من نحن ll للإتصال بنا ll إقتراحاتكم ll أرشيف الموقع ll

  اضفنا لمفضلتك

ll أخبر صديقك ll

 جديد الموقع

   

 

 

نصر الله: النكبة ما زالت مستمرة باستمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني المخرج بتعزيز الحوار الداخلي وتغليب المصلحة الوطنية على الحزبية والاعتراف بالشرعيات المنتخبة المشروع الصهيوني في تراجع والعامل الديموغرافي أهم عوامل الانتصار عليه

 

 

نابلس: سامر خويرة

 

 

 

أكد الأستاذ تيسير نصر الله عضو المجلس الوطني الفلسطيني أن نكبة الشعب الفلسطيني لا تزال مستمرة طالما بقي هناك انقسام داخلي، مشيرا إلى انه اخطر على القضية الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي. مشيرا إلى أن الحل يتمثل في تعزيز الحوار الداخلي وتغليب المصلحة الوطنية على الحزبية، والاعتراف بالشرعيات المنتخبة، والاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة.

وقال نصر الله في مقابلة خاصة مع "باحث" إن الشعب الفلسطيني ورغم مرور ستين عاماً من نكبته وتشرده ومعاناته إلا انه استطاع المحافظة على تمسكه بهويته الوطنية.

من جهة أخرى، أشار نصر الله إلى أن مشروع الدولتين قد فشل، بفعل السياسات الاحتلالية التي خلقت وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية تحول دون نجاح مشروع "دولتين لشعبين"، الأمر الذي يتطلب من الشعب الفلسطيني وقواه وقيادته المختلفة تقييم الواقع الحالي بكل مسؤولية والاتفاق على إستراتيجية وبرنامج سياسي جديد. لافتا إلى أن المشروع الصهيوني في تراجع، كما أن العامل الديموغرافي هو أهم عامل من عوامل الانتصار عليه، والذي هو يميل لصالح العرب والفلسطينيين.

وأوضح القيادي الفلسطيني إلى أن اليهود أجادوا ممارسة دور الضحية بامتياز، وتحميل العالم مسؤولية ما جرى لهم على أيدي "النازية"، وقاموا بتضخيم ما جرى، لإجبار تلك الدول أن تكون خير داعم للمخطط الصهيوني مالياً ومعنوياً وسياسياً.

 

وفيما يلي نص المقابلة:

1. في الذكرى الستين للنكبة، ما هو المسمى الذي يصلح أن يطلق على الحالة والوضع الراهن الذي وصل إليها المجتمع الفلسطيني هذه الأيام من تفرق وتشتت؟

بداية، لا يسعني إلاّ التوجه بالشكر الجزيل لكم على هذا اللقاء، وخاصة مركز "باحث" للدراسات الذي أتاح لي المجال للتفاعل مع أهلنا في لبنان، وكل الذين يتابعون عمل المركز، متمنياً التوفيق والنجاح لكم.

أما حول ما يمكن أن يطلق على الحالة الفلسطينية فأعتقد أن أفضل مصطلح يصلح لتشخيص المرحلة التي نمر بها هو "النكبة ما زالت مستمرة". فالنكبة تأخذ وجوهاً متعددة، للدلالة على حجم المعاناة والألم، فهي تصلح على واقع ما بعد عام 1948 وما جرى للشعب الفلسطيني على أيدي العصابات الصهيونية من قتل وتشريد، وبالتالي التهجير في شتى بلاد العالم، وما زالت آثار هذا التهجير مستمرة حتى الآن.

كما يصلح أن نطلق "النكبة" على الوضع الفلسطيني الداخلي، والذي شهد اخطر مراحله عام 2007 عندما دخل الاقتتال الفلسطيني مرحلة جديدة أدت إلى تقسيم الوطن جغرافياً وسياسياً، وأعادت المشروع الوطني سنوات إلى الوراء، وأفقدته أهم عوامله، وأسس انتصاره ألا وهي وحدته الوطنية.

 

2. كيف ترى تأثير الانقسام الداخلي على القضية الفلسطينية بشكل عام وعلى قضية اللاجئين بشكل خاص؟

لقد أضرّ الانقسام الداخلي الفلسطيني بالقضية الفلسطينية أيما ضرر، بل قد يكون خطره أشدّ من خطر الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لسبب بسيط يتعلق بوحدة الشعب وإرادته الحرة، فلقد شكّل الانقسام تهديداً حقيقياً على هذه الوحدة، وهذه الإرادة، وعززّ من حالة عدم الثقة، وارتفاع التناقض الثانوي بين أبناء الشعب الواحد إلى مستوى التناقض الرئيسي من خلال إشهار السلاح في وجه الخصوم السياسيين، وحل الخلافات الداخلية من خلال فوهة البندقية والملاحقة والاختطاف والاعتقال والقتل والتشويه، بديلاً عن صناديق الاقتراع التي يجب أن تكون هي الحكم والفيصل بين الفرقاء. إنّ ذلك الانقسام أثّر سلبياً على مجمل المشروع الوطني الفلسطيني، والسلم الأهلي الفلسطيني، والعلاقات الداخلية الفلسطينية، خاصة أنه حدث قبل أن ينجز الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية، وجاء في خضم مفاوضات صعبة تخوضها السلطة الوطنية الفلسطينية مع حكومة الاحتلال لملفات رئيسية وإستراتيجية كملف اللاجئين، إذن جاء الانقسام في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة سياسياً ووطنياً وجغرافياً وإجتماعياً، وبالتالي ترك بصماته السلبية على قضية اللاجئين أسوة بباقي قضايا الوضع النهائي كالقدس والحدود والمياه والمستوطنات.

 

3. إلى أين وصل مشروع التسوية (مشروع الدولتين)، وهل من الممكن أن يحصل الفلسطينيون على شيء قبل نهاية العام الحالي؟

بكل صراحة ووضوح أقول أنّ مشروع الدولتين قد فشل، ولا يبدو في الأفق أنّ هذا المشروع سيكون له مستقبل، لأن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي التي أفشلته من خلال سياساتها التوسعية والعنصرية ومصادرة الأراضي الفلسطينية وإقامة الجدار عليها، مما خلق وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية تحول دون نجاح مشروع " دولتين لشعبين "، فعلى أي بقعة من الأرض ستقام الدولة الفلسطينية، وهل من الممكن أن تقام في ظل وجود المستوطنات، والجدار الذي يلتهم أراضي ألـ67، ويحاصر القدس، ويقطّع أوصال الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة عن بعضها البعض؟؟!! مما يجدر بالشعب الفلسطيني وقواه الوطنية وقيادته السياسية العمل على تقييم الواقع الحالي بكل مسؤولية وطنية، والاتفاق على إستراتيجية فلسطينية جديدة، وبرنامج سياسي جديد بعد فشل حل الدولتين، خاصة مع زيادة التكهنات بعدم التفاؤل بالوصول إلى حل سياسي نهاية هذا العام، نتيجة تعنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وعدم جاهزيتها للانسحاب من الأراضي الفلسطينية، والاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وحقه في العودة إلى دياره، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.

 

4. لو عدنا بالذاكرة إلى ما قبل ستين عاما (إعلان قيام "الدولة" الإسرائيلية) وفي الجهة الأخرى إعلان تأصل النكبة الفلسطينية، ما هي الملامح الأساسية التي رسمتها لنا الذاكرة وخبأتها لنستعيدها اليوم؟

نستطيع القول أن الشعب الفلسطيني بعد ستين عاماً من النكبة والتشرد والمعاناة حافظ على تمسكه بهويته الوطنية، وإيمانه المطلق بحقوقه السياسية، التي لا تسقط بتقادم السنين عليها، فها هو يورثها للأجيال القادمة، ويعلن في كل مناسبة رفضه للحلول الهزيلة التي تنتقص من كرامته وحقوقه، والتي لا تعيد له أرضه وحقوقه.

إنّ هذا الصمود الأسطوري لشعبنا هو الكفيل بإحداث الاختراق في الموقف الإسرائيلي، ومن خلفه الموقف الأمريكي والدولي المنحاز لإسرائيل، فمرور ستين عاماً من معاناة ونكبة شعبنا جسّدت ذكريات مريرة ومؤلمة، وإن كانت بعض صفحاتها قد شكلت صمودا منقطع النظير أمام تكالب قوى الاستكبار العالمي ضد أحلامنا وتطلعاتنا المستقبلية، إلاّ أنها لم تضعف إرادتنا، أو تهزمنا حتى الآن، فنحن أصحاب الأرض الأصليين، ووجودنا راسخ كحقنا في أرضنا.

 

5. بعد 60 عام من التخطيط والتنفيذ من قبل دولة الاحتلال، أين وصل المشروع الصهيوني؟ وهل توافق بالفعل على ما ذهب إليه بعض الخبراء من أن المشروع الصهيوني في طريقه للاندثار؟

المشروع الصهيوني في تراجع، هذه حقيقة راسخة، فخلال السنوات الأخيرة منيت إسرائيل بهزيمتين هما الأول من نوعهما منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي، وتضعضعت صورة جيش الاحتلال الذي كان لا يقهر، بل هكذا صاغ أسطورته الخرافية عبر حروبه ضد الجيوش العربية، وتراجعت كذلك مقولة أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل، بعد أن قام الاحتلال بالانسحاب من أراض فلسطينية وعربية. إنّ هذا الواقع الجديد يدل بأن المشروع الصهيوني في تراجع، وإن كان من السابق لأوانه أن ندّعي أنه في طريقه للاندثار، فإنّ ذلك بحاجة لسنوات أخرى، وإن كان العامل الديموغرافي هو أهم عامل من عوامل الانتصار على المشروع الصهيوني، والذي هو يميل لصالح العرب والفلسطينيين.

نحن ندرك أنّ وجود دولة الاحتلال مرهون بسلام شامل، لأنه من الصعب أن تستطيع مجموعة بشرية مهما امتلكت من السلاح أن تحمي نفسها وهي محاطة بالأعداء من كل جانب، وأن مقومات استمرار وجودها مرهونة أيضاً برضى جيرانها الذين هم الأغلبية، فبالتالي "إسرائيل" جسم غريب تم زرعه في بيئة ثقافية وحضارية هي ليست ملائمة للحياة الطويلة، مما سيؤدي في النهاية إلى تلاشيه واندثاره طال الزمان أو قصر.

 

6. ما هي الآليات التي اتبعتها الدولة الإسرائيلية لتخطو خطوات واسعة في تحقيق المخطط الصهيوني؟

أهم آلية اتبعتها الدولة الصهيونية هي القوة، وممارستها في كل وقت، تحت شعار "أقتل كي تعيش"، وتجنيد كل عوامل النجاح لهذه الفكرة العنصرية، ومعرفة عوامل ضعف الخصم العربي واللعب على أوتارها، وإضعافها على ضعفها، وبالمقابل نسج أفضل العلاقات الدولية، وإبراز حجم المسؤولية الدولية عن معاناة اليهود إبان الحرب العالمية الثانية للشعور بالذنب، وأهمية تصويب الموقف الدولي من خلال تجميع اليهود وحمايتهم ومدهم بكل عوامل القوة والتسلح.

لقد أجاد اليهود ممارسة دور الضحية بامتياز، وتحميل العالم مسؤولية ما جرى لهم على أيدي النازية، وقاموا بتضخيم ما جرى، وتفننوا في الكذب ونسج الروايات الخيالية، وتجنيد الإعلام لصالحهم، مما أجبر تلك الدول المتهمة بممارسة التعذيب ضدهم، وخاصة ألمانيا، أن تكون خير داعم للمخطط الصهيوني مالياً ومعنوياً وسياسياً، والبحث عن تجميع اليهود في بقعة جغرافية واحدة، حيث التقت مصالح الدول الغربية في زرع هذا الكيان الغريب في بيئة العرب والإسلام لتحقيق أكثر من هدف في آن واحد، وأهمها ضرب أي وحدة عربية، وجعل دولة الكيان الصهيوني هي مخلب القط لمهاجمة أي تهديد على هذا الكيان، وبالتالي السيطرة على مقدّرات الأمة وثرواتها الطبيعية.

 

7. هناك من لا يفرق ما بين الدولة الإسرائيلية وأهدافها والحركة الصهيونية ومخططاتها بإيجاز هل لك أن تزيل اللبس عنهما وبرأيك لماذا لا يزال كثير منا يخلط ما بينهما؟؟

لا فرق بين أهداف الدولة الإسرائيلية والحركة الصهيونية، فإسرائيل هي فكرة صهيونية، وهي الأداة الضاربة والحامية للحلم الصهيوني، وكما قلنا سابقاً أن الحركة الصهيونية أجادت استخدام ما جرى لليهود في أوروبا أواسط القرن الماضي خير استخدام، ووظفته لخدمة مصالحها الاحلالية والاحتلالية ضد الشعب الفلسطيني الذي كان آمناًً في وطنه، ليرى نفسه بين ليلة وضحاها في العراء والمنافي. ولكننا يجب أن نفرّق بين اليهود كديانة سماوية وبين الصهيونية كفكرة عنصرية، فاليهود كبشر ليسوا أعداءً لنا، بل إن ديننا الحنيف يحترمهم ويعترف بهم أسوة بالديانة المسيحية، ويحضنا على التعامل معهم، وكانت تربطنا بهم علاقات في عهد النبي محمد صلى  الله عليه وسلّم، والخلفاء الراشدين من بعده، وعاشوا معنا وتحت حمايتنا سنوات طويلة دون أن يشعروا بالخوف على حياتهم، ولكن الحركة الصهيونية هي التي غذّت في نفوسهم الأفكار العنصرية، والقتل والاستيطان وإقامة دولة على أنقاض ومعاناة شعب آخر، مما أدى إلى سيطرة الأفكار العنصرية عليهم، لدرجة لم نعد فيها نقدر على  التمييز بينهما.

 

8. كثيرا ما تثار قضية اللاجئين في المؤتمرات الدولية من قبل الجانب الفلسطيني بالرغم من أن الجانب الإسرائيلي لا زال يضعها في أجندة الوعود بعيدة المدى، ترى ما هو الحل الذي تسعى القيادة الفلسطينية إلى التوصل إليه بشان هؤلاء اللاجئين؟

 

القيادة الفلسطينية، ومن خلفها الطاقم التفاوضي مع "إسرائيل" يجب أن يكونا في خدمة مصالح الشعب الفلسطيني، وتجسيد حلمه، وإزالة معاناته، لأن العقد المكتوب بين القيادة وشعبها يلزم الأخيرة على عدم التنازل عن حقوق شعبها إلاّ بعد الرجوع إليه وموافقته على ذلك، فهي مكبلة وليست مطلقة العنان في التفويض الذي منحه إياها شعبها. رغم إدراكنا بأنّ إسرائيل تماطل، ولا تريد أن تعطي شيئاً لنا، بل على العكس تريد أن تأخذ كل شيء؛ السلام والأمن والأرض، وأنها تستفيد من المفاوضات في فرض وقائع جديدة لإدامة الصراع، وتثبيت أقدامها أكثر في أرضنا، واستثمار الوقت لصالحها.

أما بالنسبة لقضية اللاجئين فهي فعلاً تعتبرها أهم عقبة في المفاوضات لأنها جذر الصراع وجوهره وسببه المباشر، ولا حل شامل ممكن أن يدوم بدون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأعتقد أنّ القيادة الفلسطينية تتمسك بحل قضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية والعربية، والتي تنص على السماح بعودة اللاجئين إلى ديارهم التي طردوا منها عام 1948، وليس إلى أراضي السلطة الفلسطينية كما يزعم البعض، فقرار 194 واضح وضوح الشمس، ولقد أكدّت القيادة في أكثر من مرة أنها ستعرض أي إتفاق ستتوصل إليه مع العدو الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني للإستفتاء عليه، فهو صاحب الكلمة الفصل في هذا الأمر، مع تأكيدنا أنه لا استفتاء على الحقوق الثابتة، إنما على آلية التنفيذ فقط.

 

 

 

9. بصراحة، هناك الكثير من الانتقادات الموجهة إلى حركة فتح وقيادتها، وهناك أصوات تتعالى وتقول إن هناك شرخ حقيقي داخل الحركة، ما تعقيبك على هذا الكلام؟

فتح حركة وطنية عريقة وعريضة، قادت المشروع الوطني الفلسطيني، وصانت وحدة الشعب الفلسطيني عبر أكثر من أربعين عاماً، وكانت عرضة للاستهداف الإسرائيلي خلال تلك الفترة، وتعرّضت قيادتها للملاحقة والاغتيال والحصار، ونتيجة برنامجها وأيدلوجيتها الوطنيين ومرونتها التنظيمية استقطبت الغالبية العظمى من أبناء الشعب الفلسطيني.

بعد أن دخلت فتح في معمعان الحل السياسي وخاصة على اثر اتفاقيات "أوسلو" بدأت تتعرض لتشويهات ومزايدات من هنا وهناك، أفقدتها الكثير من شعبيتها، ونتيجة لتكلس الهياكل التنظيمية للحركة، وعدم إجراء انتخابات دورية لهياكلها القيادية برزت الكثير من السلبيات في أطرها مما أدى إلى ترهل هذه الهياكل، وبروز محاور، واجتهادات سياسية داخل أوساط الحركة تبدو من بعيد وكأنها انشقاقات، ولكننا نشهد الآن حراكاً تنظيمياً فتحاوياً، وعقد مؤتمرات الأقاليم، وتفعيل بعض الأطر الحركية كمكتب التعبئة والتنظيم، والمحكمة الحركية، ولجنة الرقابة الحركية وحماية العضوية، وعودة الكثير من كوادر الحركة للعمل في صفوف الاستنهاض الفتحاوي، والابتعاد عن كل الممارسات السلبية التي تركت فجوة بين الحركة وجماهير الشعب الفلسطيني، مما يحتّم على قيادة الحركة التوجه نحو عقد مؤتمرها العام لتوحيد الخطاب السياسي وانتخاب قيادة جديدة للحركة تعيد توحيد الأطر الحركية وتفعيلها، ووأد كل المراهنات الداخلية والخارجية التي تراهن على تفتت الحركة وانقسامها.

 

10. كيف ترى الحل للخروج من المأزق الحالي الذي يمر به الفلسطينيون؟ وهل تتوقع عودة الأمور لنصابها كما كانت سابقا أم أن الانقسام تأصل وتجذر؟

للأسف الشديد فإن حالة الانقسام الذي رسخته حركة حماس أثناء سيطرتها المسلحة على قطاع غزة ما زالت مستمرة، ويبدو أنه لا يلوح في الأفق القريب نهاية مريحة لهذا الانقسام تعيد الوحدة للضفة والقطاع، وإنما يجري العمل على تأصيل الانقسام وتجذيره، والتعامل معه على أنه أمر واقع لا بد من التسليم به، فالخطوة الأولى المطلوبة من وجهة نظري تتعلق برفض التسليم بالواقع الذي فرضته حماس في غزة، وعدم الاعتراف بنتائج ما قامت به في القطاع، فالخلافات الداخلية تحل عبر الحوار وليس عبر الرصاص، لذا لا بد من تعزيز الحوار الداخلي وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة حزبية أخرى، والاعتراف بالشرعيات الفلسطينية المنتخبة من رئاسة ومجلس تشريعي، والاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة، لتعود الأمور مجدداً إلى الشعب ليقول كلمته بعد كل الأحداث الجسام التي عصفت بجبهتنا الداخلية.

 

 

11. ما هي رسالتكم إلى كل من الشعب الفلسطيني في الضفة والأراضي المحتلة واللاجئين بالداخل والخارج والفصائل الفلسطينية المختلفة؟

 

رسالتنا تتلخص ببعض كلمات مفادها أنّ "وحدتنا الوطنية هي قوتنا، وأنّ أقصر الطرق للخلاص من الاحتلال هي الوحدة الوطنية، ولا نصر بدون وحدة، وأنّ ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرّقنا"، فلترتفع أصوات شرفاء شعبنا وأصدقائنا لترسيخ الوحدة الفلسطينية، فلا غالب ولا مغلوب في الصراعات الداخلية خاصة لتلك الشعوب التي ما زالت ترزح تحت حراب الاحتلال كحالتنا الفلسطينية.

 

 

 

 

 

 

 

ارسل المقال لصديق | طبـاعة | الى الأعلى | الصفحة الأولى

 الصفحة الأولى| القدس | المدن الفلسطينية | المخيمات داخل فلسطين | مخيمات الشتات | مفكرة فلسطين |كتابات ادبية|اشعار وقصائد | وثائق |قرارات الأمم المتحدة | عالم الصحافة | إتفاقيات | شهداء فلسطين | شهداء الانتفاضة | اطفالنا الشهداء | من يوميات الاحتلال | خسائر العدو | الإنتفاضة في صور | آراء | أقوال ومواقف | العاب مفيدة | تعليمي للفتيات | تعليمي للفتيان | القرآن الكريم | الأحاديث النبوية الباحث في القرآن | اناشيد الثورة | كاريكاتور ناجي العلي | بطاقات معايدة |مواقع مهمة