|
ملخص بحث
دور عملاء الإحتلال في مرحلة التحذيرات الغير جدية
لم تكن ظاهرة العمالة جديدة في المجتمع
الفلسطيني ،وظهرت بوادرها الأولى منذ الاستيلاء اليهودي على
فلسطين عام 1948 واستمرت وتوسعت بعد مجئ السلطة الفلسطينية
وهذه الظاهرة تمثل أكبر خطر يتهدد المجتمع الفلسطيني ،وبالرغم
من الانسحاب الرسمي للجيش الصهيوني من قطاع غزة عام 2005م لم
يتغير دور العملاء وإزداد نفوذهم داخل أجهزة السلطة وما كاد
العدو ينسحب حتى استولى أصحاب المصالح وذوو النفوذ على بيع ما
أخلاه الجيش الصهيوني والمستوطنون لمستثمرين أجانب أو محليين ،
ولم يدخر عملاء الاحتلال جهداً لتوفير كل ما يطلبه رجال
المخابرات الصهيونية من معلومات وأخبار عن المقاومة وتقديم
تقارير عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويستخدم
هؤلاء العملاء شيفرات وألفاظ لا يفهمها إلا رجال المخابرات
الصهيونية وقد نشر هؤلاء العملاء ثقافة سيئة في المجتمع
الفلسطيني تقوم على الفساد والظلم كترويج الربا والزنا لإيقاع
الناس في شرك العمالة.
واستطاع هؤلاء العملاء بخبرتهم وأدواتهم إلى اختراق وسائل
الإعلام فضلاً عن التنظيمات كلها لما يتمتعون به من حماية
توفرها لهم الأجهزة الأمنية .
وهذا البحث يهدف إلى بيان خطورة هذه الظاهرة التي تفشت في
المجتمع الفلسطيني وقد أستند الباحث في بحثه على جمع مادته
العلمية من مقابلات أجريت مع خبراء مختصين وبيانات منشورة. حيث
اتضح أن عدد العملاء في داخل المجتمع الفلسطيني وخارجه يصل إلى
ما نسبته 3% من عدد سكان فلسطين في الداخل والخارج .وهذه
النسبة لم تصدر من جهة مسئولة أو رسمية وإنما جاءت بناء على
توقعات إستقرائية وهي نسبة لها معني كبير إذا ما وزعت على كافة
شرائح المجتمع الفلسطيني.
وأما من ناحية قانونية فالقانون الفلسطيني المطبق ينص على
معاقبة المرتبطين بجهات أمنية أجنبية استناداً للأمر رقم (555)
لسنة 1957 ،وتتفاوت العقوبة حسب كل نوع على حدة، وقد تصل
العقوبة إلى حد الإعدام أو المؤبد. كما أن الحد الأدنى للعقوبة
قد يصل إلى أربع سنوات وذلك بشرط ألا تكون العمالة قد أدت إلى
إرتكابه جريمة قتل.
بعض أسباب ظاهرة عملاء الاحتلال في المجتمع الفلسطيني:
1.
وجود الإحتلال الصهيوني والإتفاقيات السابقة الموقعة معه.
2.
الشعور بالإحباط أمام التفوق المادي لليهود.
3.
الإغراء بالمال والجنس.
4.
المواقف الإنهزامية.
5.
الرغبة في الإنتقام من المجتمع المحلي.
ولقد أحرزت مخابرات الإحتلال الصهيوني مكانة متميزة على الصعيد
المحلي والدولي، وظهر ذلك واضحاً من خلال تعاون المخابرات
الغربية مع مخابرات الاحتلال الصهيوني وإمداده بأحدث الأدوات
والبيانات الإستخبارية.
مثلاً: سيدني ريللي الجاسوس اليهودي البريطاني، في عام 1918م
كلفته المخابرات الإنجليزية بالتآمر بتغيير نظام الحكم في
الإتحاد السوفيتي فنجح في إسقاط حكومة البلاشفة المعادية
للإنجليز في موسكو.
أقسام المخابرات الصهيونية:
1.
الموساد: مهمته جمع البيانات عن النشاطات المعادية لليهود في
الخارج.
2.
الشاباك : مهمته جمع البيانات عن النشاطات المعادية لليهود في
الداخل .
3.
أمان: مهمته جمع البيانات العسكرية عن القوات المسلحة
العربية.
النتائج المتوقعة بينت أن محاكمة عملاء الإحتلال يترتب عليه
حدوث مشكلات اجتماعية ،أهمها:
1. زيادة نسبة البطالة.
2. الأمية.
3. الجريمة، الأمر الذي ينذر بفوضى أمنية.
كما نقدم بعض التوصيات اللازمة للحد من ظاهرة عملاء الإحتلال،
أهمها:
1.
ضرورة جعل الشريعة الإسلامية مصدر التشريع الأوحد.
2.
التخلص من الإتفاقيات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير
الفلسطيني مع الجانب الصهيوني بهدف تحقيق الإستقلال السياسي
والإقتصادي والنقدي وإستغلال المال
العام بصورة تحقق النفع العام .
3.
تنفيذ برنامج الإصلاح الإداري والمالي والقضائي والأمني في
جميع المؤسسات الحكومية والأهلية .
4.
توفير فرص عمل للقوى العاملة بهدف توفير مستوى مقبول من العيش
الكريم.
5.
إثراء المنهج التعليمي بما يتلاءم مع فلسفة التربية الإسلامية
.
6.
تشكيل مرجعية وطنية من كافة الجماعات تختص بمعالجة ملف عملاء
الإحتلال في المناطق الفلسطينية.
7.
كما ونوصى بضرورة حل السلطة الوطنية الفلسطينية.
8.
ضرورة إيجاد علاج خاص ومعاملة خاصة للعملاء تلك أنهم في مقام
المرضى.
" فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين
(85) ونجنا برحمتك من القوم الكافرين(86)"
(يونس : آية 85-86).
كتبه : منير أحمد
أحد خريجي الجامعة الإسلامية – غزة
حرر في: 22/3/2008م.
|