|
معتقل عوفرا : شعار
المحققين "الداخل مفقود والخارج معطوب
".
فلسطين المحتلة
:
اثارت تظاهرة المعتقلين في سجن
عوفرة مساء امس الاضواء
علىالمعتقل الذي يعتبر بمثابه مقبرة
من يدخلها يعتبر مفقود والخارج منها معطوب
حيث يعتبر معسكر عوفرة الذي افتتح
مؤخرا في ظل الفشل الذريع الذي منيت فيه
اجهزة الامن الصهيونية في ضرب نواة
الانتفاضة وقيادتها الميدانيه والعسكرية
واجهاض الانتفاضه, هذا المعسكر
القريب من مدينة رام الله تحول لمركز للتعذيب
والتحقيق والانتقام من المعتقلين
الفلسطينين وغالبيتهم من المدنيين الذين
اعتقلوا خلال حملات المداهمة
الواسعة التي
نفذتها في الاراضي الفلسطينية
وخاصة في مدن جنين ورام الله
ونابلس, وقد اكد تقريرصدر عن جمعية اصدقاء
المعتقل والسجين ان قوات الاحتلال
تعتقل قاصرين وطلاب ومسنين ومرضى وسط ظروف
غير انسانية وبشكل مخالف لكافة
القوانين, ورفضت تسليم الصليب
الاحمر قوائم
باسماء المعتقلين وترفض التعاون مع كافة
المؤسسات التي تنظر بخظورة بالغة لما
يجري من ممارسات غير انسانية داخل
المعتقل وخاصة بحق الشبان الذين اعتقلوا من
مخيم جنين
.
اوضاع
خطيرة....
معتقلون افرج
عنهم من مركز تعذيب عوفرة اكدوا خطورة
الاوضاع داخل المركز الصهيوني
الجديد ووصفوها بانها قاسية وصعبه وخطيرة ومشابهه
للظروف التي عايشها المعتقلون مع
بداية الاحتلال وافتتاح السجون, وقال الشاب
رياض الذي اعتقل عدة مرات: كان
اولها عام 1970 –الظروف الراهنة في معتقل عوفرة
2002 اكثر عنفا وهجمية من ظروف
اعتقالي قبل 22 عاما فقد اعتقلوني من منزلي في
مخيم جنين وعلى مدار ثلاثه ايام
تعرضت للضرب في كل محطة كما نقلوني لعوفرة
عاريا بعدما صادروا جميع ملابسي
وبقيت على هذا الوضع اسبوع عاريا بدون طعام او
شراب تارة مصلوبا واخرى مقيدا وحتى
شربة الماء منعوها عني وعلى مدار 20 يوما لم
يعلم عني احد شيئا ولدى عودتي
لاسرتي كان الجميع يعتقد انني استشهدت واضاف رحلة
عوفرة كانت
الاقسى وما
يتعرض له المعتقل لا يمكن وصفه.
الداخل
مفقود ....
وقال المعتقل
المحرر سامح تعرضت للاعتقال 12 مرة خلال السنوات السابقة
ولكن تجربة عوفرة تعتبر الاسوأ
فضباط المخابرات كتبوا يافطة بالعربية ( الداخل
مفقود والخارج معطوب) وقد علقت فوق
مكاتبهم لاثارة الخوف والقلق لدى استجواب
المعتقل وعن تجربته يقول تنقلت خلال
حياتي في جميع السجون الصهيونية ولكن عوفرة
كان مختلفا فمنذ وصولي اليه
اقتادوني للتحقيق عاريا بعد حرماني من النوم يومين قابلني
المحقق وقال لي نرحب بك في فندق عوفرة انتركونتنانتل حيث سيسهر
على راحتك واستجوابك طاقم من أكفأ المحققين الذين يحبون الشعب
الفلسطيني حد السهر معك حتى يشاهدونك تموت جوعا وعطشا وتعذيبا
حتى تعترف بكل المعلومات المكتوبة في هذا الملف وقبل ان اتحدث
يضيف هاجمني محققين القوني ارضا –طبعا لاخافتي وارهابي–
ووضعوا شيئا لاصقا على فمي وقيدوا
يداي وقدماي واقتادوني خارج الغرفة ووضعوني قرب البوابة ليقوم
الداخل والخارج بضربي وكل عشرة دقائق يحضر المحقق ويقول لي لا
زلت حيا فاذن يمكنك الصمود والصبر والتحمل لان الوقت طويل
ويذهب ليحضر معتقلا اخر يدخله للغرفة ولا اسمع سوى صوت الضرب
والشتائم .
سامح امضى يوم
كامل وسط هذه الحالة الصعبه حتى حضر
المحقق واقتاده الى غرفة صغيرة ويقول
القاني مقيدا داخلها وهو يقول لا
زلت قويا فانت من مخيم جنين الذي تحدى الجيش
"الاسرائيلي" ولكن الجيش احتل
المخيم وانت معتقل لدينا فمن سيساعدك وينقذك, ويضيف
صباح اليوم التالي حضر محقق اخر وفك
قيدي واقتادني الى بركس تفوح منه روائح
كريهة اجلسني ارضا ووقف يحيط به
جنود مدججون بالسلاح وقال كيف تريد ان تموت
للاسف احضروك هنا بالخطا فاسمك
مكتوب ضمن قائمه المطلوب تصفيتهم ولنك نجوت
ستكون معاملتك مختلفة لاننا سنترك
لك اختيار طريقة موتك فنظرت اليه بسخرية وقلت
له ومن يمنعك من قتلي, انت عدو شعبي
ولا اتوقع منك الا الاجرام فاستشاط غضبا
وقال للجنود عذبوه فانهالوا علي
ضربا حتى فقدت الوعي
.
ولم
تتوقف عملية التعذيب
لسامح كما يقول وعندما استيقظ وجد
سلاسل حديدية بيديه المتورمتان وبقي على هذا
الوضع حتى حضر محقق ثالث وقال له
مسكين يا سامح لماذا لاتتحدث وتنقذ حياتك
الضابط ابلغني انه لا يمكن مساعدتك
دون الاعتراف واذا اردت ان تصمد ليقولوا عنك
بطل فانت مجنون لانه لن يحمل احد
العذاب عنك جميع اصدقائك اعترفوا فالى متى
ستصمد دون ماء وطعام وفي هذه
الرائحه النتنه فقلت له لا يوجد لدي معلومات
والجيش اعتقلني من منزلي دون سبب
.وترك المحقق سامح ثلاثه ايام في حالة مزرية
حتى اصيب بالمرض فرفض الجنود علاجه
بل اقتادوه للتحقيق بجميع اشكال التعذيب
الوحشية التي استمرت لمدة 22 يوما
حيث افرج عنه بعد كسر قدمه اليسرى
.
ظروف
قاسيه....
ويتفنن رجال
الشين بيت في اساليب تعذيب
المعتقلين كما يقول منصور 34 عاما
من مخيم جنين فقد تعرض لاطلاق النار بعد
اعتقاله واصيب بقدمه اليمنى وبعد
علاج بسيط نقل لمعسكر عوفرة وهناك يقول ساومني
المحقق على الاعتراف مقابل العلاج
وعندما ابلغته انه لا يوجد لدي ما اعترف به
كان يضربني على موقع الاصابة وهو
يغني ويضحك ويقول لي امامك خيار فقدان قدميك
او الاعتراف, وامضى منصور 18 يوما
في اقبية تحقيق عوفرة دون علاج وبعد
الافراج
عنه اضطر الاطباء لبتر
قدمه.
اما
المعتقل س.ب فهدد الضابط الصهيوني باغتصابه
وقال بعد 10 ايام من رحلة العذاب في
عوفرة شاهدت فيها الموت الف مرة اقتادني
المحقق الى غرفة صغيرة مقيد اليدين
والقدمين ثم القاني ارضا ومزق ملابسي وقال
لي ساغتصبك واصورك وافضحك امام
رفاقك وستعود للمخيم مطأطأ الراس وعندما ايقن
انه لن يؤثر في معنوياتي بصق في
وجهي واحضر زجاجه بول فيها وسكب بوله فوق راسي
وهو يقول لم ينتهي التحقيق ستموت في
عوفرة فامضى 25 يوما مقيد اليدين وحرم من
مغادرة غرفة صغيرة ولم يسمح له
الابتناول وجبيتن يوميا –كسرة خبز وقطعه جبنة
صفراء..
دفنوه
تحت التراب ثلاثه ايام...
وبعد
اسبوع من التعذيب الوحشي قام
المحققون بحفر حفرة عميقه للمعتقل وسيم الذي قال
لم يسمحوا لي بالنوم اربعة ايام وفي
اليوم السادس القوني داخل حفرة وطمروا جسدي باستثناء راسي
ويداي داخل الحفرة وجلس امامي ثلاثه جنود تناوبوا على شتمي
وضربي وتناول الطعام امامي والقاء مخلفات طعامهم قربي وخلال
الايام الثلاثه كانوا يخرجوني من الحفرة ست ساعات فقط يقدمون
لي خلالها كسرة خبز يابسه ولقيمات من المربى واضاف انهم يريدون
الانتقام منا وتحطيم معنوياتنا واذلالنا ولكن رغم كل ممارساتهم
فان ارادتنا اقوى واكبر واعظم ومثلما حطم ابناء شعبنا كل
ممارسات الاحتلال في السجون فان عوفرة لن يصمد حتى لو جمع
العدو كل رموز القتل والتعذيب، سنحطم شعارهم ويتحول عوفرة
لمراكز الداخل اليه يواصل ملحمة الصمود والخارج منه
يستمر في
طريق المقاومة والتحرير...
|