|
دراسة أعدها مركز معلومات وإعلام المرأة:
المرأة من أكثر المتضررين جراء "الجدار" لما له من آثار كارثية
على شعبنا ومستقبله
كشفت دراسة أعلنت نتائجها،
الاثنين الموافق 2-3-2007
أن المرأة من أكثر المتضررين، جراء جدار الفصل العنصري، الذي
تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، لما له من آثار
كارثية على شعبنا ومستقبله، وخاصةً الآثار المادية
والاقتصادية، التي زادت من فقره بشكل خاص.
وتوضح الدراسة، التي أعدها مركز معلومات وإعلام المرأة، في
ذكرى يوم الأرض، تأثير الاحتلال وممارساته العنصرية ضد شعبنا
الفلسطيني، والمرأة الفلسطينية بشكل خاص.
وركزت الدراسة على تأثير "الجدار" على وضع المرأة الصحي
والتعليمي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي، لافتةً إلى أن ذكرى
يوم الأرض، يأتي هذا العام وشعبنا الفلسطيني يعيش أسوأ حالات
القهر والتعسف، من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، عبر تسمين
المستوطنات أو بناء "الجدار"، أو الحواجز المنتشرة على امتداد
أراضي الضفة الغربية وإغلاق المعابر.
وبينت أن هذه الممارسات تنعكس على جميع المواطنين، الذين
أصبحوا يعيشون بما يشبه السجن الكبير، إضافة لتأثير نهب
الأراضي، التي حتماً تصادر الكرامة الفلسطينية، والحلم
الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واغتصاب نعمة
العيش الآمن لأصحاب الأرض.
وتشير الدراسة بالاعتماد على المسح، الذي أجراه الجهاز المركزي
للإحصاء عن أثر "الجدار" على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية
للأسر، التي يمر"الجدار" في أرضيها، إضافةً إلى تقلص حركة تنقل
وعبور المواطنين، من خلال الحواجز بين في الأعوام 2003- 2006،
حيث يلاحظ أن نسبة الأفراد، الذين شكل الوقت اللازم للتنقل
وعبور الحواجز عائقاً أمام حركتهم وتنقلهم، قد قلت من 93.1% في
تشرين أول- أكتوبر 2003 في التجمعات الواقعة داخل "الجدار" إلى
82.9% في آب- أغسطس 2006، بينما انخفضت هذه النسبة خلال نفس
الفترة للأسر في التجمعات الواقعة خارج "الجدار" من 80.7% إلى
56.5%.
كما أظهرت الدراسة أن نسبة انفصال الأسرة أو أحد أفرادها عن
الأقارب نتيجة بناء "الجدار" والإجراءات الإسرائيلية، قد انخفض
في التجمعات الواقعة داخل وخارج "الجدار" خلال الفترة
2003-2006، موضحةً أنه من البديهي أن تعكس هذه المؤشرات نفسها
سلبياً على أوضاع المرأة، سواء في قدرتها على التنقل للعمل أو
زيارة أقاربها، أو عيادة مستشفى أو الذهاب إلى جامعة… الخ.
ولفتت الدراسة إلى مذكرة المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان في
الجمعية العامة للأمم المتحدة، جون دوغارد، والذي أكد فيها على
تأثير الممارسات الإسرائيلية على المرأة في الأراضي
الفلسطينية، بتأكيده بأن كل من الاحتلال و"الجدار" ينتهك حقوق
المرأة على نحو متفاوت.
ونوهت الدراسة، إلى أن النساء يتعرضن للتحرش والتخويف والأذى
بشكل روتيني، على أيدي الجنود الإسرائيليين عند نقاط التفتيش
والبوابات، كما يتعرضن للإهانة أمام أسرهن وللعنف الجنسي من
قبل الجنود والمستوطنين، مبينةً أن هناك ما يقرب من 120 امرأة
أسيرة، 11 منهن رهن الحجز الإداري، أي أنهن محتجزات دون توجيه
تهم إليهن أو محاكمتهن.
وأضافت أن الأسيرات تتعرض إلى العنف الجنائي، وهن قيد التحقيق
ورهن الاحتجاز، إضافةً إلى أن أحوال السجون، تثير القلق حول
صحتهن ورفاههن.
كما أشارت الدراسة، إلى أن القيود المفروضة على حرية التنقل،
تعوق بشدة حصول الفلسطينيات على التعليم وخدمات الرعاية
الصحية، كما تحد من الفرص المتاحة للمرأة، لتحقيق الاكتفاء
الذاتي، ومن عدد النساء اللاتي يسعين إلى الحصول على تعليم
رسمي أو وظيفة، حيث ثبت أن البطالة والفقر الناجمان عن
الاحتلال يسفران عن حدوث الطلاق ووقوع حوادث العنف المنزلي.
وبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي
حتى نهاية 2006، 112 أسيرة من بينهن 32 أماً، و383أسيراً طفلاً
و 5 أسيرات فلسطينيات يواجهن حكماً بالسجن لفترات تزيد عن
المؤبد و8 أسيرات منهن أكثر من 15 سنة، و59 أسيرة قل من 10
سنوات.
أما عدد الشهيدات برصاص الاحتلال خلال العام 2006 بلغ 77 شهيدة
وهذا العدد اكبر بكثير من الشهيدات اللواتي سقطن عام 2005 إذ
بلغ 12 شهيدة بسبب الانتهاكات الاحتلالية، وسجل شهر تموز-يوليو
من العام 2006أعلى معدل في استهداف النساء الفلسطينيات حيث بلغ
عدد الشهيدات في هذا الشهر 32 شهيدة.
وفيما يتعلق بتأثير الممارسات الإسرائيلية و"الجدار"، على
مشاركة النساء الفلسطينيات في القوى العاملة، بينت الدراسة أن
نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة، انخفضت بشكل ملحوظ خلال
الربع الأول من العام 2005، لتصل إلى 12.1% مقارنة بـ 14.6% في
الربع الرابع من العام 2004.
وأوضحت في هذا الصدد، أن انخفاض نسبة مشاركة النساء في كل من
الضفة الغربية وقطاع غزة، ساهم في تراجع النسبة على مستوى
الأراضي الفلسطينية، إذ انخفضت النسبة في الضفة من 17.3% إلى
14.1% بين الربع الرابع 2004 والربع الأول 2005، كما انخفضت
نسبة مشاركة النساء في قطاع غزة من 9.5% إلى 8.6% خلال الفترة
نفسها، حيث أدت هذه التغيرات إلى انخفاض الفجوة بين الضفة
والقطاع، على صعيد مشاركة النساء في القوى العاملة.
وبالنسبة، لمعدل البطالة للإناث خلال الربع الأول من عام 2005،
تبين أنها بلغت 27.4% في الأراضي الفلسطينية، موزعة على الضفة
الغربية 16.1% وقطاع غزة33%، أما في نهاية عام 2005 فكانت
مشاركة النساء في القوى العاملة 13.7% وينحصر عمل النساء في
قطاع الخدمات على الأغلب، حيث بلغت نسبة 55.3% للربع الأول من
إجمالي النساء العاملات خلال العام 2006، وترتفع نسبة البطالة
بين الإناث اللواتي أنهين 13 سنة دراسية فأعلى، حيث تصل إلى
31.2 في الربع الأول من عام 2006 مقارنة مع 17.1% للرجال لنفس
الفترة.
وكان مقرر هيئة حقوق الإنسان في المنظمة الدولية، قد لفت النظر
إلى الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي
أسفر عنها الاحتلال وبناء "الجدار"، حيث يعيش ما يقرب من نصف
عدد السكان، تحت الخط الرسمي للفقر والبالغ 2.10 دولار أمريكي
يومياً، وقدر نسبة الفقر المدقع وهو العجز عن تحمل أساسيات
البقاء على قيد الحياة إلى 16%.
وبين أن الفقر وليد البطالة المتزايدة وعمليات إغلاق الحدود
وفقدان الممتلكات، نتيجة هدم قوات الاحتلال الإسرائيلية
للمنازل ونهب الأراضي وتسويتها، حيث انخفضت الدخول الناتجة عن
الزراعة انخفاضاً كبيراً، بسبب تدمير المناطق وعزل "الجدار"
للأراضي والآبار خلف أسواره.
وفيما يتعلق بتأثير الممارسات الإسرائيلية على صحة المرأة، فقد
بين المسح الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء، في أغسطس- آب
2006، أن 65% من الأسر الفلسطينية الواقعة داخل "الجدار"، شكل
لها الانفصال من الخدمات الطبية (المستشفيات والمراكز الطبية)
في مراكز المدن، عائقاً للحصول على الخدمات الصحية مقابل 39.4%
للأسر الواقعة خارجه، كما شكل عدم قدرة الكادر الطبي من الوصول
إلى التجمع عائقاً لـ 63.3% من الأسر، التي تقيم داخل "الجدار"
36.3%من الأسر، التي تقيم خارجه.
وكانت دراسات متخصصة، ومنها الدراسة التي أصدرها معهد الإعلام
والسياسات الصحية الفلسطينية، كشفت أن 20% من وفيات الأطفال
الفلسطينيين، توفوا بسبب "الجدار" والحواجز العسكرية
الإسرائيلية المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي
يزيد عددها عن 500 حاجز.
وتوصلت الدراسة ذاتها إلى أن "الجدار" سيتسبب في تدمير الجهاز
الصحي الفلسطيني بشكل كامل، في حال الانتهاء منه، نظراً لتركز
الخدمات الطبية في المدن والتجمعات السكنية الكبيرة.
وكان د. مصطفى البرغوثي، أشار إلى أن أكثر من 208 ألف فلسطيني،
سيعزلون عند انتهاء المرحلة الثانية من "الجدار" في المنطقة
الغربية بينه وبين حدود أراضي الـ"48"، وأن 92% من المرضى
القاطنين غرب "الجدار" يواجهون صعوبات في الوصول إلى أماكن
الخدمات الصحية، ونتيجة هدم هذه المنازل.
ولفت د. أحمد مسلماني، مدير لجان العمل الصحي إلى أن انتشار
فقر الدم بين النساء في سن الإنجاب بلغت 33%، وأن ولادة
أطفالتنقل أوزانهم عن 2.5كغم بلغت حوالي 10%، وأن الإغلاق ومنع
التجول شكل نسبة 44% للأمهات اللواتي واجهن صعوبة في الحصول
على الخدمات الطبية لأطفالهن. أما بالنسبة للأمهات اللواتي
واجهن صعوبة في الحصول على التطعيم لأطفالهن بسبب الحواجز
العسكرية فبلغت 12%، حيث تحدثت دراسة لمركز المرأة للإرشاد
القانوني، عن أن أربع من كل عشر أسر تعيش في حالة مزمنة من
غياب الأمن الغذائي، وأن هناك تراجعاً في كمية الغذاء ونوعيته
لدى 73% من الأسر في الضفة الغربية، وأن 11% من الأسر، التي
تعاني من الفقر ترأسها نساء. وبينت أن الضغط الاقتصادي يتسبب
بتأثيرات شديدة عليهن، بالنظر إلى أن النساء ينتظر منهن رعاية
الأسرة وإعالتها، في حين أنهن يمتلكن قدراً أقل من استراتيجيات
التكيف، مما يمتلكه الرجال بسبب القيود الاجتماعية والثقافية
مثل عدم قدرتهن على أن يتنقلن لوحدهن، كما تردت صحة المرأة
نتيجة عدم قدرة النساء على الوصول إلى المراكز الصحية.
وذكرت الدراسة أن النساء الحوامل، تتعرض لأخطار صحية حين
ينتظرن لفترات طويلة عند نقاط التفتيش، حيث تم عند هذه النقاط
عدد من الولادات غير الآمنة، والتي أسفرت عن وفاة الأم
والمولود معاً، مشيرةً إلى أنه منذ آذار-مارس 2004، وضعت 55
فلسطينية طفلها عند نقاط التفتيش ميتاً، وذلك إما بسبب التأخير
أو لرفض السماح للنساء بالوصول إلى مرافق الخدمات الصحية.
وفيما يتعلق بأثر "الجدار" على تعليم النساء، فتشير الأرقام
الرسمية إلى أن 40% من الأفراد الفلسطينيين في التجمعات، التي
تأثرت بـ "الجدار" قد تركوا التعليم بسبب الوضع الأمني، فيما
لوحظ أن 22.2% من الأفراد الفلسطينيين، الذين تركوا التعليم في
التجمعات التي تأثرت بـ "الجدار"، قد تركوا التعليم بسبب الوضع
الاقتصادي المتردي لأسرهم، و أن 85.3% من الأسر الفلسطينية في
التجمعات، التي تأثرت بـ "الجدار"، والتي لديها أفراد ملتحقون
بالتعليم العالي، اتبعوا طرق بديلة للوصول إلى الجامعة أو
الكلية، كطريقة للتأقلم مع الصعوبات، التي تواجههم، وأن 63.3%
من الأسر اضطر أفرادها للتعطيل لعدة أيام عن الجامعة أو الكلية
بسبب إغلاق المنطقة.
وأشارت الدراسة، إلى أن النساء الفلسطينيات، تضطر كباقي
المواطنين إلى السير مسافات طويلة للوصول إلى أماكن التعليم،
يمررن خلالها عبر الحواجز و"الجدار" للوصول إلى مقاعد
الدراسة،، وأن الوضع يكون في كثير من الأحيان أصعب على المرأة،
التي تصطحب في غالب الأحيان أطفالها، أو ربما تكون حاملاً أو
مرضعاً.
وتشير الدراسات إلى أن اكتمال بناء "الجدار"، سيؤدي إلى إلحاق
الضرر بـ 170 ألف طالب، نصفهم من النساء في 320 مدرسة سيكونون
خارج "الجدار"، وأنه من المتوقع أن يتضاعف العدد مع اكتمال
بنائه، ناهيك عن تدمير المدارس وتعرض مرافقها للأضرار.
وبينت في هذا الصدد، أن تكلفة الدراسة ستزداد، نتيجة لانتقال
الطلاب من أماكن سكنهم نحو مدارسهم، والتي ستقع بعد اكتمال
"الجدار" خارج قراهم، موضحةً أن هذه التكاليف المادية،
والناجمة عن الحاجة لاستخدام وسائل النقل، ستزيد الأمر سوءاً،
خاصة للنساء في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية بشكل
عام.
وبالنسبة للاحتلال والعنف ضد المرأة، فقد أكدت الدراسة أن
الاحتلال هو أقصى أنواع العنف، وذكرت بما أكدته باكين ارتورك،
المقررة الخاصة حول العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، إلى أن
الاحتلال قد تغلغل في كافة مناحي الحياة، وتضمن انتهاكات
للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب الحقوق
المدنية والسياسية"، وأن عدم المساواة عموماً وعدم المساواة في
النوع الاجتماعي على وجه الخصوص، يصبح أكثر حدة في ظل أوضاع
النزاع والأزمات.
ويفيد تقريرها أيضاً بأن " العنف في البيئة الخارجية يزيد من
درجة حدوث الإيذاء في المنزل، حيث يعتبر تعرض الأطفال والأهالي
إلى العنف السياسي من العوامل القوية المحددة للعنف في
الأسرة".
ونوهت الدراسة، إلى أن كل العوامل المرتبطة بالاحتلال (زيادة
الفقر والبطالة وهدم المنازل، الخ) تؤدي إلى إعطاء شرعية للعنف
المنزلي، وتزيد من اللجوء إليه كوسيلة لحل النزاعات.
فقد أشار استطلاع عام للرأي أجري عام 2002 في الضفة الغربية
إلى أن 53.7% من المجيبين يعتقدون أنه من غير المناسب للشرطة
أن تتدخل عندنا يعتدي رجل على زوجته لأن ذلك يعتبر شأناً
عائلياً، ويعتقد 86% أن الأوضاع السياسية والاقتصادية
والاجتماعية، قد زادت من العنف ضد المرأة، فيما يعتقد 52.5% أن
العادات والتقاليد تشكل عقبة كأداء أمام النهوض بوضع المرأة.
وعلى مستوى العنف المجتمعي تبين الإحصاءات الرسمية أن 66.1% من
النساء اللواتي سبق لهن الزواج، قد تعرضن للعنف النفسي خلال
الفترة، التي سبقت عام 2005 منهن 60% قد تعرضن للصياح أو
الصراخ، و 45.3% تعرضن للشتم والاهانة، ويلاحظ ارتفاع النسبة
في الضفة الغربية لتبلغ 73.5% مقابل 33.9% من النساء اللواتي
سبق لهن الزواج، قد تعرضن للعنف الجسدي منهن 14.9% قد تعرضن
للامساك بقوة، 18.2% تعرضن للدفع بقوة، و15.5% من النساء
اللواتي سبق لهن الزواج تعرضن للعنف الجنسي من قبل الزوج خلال
الفترة التي سبقت عام 2005.
وتتحمل النساء الفلسطينيات هذه الضغوط دون توفر الكثير من
الموارد والدعم ويلاحظ الارتفاع في معدل حدوث الاضطرابات
النفسية لدى النساء الفلسطينيات وأطفالهن، حيث أشار مسح أجراه
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2001 إلى أن أكثر من نصف
النساء المبحوثات قد أفدن بالتعرض لنوبات بكاء وأن ثلثهن صرحن
بأنهن يفكرون "أكثر مما ينبغي" بالموت، فيما أشارت 46% إلى
مشاعر اليأس والإحباط و29% إلى الإحساس بالغضب ومعاناة
الانهيار العصبي وأثبتت الدارسات أن البطالة والفقر الناجمان
عن الاحتلال يسفران عن حدوث الطلاق ووقوع حوادث العنف المنزلي
مما يزيد الضغوط النفسية على المرأة الفلسطينية.
كما أن القانون الإسرائيلي للجنسية والدخول إلى إسرائيل الصادر
في عام 2003 يعمد إلى الحيلولة دون لم شمل الأسر عندما يكون
أحد الزوجين مقيماً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونتيجة
لهذا القانون يعيش الآلاف من أفراد الأسر المتضررة منفصلين عن
بعضهم البعض دون أن تتوافر لهم أي وسيلة قانونية للم الشمل.
والطريقة الوحيدة للحفاظ على وحدة الأسرة هو الإقامة غير
القانونية في إسرائيل في خوف دائم من التحقيقات والطرد، ويلقي
هذا الوضع بعبء هائل على كاهل المرأة الفلسطينية، وبالتالي على
حالتها النفسية. وهذا القانون الذي لا يطبق على المستوطنين
الإسرائيليين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا
على الإسرائيليين اليهود المتزوجين بأجانب يرسي دعائم نظام
تمييزي على أساس الأصل القومي ويستهدف الفلسطينيين دون غيرهم.
|