|
الأسير المحرر
حسين
أبو عيد علم بعد الإفراج عنه أن أمه وجدته وابنه الوحيد توفوا
قبل سنوات
لم ير حسين أبو عيد (33 عاما) ابنه الوحيد بلال
ولو
مرة واحدة منذ أن ولد بعد اقل من ستة أشهر على اعتقاله. لكن
قبل الوصول إلى
أطراف القرية الصغيرة اخبره احد الأقارب بوفاة ابنه الوحيد
بلال في حادث سير قبل
عامين وأمه قبل ستة اشهر بمرضها وجدته فاطمة (80 عاما) التي
لاقت حتفها من جراء قصف
الدبابات الصهيونية لمنزل العائلة.
وقبل أن يتوجه حسين أبو عيد الذي أفرجت
عنه دولة الإرهاب إلى منزله في غزة أسرع وسط أجواء حزينة
ومؤثرة لزيارة اضرحة ولده
الوحيد وأمه وجدته التي عرف للتو أنها قتلت في قصف صهيوني غادر
خلال سنوات سجنه
الأربع عشرة.
وبعد أن استقبله عدد من الأقارب وحملوه على الأكتاف احتفالا
بالإفراج عنه لدى وصوله إلى حاجز الأمن الفلسطيني قرب معبر بيت
حانون (ايريز) شمال
غزة، اصطحبوه في موكب من سيارتين إلى قريته وادي السلقا وسط
غزة.
وطلب أبو
عيد وقد تحولت ابتسامته العريضة وفرحته الغامرة بخروجه من
السجن إلى غضب ممزوج بحزن
شديد، التوجه فورا إلى مقبرة القرية لتلاوة سورة الفاتحة على
روح أعزائه
.
وما إن وصل إلى منزله المتواضع الذي كان وحيدا قرب موقع
كيسوفيم الصهيوني
لدى اعتقاله حتى افترش أبو عيد علما فلسطينيا وصلى عليه فيما
التف حوله العشرات من
أفراد العائلة والجيران وسط البكاء وتوزيع الحلوى.
وبكلمات متقطعة قال أبو
عيد الذي أمضى 14 عاما من اصل 15 عاما لمحكوميته بتهمة
الانتماء إلى حركة الجهاد
الإسلامي، "لم يعد طعم للفرحة فالاحتلال دمّر كل شيء".
|