التصنيفات » الكتب

القضية الفلسطينية أمام مجلس حقوق الانسان - د.دينا مجدي حماد

هذا الكتاب

قرّرت الأمم المتحدة إنشاء «مجلس حقوق الإنسان» ضمن هيكلها التنظيمي، كجهاز فرعي تابع للجمعية العامة، بموجب قرارها رقم 60/251، بتاريخ 2006/3/15، ليخلف «لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» والتي تأسست في العام 1946.

لقد وضع «كوفي أنان»، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، حداً فاصلاً لمسيرة «لجنة حقوق الإنسان» عندما وجّه في تقريره إلى الجمعية العامة عام 2005، انتقادات شديدة اللهجة إلى هذه اللجنة، إلى حد إدانة ما ساد عملها من الانتقائية والتسييس. تضمّن التقرير اقتراح إلغاء اللجنة، وإنشاء مجلس حقوق الإنسان ليحلّ محلّها. وقد لقي هذا التوجّه تأييداً من العديد من الدول والمنظمات، التي خلصت إلى أن الطريق الوحيد لتقدّم الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان يتطلب بداية جديدة.

ومن المفهوم أن «عرض القضية الفلسطينية أمام مجلس حقوق الإنسان»، في حدود هذه الدراسة، يجرى من منظور حقوق الإنسان. ومن هذا المنظور، تركّز الدراسة على مجموعتين من الحقوق بينهما ارتباط عضوي، أو هما بمثابة «عملة ذات وجهين»: مجموعة الحقوق الفردية التي قد تُعتبر أكثر تعبيراً عن مفهوم «حقوق الإنسان» ـ من ناحية، ومجموعة الحقوق الجماعية التي قد تعتبر أكثر تعبيراً عن مفهوم «حقوق الشعوب» ـ من ناحية أخرى. وسيتضح من الدراسة أن المجلس قد توسع في فهم ومتابعة القضية الفلسطينية، وتناول الناحيتين معاً؛ فلم يتوقف عند مفهوم «حقوق الإنسان» بالمعنى التقليدي الضيق، من نحو قضايا الحريات في مجالات الإقامة والتنقل والعمل، وأوضاع المحاكمات والاعتقالات والسجون، وقضايا المرأة والطفل، ومؤسسات المجتمع المدني؛ إنما امتدّ عمله إلى مناقشة أصول الصراع وإشكالياته، فتطرّق إلى الاحتلال الإسرائيلي، وحق تقرير المصير، والقدس، والمستعمرات، وحصار غزة، والعمليات العسكرية الإسرائيلية، والدولة اليهودية، إلى حدّ مناقشة مسألة وضع دستور مكتوب لدولة «إسرائيل».

 

 

2018-03-13 15:50:26 | 436 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية