من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

   

 

 

 

إبراهيم ابراش لباحث: الوضع الفلسطيني يمر بمرحلة بأسوأ مراحله والمشروع الوطني لن يُنجز إلا بقيادة وحكومة وحدة وطنية

 

 

 

غزة – حوار خاص – باحث

 

 

أكد المحلل السياسي إبراهيم ابراش ، أن المشروع الوطني لا يمكنه أن يُنجز إلا بقيادة وحكومة وحدة وطنية يلتف حولها كل الشعب الفلسطيني داخل وخارج الوطن, مشيراُ إلى انه لا توجد مؤشرات بأن الوضع بعد نهاية العام ستكون أفضل لصالح الشعب الفلسطيني .

 

وطالب ابراش في حوار لـ"باحث " القيادة السياسية الفلسطينية بالخروج من حالة الانتظار العبثي واتخاذ مواقف جريئة تجاه القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية من أجل تحقيق المصلحة الوطنية .

 

نص الحوار:-

- أنت كمحلل سياسي كيف تنظر إلي الأوضاع الفلسطينية ، خاصة في ظل الانقسام الفلسطيني الحاصل...ونهاية فترة حكم أولمرت ومفاوضاته مع السلطة؟.

الوضع الفلسطيني يمر بمرحلة من أسوأ المراحل عبر التاريخ فالكل يجمع على خطورة المرحلة سواء على مستوى الوضع الداخلي الذي يشهد فتنة وحرب أهلية أو على مستوى العلاقة مع الاحتلال ، حيث يتعثر مسلسل التسوية وتفرض إسرائيل ما تريد  من استيطان وحصار واعتقالات واغتيالات دون أن يردعها رادع .

 

فقبل سنوات كان الحديث يدور حول الصراع العربي الإسرائيلي أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وكل الجهد العربي والدولي والفلسطيني كان منصبا على حل هذا الصراع من خلال الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة وتنفيذ الاتفاقات الموقعة في إطار مسلسل التسوية،ولكن اليوم الكل يتحدث عن الخلافات والصراعات الفلسطينية الداخلية وكل الجهود حتى الخارجية أصبحت معنية بهذه الخلافات الداخلية ولم يعد احد معنيا بالصراع مع إسرائيل أو الضغط عليها لتنفيذ ما عليها من التزامات.كنا بسلطة واحدة وحكومة واحدة فأصبحنا بسلطتين وحكومتين متعاديتين وكل منهما منشغلة بمواجهة الحكومة الأخرى وليس بمواجهة إسرائيل وكل منهما تخون وتكفر الأخرى،

 

هذا هو حال القضية الفلسطينية وهي حالة تجعل النظام السياسي الفلسطيني والقيادة الشرعية ضعيفة في مواجهة استحقاقات التسوية وضعيفة على طاولة المفاوضات ومن هنا نفهم هذه المماطلة الإسرائيلية و التعنت والرفض لمناقشة قضايا الوضع النهائي كالقدس واللاجئين.ما يزيد الوضع سوءُ هو الانقسام الناتج عن فشل الحوارات السابقة وفشل التوصل لاستراتيجيه وقيادة وحكومة عمل وطني وما نتج عن هذا الفشل من انقلاب حركة حماس على النظام السياسي،ثم أضيف لهذا المأزق قرب نهاية حكومة أولمرت وما سيترتب عن ذلك من حكومة جديدة يبدو أنها ستكون أكثر سوءُ وتطرفاُ من حكومة أولمرت ،أيضاُ نهاية ولاية بوش وانتظار إدارة أمريكية جديدة ستحتاج لوقت حتى تبلور رؤية خاصة بها للتسوية ،وأخيرا قرب نهاية رئاسة الرئيس أبو مازن حيث أن عدم التوصل لتفاهم حول التجديد لسنة أخرى سيؤدي لتعميق القطيعة والانقسام الداخلية لان حماس ستعين رئيسا من طرفها وهو أمر خطير لان الرئيس أبو مازن هو المرجعية الشرعية الوحيدة التي تمثل كل الأطراف لأنه منتخب من كل الشعب.هذه الحالة الانقسامية التصارعية لا يمكنها أن تنجز المشروع الوطني ولا يمكن لأي من طرفيها –حكومة فياض والضفة، وحكومة حماس وغزة-  أن يدعي بأنه قادر على تحمل هذه المسؤولية والقيام بها. 

 

- بالنسبة لقرارات وزراء الخارجية العرب  ...في اعتقادك هل  ستنفذ أم مثل سابقاتها  تحتاج إلية للتنفيذ؟.

الأمر المؤلم والمخجل أنه لأول مرة يجتمع وزراء الخارجية العرب لبحث موضوع الخلافات الفلسطينية الداخلية وسبل حلها،قبل ذلك كانت الاجتماعات تنصب على سبل دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال  والبحث عن موقف عربي موحد تجاه الصراع مع العدو الخ ،أما الاجتماع الأخير فقد بحث كيفية حل خلافاتنا ولم تخل كلمات الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى وبعض الوفود من التهديد والوعيد بل من عبارات فيها تحقير ونقد حاد للقوى السياسية الفلسطينية غير المؤتمنة على قضية الشعب.

 

فما كان للخلافات الفلسطينية أن تكون على رأس جدول اهتمام القادة العرب إلا لأن الفصائل الفلسطينية فشلت على حل خلافاتها ولولا أن الدول العربية شعرت بان الخلافات الفلسطينية تشكل تهديدا ليس فقط للقضية وللشعب الفلسطيني بل للحالة العربية،ولذا رأت قيادات عربية بان الأمر يستحق موقفاُ رسمياُ عربياُ مما جرى ،ومن المعروف أن القضية الفلسطينية لم تكن بعيدة يوما عن التداخل والتدخل العربي فمنظمة التحرير تأسست بقرار قمة عربية  و قطاع غزة كان تابعا لحاكم عسكري مصري  والضفة كانت جزءا من الأردن قبل 1967 .

 

ويأتي استنجاد الفلسطينيين بالقادة العرب في هذا الوقت السيئ للحالة العربية ،حيث العرب منقسمون ومختلفون في مواقفهم بالنسبة لقضايا الأمة ومنها قضية فلسطين ،وفي وقت هم اعجز من اتخاذ قرار سياسي يتعارض من الرؤية الأمريكية والإسرائيلية،ومن هنا لاحظنا أن وزراء الخارجية اتخذوا قرارات مبهمة وعامة وتجنبوا الحسم في قضية الخلافات الفلسطينية بما في ذلك إرسال قوات عربية للأراضي المحتلة،لأنهم يعرفون إن كان مسموح لهم إرسال قوات لقطاع غزة فغير مسموح لهم بإرسالها للضفة ،وهم يدركون بان المشكلة ليست بغزة فقط ولكن بالضفة ،صحيح أن حركة حماس تشكل حكومة انقلابية بغزة ولكن إسرائيل تحتل الضفة والقدس.

 

ومن هنا اعتقد بأن المواقف العربية ستبقى مترددة إلى نهاية العام حتى يروا مصير المفاوضات  ومآل  الوضع السياسي في إسرائيل وفي واشنطن،سيدعم القادة العرب حواراُ فلسطينياُ برعاية مصرية ولكن هذا الحوار قد يستغرق وقتاُ طويلاُ لأن الفصل بين غزة والضفة رتب أوضاعاُ وعلاقات محلية وإقليمية ودولية من الصعب تجاوزها  . 

 

-هل تتوقعون مصالحة جدية بين حركتي فتح وحماس في الفترة المقبلة وخاصة مع قرب انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس؟.

 

لا يمكن نجاح الحوار إلا بالمصالحة وفتح ملفات الخلاف الأساسية والتي سبقت انقلاب حركة حماس لأن الانقلاب كان نتيجة وليس سببا للخلاف، يجب على المتحاورين على مصارحة بعضهم بعضا ومصارحة الجماهير بالحقيقة ، الاعتراف بأن العمل العسكري سواء كان عمليات استشهادية أو إطلاق صواريخ وبالأسلوب الذي كان خلال السنوات الأخيرة وهو ما  راهنت عليه حركة حماس وبنت شعبيتها قد وصل لطريق مسدود ولم ينتج إلا تهدئة مذلة،وأنه بعد سنوات من الصراع والخلاف حول السلطة  أصبحنا أكثر بعدا من تحقيق أهدافنا وأصبحنا نقبل ونتعامل مع حق أقل وأرض أقل .

 

فلابد من اعتراف المتحاورون بأن نهج السلطة التفاوضي كان عقيماُ وأن وضع الشعب في ظل السلطة ثم السلطتين أصبح أكثر فقرا وفسادا و بؤسا واقل أمنا وأملا وأن  يعترف المتحاورون بأنهم يتحملون المسؤولية عما آلت إليه أمورنا لأنهم كانوا سادتنا ،سادة في السلطة وسادة في المعارضة. يجب ان تعترف حركة فتح وحركة حماس بأنهما أخطئتا بحق الشعب ولم يكن أي منهما على صواب كامل وان نتيجة تعنتهما قد وصلنا لما وصلنا إليه من قطيعة وعداء متبادل والفصل بين شطري ما يفترض ان يكونا الوطن .

يجب على المتحاورين استيعاب التحولات الإقليمية والدولة المحيطة بنا ،وأن العوامل الخارجية أصبحت عاملا رئيسا وفاعلا في صياغة السياسات الداخلية ،وأننا كشعب مشتت محدود الإمكانيات لا يمكننا محاربة كل العالم حتى وإن كنا على صواب،فليس من العقل ولا من المصلحة الوطنية في الوقت الراهن رفع شعار تحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر أو شعار القضاء على إسرائيل، ويجب ألا ننجر وراء شعارات الأنظمة والحركات الإسلامية والعربية التي توظف هذه الشعارات لتحقيق مأربها الخاصة فيما نحن ندفع الثمن من أرضنا وحقوقنا .

 

لا يمكن لحوار القاهرة الجديد أن يكون ناجحاُ إن لم يتم مناقشة قضايا الخلاف الأساسية وهي الموقف من التسوية السلمية ومن المقاومة ومفهوم الدولة والاعتراف بالشرعية الدولية،وهنا نذكر بأن عدم الحسم بهذه القضايا كان سببا في فشل حكومة الوحدة الوطنية .

 

ولكننا ندرك بأن المصالحة أصبحت أكثر صعوبة لأن ما جرى من فصل وقطيعة هو نتيجة مخطط أخذ بعداُ إقليمياُ وأطراف فلسطينية مستفيدة من استمرار حالة الفصل وهذه الأطراف تشعر بان مصالحها مع استمرار الفصل،وهي لن تساعد على المصالحة إلا بممارسة ضغوط خارجية عليها وللأسف يبدو أن وصاية عربية ستعود مجدداُ ولكن ليس لاستنهاض المشروع الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة ولكن لتنظيم شكل من التعايش بين كيانين فلسطينيين منفصلين واحد تحت وصاية مصرية وآخر نحت وصاية أردنية إسرائيلية،والأطراف الفلسطينية التي شاركت بالاقتتال وبالقطيعة تريد خذا الحل العربي والإقليمي.

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة