من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

 

من سيعيد للطفلة ريهام نور بصرها الذي حرمت منه مأساة عائلة ابو هين ليلة من الموت والدم والتحقيق...

 

فلسطين المحتلة - الأربعاء
لم تكن الطفلة ريهام التي لم تبلغ من العمر بعد الخمسة اعوام انها فقدت عينها وحرمت من نور بصرها جراء اصابتها برصاصة احتلالية غادرة اقتلعت عينها ورغم ما خلفه الاحتلال من ماساة بحق الطفلة ريهام ابو هين تمثلت في فقء عينها اليسرى الا انها ما زالت تروي قصة اصابتها ووالدها ووالدتها برصاص المحتلين .ريهام ابنة الخمسة اعوام التي اشتمت رائحة البارود والنار بدلاً من الورود وشاهدت وميض القذائف بدلاً من الشموع استيقظت من نومها فزعة انتقلت من مكانها على عجل لتلتصق بوالدتها لعلها تجد الملجأ الامن, الا ان الاحتلال الصهيوني لم يرحم طفولتها واشقاءها الاربعة وفزع والدتها وخوفها عليهم بل استمروا يطلقون النار في كل الاتجاهات ودون تمييز .
ام عمار "حنان ابو هين" وفي خضم الساعات الست الاولى من المعركة التي استمرت اكثر من اربعة عشر ساعة حاولت بشتى الطرق والوسائل توفير الحماية لاطفالها فاحتضنت طفلتها ريهام وهي البنت الوحيدة بين اربعة اشقاء ذكور ضمتها الى صدرها وحاولت التهدئة من روعها, وتضيف ام عمار حين اشتد تطاير الرصاص في جميع
الاتجاهات وبدأ يخترق الغرف التي كنا نحتمي فيها ايقنت وزوجي ان الموت اصبح قاب قوسين او ادنى حينها بدأنا نردد الشهادة ونلتصق ببعضنا اكصر فأكثر حتى نستشهد جميعاً وفي ان واحد بقذيفة مدفع او صاروخ يطلق من الطائرات المحلقة في المكان .

 

وتابع ام عمار قائلة حين حاول زوجي اقتناص الفرصة للنظر عبر نافذة صغيرة لرؤية ماذا يحدث خارج المنزل حتى عاجله قناص صهيوني كان يتمركز على احد المنازل المقابلة باطلاق وابل من الرصاص باتجاهه واتجاهنا جميعاً فأصابة برصاصة متفجرة في يده اليسرى, كما اصبت انا ايضاً برصاصة في اليد اليسرى ايضاً واصيت كذلك
ريهام في عينها اليسرى ايضاً .

 

وتقول ام عمار حيث ترقد على سرير الشفاء في المستشفى ولا تفصلها عن زوجها الا غرف قليلة وضعت يدي على عيني ريهام لحمايتها من شظايا القذائف والرصاص المتطاير في كل جانب واذ برصاصة تخترق يدي لتستقر في عين ريهام مشيرة الى انني في بادىء الامر ظننت انها مجرد اصابة طفيفة سرعان ما يتم التغلب عليها ومعالجتها وقت توقف اطلاق النار .

 

وارجعت ام عمار هذا الاعتقاد لكونها لم تر الاصابة وذلك لشدة الظلام الدامس الذي خيم على المكان منذ اللحظات الاولى مضيفة انها ابلغت زوجها بعد ذلك ان الاصابة خطيرة واها تشعر ان عين ابنتها قد اقتلعت من مكانها وذلك
لوجود ثغرة كبيرة مكان العين اليسرى, واضافت سارعت على الفور باخراج بعض المناديل الورقية التي كانت بحوزتي ووضعتها مكان الاصابة الا انها بدأت تقطر دماً من شدة النزيف والتصقت بالعين ما حدا بي الى القيام تنظيف الورق ووضع بدلاً من قطعة قماش ساعدت قليلاً على وقف النزيف .


وبعد حوالي ست ساعات متواصلة ونحن غارقون في بركة من الدماء نادى علينا الجنود الصهاينة عبر مكبرات الصوت بالخروج من المنزل حيث كان فيه ما يقرب من 25 شخصاً اخر هم افراد اسرتنا واسر اشقاء زوجي والشهداء الثلاثة الذين سقطوا في المعركة .

 

واشارت الى انهم حين خرجوا اجبرهم جنود الاحتلال خاصة زوجها المصاب على تسلق فتحة صغيرة احدثوها في في جدار منزل احد الجيران القريبين جداً وحين اصبحنا جميعنا داخل منزل احد الجيران بدأوا بالتحقيق مع الجميع الا انهم ركزوا التحقيق مع زوجي حيث ضربوه باعقاب البناذق والبساطير على الاصابة لانتزاع اعتراف سريع
منه قد يساعدهم فيما هم حضروا من اجله الا ان محاولاتهم جميعها باءت بالفشل حينها نقلوني انا وزوجي وابنتي الى سيارة جيب عسكرية كانت تقف في المكان وعصبوا اعيننا غير ابهين بما نعاني منه من اصابات كما حاولوا ايضاً تكبيل يدي زوجي للخلف وهو ما رفضه بشدة كونه يعاني من كسور مضاعفة في اليد وحين بدأ بالصراخ من
شدة الالم كفوا عن ذلك .

 

اصر المحققون على اننا لن نحصل على العلاج الا بعد ان ندلي باعترافات كاملة حول عدد مطلقي النار في المنزل وهويتهم ونوعية السلاح الذي بحوزتهم واسماء الاشخاص الذين يترددون عليهم وغيرها الكثير .
واضافت حين اكدنا لهم عدم علمنا بشيء مما يذكرونه وبدأت حالتنا الصحية تزداد سوءاً انصاعوا لطلب الاطباء بتركنا بعض الوقت على ان يعودوا لوجبة تحقيق اخرى بعد انتهاء الاطباء من تقديم وجبة العلاج ةذلك كون حياتنا اصبحت مهددة بالخطر خاصة الطفلة ريهام.

 

ابو عماد الذي كانت يتنقل بين غرفت والغرفة التي تمكث فيها زوجته وابنته لم يستطع البقاء صامتاً وقال بعد ان اوقفوا النزيف من يدي وضمدوا جراحي عاد المحققين ليواصلوا التحقيق من جديد الا انهم لم يحصلوا على اية معلومات مهما كان حجمها ما جعلهم في اليوم الثاني وبعد ان تم علاج الكسور يصدرون اوامرهم بنقلي الى غزة لاستكمال العلاج هناك .

 

واضاف لكن قبل ان يتم نقلي الى غزة خيروني بان اوقع على تقرير يفيد باجراء عملية جراحية لريهام يتم خلالها تركيب عين زجاجية وبين ان تبقى كما هي عليه فاخترت على الفور تركيب العين لأن شيئاً افضل من لا شيء في مثل حالتها هذه .

 

ولكن يبقى السؤال المطروح والذي يتردد على السنة الكثيرين وخاصة الاطفال منهم ما هو الذنب الذي اقترفته ريهام التي لا تعي الان ما اصابها وما يدور حولها حتى تعيش باقي عمرها تشعر انها اقل من الاخرين كونها حرمت من نور عينيها .

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة