من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

 

بيته تحول الى ملاذ للعالقين على ما يسمى بحاجز ابو هولي

المختار ابو صلاح : اصرار على البقاء والتواصل وسط بحر من القهر والمعاناة


 

الحاج عبد القادر مطير ابو هولي "ابو صلاح" بلغ من العمر عتياً وهو يصارع دبابات الاحتلال الصهيوني وجرافاته التي تحاول النيل من ارضه وتشريده وابناءه, ابو صلاح في السبعينات من عمره بدا منشغلاً ومنهمكاً في اعداد الطعام والقهوة والشاي لزائريه من الذين اغلقت قوات الاحتلال الصهيوني كافة السبل امامهم ومنعتهم من الوصول الى بيوتهم, ولم يبقى امامهم سوى التوجه الى مجلس الحاج ابو صلاح .
ما يقوم به ابو صلاح لم يمنعه من تبادل التحية مع هذا والالحاح على ذلك للبقاء لتناول شيء من الطعام والشراب والتسامر مع المتواجدين وتبادل معهم اطراف الحديث للقضاء على حالة القلق وطول الانتظار .
في تلك المنطقة التي يعيش فيها الحاج ابو صلاح ابو هولي توجد عائلته منذ عشرات السنين ولهذا كان اسم المنطقة على اسم هذه العائلة حيث تمتلك مساحات واسعة من الاراضي هناك وعلى مدار هذه السنين عاشت قهر الاحتلال ومحاولاته للاستيلاء على ارضه رغم نجاحهم في ذلك بعض الشيء .
ومن هذا الاسم كان اسم حاجز ابو هولي الذي بات يعرف فيما بعد بحاجز الموت حيث يحمل عنواناً فاضحاً للممارسات والانتهاكات الصهيونية في حين ان ديوان ابو هولي المجاور للحاجز بات يرمز للتكافل الاجتماعي والتلاحم الجماهيري والانساني فهو يغص على الدوام بمئات المواطنين من كافة الاعمار والشرائح اثناء اغلاق الحاجز من قبل قوات الاحتلال امام حركة المواطنين والذين لم يجدوا امامهم ملاذاً الا التوجه الى حيث ديوان ابو هولي للاستراحة واداء الصلاة وتناول الطعام فيه .
ويروي الحاج ابو صلاح معاناة الاهالي على الحاجز ومآسيهم حيث يعلق العشرات واحياناً المئات من المواطنين بين حاجزي المطاحن وابو هولي ولم يتم فتحه الا مع بزوغ الفجر وبعد طول انتظار واصابة المواطنين بحالات الاعياء والتعب جراء هذه المماراسات الصهيونية .
يقول ابو صلاح كعادة جنود الاحتلال الصهيوني فقد اغلقوا الطريق دون سابق انذار وبقي من بقي بين الحاجزين في حين اصطف الذين هم بالخارج بانتظار لحظة الفرج, ويضيف لقد احتجزوا عدداً من السيارات بين الحاجزين واخضعوهم للتفتيش الدقيق واعتقلوا عدداً منهم بعد تكبيلهم وعصب عيونهم وتركهم على الاض لساعات طويلة والغريب يقول ابو صلاح ان هذه الاجراءات لا تتم الا عند ازدحام الحاجز بحركة المواطنين حيث تتم عملية الاغلاق في ذروة الحركة ولساعات طويلة ونظراً لخلو المكان من اية منشآت سكنية بعد ان تم تجريف المكان بالكامل وتحويله الى صحراء قاحلة فلا يجد الاف المواطنين حينها مكان لهم الا اللجوء الى اماكن بعيدة عن الحاجز تفادياً لرصاص الجنود الذي سرعان ما ينهمر دون سابق انذار او تجنباً لحالات الاعياء جراء الانتظار الطويل وسط الاتربة وانعدام الخدمات الضرورية والانسانية اللازمة .
يقول ابو صلاح ان جرافات الاحتلال جرفت ودمرت ما يقرب من 326 دونماً من ارضه وارض العائلة والتي كانت مزروعة بمختلف الاشجار المثمرة ويشير انه منذ 25 عاماً يشهد المزيد من الممارسات الصهيونية ولكن اشدها هذه الايام التي يعيشها كافة ابناء الشعب الفلسطيني .
ويستذكر ابو صلاح اسوأ ايام حياته صيف العام الماضي وتحديداً الساعة الواحدة صباحاً عندما كان نائماً وفتح عيونه ليرى سلاح جنود الاحتلال مصوباً تجاه رأسه مع اوامر وصراخ تحثه على عدم الحركة بعد ان حاصروا بيته وبدأوا في جمع الشباب والفتيات ويقول ان الدبابات كانت تحاصر البيت فيما شرع الجنود بعمليات تفتيش في البيوت المجاورة واعتقلوا يومها ابنه عبد الرحيم البالغ من العمر 31 عاماً وهو لا يزال حالياص يقبع في سجن نفحة مؤكداً انه بعد مضي اقل من اسبوعين اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني احد اقاربه وهو عاكف عبد ربه ابو هولي والذي يعمل في القوات الحدودية وهو موجود الان في سجن نفحة دون محاكمة .
وقال ابو صلاح ان ممارسات قوات الاحتلال لم تقف عند هذا الحد بل قام جنود الاحتلال بقتل المواطن احمد عبد الرازق ابو هولي الذي كان يعمل في ارضه في منطقة ابو هولي التي تشهد يومياً المزيد من عمليات التفتيش في ساعات متأخرة من الليل ورغم انشغالات ابو صلاح اليومية بالممارسات الصهيونية ومتابعة ورصد ما يدور في المنطقة حيث ان هاتفه الخلوي لا يتوقف عن الرنين فالكل يسأل عن حركة الطريق وحركة الدبابات وجنود الاحتلال ايضاً وما اذا كان هناك اطلاق نار ام لا الا انه لا ينسى عمله الرئيسي في اصلاح ذات البين وحل القضايا المتعلقة بالنزاعات العائلية والاعتداءات وحوادث الطرق, فأبو صلاح هو احد رجال الاصلاح المعروفين في المنطقة الوسطى اضافة الى كونه مختار عائلة ابو هولي .
ورغم ما تتركه الظروف والممارسات الاحتلالية الا ان ذاكرة الحاج ابو صلاح ما زالت مليئة بالذكريات الجميلة الخاصة بأيام خلت ومضت حيث يحلو لابو هولي ان يرد بعضاً منها على الجالسين وتدور في معظمها حول الاغاني الشعبية واغاني السامر التي كانت تردد في المناسبات المختلفة .
ويؤكد ابو صلاح انه المسؤول عن اكثر من مائة فردمن ابناءه واحفاده واقاربه ويحاول يومياً الاجتماع بهم لدراسة اوضاعهم وبحث مشاكلهم وتوجيههم وفق ما تتطلبه المرحلة بعيداً عن كافة الممارسات الخاطئة والتي لا تليق بتضحيات شعبنا على حد قوله .
ورغم هذه الممارسات الاجرامية التي ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني الا ان المختار ابو صلاح ابو هولي مصر على البقاء والتواصل مع ابناء شعبه رغم الظروف القاهرة التي يعيشها هو وابناء منطقته نظراً لوقوعها في خط المواجهة الاول مع قوات الاحتلال الصهيوني وتحت مرمى نيران رشاشاته .

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة