ورصها. لقد ناضلنا ونناضل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا مقبولا وعادلا وفق قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

القدس المقدسية      من محمد أبو خضير

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة