|
د. أسد اللهي:
أول ما أود قوله، هو أني أريد أن أستمد شيئا حول مسألة دور
المثقفين في المجتمع العربي، ثم انتقل إلى السؤال الذي طرحه
الأستاذ أبو محمد وليد، وهنا أعتذر إذا كان هناك خطأ ما في
كلامي لأنني لا أجيد العربية. بالنسبة لدور المثقفين، أنا قرأت
قبل أسبوع في جريدة السفير بأن نسبة الأمية في العالم العربي
تصل إلى(40%)، عادة في المجتمعات كالمجتمعات العربية يوجد سلم
كبير جدا.. أي بمعنى أنه لا توجد صلة بين المثقفين والشارع..
هناك هوة كبيرة بين الطرفين، ولكن في المجتمعات الغربية، لا
توجد هذه الهوة، حيث إن للمثقفين دورا كبيرا في حركة المجتمع،
من هنا لا نتوقع من الشارع أن يقطع أفكار المثقفين.. وما
أتمناه من الشارع العربي هو التحرك للانتصار على الاحتلال.
وبالنسبة للسؤال الأول الذي طرِح حول مسألة هل استطاعت انتفاضة
الأقصى أن تعيد المسألة الفلسطينية كمسألة أولى للعرب. أنا
أعتقد بأن الانتفاضة استطاعت أن تعيد هذه المسألة، ليس كمسألة
أولى للعرب والمسلمين فقط، لا بل للعالم كما رأينا في مؤتمر
دوربان، ولكن أحداث 11 أيلول غيرت كل المعادلات، واستفاد شارون
حتى من أن يعرف دورها كمسألة إرهابية، و(الانتكاس) العربي
والانفعال من الدول العربية تجاه أمريكا أوصلت "إسرائيل" إلى
هذه المسألة.. هل نستطيع أن نستنتج من هذا بأن المشكلة لم تكن
بالانتفاضة وسلوك أول طريق صراع الفلسطينيين تجاه "إسرائيل"،
بل هو العامل الخارجي لتعثر مسألة الانتفاضة؟... |