من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

 

مستقبل زعامة «عرفات«.. ومصير السلطة الفلسطينية

 

أثارت سلسلة الضغوط التي تمارسها إسرائيل والولايات المتحدة لعزل الرئيس الفلسطيني «ياسرعرفات« وتهميش دوره وإنهاء حياته السياسية والنضالية كزعيم للشعب الفلسطيني طيلة أكثر من 40 عامًا، والتي كان آخرها دعوة «بوش« يوم 13/12/2003 إلى ظهور قيادة فلسطينية جديدة، وتزايد الجدل الدائر حول تراجع حالته الصحية، أثارت العديد من التساؤلات حول مستقبل زعامة الرئيس «عرفات« والقيادات الفلسطينية المرشحة لخلافته.

ففي تصعيد جديد لهذه الضغوط أكد الرئيس الأمريكي «بوش« في تصريحات صحفية يوم 13/12/2003 أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وإحلال السلام في المنطقة رهن بتحقق أمرين: الأول هو: أن تشارك الأطراف كلها في الحرب ضد الإرهاب وتمنع القلة من تدمير آمال الأغلبية (في إشارة إلى تصفية جماعات المقاومة الفلسطينية)، والثاني هو: إيجاد قيادة فلسطينية تملك رفض ما وصفه بـ «السياسة البالية القديمة« وتقود الشعب الفلسطيني ليس فقط إلى الديمقراطية ولكن أيضًا إلى تسوية الخلافات بصورة سلمية. وأعرب «بوش« عن أسفه لإقدام الرئيس «عرفات« على «إبعاد« رئيس الوزراء السابق «محمود عباس أبومازن« من السلطة، زاعمًا أنه «أبعد في وقت كان قد بدأ يتم فيه إحراز تقدم«. وقال: «لقد حان الوقت لبروز قيادة فلسطينية تستثمر إيمانها بالسلام وتشارك الشعب الفلسطيني طموحاته«. كما واصلت الحكومة الإسرائيلية ضغوطها على الاتحاد الأوروبي لوقف تعامله مع الرئيس «عرفات«، حيث انتقد رئيس الحكومة «أرييل شارون« في اليوم ذاته موقف الحكومة الألمانية من أزمة الشرق الأوسط بعد انتقاد وزير خارجية الأخيرة «يوشكا فيشر« إصرار إسرائيل على مواصلة بناء جدار الفصل العنصري باعتبار أنه يشكل «رصاصة الرحمة« للدولة الفلسطينية، وطالب «شارون« الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي بقطع علاقاتهما مع الرئيس الفلسطيني، قائلاً: «على أوروبا ألا تعطي عرفات الانطباع بأنها تدعمه وأن حكومته تأمل في أن تغير الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي موقفهما منه لأنه يشكل العقبة الكبرى على طريق السلام«. وقد جاءت هذه الضغوط بعد أقل من يوم واحد من التقرير الذي نشرته صحيفة «هيرالد تريبيون« يوم 12/12/2003 وأوضحت فيه أن الرئيس «عرفات« أصدر بيانًا خلال اجتماعه مع «هنري سيجمون« مدير المشروع الأمريكي ــ الشرق أوسطي بمجلس العلاقات الخارجية اعترف فيه بالارتباطات التاريخية لليهود بفلسطين في محاولة منه ــ على حد زعم الصحيفة ــ لاستعادة مركزه ودوره كراعٍ للسلام بعد ثلاث سنوات من الصراع ومحاولة فرض العزلة عليه. ونقلت الصحيفة عن «عرفات« قوله: إنه يصر على تأكيد السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى الشريف ولكنه يقبل بالسيادة اليهودية على حائط المبكى وعلى الحي اليهودي في المدينة القديمة انطلاقا من اعترافه واحترامه للديانة اليهودية والروابط التاريخية لليهود بفلسطين. وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية هذا البيان واعتبرته «خداعا«، حيث أكد «رعنان جيسين« المتحدث الرسمي باسم «شارون« أن «عرفات ماهر في الخداع« وأنه يحاول حماية نفسه من أن تطرده إسرائيل، قائلاً: «إن هذا البيان لا يعد اعترافًا بالحقوق الأبدية لليهود وإنما مجرد الاعتراف بأن القدس لها أهمية دينية لهم، في حين أن موقف شارون هو أن القدس عاصمة أبدية لإسرائيل«. ويمثل هذا الموقف تتويجا لسلسلة التحركات والضغوط التي تمارسها حكومة «شارون« بهدف عزل «عرفات« وتهميشه منذ توليها السلطة في يناير 2001، بزعم أنه أضاع فرصة مهمة لتحقيق السلام في كامب ديفيد الثانية، وبدعوى تشجيعه ودعمه لعمليات المقاومة الفلسطينية ضد الإسرائيليين التي تصنفها على