|
رباح لـ"باحث": بدئنا بحوار مع حماس ومن ثم فتح من أجل ترتيب
المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة
غزة- حوار خاص باحث
قال الدكتور رمزي رياح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين ، أن الجهد حاليا يتركز في الاتصالات السياسية
من اجل التسريع في هذا الحوار وتهيئة الأجواء من أجل انطلاقه
".
وأكد في حوار خاص " لباحث" أن الموقف الشعبي والوطني وقطاعات
واسعة من المجتمع والرأي العام معنية بشكل مباشر بالذي يجري،
معينة أن تجد هذا النداء على أرض الواقع".
نص الحوار
** كيف تنظرون للدعوات التي أطلقت بشأن إعادة الحوار الفلسطيني
- الفلسطيني؟
بداية نحن نرحب بالمبادرة التي أطلقها الرئيس محمود عباس ،
ولكن يجب أن يتعاطى معها الجميع في جدية واهتمام لوضعها موضع
التنفيذ وتطبيقها، لان الموقف الذي أعلن بشان الدعوة للحوار
وفتح الأبواب أمام الحوار الوطني الشامل ، دعوى تستجيب لمعظم
مواقف الدول والمطالبة الشعبية الواسعة من مختلف الاتجاهات
والرأي العام الفلسطيني".
** هل قمتم بخطوات عملية من اجل تفعيل ذلك؟
نحن بدأنا بإطلاق سلسلة من المبادرات الفلسطينية ، ورحبنا
بالمبادرات العربية من بينها المبادرة اليمنية بهذا الخصوص ،
ونرحب بأي مبادرة أخرى تطلق في هذا الاتجاه وتسهم في دفع عملية
الحوار للأمام ، ولكن نرى أن هناك أهمية أن تبدأ عملية الحوار
بمبادرة فلسطينية ، وتفتح الطريق أمام المساعدة العربية
وتحديدا الجامعة العربية ، ولذلك تحريك الوضع هو الذي يتطلب
منا في الجبهة الديمقراطية ومعنا الفصائل الفلسطينية ، أن
نبدأ بحوار مع حماس ومن ثم بفتح بهدف أن نمهد الأجواء والبدء
بجلسات الحوار ، التي تحدد إطلاق الحوار الشامل بمشاركة
الجميع ، على أساس وثيقة الوفاق الوطني وقرارات إعلان القاهرة
، التي اجمع الكل عليها والتي هي اتفاقات إجماع وطني ".
** انتم كفصائل يسارية ما الخطوات التي يمكن أن تتخذوها فعليا
لكي يزول الحصار في ظل المراوحة وعدم التقدم إلى الأمام؟
لا يمكن أن يزول الحصار أو يتوقف العدوان ولن نستطيع أن ننجح
في ردع السياسية العدوانية الإسرائيلية وفك الحصار، وإعادة
المكانة لقضيتنا الوطنية و مكانتها وقوتها وزخمها العربي
والدولي ونحن في حالة تفكك ، ولن يكون ذلك إلا بتجاوز الانقسام
الفلسطيني ورأب الصدع، واستعادة الوحدة ، وحدة المؤسسات و
الوحدة الجغرافية والسياسية المفقودة الآن ، وبالتالي يصبح
موضوع الحوار والوحدة مطلبا وطنيا وشعبيا وحاجة ضرورية للمجتمع
الفلسطيني ، في مواجهة العدوان من أجل تجديد النشاط في مواجهة
هذا العدوان ومقاومته".
** وماذا عن الشارع وكافة القطاعات الأخرى مثل مؤسسات المجتمع
المدني والمثقفين وغيرهم ؟
نحن نعتقد ان هذه الحاجة الموضوعية ينبغي أن تكون حافزا للأطرف
الفلسطينية جميعا ، وبشكل خاص للأخوة في فتح و حماس
والاستجابة لنداء الحوار الوطني ، وجهدنا سيتركز في الاتصالات
السياسية من اجل التسريع في هذا الحوار وتهيئة الأجواء من أجل
انطلاقه ، وهناك الموقف الشعبي والوطني وقطاعات واسعة من
المجتمع والرأي العام وهي معنية بشكل مباشر بالذي يجري، معينة
ان تجد هذا النداء على أرض الواقع ، وبالتالي لا بد من تحركات
ومساندة شعبية جماهيرية تضغط من اجل الحوار وتجسيد هذه الدعوة
على أرض الواقع ، بالبدء في معالجة حالة الانقسام الخطير
القائم المدمر في حالة استمراره ، ومن أجل إعادة الاعتبار لكل
عوامل المواجهة مع الإحتلال ، من أجل استعادة حقوقنا الوطنية
باعتبارها المعركة الرئيسية".
** دكتور رمزي رباح كيف تنظرون لحديث قريع بشان صيغة مسودة
لتسوية الأوضاع وما هو المطلوب لمثل هذه تسوية بحيث ألا يكون
الاستيطان وتهويد القدس من عناصرها؟
طرح الأخ أبو علاء قريع والأخ صائب عريقات ، فيما يتعلق بمسودة
الاتفاق على تسوية نفتها إسرائيل، لان هذا يبدو مطلبا
فلسطينيا، لوضع حد أو الالتفاف على القرار الإسرائيلي الذي
يتحدث تارة عن إعلان مبادئ جديد وتارة عن اتفاق إطار ، ولكنهم
لم يتحدثوا إطلاقا على اتفاق تسوية، بدليل ان موضوع القدس لا
زال موضوعا غير مطروحا في المفاوضات وكذلك اللاجئين ، والحدود
التي تقدم إسرائيل بشأنها خرائط لا يمكن أن تقبل ، ومن ضمنها
الاحتفاظ بـ32 % من أرضي الضفة الغربية إما بشكل مباشر أو تحت
السيادة الأمنية الإسرائيلية ".
وبالتالي ما هو مطروح إسرائيليا مرفوض فلسطينيا، ولذلك أنا
استغرب هذا الحديث المتسارع عن اتفاق تسوية ، وأخشى أن يكون
ذلك ذر للرماد في العيون ، والملاحظ أن موضوع التسوية أبعد ما
يكون الآن ، في ظل التعنت الإسرائيلي والصراعات الداخلية في
الخارطة السياسية الإسرائيلية ، بعد أن أصبحت قضية الانتخابات
المبكرة مدرجة على أجندة كل الأحزاب الإسرائيلية بعد فضائح
اولمرت وإمكانية تنحيته عن رئاسة الحكومة ".
** ما هو المطلوب أمام كل لك؟
أنا شخصيا اعتقد بأنه يجب ألا نشغل أنفسنا كثيرا بهذا الأمر،
وعلينا أن نلتفت لوضعنا الداخلي الفلسطيني ، لإعادة بناء
الوحدة الفلسطينية للاتفاق على برنامج كفاحي وطني فلسطيني مرة
أخرى يعزز مطالبنا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإلزام
إسرائيل بها ، دون ذلك هذه المفاوضات ستبقى متاهة ومتعسرة
وتستغلها إسرائيل ، والأولوية يجب أن تعطي للبيت الفلسطيني
واستعادة الوحدة السياسية و الجغرافية بين شطري الوطن وتوحيد
المؤسسات ، والاتفاق على برنامج سياسي و كفاحي موحد جرى إرساء
أرضيته في وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني التي تجمع ما بين
العمل السياسي والمقاومة كحق مشروع واستمرارها بالأشكال
المناسبة ، هذه القضايا هي التي يجب أن نوليها الاهتمام الآن ،
وألا نركن على مناورات سياسية إسرائيلية ووعود أمريكية فيما
يتعلق بحقوقنا الفلسطينية ".
|