|
أ. ياسر
الصبّان:
يقول الحكماء إذا غُلِبت مرة تستطيع لوم خصمك، وإذا غلبت
مرتين تستطيع لوم القدر، وإذا غلبت ثلاث مرات عليك أن تلوم
نفسك... نحن كعرب ومسلمين، لم نغلَب يوم احتل الصهاينة
فلسطين، كنا مغلوبين قبل ذلك من قبل الفرنسيين، وقبل ذلك
من العثمانيين ومغلوبين كذا من فريق سابق، وسأتجاوز فساد
النظرية السياسية العربية التي تجعل من مصالح الحاكم
معارضة لمصلوح المحكوم، وسأتجاوز نظرية الفساد الإداري في
المنطقة العربية التي تجعل مصلحة الموظف والإداري معارضة
لمصلحة الناس العاديين، لأصل إلى فساد النظرية الاقتصادية
العربية- لأننا بالاقتصاد جزء من الفساد، حيث نأخذ
إحداثياتنا من خصمنا، مثل الضابط الذي يستعمل المدفع ويأخذ
إحداثياته من العدو ويصدق أنه صحيح. في القضية الاقتصادية،
كتب الاقتصاد العربي تصف النقود أو المال- التي ذكرتها
أعلاه حول المزاوجة بين المال والعقل- تصف المال بأنه
وسيلة للتبادل التجاري، وأنه مخزن للقيمة وأنه وسيلة للدفع
ومقياس للقيمة. هذه الأوصاف الأربعة التي يأتي ذكرها في
كتب اللغة العربية كافة ، والتي نمارس من خلالها على الأرض
اقتصاد الدول العربية كمعرفة لا تصفة الوصف الحقيقي حيث
انه سند دين على مصدره.
النقود هي سند دين على من يصدِّرها، وهنا يجب ان نفرق ما
بين الثروة وبين النقود، لأن الثروة بيد من يستطيع أن
يصدّر النقود، يأخذ الثروة، وننسى هذا الواقع وندخل إلى
الأوصاف الأربعة التي ذكرناها... وبهذا الواقع بالذات نحن
نقرض ثروتنا كلها لمن يعطينا النقود، ونحن جميعا على هذه
الطاولة، نحمل سندات دين، من منا لا يحمل في جيبه دولارات؟
إذ نحن مقرضون، فكيف نحارب عدوا نحن نقرضه ثروتنا مقابل
سند الدين. سند الدين هذا –إذا استدنت من الحاج مالا أعطيه
سندا بأن له عندي مالا، ويعيد لي السند طالبا تخبئة السند
عندي- معظم الدول العربية أدانت ثروتها للولايات المتحدة
الأمريكية وصفت سند الدين عند الولايات المتحدة. والنقود
كما نعرف في العالم أنها قسمان: نقود قانونية كتلك التي
تصدر عن الدول، ونقود ائتمانية تصدر من قطاع مصرفي، النقود
الائتمانية تساوي (98%) هي قيود بالدفاتر تساوي(98%) من
الكتلة النقدية العالمية، من يصدر هذه النقود الائتمانية
هو العدو الصهيوني، ليس علينا أن نَعْجَب إذا كان (16-20)
مليون إنسان يتحكمون بكل الكرة الأرضية، ومن ضمنها المشكلة
العربية والفلسطينية، السؤال: هل اليهود أو الصهيونية
أساءت للعرب أكثر ام أساءت للأوروبيين أكثر؟ أم للشعب
الأمريكي اكثر؟ نحن إذا أردنا الدخول إلى قضية الصراع، يجب
أن نصلح الفساد القائم بالنظرية الاقتصادية العربية، ويجب
أن نصلح الفساد القائم بالنظرية الإدارية العربية، وكذلك
بالنظرية السياسية.. لقد أضأت عل النظرية الاقتصادية لأنها
سهلة الفهم... |