من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

 

كانت هدية عيد العمال أن عاد لأطفاله مضرجا بدمه

 

 

 

العامل محمد محمود فرارجة 32 عاما من سكان بيت لحم, كان احد ضحايا لقمة العيش, بعد أن مزقته سكاكين القتلة الإرهابيين من غلاة المستوطنين الصهاينة, بينما كان في عمله بمدينة القدس المحتلة.


و بينما يحتفل العالم بيوم العمال, وفيما تكال خطب المدح لهذه الطبقة الكادحة, يواجه العامل الفلسطيني أبشع أشكال لقهر والقمع الإرهابي, الذي يهدف إلى غمس لقمة عيش هؤلاء العمال بالدم, والعامل فرارجة مثال حي على هذه الحالة, فبدلا من أن يتمتع بعطلة يوم العمال, ويحصل على المكافأة والأجر, عاد إلى بيته وأطفاله ممزقا أشلاء, ومخضبا بالدم الذي هرب من عروقه التي قطعتها سكاكين وبلطات القتلة الحاقدين.


لم يقترف العامل محمد الفرارجة ذنب بحق القتلة, سوى انه فلسطيني, ينتمي إلى شعب عشق الحرية والكرامة, فلا

شك في انه كان يشعر بالذل كل صباح ومساء, حيث المطاردات اليومية على الحواجز, وإطلاق النار والضرب, والإهانات

والشبح والصلب على قارعة الطريق, لا بد انه تمنى الموت أكثر من مرة عندما كان يفشل في توفير لقمة عيش لطفلتيه

الصغيرتين اللتين ترنوان بعينيهما البريئتين كل لحظة عودته من العمل.


ولكن عودته هذه المرة اختلفت كثيرا عن عودات السابق, لقد خلفت هذه العودة الفاجعة في النفوس, فهي العودة

الأخيرة له, ولطفلتيه وزوجته الله......, يا ترى ما الذي فكر فيه العامل المسكين عندما استيأس تحت حراب القتلة؟ هل

فكر في الموت؟ ام فكر في طفلتيه وزوجته من بعده؟....., مهما فكر وفكر فالنتيجة واحدة, والمأساة ارتسمت بحروف

الدم, ومعاني المعاناة التي لن تنتهي.


في يوم العمال العالمي, يموت عمالنا ألف مرة ويكابرون, تقطع أوصالهم ويصارعون للبقاء, عجلة ثقيلة تتدحرج صوبهم

لسحقهم, قتل على الحواجز, اعتقال, إهانة ضرب, اجر زهيد, بطالة......., أين المفر؟, لا بد أن يحيا العامل الفلسطيني

رغم الصعاب, فقد اثبت عمالنا أنهم على قدر من التحدي يمكنهم من إثبات ذاتهم, وقهر المعتدين الذين يحاولون إركاع

شعبنا من خلال لقمة العيش, والحاجة للعمل في منشاتهم ومستوطناتهم السرطانية.


على مدى السنوات الطويلة من عمر الاحتلال البغيض مرت الحركة العمالية في فلسطين بصعاب ومعاناة لم يلاقيها عمال في العالم قط, فدفع العامل ثمنا غاليا من ذاته وجهده في سبيل مواجهة هذه التحديات, ولا بد ان الاحتلال يعتبر السبب الرئيسي في معظم المعاناة التي يواجهها العمال الفلسطينيون, حيث يعمد العدو الصهيوني إلى فرض سياسة قابية قهرية تستهدف العمال الذين يعملون داخل الأراضي المحتلة عام 48 وفي منطقة القدس المحتلة, وتفرض بحقهم الكثير من الإجراءات القمعية ورد ذكر جانب منها في السياق, في حين تتشعب هذه المشكلة إذا ما أضفنا لما سلف جانب الاستغلال والنصب الذي يمارسه المشغلون اليهود بحق العمال, خاصة ممن لا يملكون تصاريح للعمل, فإذا تعرضوا للنصب من قبل المشغلين, إلى من سيشتكون, خاصة أنهم في نظر سلطات الاحتلال غير شرعيين ومطلوبين للاعتقال؟
أن من واجب المؤسسات الفلسطينية, وأصحاب رؤوس الأموال أن يستيقظوا من سباتهم تجاه عمالنا المعذبين, يجب أن

لا يبقى دعمنا لعمالنا في يوم نقيم فيه المهرجانات الخطابية الصاخبة, التي قد لا يحضرها أي عامل, وتقتصر على لمتحدثين!, لا بد من خطط عملية نسمع من خلالها عن استيعاب أيدي عاملة فلسطينية, فلتقام المصانع والمشاريع لتنموية, ولنعمل من ألان على تجاوز عقدة التبعية للاقتصاد الصهيوني, بدءا من تحرير العامل, وإنقاذه من الموت البطيء

الذي يعيشه في ظل السياسات القمعية الصهيونية.


وعودا على بدء يبقى الشهيد محمد فرارجة رمزا ليوم العمال الفلسطيني, ورمزا للموت المجاني الذي يوزعه غلاة الموت

الصهاينة, وكل عيد عمال وكادحونا بألف خير.

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | رجوع | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة