|
المحلل السياسي المختص بالشؤون الإسرائلية وليد المدلل لباحث:
التهدئة هشة و الوضع الداخلي في إسرائيل متقلب و يمكن ان يحمل
تطورات مفاجئة في أية لحظة
غزة- حوار خاص باحث نت
قال الدكتور وليد المدلل أستاذ العلوم السياسية بالجامعة
الإسلامية بغزة والمختص بالشؤون الإسرائيلية" التهدئة تحقق
مصلحة إسرائيلية ، لكن التهدئة تأتي أيضا في سياق التجاوب
الداخلي الإسرائيلي بمعنى انه لا يريد صاحب القرار ان يقول انه
قد ذهب الى التهدئة صاغرا ".
وأضاف المدلل في حوار مع مراسل باحث اليوم " ولكن يريد ان
يقول إننا لم نذهب الى التهدئة وإنما فرضها الإسرائيليون هذه
التهدئة بشروطهم ويحاول ان يفرض شروطه ولذلك هو دائما يلوح
بالقوة ويحاول ان يخفض سقوف الفلسطينيون في أي مفاوضات حول هذه
التهدئة ".
نص الحوار:-
** عند الحديث عن التصعيد الإسرائيلي في القدس من حملات تهويد
و مصادرة الأراضي و بناء الوحدات الاستيطانية برأيك ما هو
السبب من وراء هذا التصعيد ؟
اعتقد ان الإجراءات الإسرائيلية القدس هي عبارة عن قطار يسير
في اتجاه واحد هذا في الوضع الطبيعي ، لكن في الفترة الأخيرة
إذا دققنا النظر نجد ان ما يحدث في القدس من تصاعد وتيرة
الاستيطان بسبب حالة التنافس السياسي الداخلي الذي حدث في
إسرائيل وهي تقع طبعا في دائرة المزاودة السياسية بين رئيس
الحكومة الذي دخل السياسة من باب الاستيطان و من باب القدس
بشكل خاص و بالتالي الذي يدقق النظر يجد ان اولمرت يحاول ان
يدخل حلبة التنافس السياسي في داخل إسرائيل ، رجل يحاول ان
يقوي أوراقه في الداخل و ذلك من خلال تصعيد خطابه السياسي في
عدة محاور سواء كان في محور التسوية او محور المواجهة مع
المقاومة او فيما يتعلق بالاستيطان في القدس ، اولمرت دخل
السياسة من بابين باب القدس وباب الاستيطان في القدس وفي
محيطها ، وطبعا هذا الرجل عندما جاء في تاريخه الى البلدية
احدث نقلة نوعية في الاستيطان، وهو ما نجده الآن بان القدس
تشهد لعله اكبر عملية تسارع استيطاني منذ أكثر من خمس سنين
ماضية و يفسر ذلك ما قلته التنافس السياسي الداخلي من جهة و
الوضع المتأزم لرئيس الوزراء من جهة ثانية ".
** ما هو المطلوب من جامعة الدول العربية و الدول الإسلامية
لمواجهة هذه الحملات الاستيطانية الخطيرة في القدس ؟
القدس تقع بالكامل في الأسر الإسرائيلي وبالتالي لا يمكن ان
نتحدث عن عمل أدراماتيكي يقوم به العرب يوقف هذا التسارع
الاستيطاني ، طبعا هذا جزء من حالة احتلال ، إسرائيل تحاول ان
تفرض استحقاقات على ارض الواقع كالحقائق الاستيطانية على الأرض
، تستبق أي حالة تفاوض بين الأطراف ، وبالتالي هي تحاول ان
تفرض قانون المحتل حتى تستبق أي مفاوضات مستقبلية ، ما يمكن ان
يقوم به العرب لاشك ان احد أدوات ذلك المقاومة واتخاذ موقف
موحد من قبل إسرائيل ، الذهاب الى المجتمع الدولي بموقف موحد
خاصة فيما يتعلق بالقدس ، وضع القدس يجب ان يكون ضمن أول
أولويات الطرف العربي و الفلسطيني وليس في نهاية هذه الأولويات
كما هو حاصل الآن ، دعم القدس يأتي في سياق الإجراءات التي
يمكن ان تتخذ كالدعم المادي و الدعم المعنوي ، المقدسيين على
سبيل المثال لا يستطيعوا ان يحصلوا على أية من المساعدات
المقدمة للسلطة الفلسطينية بحكم اتفاقات أوسلو ، على الأقل
نحاول ان نعوض ذلك من خلال الدعم من وجوه أخرى للقدس ، القدس
أيضا تعتبر الأكثر فقرا في إسرائيل و يجب ان يلفت ذلك النظر
ليهتم الجميع بهذه الناحية ، الإنسان في القدس إنسان محاصر ،
يحاصره الجدر و تحاصره الإجراءات الإسرائيلية اليومية ،هناك
إجراءات استثنائية في القدس فيما يتعلق بسحب الهويات وهدم
المنازل و تهجير السكان من القدس والتضييق الاقتصادي ،
وبالتالي هي تحتاج الى وقفة اكبر فلسطينية و عربية و إسلامية
ودولية باعتبار ان القدس واحدة من التراث الاممي كما نصت على
ذلك الأمم المتحدة ".
** فيما يخص التهدئة إسرائيل لمن تلتزم بالتهدية و قامت بإغلاق
المعابر كيف تفسرون لك ؟
التهدئة تحقق مصلحة إسرائيلية ، لكن التهدئة تأتي أيضا في سياق
التجاوب الداخلي الإسرائيلي بمعنى انه لا يريد صاحب القرار ان
يقول انه قد ذهب الى التهدئة صاغرا ، ولكن يريد ان يقول إننا
لم نذهب الى التهدئة وإنما فرضها الإسرائيليون هذه التهدئة
بشروطهم ويحاول ان يفرض شروطه ولذلك هو دائما يلوح بالقوة
ويحاول ان يخفض سقوف الفلسطينيون في أي مفاوضات حول هذه
التهدئة ، طبعا هذا ما يحدث إسرائيل تعودت على عدم الالتزام ،
هذه التهدئة في المجمل هشة لا لشيء إنما لان الوضع الداخلي في
إسرائيل وضع متقلب و هو وضع يمكن ان يحمل تطورات مفاجئة في أية
لحظة".
** خلال الفترة الماضية كان هناك حراك أوروبي وأمريكي للمنطقة
ما هو دلالات هذا الحراك على الوضع الفلسطيني ؟
لو نظرنا الى الوضع الفلسطيني هو وضع متفجر ، نحن نتحدث عن
هدنة لم تقع ونتحدث عن تسوية سلمية لم تقع ، البديل هو حدوث
فوضى في المنطقة ، الدور الفرنسي و الأدوار الغربية الأخرى
تحاول ان تحافظ على حالة من الهدوء النسبي في هذه المنطقة حتى
يتثنى للغرب ان يحافظ على مصالحه في مناطق أخرى قريبة سواء في
المنطقة العربية او مناطق أخرى في إيران على سبيل المثال
ويحاولوا ان يحافظوا على الهدوء وإطلاق نوعا من الأمل في إنهاء
هذا الصراع وعدم تفجر المنطقة و إبقاؤه حيا في النفوس ثم
تنفيذ أجندات أخرى منها إيران على سبيل المثال ".
|