|
درزي تجنّد في وحدة حرس الحدود التابعة
لجيش الاحتلال يعترف: سمعت صوت انفجار
رأس فتي بعدما قذفناه من سيارة الجيب
اثناء سيرها....
اضطرت قوات الاحتلال الصهيوني الي حل وحدة سرية تابعة لحرس
الحدود بعد ان قامت
منظمات حقوق انسان فلسطينية و"اسرائيلية" بالكشف عن ممارسات
افراد هذه الوحدة،
الذين تفتق ذهنهم في ابتكار وسائل تعذيب سادية ضد المواطنين
الفلسطينيين العزل
في الضفة الغربية المحتلة كان آخرها قتل الفتي الفلسطيني،
عمران ابوحمدية من
مدينة الخليل قبل حوالي خمسة اشهر.
وبعد الضغوطات التي
مارستها منظمات حقوق الانسان، شكلت سلطات الاحتلال لجنة
لتقصي الحقائق، والتي
اوصت بحل السرية المذكورة عقب الاشتباه بتورط أربعة من
عناصرها في قتل فلسطيني
والتنكيل بآخرين. وقالت مصادر صحافية "اسرائيلية"ان
اللجنة انهت عملها وقدمت
نتائجها لقائد قوات حرس الحدود والمفتش العام للشرطة
اللذين قبلا بتوصيات
اللجنة وقررا حل السرية. وأوصت اللجنة بحل السرية فورا،
وبتنحية قائدها الحالي،
الرائد الدرزي مرزوق مرزوق، وبتنحية قائدها السابق
أيضا، المقدم الدرزي صدقي
دفور من كل منصب قيادي. كما قررت اللجنة تسجيل ملاحظة
في الملف الشخصي لقائد
قوات حرس الحدود في الضفة الغربية، العميد ييتاح
أبراهام، وتسجيل ملاحظة مشابهة
في الملف الشخصي للقائم بأعمال قائد الكتيبة
المقدم إلداد شوسي. يشار الي ان
الذراع العسكرية لحركة فتح، كتائب شهداء
الاقصي، كانت قد اصدرت بيانا قبل عدة
اشهر حذرت فيه الجنود الدروز الذين يخدمون
في جيش الاحتلال من مواصلة التنكيل
بالفلسطينيين العزل، وتوعدت بالوصول اليهم
في اماكن سكناهم داخل الخط الاخضر
والانتقام منهم علي افعالهم.
ووقعت حادثة مقتل الفتي الفلسطيني عمران أبو حميدة،
قبل خمسة أشهر. حيث قام
آنذاك أفراد حرس الحدود باقتياد الفتي من بيته في مدينة
الخليل، وحين أدرك
أبناء عائلته أنه لم يعد إلي البيت بعد 20 دقيقة بدأوا
يبحثون عنه، ثم عثروا
عليه ممددا علي قارعة الطريق، وقد فارق الحياة فحملوه ثم
دفنوه في مقبرة
المدينة.
وفي أعقاب الشكوي التي قدمها الفلسطينيون للسلطات
"الإسرائيلية"،
فتح قسم
التحقيقات مع رجال الشرطة ملف تحقيق في القضية وعقب
تعاون بين طاقم التحقيق
وبين الفلسطينيين تم إخــــــراج الجثة من ضريحها ونقلت
إلي المعــــــهد
التشريح العدلي في ابوكبــــــير لإجراء عملية لفحص أسباب
الوفاة. ويتضح من
شهادة شرطي
حرس الحدود الدرزي باسم وهبي كم هي قسوة الجنود
علي المواطنين
الفلسطينيين الابرياء الذين يدفعون حياتهم ثمنا لمجرد كونهم
فلسطينيين.فقد
كشف المجند باسم عن الطرق والوسائل التي قام بها الجنود وهو
برفقتهم، ضد
عدد من الشبان الفلسطينيين. ولكن الحادثة المؤثرة اكثر كانت
حول
مقتل عمران ابو
حمدية في الثلاثين من شهر كانون الاول (ديسمبر) من العام
الماضي، فالجنود
الاربعة متهمون بأنهم ادخلوا الي الجيب العسكري المرحوم عمران
بعد ان قاموا
بسلسلة من التنكيل بحق فلسطينيين آخرين، وبعد ان سار الجيب
بسرعة
80
كم قاموا
بقذف عمران خارج الجيب.
وفي شهادته الرهيبة قال وهبي: الشاب
العربي جلس بالقرب من شاحر ودنيس بدأ
بالتصوير وتحدثنا معه بالعربية وخلال
السفر قدت الجيب بسرعة ما بين 70 الي 80
كم، سمعت شاحر يقول للفتي انزل من
السيارة، الفتي وقف وسط سيارة الجيب وامسك
بالجسر الحديد، وكان بين شاحر ويناي،
حيث قاما بدفعه الي الخارج وسقط علي
الشارع وسمعت صوت انفجار رأسه علي الشارع،
اردت الابطاء لكنهم صرخوا في وجهي:
واصل السير الي القاعدة العسكرية لقد مات
.
وهذه عينة من التفاصيل التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال
وممارسة الجنود
ضد المدنيين، فقد اشار باسم وهبي ان الجنود اعتادوا علي اصطياد
الفتيان في
الشوارع وكانوا يأخذونهم الي بعض الازقة وهناك كانوا يقومون
بضربهم بالعصي في
مختلف انحاء جسدهم، فمنهم من ضرب بالآلات الحادة علي رأسه وعلي
ظهره وقدميه حتي
اغمي عليه.
يشار الي ان العديد من المواطنين الفلسطينيين من مدينة الخليل
اشتكوا أن جنود
حرس الحدود الذين يخدمون في المدينة ابتكروا أسلوباً جديداً
للتنكيل بهم. ويقوم
جنود حرس الحدود، وفقاً لاقوال الفلسطينيين، بإجبار
المعتقلين الفلسطينيين أو
الذين يوقفهم الجيش للتحقيق معهم، علي المشاركة في
قرعة لاختيار أحد الأعضاء
الثلاثة وهي اليد، الرجل والأنف، ليكسرها
الجنود.
وروي طالب فلسطيني في كلية الشريعة الإسلامية في مدينة الخليل
ويبلغ من
العمر
19
عاماً أنه عندما كان في طريقه إلي الجامعة في أوقفه أربعة من
جنود حرس
الحدود واعتقلوه مع أربعة شبان آخرين حيث اقتيد جميعهم إلي
الحي الاستيطاني بيت
هداسا في مدينة الخليل.
وأضاف الشاب، الذي لم يكشف عن اسمه خشية ان يتعرضوا
اليه مرة اخري، أنه عند
وصولهم إلي المكان أحضر الجنود ورقة وقصوها إلي أجزاء
صغيرة وأبلغوا المعتقلين
بأنهم سيشاركون في قرعة لاختيار أي عضو من الأعضاء
الثلاثة المذكورة سيتم كسره.
وقال الشاب مستدركاً أن الجنود أعطوا المعتقلين حق
الاختيار دون اجراء قرعة.
وذكرت مصادر فلسطينية في الخليل ان اعمال التنكيل
السادية ازدادت بشكل كبير بعد
وصول الوحدة السرية الي المدينة، والتي اضطرت
اسرائيل الي حلها.
|