|
أ. وليد محمد علي
نشكر لكم حضوركم جميعا لهذا اللقاء الحواري، ونخص بالشكر >ز علي
عقلة عرسان.
القصد من هذا الحوار الجماعي من قبل مجموعة من الزملاء مع ضيفنا
الكريم هو توسيع آفاق الحوار وتعميق النظرة والخروج برؤية مشتركة
حول طبيعة التحديات التي تواجهنا.
موضوعنا اليوم: انتفاضة الأقصى ودور المثقفين العرب لإعادة قضية
فلسطين إلى موقعها كقضية مركزية في العالمين العربي والإسلامي.
وإذا ما كان هناك إخفاق فما هي عوامل هذا الإخفاق وما سبل
تلافيها...
فقضية تحرير فلسطين من القبضة الصهيونية، تحتاج إلى مشروع على
مستوى الأمة العربية والإسلامية التي تعيش في مأزق حاد جعلها
كالغريق في حوام البحر، يبذل جهدا كبيرا للخروج من الحوامة لكنه
يغرق أكثر. فنحن ورغم الكثير من الإضاءات على مستوى الأمة وفي ساحة
الصراع وفي ساحة الصراع أساسا حيث انتفاضة ومقاومة شعب فلسطين ما
زالت مستمرة .. إلا أننا ما زلنا في مرحلة الدفاع الاستراتيجي عن
النفس.
إن أمتنا تعيش في حالة من التخلف أدت بها إلى وضع الأمور بشكل
متضاد مع بعضها البعض ... تخلف أسس لتجزئة، التجزئة والتخلف مكنا
الاستكبار العالمي من صهينة القلب –فلسطين-، فأصبحنا أمام ثالوث
جدلي (تخلف-تجزئة-تهويد) يخنقنا، بتنا نعاني من تعقيدات القضايا
التراكمية اللولبية التي تخنقنا بين أضلاعها الثلاث. وما زلنا
نواجهها بمثلث متناقض. التوحد، التقدم والتحرير. وإذا لم نتمكن من
صياغة العلاقة الجدلية المنسجمة بين أضلاعه فإننا مهددين جميعا
بالخطر الشديد. |