أنها «إرهابية«. وعلى الرغم من الرفض الدولي لهذا المنطق الإسرائيلي، فإن حكومة «شارون« نجحت في إقناع إدارة بوش به، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي استغلتها إسرائيل ووسائل الإعلام الموالية لها في الغرب في ربط المقاومة الفلسطينية بالإرهاب وتشبيه ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين بما تقوم به واشنطن ضد تنظيم «القاعدة«، وتشبيه «عرفات« بـ«بن لادن«، ومن ثم فقد تبنت الإدارة الأمريكية هذا المنطق الداعي إلى عزل عرفات وضرورة تغييره كخطوة أولى تزعم أنها ضرورية لدفع عملية التسوية. ففي خطابه الذي طرح فيه رؤيته لعملية التسوية في يونيو 2002 أكد بوش أن إرساء السلام القائم على وجود دولتين متجاورتين «إسرائيل وفلسطين« لا يمكن تحقيقه دون تأسيس وتكوين قيادة فلسطينية مستقلة عن عرفات تهدف إلى إنهاء العنف، متهما الرئيس الفلسطيني بالمسئولية المباشرة عن عمليات المقاومة التي وصفها بالإرهاب، وذلك في أول دعوة صريحة إلى تغيير عرفات باعتباره «معوقا أساسيا« أمام التحرك الأمريكي لإعادة مفاوضات التسوية إلى مسارها الصحيح، مما دفع العديد من المراقبين إلى القول: إن خطاب بوش كان بمثابة شهادة وفاة لمستقبل عرفات السياسي. ومنذ ذلك الحين كثفت إسرائيل والولايات المتحدة من تحركاتهما لإضعاف دور عرفات وإنهائه تدريجيًا، وضغطتا على السلطة الفلسطينية لإجراء عدة إصلاحات سياسية واستحداث منصب رئيس للحكومة بسلطات وصلاحيات موسعة يمكن التعامل معه كبديل لعرفات، كشرط مسبق لإعلان «خريطة الطريق«، ومنذ إعلان تشكيل هذه الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أبومازن، بدأت واشنطن وتل أبيب تروجان للتعامل معها باعتبارها جهة التفاوض وصانعة القرار بعيدا عن سلطة الرئيس عرفات، حيث أعلنت حكومة شارون رفضها التعامل مع أية جهة أو مسئول دولي يقوم بزيارة المنطقة ويلتقي الرئيس عرفات كما قام شارون ووزير خارجيته بجولة أوروبية في منتصف يوليو 2003 دعا فيها الاثنان دول الاتحاد إلى رفض التعامل مع عرفات بزعم أنه يمثل عقبة أمام تنفيذ «خريطة الطريق«. كما اتبعت الولايات المتحدة نفس النهج؛ حيث تعاملت مع أبومازن باعتباره الجهة المسئولة ودعاه بوش إلى المشاركة في قمتي شرم الشيخ والعقبة اللتين ناقشتا سبل دفع عملية التسوية وتطبيق «خريطة الطريق«، كما ضغطت على المجتمع الدولي لوقف التعامل مع عرفات، ودعت إلى عزل عرفات ووضع جماعات المقاومة الفلسطينية على اللائحة الأوروبية للإرهاب. وفي خطوة تصعيدية استفزازية قررت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها يوم 11/9/2003 موافقتها على نفي الرئيس عرفات «في الوقت المناسب« وطلبت إلى الجيش إعداد خطة لوضع القرار موضع التطبيق. وبرز العديد من الدعوات التي تطالب بقتل «عرفات« وتصفيته جسديا على أساس أن نفيه للخارج سيمنحه الفرصة للتحرك بحرية وتأليب الموقفين الدولي والإقليمي ضد إسرائيل، حيث أكد نائب رئيس الحكومة «إيهود أولمرت« يوم 14/11/2003 أن قتل «عرفات« هو أحد الخيارات المطروحة في إطار «محاولاتنا القضاء على رؤوس الإرهاب وعرفات أحدها، بل أكبرها«. مشيرا إلى أن إسرائيل تتحين الظروف الملائمة لتنفيذ قرار حكومتها الأمنية المصغرة بـ«إزاحة عرفات« سواء بقتله أو ترحيله أو عزله في زنزانة في مقره برام الله ومنعه من إجراء أي اتصال مع العالم الخارجي، وقال: «هذه الخيارات كلها مشروعة بحق رئيس الإرهابيين والقتلة«، كما أكد رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) «آفي ديختر« في حوار مع إحدى الصحف العبرية أنه عارض نفي الرئيس الفلسطيني لأنه يفضل تصفيته جسديا، وبرر ذلك بأن تصفية «عرفات« وإن كانت ستثير اضطرابات لعدة أسابيع لكن إسرائيل ستتمكن بعدها من تنفس الصعداء، في حين أن إبعاده سيعيده إلى مكانته الدولية وسيثير التوتر في المنطقة والعالم بأسره.

كما أعلن وزير الدفاع «شاؤول موفاز« تأييده لهذا الرأي، مشيرا إلى أنه من حق إسرائيل المشروع اتخاذ قرار بطرد عرفات بعد ثلاث سنوات تعرضت خلالها لعمليات إرهابية إجرامية وقف وراءها، وقال: «إن الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع قد تعيد عرفات إلى مركز الأحداث وصنع القرار« مما يستوجب طرده. كما شن بعض الصحف الإسرائيلية حملة قوية ضد «عرفات« وطالب بقتله أو طرده، ففي افتتاحية لا سابق لها دعت صحيفة «جيروزاليم بوست« في عددها الصادر يوم 11/9/2003 إلى قتل عرفات، وقال نص الافتتاحية: «لن يساعدنا العالم ويجب علينا مساعدة أنفسنا، ويجب علينا قتل أكبر عدد من قادة «حماس« و«الجهاد الإسلامي« بقدر الإمكان وفي أسرع وقت ممكن، ويجب قتل ياسر عرفات لأن العالم لم يترك لنا بديلاً«. وهي الدعوة التي أدانها العديد من المنظمات والهيئات الدولية والعربية واعتبرت أنها تمثل قمة الفكر الاستعماري النازي ودعوة صريحة لممارسة إرهاب الدولة على أوسع نطاق. وعلى الرغم من إعلان واشنطن رفضها هذا القرار، فإنها استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار عربي لمجلس الأمن يدينه ويطالب إسرائيل بالتراجع عنه، بزعم أنه (القرار العربي) لم يتضمن إدانة لما وصفته بالجماعات الإرهابية، وهو ما اعتبرته تل أبيب ضوءًا أخضر للمضي قدمًا في تنفيذ قرارها. وعلى الرغم من كل هذه الضغوط فإن «عرفات« لايزال يمثل رقما صعبًا في الموقف الفلسطيني يصعب تجاوزه، ويجعل من الصعب على الإسرائيليين التخلص منه على الرغم من كثرة تهديداتهم له، فعلى المستوى الداخلي مازال «عرفات« أكثر القيادات الفلسطينية شعبية ومصداقية، وهو ما أكده رد الفعل الشعبي على قرار الحكومة الإسرائيلية بطرده، حيث برهنت مظاهرات التضامن الشعبية على مدى تمسك الشعب الفلسطيني بقيادته والتفافه حولها، كما أعلنت الفصائل الفلسطينية المختلفة تضامنها معه وحذرت إسرائيل من تنفيذ هذا القرار، حتى ان صحيفة «هاآرتس« الإسرائيلية علقت على ذلك بالقول: «إن شارون، ومن خلال هذا القرار، قام بحملة دعاية لمصلحة عرفات يعجز عنها المتخصصون في العلاقات العامة«. وعلى مستوى علاقاته مع إسرائيل يظل «عرفات« أكثر القادة الفلسطينيين الذين لديهم القدرة على التفاوض مع الإسرائيليين، وهو ما توضحه مجموعة المبادرات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها مؤخرا مع اليسار الإسرائيلي، مثل «وثيقة جنيف« التي ساهم في التوصل إليها عدد كبير من الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية وفي مقدمتهم وزير الإعلام الفلسطيني السابق «ياسر عبدربه« ووزير العدل الإسرائيلي السابق «يوسي بيلين« والتي تضمنت عدة أفكار مهمة مثل إقامة دولة فلسطينية على حدود خط الرابع من يونيو 1967 وإزالة أغلب المستوطنات وتقسيم القدس إلى عاصمتين وفق قاعدة كل ما هو يهودي لإسرائيل وكل ما هو عربي للفلسطينيين، على الرغم من الانتقادات التي تعرضت لها «الوثيقة« لتجاهلها حق العودة للفلسطينيين، والمبادرة التي طرحها حزب العمل والتي تستند إلى ذات المبادئ تقريبا، واللقاءات المتعددة التي تمت بين المسئولين الفلسطينيين والإسرائيليين بشكلين رسمي وغير رسمي، مثل الاجتماعات التي عقدت في لندن يوم 27 نوفمبر 2003 بين وفد فلسطيني برئاسة العميد «جبريل الرجوب« مستشار الرئيس «عرفات« وآخر إسرائيلي برئاسة «عومري شارون« نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، والاجتماع غير الرسمي الذي عقد في مدريد في الوقت ذاته وشارك فيه من الجانب الفلسطيني وزير الأمن الداخلي السابق «محمد دحلان« ووزير العمل الحالي «غسان الخطيب« ومن الجانب الإسرائيلي رئيس الائتلاف الحاكم في الكنيست «جدلون ساعر« ورئيسة المعارضة العمالية «داليا اتيك« وعضو الكنيست عن حزب العمل «داني باتوم«. وعلى المستويين الإقليمي والدولي لايزال الرئيس «عرفات« يحظى بدعم العديد من دول العالم التي ترفض المطالب الإسرائيلية والأمريكية بعزله وتهميش دوره؛ حيث أعلنت غالبية دول الاتحاد الأوروبي بما فيها بريطانيا ـ أقرب حلفاء واشنطن ــ رفضها هذه المطالب والتمسك بـ «عرفات« باعتباره الممثل الشرعي والرئيسي المنتخب من قبل شعبه، وأكدت أن «عرفات« عنصر مهم في عملية السلام وأن إبعاده أو قتله سيعتبر خطأ جسيما يهدد المنطقة ويجدد العنف، وانفردت إيطاليا بتبنيها موقفًا مخالفا للموقف الأوروبي العام؛ حيث رفض رئيس الوزراء الإيطالي «سلفيو بيرلسكوني« خلال زيارته الأخيرة للمنطقة لقاء الرئيس «عرفات«، وهو ما ووجه بانتقادات أوروبية قوية؛ حيث انتقده وزير الخارجية الفرنسي «دومينيك دوفيلبان« باعتبار أنه يخالف السياسة الأوروبية التي تتمسك بعدم عزل «عرفات«، واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق «ماسيمو داليما« موقف «بيرلسكوني« سابقة خطيرة وخرقا واضحا للسياسة الأوروبية بصفة عامة والإيطالية بصفة خاصة. كما رفضت الدول العربية وروسيا والصين والعديد من دول العالم هذه المطالب وأكدت أنها ستواصل اتصالاتها مع «عرفات« باعتباره الرئيس المنتخب من الشعب الفلسطيني وأن عزله أو إبعاده أو قتله سيمثل انتكاسًا للسلام في المنطقة ويزج بها في دائرة مفرغة من العنف والعنف المضاد. وعلى الرغم من فشل الضغوط الإسرائيلية والأمريكية حتى الآن في عزل «عرفات« أو تهميش دوره داخليا وإقليميا ودوليا، فإن احتمال زوال أو انتهاء زعامة «عرفات« يظل قائمًا نتيجة إقدام إسرائيل على تصفيته جسديا خاصة بعد أن باتت مقولة ان «عرفات الميت أقل خطرا« تجد من يؤيدها في أوساط إسرائيلية عديدة، أو وافته المنية بشكل طبيعي في ضوء الجدل المثار حول تراجع الحالة الصحية له من ذلك التقرير الذي نشرته صحيفة «الجارديان« يوم 8/10/2003 وذكرت فيه أن الرئيس «عرفات« تعرض لأزمة قلبية خفيفة كادت تودي به. وفي كلتا الحالتين فإن هذا الأمر سيؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة في المنطقة، منها: إقحام إسرائيل في معترك مواجهة داخلية مع الفلسطينيين باعتبار أنها تسببت بشكل أو بآخر في تصفية عرفات، وانتشار الفوضى التي قد تعم الساحة الفلسطينية سواء من ناحية زيادة وتيرة العنف الداخلي أو من ناحية العنف الموجة للإسرائيليين، وزيادة شوكة التيارات غير المعتدلة العاملة في الساحة الفلسطينية. ويرى العديد من المراقبين أن غياب الرئيس «عرفات« عن الساحة الفلسطينية أو انتهاء زعامته في الوقت الراهن قد تكون له نتائج سلبية على الساحة الفلسطينية، نتيجة عدة عوامل منها: عدم وجود قيادة بديلة تحظى بالإجماع الداخلي، فطبقًا لآخر استطلاعات الرأي العام التي أجريت حصل الشيخ «أحمد ياسين« مؤسس حركة «حماس« على 13% يليه كبير المفاوضين «صائب عريقات« 10% ثم «فاروق القدومي« 8% و«حنان عشراوي« 6% فيما جاء مهندسو اتفاق أوسلو في ذيل قائمة التأييد الشعبي؛ حيث لم ينل «أحمد قريع« إلا 2% فيما حصل «محمود عباس أبومازن« على 1% فقط، وربما تكون هذه النسب قد تغيرت الآن إلا أنها لن تصل إلى المستوى الذي يمكن أن تحصل به أي من هذه الشخصيات على تأييد داخلي واسع بحيث يمكن أن تمثل بديلاً لـ«عرفات«، وما يضاعف من هذه المشكلة عدم وجود صف ثان في القيادة الفلسطينية يمكن أن يعهد إليه بأمور الحكم، إضافة إلى عدم وجود بنية مؤسسية أو آلية تحدد كيفية تداول السلطة، وهو ما يفتح المجال أمام كل احتمالات انهيار السلطة الوطنية والانزلاق إلى صراعات داخلية. ومن ثم فسواء استمرت زعامة الرئيس «عرفات« أو تراجعت أو حتى انتهت، فإنه ينبغي الإسراع بإجراء الإصلاحات السياسية ليس استجابة لضغوط أو مطالب خارجية، وإنما لكونها حاجة وطنية يتم من خلالها وضع إطار أو آلية لتداول السلطة بالتوافق بين جميع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية وخلق قيادات وطنية قادرة على الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، حتى لا تكون تصفية الرئيس «عرفات« ــ إن حدثت ــ أو انتهاء زعامته تصفية للمشروع الوطني الفلسطيني.


 

 

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة