من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 
 

 

 

قرى النقب: مأساة منذ بداية الاحتلال تتجدّد يومياً

 

 

فلسطين: سامر خويرة تاريخ منطقة النقب وقضيتها

 

 

منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948م، كانت سياسة العصابات الصهيونية ترتكز على تهجير سكان القرى الفلسطينية وهدمها، أو بالأحرى محوها عن الوجود. واتخذت هذه العصابات من المجازر طريقة لترويع سكان القرى من أجل تهجيرهم والسيطرة على ممتلكاتهم.

كان ذلك عام 1948م. لكن هناك حرب من نوع أخرى تجري منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا في النقب جنوبي فلسطين. فساكني هذه المناطق هم من الفلسطينيين البدو، والذين يعتاشون على الرعي، وعلى التجارة بالماشية؛ والخدمات الأساسية معدومة، فلا توجد لديهم طرق معبّدة، ولا شبكات مياه صالحة للشرب، ولا خدمات تعليمية، وهم يعيشون حياة بسيطة جداً.

قبل عام 48، كان عدد سكان النقب يقارب 110 آلاف نسمة. وبعد الاحتلال، قامت العصابات الصهيونية بتهجير الأغلبية الساحقة، ولم يبق إلاّ 11 ألفاً منهم فقط.

وبعد هذا التاريخ، بدأت محاولات الحكومة الإسرائيلية للسيطرة على أراضي سكان النقب، عن طريق التعويض المالي، أو عن طريق المبادلة في الأراضي التي يملكونها. ولكن السكان بقوا صامدين، ولم تستطع حكومة العدو الإسرائيلية تجريدهم من أرضهم.

تقع النقب جنوبي فلسطين، وتشكّل نصف بلاد فلسطين التاريخية لناحية مساحتها، حيث تبلغ مساحة النقب حوالي 12.577.000 دونم. وهذه المساحة تشكّل نحو 47 % من المساحة الكلّية لفلسطين التاريخية والبالغة نحو 26.323.023دونم. للنقب شكل مثلّث هندسي، رأسه في الجنوب على خليج العقبة وقاعدته في الشمال البالغ طولها 125كم، تصل بين نقطتين إحداهما على البحر الميّت في الشرق والأخرى جنوب غزة في الغرب. أما ساقاه، فهما الحدود الفلسطينية-المصرية في الغرب، والحدود الفلسطينية-الأردنية المحاذية لطول وادي عربة في الشرق.

تعود تسمية النقب بهذا الإسم إلى أمرين؛ الأوّل أنها مشتقّة من الكلمة السامية (نجب) أي الأرض الجافة. ويتلاءم هذا المصطلح مع البيئة الصحراوية المعروفة بقلّة هطول الأمطار فيها. والمعنى الثاني لكلمة النقب، هو الطريق بين الجبلين، والمنقبة هي الطريق بين الدارين. وتدّل هذه التسمية على أهمية النقب من الناحية الجغرافية الإستراتيجية؛ فالإقليم عبارة عن منطقة عبور، كما يعرّف النقب بأنه بوّابة بلاد الشام إلى البحر الأحمر وشرق أفريقيا.

وتبلغ المساحة المأهولة بالسكان فقط 10%، حيث يعيش 8% من سكان إسرائيل.

برزت قضية بدو النقب بعد رفض بدو النقب تسجيل أراضيهم في العهد العثماني، وذلك بسبب عقليّتهم التي اعتمدت على أنهم أصحاب بادية وأن العثمانيين غرباء، وأنهم يرفضون التعاون مع الغرباء. وبعد أن سنّ العثمانيون قانون البلديات عام 1858م، حاولوا إجراء مسحٍ لفلسطين من أجل فرض الضرائب على ساكنيها. وضمن هذا المسح، كان البدو.

وقد رفض البدو التعامل مع هذا المسح، ورفضوا تسجيل أراضيهم في السجلاّت الرسمية.

في عام 1925م، حاول البريطانيون تنفيذ مسحٍ لأراضي النقب لتسجيل الأراضي، فقاموا بإمهال سكان النقب شهرين من أجل التسجيل. لكن لم يسجّل سوى 2% من البدو الذين كانوا يسكنون بالقرب من بئر السبع أراضيهم لدى السلطات البريطانية، فيما لم يسجّل 98% الأراضي، وحتى أن معظمهم لم يسمعوا بالأمر.

والسبب الرئيسي لذلك يعود إلى إيمانهم العميق بأن هذه دول غريبة، ولاعتمادهم على قانون العشيرة، وأن البدوي يعرف موقع أرضه وليس بحاجة إلى تسجيلها.

وقد بقي هذا الأمر متعارفاً عليه حتى عام 1948م.

شرذمة البدو بعد الاحتلال

عملت السلطات الإسرائيلية على إجبار عرب النقب على العيش وفق خطة مبرمجة. وتقضي هذه الخطة بإقامة قرى وتجمّعات لعرب النقب، ليس حباً في تطوير حياتهم، بقدر ما كانت تهدف إلى تجميع السكان في قرى محدودة؛ وبالتالي، مصادرة الأرض والاستيلاء عليها.

وتمكنت هذه السلطات من تجميع نحو 50 % من السكان العرب، ووضعهم ضمن سبع قرى هي: رهط، وكسيفه، عرعره، شقيب السلام، اللقية، تل السبع، وحورة.

بينما لم تتمكن السلطات الإسرائيلية من تمرير مخطّطها تجاه النصف الآخر من السكان، حيث فشلت بإقناعهم بالالتحاق بمشروع البرامج المخطّطة، وبقي الأهل في مناطق سكنهم، وعلى أرضهم، يعيشون في ظروف حياتية أقل ما يقال فيها إنها مأساوية.

يبلغ عدد تلك القرى 45 قرية وتجمّع، لم تعترف بها إسرائيل، بل هي حرمت أهلها من أبسط الحقوق الأساسية في الحياة. وقد تعارف أن يُطلق على هذه القرى والتجمّعات (القرى غير المعترف بها في النقب ).

كما ذكرنا سابقاً، فقد وصل عدد البدو إلى أكثر من 110 آلاف نسمة. وبعد الاحتلال، تقلّص هذا العدد إلى أقل من 11 ألف نسمة، وذلك بسبب تهجير السكان.

فقد قامت إسرائيل بقيادة بن غوريون بتجميع البدو المتبقّين في منطقة واحدة، وبخلط البدو مع بعضهم البعض، ثم عمدت لإحضار فلاّحين بدو كانوا يسكنون في منطقة عسقلان والمجدل، حيث أجبروا على العيش مع البدو. وأدّت عملية التجميع هذه إلى حدوث مشكلة اجتماعية كبيرة للغاية، وهي أن البدو الذين كانوا يعتاشون على الزراعة والتجارة أصبحوا يعيشون مع البدو الذين اعتاشوا على تربية المواشي والجمال.

وقد ساهمت هذه العملية بشرذمة المجتمع الداخلي للبدو، -والمستمرّة حتى يومنا هذا- بين البدو الأصليين أصحاب الأراضي، وبين البدو الفلاّحين الذين صودرت أراضيهم.

إضافة إلى ما سبق، استغلّت إسرائيل فرض النظام العسكري على سكان النقب خلال فترة الخمسينيات والستينيات، لتقيم عشرات المستوطنات مكان الأراضي المصادرة.

معلومات أساسية حول النقب

نظام العشيرة هو نظام قبلي بالتأكيد، وهو يعني بالنسبة لشيخ العشيرة ضمان البقاء له ولعشيرته. كان ذلك في سنوات الخمسينيات من القرن الماضي. ولم يكن من الصعب على إسرائيل أن تقوم بدفع المال لشيخ العشيرة حتى يرحل إلى الأردن؛ وهذا ما حصل فعلاّ مع بعض القبائل. لكن لم يوثّق التاريخ الفلسطيني هذه الأحداث، ولم يتمّ بحثها بالشكل الكافي حتى الآن.

 

لقد انتبه البدو في النصف الثاني من الستينيات إلى أن السلطات الإسرائيلية تخطّط لتمدينهم، أي بناء بلدات لهم. وبالفعل فقد تمّ بناء أوّل بلدة لهم هي بلدة "السبع" عام 1969م، وبلدة رهط عام 1973م. بعدها، بدأ البدو معركة من أجل تسجيل أراضيهم. وقاموا بادعاء الملكية على ما يقارب من 800 ألف دونم. وقد حاولت السلطات الإسرائيلية القيام بتسوية من خلال دفع المال مقابل تنازل البدو عن أراضيهم. وفي نهاية السبعينيات، أعلنت إسرائيل أنها مستعدّة لتعويض البدو عن 20% من مجمل ادعاءات الملكية التي قدّموها، وأن يتم دفع تعويضات مالية مقابل 80% من ادعاءاتهم، شرط أن تقرّر الحكومة الإسرائيلية حجم التعويض المالي! وبالفعل، هي قامت بدفع ما يقارب 500 شيكل فقط للدونم الواحد (الدولار: 3.6 شيكل). وعملياً، فإن إسرائيل أرادت الاستيلاء على أراضي عرب النقب مقابل المال.

عام 1982، تلقى البدو ضربة جديدة مع انسحاب إسرائيل من سيناء بموجب اتفاقية "كامب ديفيد" مع مصر. فقد صادرت سلطات الاحتلال حوالي 100 ألف دونم من الأراضي التي يطالب البدو بتملّكها، وذلك من أجل إقامة مطار عسكري. وكانت هذه المنطقة واحدة من أكثر المناطق الصالحة للزراعة في النقب، وكانت مأهولة بالسكّان العرب الذين هجّرتهم إسرائيل.

ويعيش في منطقة النقب اليوم حوالي "95.572"عربي في 45 قرية غير معترف بها. وقد يصل عددهم في العام 2020 إلى "202,239" نسمة.

و"قرية غير معترف بها" تعني أن سلطات التخطيط الرسمية، "أي سلطة التخطيط الإسرائيلية"، ترفض إقرار خريطة هيكلية لها، لأن وزارة الداخلية الإسرائيلية ترفض إقامة سلطة محلّية تشرف على البناء، والترخيص، والتخطيط، وتقديم الخدمات، كما هو متّبع في أنحاء إسرائيل.

لذا، لا توجد لجنة محلّية للتخطيط والبناء تمنح رخص البناء. وعليه، فإن إسرائيل خلقت بنفسها مشكلة عدم الاعتراف والبناء غير المرخّص في اللحظة التي سنّت فيها قانون التخطيط والبناء عام 1965، وطبّقته بشكلٍ تراجعيٍ وقسريٍ على واقع القرى الموجودة أصلاً قبل قيامها.

"قرية غير معترف بها" تعني قلّة في المياه، في حين أن المستوطنات القريبة منها تنعم بالمياه الوفيرة، وهي بالأصل لا تبعد سوى أمتارٍ قليلةٍ عن أحياء هذه القرى.

و"قرية غير معترف بها" تعني أنها بلا إسم ولا عنوان ولا حقّ انتخاب لسلطة محلّية. قرية بلا شوارع، ولا كهرباء، ولا مؤسسات، ولا خدمات، مع نقص صفوف المدارس الابتدائية اللازمة داخل القرى، وبدون حتى مدرسة ثانوية واحدة.

التهمة أن سكّان النقب فلسطينيون، والصراع في جوهره هو على التاريخ، وعلى الأرض الذي لم يتبق منها لأهل القرى فعلياً غير 170,974دونم، أي ما يعادل (1.3%)من مساحة النقب الكلّية، فضلاً عن أن جزءاً منها أعلِن في السنوات الأخيرة مناطق عسكرية مغلقة!

وتشكّل هذه القرى حجر عثرة أمام مشروع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في النقب. ويعيش في هذه القرى اليوم حوالي من 70 ألف نسمة، تقوم إسرائيل بهدم بيوتهم ومساكنهم بحجّة عدم الترخيص، إضافة إلى مصادرة ماشيتهم تحت ادعاء إصابتها بالمرض، والتي هي أهم وسائل عيشهم، إضافة إلى ذريعة القيام بمناورات عسكرية هناك.

هذه القرى كانت موجودة على مرّ التاريخ، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت منحها حقوقها الأساسية المتعارف عليها دولياً، فلم تعترف بوجودها أصلاً؛ وبالتالي، حرمت أهلها من ابسط الحقوق الإنسانية. ولمّا فشلت في إجبار السكّان على التخلّي عن أراضيهم، استعملت معهم سياسة النفس الطويل، في أسلوب ضغط يرمي إلى إشعارهم باليأس من ظروف الحياة الصعبة التي يعيشونها، وهي حياة لا تطاق بكّل ما تحمله الكلمة من معنى.

الإجراءات الإسرائيلية ضد سكّان النقب

يزعم الإسرائيليون عن بأن لبدو النقب هم من البدو الرحّل، أي أنهم ينتقلون من مكانٍ إلى آخر. والحقيقة هي أن بدو فلسطين لم يكونوا رحّلاً كبدو الدول العربية الأخرى، والسبب يعود إلى أن فلسطين كانت مزدهرة اقتصادياً قبل عام 48، فلم يكن هؤلاء بحاجة إلى الترحال، حيث كانوا يعتاشون على الزراعة ورعي الماشية.

وإذا نظرنا بتمعّن إلى خريطة الأراضي التي يمتلكها البدو في النقب، نجد أنهم يمتلكون ما يقارب من 900 ألف دونم، تحاول السلطات الإسرائيلية جاهدة السيطرة عليها بأي وسيلة. فعندما تتعلق بالمسألة بالأرض، تصبح القضية قضية إثبات وجود بين "اليهود" والعرب.

تقوم دائرة الأراضي الإسرائيلية بتأجير الأراضي للمزارعين، حتى يقوموا بزراعتها. ويدفع البدوي مبلغاً معيّناً لقاء استئجار هذه الأرض، ومن ثمّ يقوم بحراثتها وزراعتها. وحين يكتشف بدوي آخر أن دائرة الأراضي قامت بتأجير أرضه إلى ذلك البدوي، يطالب بحقّه فيها على اعتبار أنها ملك له. وهنا، تنتظر السلطات الإسرائيلية حتى يخضرّ الزرع ثم تقوم برشه بالمبيدات الكيماوية وتحرقها، على اعتبار أن صاحب الأرض "غزا الأرض" دونما تصريح من دائرة الأراضي الإسرائيلية!

وتتخذ لسلطات العدو من هذه السياسة منهجاً في تخريب المنتجات الزراعية قبل نضوجها.

في سياقٍ آخر، تفتقر مباني النقب إلى الخدمات الأساسية، كما تفتقر إلى التخطيط في البناء، مع ازدياد عدد السكان بسبب ارتفاع نسبة المواليد لديهم. ولذلك يضطّر هؤلاء إلى بناء مساكن؛ ومن ثمّ، تقوم السلطات الإسرائيلية بهدم هذه المنازل تحت زعم أنها غير مرخّصة، وأن البدو يقومون بالسيطرة على أراضي الدولة من دون وجه حق!

وفي عام 2006، قام الكنيست الإسرائيلي بسنّ قانون "طرد الغزاة" الذي يعتبر أن كل بدوي يبني بيتاً على أرضه هو غازٍ، لأن هذه الأرض مسجّلة على أنها "أراضي الدولة".

وتحاول السلطات الإسرائيلية إيجاد حلول ملائمة لها مع البدو، من خلال استعدادها لدفع المال مقابل تنازل البدو عن أراضيهم وهي تتحدّث في الوقت نفسه عن 40 ألف مبنى غير مرخّص، يبلغ عدد سكانها أكثر من 85 ألف نسمة. وبسبب عدم الاعتراف بها، لا توجد خرائط هيكلية لكلّ ما يتمّ بناؤه في المنطقة.

يقوم البدو ببناء 500 منزل جديد كل عام، فيما تقوم السلطات الإسرائيلية من أجل هدم منزل معين، بجمع عدد كبير من عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية، في دليلٍ على تمسّك البدو بأرضهم، حيث يقومون بإعادة بناء المنازل المهدّمة خلال أسابيع قليلة فقط. ولم تعد عمليات الهدم مجدية للسلطات الإسرائيلية بعد ذلك.

وقد بدأت إسرائيل باتباع نهج جديد يقوم على هدم قرى بكاملها، وإقامة مزارع يهودية فردية مكانها، أو بإنشاء مستوطنات، ما يشير إلى عملية تهويد ممنهجة للنقب الصحراوي.

تتواجد المنظمات غير حكومية بقوّة في النقب، وذلك من أجل متابعة أحوال السكان. وهناك العديد من الإنجازات التي حققتها هذه المنظمات من خلال رفعها قضايا للمحكمة العليا. وفي أغلب القضايا، اتخِذت قرارات إيجابية لصالح البدو، لكن المشكلة تبقى في السلطة المحتلّة على الأرض، والتي لا تنفّذ شيئاً من هذه القرارات!

فمثلاً: أصدرت المحكمة العليا قرارات بربط هذه القرى بشبكات الكهرباء والمياه، وإقامة روضات أطفال وعيادات طبية. ولكن هذه القرارات بقيت حبراً على ورق نتيجة سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، والتي اتخذت نفس المواقف تجاه البدو.

وتهدف إسرائيل إلى تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية لسكان النقب، وذلك من خلال تقليص مخصّصات الأطفال، والتي تدفعها مؤسّسة التأمين الوطني. وكما هو معلوم، فإن العائلات البدوية كثيرة الأطفال.

كما قامت إسرائيل بإغلاق الحدود مع قطاع غزة ومع محافظة الخليل، الأمر الذي تسبّب بخسائر فادحة للسكّان؛ فهم كانوا يتعاملون بشكلٍ مباشرٍ مع "الخليل وغزة". إضافة إلى تضرّر العلاقات الاجتماعية بين أهل النقب وسكان هاتين المنطقتين؛ فعدا عن التجارة، هناك صلات النسب فيما بينهم بشكل كبير، "أي الزواج المتبادل".

لكن، لم تحسب إسرائيل حساباً لإغلاقها الحدود مع الخليل. فقد تأثّر سكان النقب بشكلٍ كبيرٍ من هذا الإجراء، وهناك مؤشّرات تؤكّد على أن البدو بدؤوا بغزو منطقة "تل أبيب" الكبرى وسط البلاد.

لقد اعترفت إسرائيل بتسعة قرى عربية حتى الآن، وهناك قريتان على الطريق للاعتراف بهما من أصل 45 قرية. وذلك كلّه نتيجة النضال الذي قام به سكان النقب ومؤسسات المجتمع المدني ضد السياسة الإسرائيلية بعدم الاعتراف بهذه القرى.

وبالتأكيد، لا تقوم السلطات الإسرائيلية بتقديم أي خدمات للقرى غير المعترف بها، مثل شبكات المياه والكهرباء، والصرف الصحي، لكن، في بعض الأحيان، حصل السكان على قراراتٍ من المحكمة العليا بإيصال هذه الخدمات إلى قراهم.

ويشير العديد من الباحثين الإسرائيليين إلى أن انفجاراً في النقب هو حاصل الآن. فاليهود يمتنعون عن المجيء إلى المنطقة، بسبب الصورة الموجودة في أذهانهم عنها، إضافة إلى الهجرة السلبية التي تعاني منها النقب. وهناك عصابات من البدو تقوم بأخذ الإتاوات من كبار ضبّاط الشرطة هناك. ولا أحد يعرف كيف يتصرّف حيال هذا الوضع! فمثلاً، عندما تحدث عملية فدائية في مدن الشمال، لا أحد من العرب يجرؤ على الذهاب إلى تلك المدينة؛ أما إذا حصلت عملية في مدينة بئر السبع، فيتوافد العرب إلى المنطقة لمشاهدة الجثث، ولا أحد يستطيع التحدث معهم.

ولا تستطيع الشرطة الإسرائيلية الدخول إلى بعض الأماكن، خصوصاً في الليل، لأنها قد تتعرض إلى إطلاق نار، فهذه المناطق تعتبر مناطق عشائرية. وهي إذا أرادت الدخول إلى منطقة هذه العشيرة أو تلك، تقوم بالتوجّه إلى شيخ العشيرة وتطلب منه إذناً بالدخول إلى الأراضي التابعة لها!

 

أهم المشكلات التي يعاني منها أهل النقب

على خلفية الهجمة الشديدة من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحقّ سكان النقب، برزت العديد من الظواهر أو المشكلات التي يعاني منها الأهالي هناك، نذكر بعضاً منها:

1 ) البطالة

في ظلّ الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها أهلنا في القرى غير المعترف بها، وحيث أن هذه القرى بدون بنى تحتية، ولا طرق معبّدة، فلا تتوفّر فيها أي فرص عمل. ونتيجة لبُعد هذه التجمعات عن مراكز العمل، نجد أن البطالة قد تفشّت بشكل كبير، لدرجة أن نسبة البطالة وصلت أحياناً إلى نحو 70% في صفوف الرجال، وإلى 90% في صفوف النساء. وهذه بالطبع أعلى نسبة بطالة في المنطقة، إن لم تكن في العالم.

2 ) الفقر

أدّت قلّة فرص العمل إلى شيوع ظاهرة الفقر المدقع لدى أهلنا في النقب، بحيث تعيش آلاف العائلات تحت خط الفقر، وهي باتت لا تكاد تقوى على قوت يومها، بغضّ النظر عن السلبيات والمآسي التي تترتّب على الفقر، من تحطيم البنية الأساسية للعائلة العربية في النقب.

ويظهر ذلك جلياً في حياة العائلة العربية، والتي تهتمّ بالدرجة الأولى بتحصيل قوت يومها، حيث تجد هذه الأسر نفسها مجبرة على التخلّي عن الاهتمام بالمسيرة التعليمية للأجيال القادمة. ولذلك، نجد أن مئات الطلاب تنقصهم أبسط المستلزمات المدرسية من كتب، وملابس، وأدوات مدرسية، حيث ينهي الكثير منهم السنة الدراسية دون امتلاك الكتب المطلوبة، بما يؤثّر سلباً على التحصيل الدراسي لديهم.

3 ) البنية التحتيّة

لعلّ من أبرز المضايقات التي اعتمدتها إسرائيل من خلال سياسة النفس الطويل تجاه أهل النقب، ربط مسألة إعطاء أو توفير حقوق المواطنين بمسألة النزاع على الأرض. ويمكن القول أن هذا الربط بين الأمرين يُعتبر عقاباً وجرماً بحقّ المواطنين العزّل. ولذلك، حرِم الآلاف من مياه الشرب ومن شبكة الكهرباء.

كما حرمت السلطة الاحتلالية أهالي النقب عامة، وسكان القرى غير المعترف بها خاصة، من بناء مدارس بالقرب من سكناهم بحجّة أن وجود مثل تلك المدارس في هذه التجمّعات سيسهّل الطريق أمام الأهل لمواصلة الصمود في أرضهم.

ويبرز وضع الطرق والشوارع كمأساة بحدّ ذاتها، حيث تسبّب الطرق الوعِرة الحالية مصاعب جمّة للسكان؛ بل إن هذه الطرق تشلّ حياتهم نهائياً، وخاصة في فصل الشتاء.

4 ) الضائقة السكنية

تشكّل الضائقة السكنية لدى أهل النقب، وخاصة في القرى غير المعترف بها، خطراً كبيراً على استمرارية ومواصلة صمودهم على أرضهم. ولعلّ من أهم أسباب هذه الضائقة منع سلطات العدو السكّان من بناء بيوت تؤويهم من حرّ الصيف وبرد الشتاء، حيث يُطارَدون دوماً من قبل شبح هدم البيوت ومصادرة الأراضي. وتبلغ ذروة مأساة ضائقة السكن بوجود أكثر من 15 نفراً أحياناً يعيشون في غرفة واحدة. وهذه الغرفة مكوّنة إما من "الزينكو" أو من بيت الشعر، وهي تُستخدم لاستقبال الضيوف في النهار، وكمطبخٍ لتجهيز الطعام، وكغرفة دراسة للأولاد، وكغرفة نوم في الليل!

5) هدم البيوت

في السنوات العشر الأخيرة، وبعد أن يئِس أهلنا في النقب من وعود السلطات الإسرائيلية بإيجاد حلول للضائقة السكنية، بدؤوا ببناء بيوت من الخشب، والزينكو، والحجر، وبتكاليف باهظة تكاد تكون كلّ ما يملك هؤلاء من حطام الدنيا، لتأمين مستقبل أبنائهم.

وقد وصل عدد هذه البيوت إلى أكثر من 30 ألف بيت. وحالياً، تقوم إسرائيل بحملة شعواء لهدم هذه البيوت بحجّة عدم الترخيص. ومن المعلوم أنه لا يوجد أي مكتب حكومي يعمل على ترخيص لبناء بيوت في هذه القرى، فتأتي القوات العسكرية والشرطة وبدون سابق إنذار، في ساعات الليل المتأخّرة لتهدم بيت العائلة بعد إخراج ساكنيه تحت التهديد بالسلاح دون مراعاة حرمة البيت أو حرمة النساء والأطفال.

ولا تكتفي السلطات المحتلّة بذلك، فهي ترسِل لربّ العائلة أمر دفع تكاليف هدم بيته، وإلاّ فالسجن أو الغرامات تظلّ تطارده طوال حياته.

6 ) النقص الشديد في الميزانيات

يواجه أهلنا في النقب، وخاصّة في القرى غير المعترف بها مشكلة شحّ الميزانيات الحكومية، التي من المفروض أن تخصّص للمواطنين. ففي الوقت الذي تكرّس السلطات جلّ هذه الميزانيات للمستوطنات اليهودية، نجد أنها لا تعطي الوسط العربي سوى الفتات.

7) التسرّب وتدنّي التحصيل العلمي

تُعتبر نسبة التسرّب من المدارس العربية في النقب من أعلى نسب التسرّب في "دولة" إسرائيل. وتشير الإحصائيات الرسمية الأخيرة إلى أن أكثر من 53% من طلاّب وطالبات عرب النقب لا يُنهون الصف الثاني عشر، كما أن التحصيل العلمي لدى هذه الشريحة من الطلاب يُعتبر من أدنى المستويات في البلاد، وهذا يعود إلى عدّة أسباب أهمّها:

- بُعد المدرسة عن الطالب، حيث تصل في كثير من الأحيان إلى 100كم في الاتجاه الواحد.

- عدم توفّر المستلزمات الدراسية للطالب نتيجة للفقر والبطالة.

- عدم توفّر البيئة الملائمة لاستمرار دراسة الطالب.

- عجز الأهل عن مواصلة تعليم أبنائهم لعدم القدرة على تحمّل مصاريف وتكاليف التعليم.

- غياب الأطر والمؤسسات التي من شأنها مساعدة وتشجيع الطالب على مواصلة تعليمه.

- عدم وجود مدارس منفصلة للبنين وأخرى للبنات، الأمر الذي يتسبّب في ارتفاع نسبة التسرّب، وخاصّة في صفوف البنات، نظراً لكون المجتمع العربي في النقب مجتمعاً محافظاً.

- وجود نسبة عالية من المدرّسين والمدرّسات غير المؤهّلين، يقومون على تدريس الطلاب، حيث         وصلت هذه النسبة إلى 25%.

- انعدام اللوازم المدرسية من مكتبات ومختبرات علمية وبرامج ثقافية مع نقص في غرف التدريس.

- عدم توافق البرامج التدريسية مع قيم المجتمع العربي في النقب.

8) ثمار الفقر والبطالة

مع شيوع حالات الفقر، ومع تفاقم حدّة البطالة، وتزايد نسبة الجهل، تزداد حالات الشذوذ في المجتمع. وهذا يمهّد الطريق أمام انتشار ظواهر تعاطي السموم والمخدّرات، بحيث يدفع الفقر البعض للتفكير في جلب المال بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.

ولذلك، يلاحظ جلياً ازدياد أعداد متعاطي المخدّرات وارتفاع نسبة ارتكاب الجرائم من سرقات وغيرها. وفي المقابل، نجد أن طرق العلاج والوقاية ضئيلة، إن لم تكن معدومة، في القرى والتجمّعات غير المعترف بها.

تمييز عنصري ضدّ فلسطينيي 48

تشهد ميزانيات التطوير في وزارات الحكومة الصهيونية المختلفة المخصّصة للوسط العربي انخفاضاً متواصلاً. وما تزال الميزانيات العادية المخصّصة للسلطات العربية منخفضة قياساً بالميزانيات العادية للسلطات اليهودية.

وفي عام 1999، بلغ إجمالي الميزانيات العادية لكافة السلطات العربية 2،2 مليار شيكل، من مجمل الميزانية العامة الاعتيادية التي بلغت 26 مليار شيكل، لجميع السلطات في الدولة العبرية (الدولار 3.6 شيكل).

أي أن 8% فقط من الميزانية الحكومية العادية كان مخصّصاً للسلطات العربية، وذلك في وقت تمثّل فيه هذه السلطات وتخدم 12% من مجموع السكان في الدولة العبرية. يتّضح إذن أن مصروف الفرد الواحد المخصّص للسلطات العربية في الميزانية العادية يشكّل فقط ثلثي مصروف الفرد في السلطة اليهودية.

والعامل الثاني هو المدخولات المنخفضة من مصادر ذاتية. إضافة إلى ذلك المستويات المنخفضة للنشاط التجاري والصناعي. وبشكلٍ عام، يمكن القول بأن الحكومات الصهيونية تعمّدت:

أ-عدم تخصيص الميزانيات للبنى التحتيّة المادّية، التعليم، الصحّة، والتطوير الاقتصادي للمواطنين العرب، مقارنة بالمواطنين اليهود.

ب-تحييد مواطنين وتجمّعات سكّانية عربية عن دوائر الدعم الحكومية للمستثمرين، والمستخدمين والمستهلكين، من النوع المقدّم لليهود على أساس مناطق سُكناهم ((مناطق تطوير))، ((خط مجابهة))، أو على أساس الأحقّية الشخصية ((الخدمة العسكرية)).

3-القضاء: بقيت الأقلّية العربية في الدولة العبرية ((طابوراً خامساً)) (بالقوّة أو بالفعل). وما زالت هذه النظرة تبلور نظرة جهاز القضاء للأقلّية العربية، على صعيد التشريع والأحكام، أو على الصعيد الدستوري.

وقد سبق للبروفسور "دافيد كارتشمر" من الجامعة العبرية بالقدس أن نشر خلال العقد الأخير توثيقاً شاملاً ودقيقاً للمكانة المتدنّية للأقلّية العربية لدى القضاء الصهيوني.

وتعزّز هذا التوثيق بسلسلةٍ من الأبحاث والتقارير المحلّية والدولية. هذه المكانة المتدنّية تنعكس أساساً من خلال:

1- وجود عشرات القوانين المميّزة بين العرب واليهود بصورة واضحة، بما في ذلك القوانين المنظّمة لمكانة الوكالة اليهودية والهستدروت الصهيونية.

2- وجود عشرات القوانين والتشريعات المميّزة بين العرب واليهود على أساس الفوارق الرسمية مثل ((مهاجر جديد)) و((متخرّج من الجيش)).

3- وجود أحكام مصادرة أراضي والعناية بالممتلكات المهجورة، استخدِمت بالأساس تجاه المواطنين العرب، وبموجبها صودرت أو نقِلت للدولة ممتلكات كثيرة.

4- قوانين الميزانية التي تميّز ضدّ العرب في توزيع الموارد في قطاعات الحياة المختلفة (الرفاه، الأديان، التعليم وما شابه).

5- أحكام مبدئية توضح أن الدولة هي دولة اليهود، وأن السكّان العرب يتمتّعون فقط بحقوق المواطن التي لا تعرّض للخطر هذه الحقيقة الأساسية ولا تنقضها.

6- معاملة تمييز تجاه العرب في الإجراءات القضائية والأحكام.

7- معاملة عنيفة من جانب الشرطة والجيش للسكّان العرب في حالات التظاهر وتجاوز النظام العام.

ومن أمثلة التمييز الأخرى مساحة حدود السلطات العربية، التي لا تصل إلاّ إلى 2.5% من مساحة "الدولة". فمساحة مستوطنة (بسغات)، مثلاً، وعدد سكانها (20 ألف نسمة)، يساوي (180 ألف دونم)، فيما مساحة قرية سخنين، وسكانها (20 ألفًا) أيضاً، لا يساوي سوى (9) آلاف دونم.

ومنذ عام 48، لم تقم قرية جديدة للمواطنين العرب رغم تكاثرهم الذي يفوق اليهود بأضعاف. وقد أقيم في القرى العربية منذ عام 1948 (ألف) وحدة سكنية في القطاع العام، مقابل (337) ألف وحدة لليهود منذ عام 1975 فقط.

أما في سلك القضاء، فهناك (19) من بين (426) قاضياً في الدولة العبرية، أي بنسبة 4.5%، بل إن عقوبة السجن على العرب المُدانين في المحكمة هي أكبر بضعفين من الوسط اليهودي.

إن 18 قرية من القرى-التي تتصدّر قائمة البطالة- هي عربية، حيث يصل متوسط البطالة فيها إلى 8.9%؛ أما المزارعون، فيفلحون 16% من الأراضي الزراعية، ولا يحصلون إلاّ على 3.2% من كمّية المياه المطلوبة.

ومن ظواهر التمييز ضد فلسطينيي الـ48 عدم الاعتراف بالأماكن الإسلامية المقدّسة: فعلى سبيل المثال، تم حتى الآن الإعلان عن نحو 135 مكانًا يهودياً بأنها أماكن مقدّسة، في حين لا زالت الدولة العبرية ومحكمتها العليا تؤجّل النظر في جميع الالتماسات للمحكمة العليا التي تطلب من خلالها إلزام الدولة العبرية بإصدار قرارات لحماية المواقع الإسلامية المقدّسة.

هروب ..إلى أين؟

هذه الوقائع التمييزية التي يعيشها فلسطينيو الـ48 دفعتهم للخروج من سجن القضاء الصهيوني الذي عجز عن تقديم العدالة إليهم ليطلبوا العدالة من العالم، إذ إن الدعوات، بل التحرّكات، باتت تتوجّه إلى الهيئات العالمية من دول أوروبية وغيرها، حتى تحاكم المسؤولين عن جريمة "أكتوبر" 2000، والمتمثّلة في قتل القوات الإسرائيلية لـ13 شاباً عربياً في بداية انتفاضة الأقصى.

كما ويدرس عدد من الجمعيات الحقوقية العربية داخل الدولة العبرية في هذه الأيام تقديم ملفّات وأسماء جميع رجال الشرطة إلى منظمات حقوقية عالمية في أوروبا وأمريكا الشمالية من أجل محاكمتهم هناك، إذ توجد صلاحية لهذه الدول لمحاكمة هؤلاء في حالة لم تتمّ محاسبتهم على يد القضاء الصهيوني.

كما هدّدت جهات قانونية عربية داخل الدولة العبرية باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي لمقاضاة الدولة العبرية، التي لم يخجل قضاتها من تبرئة ضبّاط متّهمين بقتل شهداء ((هبّة أكتوبر)). ذلك التهديد الذي جاء أيضاً على لسان ذوي الشهداء، كما قال والد أحدهم ((أعدُ الشهداء بأنني سألاحِق المجرمين حتى آخر قطرة دم في جسدي))..

ويصارع أهالي قرى النقب غير المعترف بهم للبقاء في أرضهم، سواء عن طريق التشبّث بها، أو حتى عن طريق اللجوء إلى المحاكم الإسرائيلية، وخصوصاً المحكمة العليا، والتي تنصف في بعض الأحيان سكّان هذه القرى، وفي أحايين كثيرة لا تنصفهم.

إذن، هو صراع وجود، إما أن تبقى وإما أن تُهزم وتندثر. فشعار سكّان النقب أنهم باقون ما بقي في الحياة من عمر، ولا يأس مع الحياة.

إحصائية بعدد القرى غير المعترف بها وسكانها ومؤسساتها-إن وجد-:

 

 

 

القرية

مؤسسات خدماتية

عدد السكان لعام 2006

1.     

ضحية

لا يوجد

872

2.     

خربة سبالة

مدرسة

1018

3.     

الباطل-كركور

لا يوجد

2327

4.     

إم نميلة

لا يوجد

2181

5.     

المساعيد

لا يوجد

727

6.     

عوجان

لا يوجد

1454

7.     

المكيمن

لا يوجد

1454

8.     

عمرة

لا يوجد

2454

9.     

باط الصرايعة

لا يوجد

727

10. 

سعوة

لا يوجد

872

11. 

خربة الوطن

مدرسة

1454

12. 

عتير-أم الحيران

لا يوجد

727

13. 

وادي غوين-تلاع رشيد

مدرسة+عيادة

3927

14. 

الغرّه

لا يوجد

2472

15. 

القرين

مدرسة+عيادة

4364

16. 

الحمرة

لا يوجد

1163

17. 

تل الملح

لا يوجد

727

18. 

البحيرة

لا يوجد

1163

19. 

قطامات-المطهر

لا يوجد

1454

20. 

غزة

لا يوجد

727

21. 

تلّ عراد

مدرسة

1434

22. 

كحلة

مدرسة+عيادة

1018

23. 

دريجات

مدرسة+عيادة

2036

24. 

السرّة

لا يوجد

1454

25. 

الزعرورة

لا يوجد

3636

26. 

الفرعة

مدرسة

4364

27. 

بير الحمام

لا يوجد

1454

28. 

الزرنوق

مدرسة+عيادة

1745

29. 

بير المشماش

مدرسة

1163

30. 

صووين

لا يوجد

727

31. 

المذبح

لا يوجد

1454

32. 

خشم زنه

لا يوجد

2909

33. 

أبو تلول

عيادة

-

34. 

وادي المشماش

لا يوجد

727

35. 

السرّ

لا يوجد

4364

36. 

وادي النعم

مدرسة

5091

37. 

الشهبا-المزرعة

لا يوجد

872

38. 

إم رتام

لا يوجد

1309

39. 

رخمة

لا يوجد

727

40. 

قصر السر

مدرسة+عيادة

3636

41. 

إم متنان

مدرسة+عيادة

5091

42. 

عبدة

مدرسة+عيادة

5818

43. 

السدير

لا يوجد

727

44. 

إم بطين

مدرسة+عيادة

4364

45. 

بيرداج

مدرسة+عيادة

5818

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش:

1.       المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.

2.       مقالات للأستاذ حسين الرفايعة، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها.

3.       وكالة نبأ للإعلام.

4.       عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلّية العربية في إسرائيل.

5.       المؤسّسة العربية لحقوق الإنسان، التقرير الأسبوعي "أسبوع من انتهاكات خطيرة لحقوق القرى العربية البدوية في النقب"

6.       د. عامر الهزيّل – النقب، التركيبة الاجتماعية والديموغرافية للقرى العربية البدويّة غير المعترف بها في النقب.

7.       د. ثابت أبو راس، أستاذ الجغرافيا في جامعة "بن غوريون"، دراسة "الانفجار في النقب قائم.. وهو أشبه بانتفاضة".

8.    "المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار". دراسة، مخطّط الاستيلاء على أراضي عرب النقب يتواصل بشتّى الحيل والأساليب، أيار "مايو" 2003.

9.       الجمعيات الأهلية العربية: تقرير "اللجنة العربية للتنسيق حول الحقّ بسكن دائم".

10.   المجلة الفصلية "قضايا إسرائيلية"، 2006.

 

 

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة