|
من يوميات الحظروالحصار في جنين
...
صور تعكس معاناة الاهالي في ظل التصعيد
الصهيوني...
جنين
حظر التجول اصبح شيء عادي بالنسبه لاهالي جنين
,
ولكن الحظر الاخير كان مغايرا في اساليب القمع والضغط التي
عايشها الاهالي في
المدينة المدمرة المحاصرة منذ عامين
.
فقد استيقظ اهالي حي البلدة القديمة في
جنين فجر يوم السبت الماضي على دوي انفجارات شديدة على بوابات
منازلهم وطرقات
الجنود وصوت مكبرات الصوت تعلن استمرار حظر التجول ودعوات
الجيش الاهالي من سن
15-50
لمغادرة منازلهم رافعين الايدي والتوجه لمدرسة فاطمة خاتون
القريبه من الحي
الواقع وسط مدينة جنين
.
قرار اعلان الحظر يقول ابو محمد لم يكن مفاجا لادراكنا
ان قوات الاحتلال تتحكم بالعملية وفق اهوائها ولم نعد نفكر به
وببدايته ونهايته ما
دام اطفالنا وعائلاتنا بخير وامان ولكن ما يقلقنا ويرعبنا
عمليات المداهمة والتفتيش
والاعتقال التي لا تسثني صغيرا او كبيرا ولا تميز بين طفل ومسن
اومريض فالجميع
مستهدف ما دام فلسطيني
.
انتشروا في كل مكان
ابو
محمد الذي يقع منزله على مدخل البلدة القديمة قال لمراسلنا يوم
الجمعه سمعت مكبرات
الجيش تعلن حظر التجول فقلت في نفسي لا حول ولا قوة بالله الله
يستر من هاليوم ولم
اكد انهي كلماتي يضيف حتى سمعت حركة غريبة حول بيتي فقلقت جدا
وشعرت انها حركة جنود
فنظرت من النافذة لاشاهد مئات الجنود المدججين بجميع انواع
الاسلحة ينتشرون في كل
مكان بعضهم يتسلق سلالم نحو اسطح المنازل المجاورة ومجموعة
اخرى تتوزع على بوابات
المنازل
.
حقد وكراهية
وما كاد ابو
محمد يوقظ زوجته لينتقل معها لغرفة اطفاله تجنبا لاي اطلاق نار
قد يقوم به الجنود
حتى بدا طرق شديد على منزله ويضيف توجهت فورا نحو البواب دون
سؤال لاتجنب قيام
الجنود بتدمير البوابة والحاق الاذى باسرتي وبيتي فقد علمنا
انهم يقومون بعد طرق
الباب بتفجيره اذا تاخر صاحب المنزل بفتحه ,وما كاد الجنود
يشاهدون وجهي حتى وضعوا
اسلحتهم في وجهي وهم يصرخون ارفع يديك مين عندك في البيت
وتسللوا ببطء وانا اسير
امامهم للغرفه الواقعه وسط البيت فقلت لهم يوجد في البيت زوجتي
واطفالي
.
كانت
وجوههم متشحة بالسواد ويتطاير منها الشرر يقول ابو محمد ينظرون
الي بحقد وكراهية
وتجاوز عدد الذين توزعوا في انحاء البيت الثلاثين جندي جميعهم
ايديهم على الزناد
كمن يدخل لارض معركة ثم قال لي احدهم اسمع سنفتش البيت واذا
واجدنا احد غيركم سنطلق
النار اخرج المخربين من عندك فقلت له لا يوجد احد ولكن دعني
اخرج اطفالي فمنعني
وقال لي اسكت ولا تتحرك
.
تحقيق واستجواب
اعطى
ضابط الوحدة اشارة لجنود للتحرك بعدما اجلسوني ارضا وفتشوني
وتسسللوا لباقي الغرف
,وتقول
ام محمد دخل الجنود علينا ووضعوا اسلحتهم في راسي وقال لي
احدهم وين الشباب
فقلت له لا يوجد شباب هؤلاء اطفالي فقال لي قومي ومنعني من لمس
اطفالي الذين
ايقظوهم بركلاتهم واعقاب البنادق فاستيقظوا مذعورين ,ولكن
صراخهم وبكائهم لم يشفع
لهم لدى الجنود الذين وجهوا بنادقهم لهم
.
فتش الجنود الغرفة امام الاطفال ثم
طلبوا منا مغادرة المنزل ليواصلوا التفتيش وصلبونا خارج المنزل
تقول ام محمد حتى
الصباح بعدما اعتقلوا زوجي واتلفوا جميع محتوياته
.
مداهمة من منزل لاخر
خلال ذلك كانت وحدات قوات الاحتلال احكمت حصار الحي وشرعت
بممارسة نفس الاسلوب
في المنازل المجاورة تفتيش واقتحام وتدمير ثم بدا الجنود
يطالبون السكان من سن 15
وحتى 50 بمغادرة منازلهم والتجمع في المدرسة المجاورة ويقول
احمد جرار بقي الجنود
يكررون الدعوة لاكثر من ساعتين وسمعتهم يقولون كل شاب يخرج
ومعه هويته فورا للمدرسة
ومن يتاخر فان جيش الدفاع سيقتله وينسف بيته فنظرت من برندة
المنزل فوجدت الجنود قد
انتشروا في كل ركن وزاوية في الحي ويقتحمون بعض المنازل فلم
يكن امامي خيار سوى
الخروج الى المدرسة وفي الطريق شاهدت العشرات من الجنود الذين
حاصروا منزلي وكافة
المنازل المجاورة وهم يصرخون ويشتمون ويطلبون منا التحرك بسرعة
للمدررسة
.
معاملة مهينة
وفرض الجنود على كل فلسطيني يغادر منزله رفع يديه والسير ببطء
وعدم الالتفات حوله بل ان بعض الشبان احتجزهم الجنود وفتشوا
اجسادهم واجبروهم على
خلع ملابسهم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح ,وقال سكان البلدة
القديمة ان الجنود
منعوا المسنين والمرضى من البقاء في منازلهم واجبروا حتى
مواطنين يسيرون على عكازات
بالخضوع لنفس الاجراءات التعسفيه وقال ابو جمال 55 عاما –مسن
مريض ويعاني من ضعف
السمع ولا يقوى على السير دون مساعدة – ان زوجته شرحت للجنود
وضعه الصعب وعرضت
عليهم تقارير طبية ولكن دون جدوى قال لها الضابط جمعيكم تكرهون
اسرائيل ومخربين
ويجب تفتيش منازلكم وتربيتكم وتاديبكم والانتقام منكم
,واقتادوا زوجي محاطا بالجنود
لخارج المنزل ومنعوني من مساعدته ثم فتشوا منزلنا ولم تسلم
قطعه اثاث من التخريب
,كما
اقتاد الجنود بعض الاطفال بعضهم في سن 13 عاما لموقع الاحتجاز
,وقال ياسر عبد
الله عرضت والدتي على الجنود شهادة الميلاد التي تؤكد ان عمري
13 عاما وان حجمي
كبير فقالوا لها انه مخرب صغير ويجب ان نفحص وضعه وملفه الامني
فقد يكون مجندا
للجهاد او حماس ,وامسكني احدهم من شعري وقال شو انت مع أي
تنظيم بتعمل فقلت له لا
اعمل مع احد فبصق في وجهي وضربني بباردوته وقال اخرس كذاب الان
ستتوسل لنا لتعترف
يا ويلك منا يا كلب ,وهكذا تعرض ياسر واكثر من 20 طفل
للاستجواب والتحقيق من قبل
رجال المخابرات
.
جمعونا في المدرسة
استمرت عملية
تجميع سكان الحي من الذكور 3 ساعات وضعهم الجنود في ساحة مدرسة
فاطمة خاتون وفي
محيط المسجد الكبير في وسط جنين وقال الاهالي انهم شاهدوا في
المنطقه 10 دبابات
واكثر من 20 دورية والمئات من ضباط المخابرات والجنود فيما
قدرت مصادر فلسطينية ان
اكثر من 40 دبابه حاصرت الحي الذي استمرت فيه عملية التفتيش من
بيت لبيت اكثر من 10
ساعات ,وقال زوجة هلال جلاد ان الجنود احتلوا بيت المرحوم
الشيخ توفيق الواقع قبالة
البلدة القديمة وبعد السيطرة عليه تعمدوا اطلاق النار والقنابل
الصوتية بشكل عشولئي
ومكثف على المنازل وتضيف بشكل مفاجيء بدات عملية تفجير القنابل
على بوابة منزلي
ورغم صراخ الاطفال الذين اصيبوا بالذعر الشديد واصل الجنود
اطلاق النار الذي تطاير
فوق رؤوسنا لاكثر من ثلاثة ساعات اعقبها قيام الجنود باقتحام
المنزل وتفتيشه بشكل
دقيق ,وروى الاهالي ان الجنود تحصنوا في المنازل واستخدموا
النساء والاطفال كدروع
بشرية خلال عملية الاقتحام من بيت لبيت
,
طرق غير انسانية
المتطوعة
الايرلندية ايفا التي تمكنت من الوصول بصعوبة للمنازل التي
استهدفها الجيش الذي
احتجزها عدة مرات وعرقل وصولها بشكل متعمد قالت ان الجنود
انتشروا في كل الاماكن
واصبح عددهم يضاهي عدد المنازل وقد عاملوا المواطنين من نساء
واطفال بطريق غير
انسانية فاطلقوا النار نحو المنازل التي لم يبقى فيها سوى
الاطفال والنساء وشاهدتهم
يقمون بتفجير القنابل على بوابتها بشكل متعمد وتضيف كان الوضع
صعبا وخطيرا وعرض
الجنود حياة عدد من الاهالي للخطر دون سبب ,وقد اعترض الجنود
باقي الفرق من
المتطوعين التي حاولت الوصول للبلدة القديمة وقال المتطوع
توبايس وهو سويدي الجنسيه
ان الجنود اوقفوه ورفاقه وطردوهم من المنطقه وهددوهم بالاعتقال
اذا اقتربوا من موقع
العملية الاسرائيليه
.
سرقات وتدمير متعمد
المواطن معاوية
علي كامل –يمتلك ورشة تصنيع محليه للمواد البلاستيكيه
واسطوانات الكمبيوتر واشرطة
التسجيل – قال ان الجنود لم يكتفوا بتفتيش منزله بل تعمدوا
اتلاف جميع ادوات واجهزة
التصنيع في ورشته بشكل متعمد واضاف لقد دمروا اجهزة الحاسوب
والماكينات كان
بامكانهم تفتيشها فقط ولكنهم قاموا بتخريبها عمدا فقصوا
الاسلاك ودمروا المحولات
الرئيسيه مما كبدني خسائر فادحة مرتين الاولى بالاجهزة التي
اصبح غير ممكن
استخدامها وتحتاج لتصليح ومعدات تبلغ تكلفتها مبالغ باهظة وهي
غير متوفرة في
اسواقنا والثانية تعطيل عملي والطلبات التي يجب تجهيزها .وراى
معاوية ان هذه
ممارسات مدروسه ومنافيه لابسط حقوق الانسان وتستهدف تضييق
الخناق على الفلسطينين
وتدمير مقومات اقتصادهم وحياتهم علما ان الجنود سرقوا اجهزة
الهاتف الخلوي الخاصة
بمعاوية واسرته
.
واكد اهالي الحي ان الجنود مارسوا عمليات سرقة واسعة من
منازلهم خلال عمليات التفتيش وقالت ام رياض ان الجنود سرقوا
مبلغ 200 شيكل وبعض
مصاغها الذهبي .وفي احصائية اولية عن السرقات بلغ اكثر من 20
مواطنا عن قيام الجنود
بسرقة نقودهم ومصاغهم واغراضهم المختلفه بما فيها اجهزة اتصال
خلوية كما شملت
عمليات التدمير السيارات المتواجده في الحي واجهزة كهربائية
.واتلف الجنود كل جهاز
حاسوب عثر عليه خلال المداهمه
.
احتجاز واستجواب
اما في مدرسة خاتون فقد
انتشر ضباط الامن الاسرائيليين واقاموا مركز تحقيق ميداني في
كراج قريب وقال
الاهالي ان الجنود بداوا باستدعائهم واحدا تلو الاخر
واستجوابهم والتحقيق معهم وتم
نقل العشرات منهم مقيدين ومعصوبي الاعين الى مركز الادارة
المدنية في سالم وبعد
خضوعهم للتحقيق اطلق سراحهم ,ومنع الجنود جميع المصلوبين في
المدرسة من الطعام
والشراب لاكثر من 10 ساعات ,وقال ابو مهند ان الجنود تعمدوا
اهانتهم وضرب حتى
المسنين امام الشبان لارهابهم واضاف عاملونا بطريقه وحشية
.
|