من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 
 

 

في دراسة حذرت من تدهور أوضاعهم المعيشية أكثر 46 ألف لاجئ فلسطيني في مخيمات لبنان يعيشون فقرا مدقعا

 

 

 

 

حذرت دراسة صادرة عن مؤسسة حقوقية من تزايد تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وأوصت وكالة هيئة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأنروا" بإصلاح الخلل في خدماتها المقدمة بحيث تتناسب مع الحاجات الفعلية للاجئين، وطالبت السلطات اللبنانية بمنح هذه الشريحة حقوقها المدنية، ورفع القيود المفروضة عليها في الإقامة والعمل، وتحسين ظروف مسكنها.

                                               ضعف البنية التحتية

وأوضحت الدراسة، التي أعدتها المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد"، ومقرها بيروت، أن أهم المشاكل التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تتمثل في ضعف البنية التحية للمخيمات التي يسكنونها، والازدحام الشديد فيها، والبطالة، وانعدام تمتعهم بالحقوق الاجتماعية والمدنية، وضعف خدمات وكالة الغوث في مجالات التعليم والصحة والرعاية والخدمات الاجتماعية.

 

وبحسب إحصاءات "الأنروا" لعام 2006 ، فقد بلغ إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان 404170 شخصا، منهم 213349 في المخيمات التي يبلغ عددها 12 مخيما، نزحوا إليها من ديارهم اعتبارا من عام 1948 ، فيما تم تدمير ثلاثة مخيمات، دون أن يعاد بناؤها، بسبب الاعتداءات الصهيونية أو الحرب الأهلية اللبنانية.

 

                                                  أحزمة البؤس

 

ووصفت الدراسة المخيمات بـ " الجزر المكتظة"، التي تشكل "تجمعات مزدراة، أكثر مما هي عليه أحزمة البؤس الهندية أو الإفريقية"، حيث يصل الاكتظاظ السكاني فيها معدلات قياسية (8 أشخاص في المتر المربع في مخيم عين الحلوة). ونقلت الدراسة صورة إنسانية معبرة عن ذلك الواقع، حين أشارت إلى أنه يتم نقل نعش المتوفى من سطح منزل لآخر، بسبب ضيق شوارع أغلب المخيمات.

 

ووفقا لما أوردته الدراسة، فإن هذه المخيمات، ما تزال بنفس المساحات، التي أنشئت عليها عام 1948، وذلك بسبب امتناع الدولة اللبنانية عن السماح بإعادة بناء المخيمات المدمرة، أو توسيع المخيمات الموجودة حتى الآن.

 

وتعاني المخيمات في لبنان من صغر مساحة البيوت، التي لا يتجاوز متوسط الواحد منها 41 مترا مربعا، بموازاة كثافة سكانها، التي تبلغ 5 أشخاص للمنزل الواحد وسطيا، كما تتلاصق سطوح المنازل فيها، وهو ما يؤدي إلى عدم السماح لأشعة الشمس بالوصول إليها، إضافة إلى وجود نسبة رطوبة عالية، وانعدام في التهوية، مما يسبب انتشار الأوبئة والأمراض. ونتيجة لتلاصق الصرف الصحي بموازاة شبكات مياه الشرب في المخيمات، فإن الدراسة حذرت من كوارث صحية، وتلوث بيئي، قد تلحق بهذه التجمعات المزدحمة بالسكان.

 

                                             التسول لتأمين العلاج

 

وتربط الدراسة بين التراجع الحاصل في مجال الخدمات الصحية وتقليص "الأنروا" لميزانيتها منذ عام 1984 من جهة، وخروج القيادة الفلسطينية المركزية من لبنان، في بداية الثمانينات من جهة أخرى، وللتدليل على ذلك ذكرت أن الإحصاءات تشير إلى وجود (0.087) لكل عشرة آلاف لاجئ فلسطيني في مخيمات لبنان، بينما القوانين تنص على مراعاة وجود طبيب لكل ألف نسمة. ونوهت إلى تدني مستويات خدمة الهلال الأحمر الفلسطيني، والتي كانت تتميز بالجودة والنوعية، فضلا عن كونها مجانية. وتوقفت الدراسة عند ما يعانيه اللاجئون من تأمين التكاليف الباهظة للعلاجات، مما يدفعهم لطلب عون الجمعيات الأهلية وأحيانا للتسول.

 

وفي المجال التعليمي ذكرت دراسة مؤسسة "شاهد" أن عدد المدارس، التي تديرها "الأنروا"، تراجع من 80 مدرسة في بداية السبعينيات من القرن الماضي إلى 78 مدرسة حاليا، أغلبها ابتدائية وإعدادية، فيما لا يوجد بينها سوى خمس مدارس ثانوية فقط. وتضم هذه المدارس 39290 طالبا وطالبة، وفقا لإحصاءات العام الماضي 2005/2006 أي بنسبة تزيد قليلا عن 10% من عدد اللاجئين الفلسطينيين، وهي نسبة متدنية، مقارنة بالمجتمع اللبناني، حيث تبلغ نفس النسبة إلى عدد السكان 23%.

 

                                         تسرب طلابي مرتفع

 

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فالنظام التربوي في مخيمات للاجئين يسجل، كما جاء في الدراسة، نسبة تسرب طلابي مرتفعة، بسبب ضيق ذات اليد، الأمر الذي يدفع الأهالي إلى تشغيل أولادهم، لكسب لقمة العيش، كما يشكو من قلة المدارس الثانوية، التي لا تكفي لاستيعاب أعداد كبيرة من الطلبة.

 

وعند مناقشتها لملف العمالة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين بلبنان، أوضحت الدراسة أنهم يعاملون كأجانب، فهم محرومون من أبسط الحقوق المدنية، إضافة إلى فرض قيود على حقهم في الإقامة والعمل، مع تنويهها بأن هذا يتم على الرغم من أن لبنان من الدول المصادقة على "بروتوكول الدار البيضاء"، الذي ينص على معاملة الفلسطينيين في الدول العربية، التي يقيمون فيها معاملة شعوبهم، في إقامتهم وسفرهم، وتيسير فرص العمل لهم، مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية.

 

وتبين الدراسة أن أغلب اللاجئين من فئة العمالة الرخيصة، التي تعمل في الأعمال الموسمية والشاقة، وتقدر قوة عملهم بخمسة وسبعين ألف عامل، يتمركزون في مهن الزراعة والبناء والأفران ومحطات بيع الوقود.

 

وحتى أصحاب الشهادات العلمية فإنهم يواجهون صعوبات في العمل، فالمهندس (اللاجئ) كما ورد في الدراسة، رغم قيامه بكل أعباء المهندسين، فإن صيغة العقد تكون باسم لبناني، وعقد عمله ينص على اعتباره عاملا، فيما لا يتاح للأطباء العمل سوى في مؤسسات وكالة الغوث ومستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني.

 

وتخلص الدراسة إلى القول إنه نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات البطالة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين، فإنه يوجد بلبنان النسبة الكبرى من الفلسطينيين، الذين يعيشون فقرا مدقعا، ضمن برنامج "حالات العسر الشديد"، ويقدر عددهم بحوالي  ستة وأربعين ألف لاجئ. 

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة