التصنيفات » أخبار الكيان الإسرائيلي

30-4-2018

نتنياهو و الانتخابات المبكرة

    نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر رفيع في الليكود، قوله  أن بنيامين نتنياهو، يسعى إلى استبدال المفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، بآخر "مريح" له، وقال المصدر أن نتنياهو صرّح بهذا الأمر خلال جلساتٍ مُغلقة ولمقرّبيه، معتبراً أن أحد أهداف نتنياهو من الذهاب لصناديق الاقتراع مبكراً هي منع تمديد سنة رابعة لألشيخ، وانتهاء ولايته بعد ثلاثة سنوات، خلافاً لسابقيه في المنصب.

    وهذا الهدف لا يزال نصب عيني نتنياهو، حتى بعد فشله في إعلان انتخابات مبكرة نهاية الدورة الشتوية للكنيست الشهر الماضي، وإن "أحد أهداف نتنياهو من تقديم الانتخابات كذلك هو استبدال وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بمنصب واحد من مقرّبيه في الحكومة، ياريف ليفين أو ميري ريغيف".

    واعتبر المصدر أنه "في هذه الحالة، يضع نتنياهو أحد المقرّبين منه على رأس وزارة الأمن الداخلي، الذي يمكن أن يعزل ألشيخ من منصبه، أو على الأقل لن يمدّد ولايته لسنة رابعة كما حدث مع من سبقه في المنصب".

 

انتخابات بلدية القدس

    بادر عدد من حاخامات اليهود الشرقيين مؤخراً، إلى العمل على ترشيح زعيم حزب "شاس" السابق، إيلي يشاي، الذي شكّل حزباً منفصلاً وخاض به انتخابات الكنيست السابقة، لكنه لم يعبر نسبة الحسم، لترأس بلدية الاحتلال في القدس؛ وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن المبادرة تأتي للوصول إلى هدفين أساسيين، سيطرة الحريديم على مدينة القدس ودرء الخطر عن حزب شاس، الذي يتزّعمه وزير الداخلية أرييه درعي حالياً، وعدم خسارة الأصوات لصالح حزب يشاي في حال خاض انتخابات الكنيست مرة أخرى.

    وانضم عدد من رجال الأعمال المقربين من شاس إلى المبادرة ومن المُرجّح أن يدعم الحزب الحريدي هذا الترشّح في حال حسم يشاي أمره وقرّر خوض الانتخابات البلدية.

   وأشارت الصحيفة إلى أن أحزاب الحريديم في الكنيست (شاس ويهدوت هتوراة) توصّلوا إلى تفاهمات مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بموجبها يدعمون مرشحاً توافقيّاً لرئاسة بلدية الاحتلال بالقدس، دون الخوض في تفاصيل أو هوية المرشح. وقال مسؤول في شاس، أن هناك "تفاهم بين الليكود والحريديم لدعم مرشح مشترك، الحريديم يريدون أن يكونوا جزءاً من السلطة، لا سيما في مدينة مهمة كهذه، لكن الوقت لا زال مبكراً على الحديث عن مثل هذه الأمور، لكن هناك تفاهمات أساسية ومبدئية للتعاون".

  

العدو ومنظومة "أس 300"  

     أعلن وزير أمن  العدو أفيغدور ليبرمان، بأن إسرائيل سوف تقصف المنظومة المضادة للطائرات "أس 300" في سورية، إذا ما تمّ استخدامها ضد إسرائيل، وقال بأن  هذه الصواريخ موجودة اليوم في سورية، ولكن بيد الروس وليست موجّهة ضد إسرائيل. وقال لموقع صحيفة "يديعوت أحررونوت": "إن الأهم بالنسبة لإسرائيل هو ألاّ تعمل منظومات الأسلحة الروسية في سورية ضد إسرائيل وإذا حصل ذلك، فسوف نعمل ضدها".

     وأضاف أن هذه الصواريخ موجودة بكثرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك سورية، مشيراً إلى أن هناك "أس 300" و"أس 400". وبحسبه فإن ذلك "لا يقيد تحرّكات إسرائيل، كما لا تقيّد إسرائيل تحرّكاتها، بل تحافظ على حرية عملها". وأضاف: "لن نسمح لإيران بنشر منظومات أسلحة متطوّرة ليست مرتبطة بالحرب على الإرهاب (داعش)، وإنّما موجّهة فقط ضد إسرائيل. ولن يكون هناك أي ترسيخ للتواجد الإيراني في سورية، ونحن نعمل بما يتلاءم مع ذلك".

     وفي هذا السياق نقلت صحيفة "كومرسانت" الروسية، عن مسؤولين في الحكومة الروسية قولهم: "إذا هاجمت إسرائيل منظومات "أس 300"، فسيكون لذلك نتائج كارثية". وبحسب الصحيفة فإن المنظومة ستسلم لقوات النظام السوري مجاناً وقريبا جداً.

     يشار إلى أنّ منظومة "أس 300" تعتبر إحدى المنظومات الدفاعية الأكثر تطورا في العالم. وعدا عن الكاشوف (الرادار) المتطوّر القادر على تشخيص ومتابعة أهداف كثيرة على أمداء بعيدة، فإن الصواريخ المضادة للطائرات ذات مدى يصل إلى 200 كيلومتر.

     يشار إلى أن تقارير إعلامية تحدثت في السنوات الأخيرة عن نيّة روسيا تزويد الجيش السوري بـ"أس 300"، وفي كل مرّة مارست إسرائيل ضغوطاً شديدةً على موسكو، وعلى أعلى المستويات، بما في ذلك محادثات بين الرئيس السابق شمعون، بيرس والحالي رؤوفين ريفلين، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسابقه في المنصب ديمتري ميدفيديف.

 

العدو في ذكرى 70 للكيان

     شعوران متناقضان موجودان معاً في المجتمع، النشوة والكآبة، الحالة المعنوية العالية والقلق الوجودي، حالة من الكآبة الوطنية، فهل وصل الكيان إلى الاستقلال الحقيقي؟

     في الواقع إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الكرة الأرضية المهدّدة بالإبادة، وتجد نفسها طوال الوقت في مواجهة خطر وقوع هذه الحرب أو تلك. هناك حقيقة أُخرى هي أنّنا لسنا قادرين على أن نواجه وحدنا كل التهديدات من حولنا، الولايات المتحدة هي التي تقدّم لنا التفوّق العسكري، هي التي تعطينا الطائرات الأكثر تقدّماً، والسلاح الدقيق، وتموّل صاروخ "حيتس" [ الاعتراضي]، ومحركات دبابة "مركافا"، وتعطينا الأموال لتطوير "القبة الحديدية"،  وهي التي تقدّم لنا سنوياً منظومات سلاح متطور بـ3.5 مليار دولار، ولدينا معها تعاون استخباراتي وعلمي. كل هذا، معاً، يخلق تفوقاً عسكرياً يسمح لنا بالبقاء على قيد الحياة.

     وهي تابعة للولايات المتحدة على المستوى الاقتصادي أيضاً، يكفي أن يعلن الرئيس الأميركي أنه "يعيد التفكير" في العلاقات الخاصة مع إسرائيل، كي تنهار أسهم البورصة ويرتفع سعر الدولار ارتفاعاً كبيراً، في وضعٍ كهذا، ستتوقف المصارف في أنحاء الكرة الأرضية عن إعطائنا قروضاً، وسيفرض مجلس الأمن علينا عقوبات اقتصادية تشلّنا، وجميع المعطيات الاقتصادية الجميلة ستتحوّل دفعة واحدة إلى صورة سوداء للانهيار، يكفي أن يفرضوا مقاطعة على المنتوجات الإسرائيلية كي ينهار الاقتصاد، نحن سوق مفتوحة تعتمد على التصدير، وهناك  ضرر المقاطعة المفروضة على منتوجات مصدرها المناطق [منتوجات المستوطنات اليهودية في الضفة] وعلى الجامعات.

     لقد أقيمت إسرائيل كملاذ آمن للشعب اليهودي بعد المحرقة النازية، لكن مواطنيها يتخوّفون طوال الوقت من الحرب القادمة، وهي تابعة تبعيّة مُطلقة لحليفتها الكبيرة، ولسان الحال يقول أنه على الرغم من الاحتفال بفرح بالذكرى الـ70 لإقامة الكيان، لكنه لم يصل  ولن يصل إلى الاستقلال الحقيقي، فما إن يضعف السند الخارجي حتى تنهار، فهي ليست  ملاذاً آمناً.

 

نتنياهو امام السفراء الأجانب

     أكّد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ضرورة منع إيران من الحصول على أسلحة دمار شامل، كما فعل رئيس الحكومة السابق مناحيم بيغن عندما قرّر تدمير المفاعل النووي العراقي عام1981؛ مضيفاً في سياق كلمة ألقاها خلال مؤتمر للسفراء الأجانب في إسرائيل عقد في "مركز تراث بيغن" في القدس  بمناسبة الذكرى الـ70 لإقامة  الكيان، أن الاتفاق النووي المُبرم مع إيران سيتيح لها في نهاية المطاف امتلاك أسلحة نووية، ولذا يجب أن يُعدَّل بصورة جذريّة أو يُلغى كلياً.

 

استطلاع قوة الأحزاب

     أظهر استطلاع جديد للرأي العام أجرته قناة التلفزة "حداشوت" (القناة الثانية سابقاً)، أنه في حال إجراء الانتخابات العامة الآن، سيفوز حزب الليكود برئاسة نتنياهو بـ28 مقعداً، أي أنه سيتراجع بمقعدين عن استطلاع آخر أُجري الشهر الماضي، وهو أول تراجع يسجّله الحزب في الاستطلاعات الأخيرة خلال الأشهر الستة الماضية.

     وأظهر الاستطلاع أن حزب "يوجد مستقبل" برئاسة عضو الكنيست يائير لبيد سيحصل على 20 مقعداً، أي أقل بمقعد واحد من الاستطلاع السابق، وسيحصل تحالف "المعسكر الصهيوني" برئاسة آفي غباي على 14 مقعداً، بزيادة مقعد واحد عن الاستطلاع السابق.

     كما سيتراجع حزب "البيت اليهودي" برئاسة وزير التربية والتعليم نفتالي بينت بمقعد واحد عن الاستطلاع السابق ويحصل على 10 مقاعد، وستتراجع القائمة المشتركة [تحالف الأحزاب العربية] هي الأُخرى بمقعد واحد وتحصل على 12 مقعداً.

     وتحصل قائمة عضو الكنيست أورلي ليفي - أبكسيس على 8 مقاعد، ويحصل حزب يهدوت هتوراة الحريدي على 7 مقاعد، وكل من حزب ميرتس وحزب "كلنا" برئاسة وزير المال موشيه كحلون على 6 مقاعد لكل منهما، ويحصل حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان على 5 مقاعد، وحزب شاس على 4 مقاعد.

     وبحسب الاستطلاع ستظلّ كتلة اليمين الأكبر مع 49 مقعداً، في مقابل كتلة اليسار - الوسط مع 40 مقعداً؛ وسيحصل العرب على 12 مقعداً واليهود الحريديم [المتشددين دينياً] على 11 مقعداً، بينما لا يزال ليس واضحاً إلى أي كتلة ستنتمي قائمة عضو الكنيست أورلي ليفي التي ستحصل على 8 مقاعد ويمكنها ترجيح الكفة.

    ويشار إلى أن ليفي انسحبت من كتلة "إسرائيل بيتنا" سنة 2016، وهي تنشط في الكنيست ضمن كتلة نائب وحيد من دون أي حقوق لكتلة.

 

يدلين: نحن في مواجهة مباشرة مع  إيران

    قال رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق ورئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، عاموس يدلين، "إننا في مرحلة المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران"، وأكّد أن شهر أيار القادم سيكون الأخطر منذ حرب الأيام الستة عام 1967 بالنظر إلى التقاء عدّة عوامل، حيث تتصادف مسيرة العودة المقرّرة منتصف أيار القادم على حدود قطاع غزة مع نيّة الإدارة الأمريكية نقل سفارتها للقدس، ونيّة واشنطن حسم مسألة الاتفاق النووي الإيراني ورغبة طهران في الانتقام من "تل أبيب" بعد ضرب قاعدتها بسوريا، تشكل جميعاً عوامل قلق كبير.

    وأضاف أن إيران لا تشكّل خطر وجودي على "إسرائيل"، ولكن لديها قدرات عسكرية لا يُستهان بها داعياً القيادة الإسرائيلية الحالية إلى عدم الذهاب بعيداً في استفزاز إيران، وبين " أن التقاء كل هذه "الصواعق" خلال شهر واحد قد تجعل منه من أكثر الشهور قابلية للانفجار منذ حرب الأيام الستة" مطالباً "القيادة السياسية بألاّ تعيش جنون العظمة وأن تأخذ العبر من تجارب الماضي الفاشلة وعلى رأسها الغرور الذي رافقها قبيل حرب أكتوبر 1973.

     وقال: "يجب النظر إلى الجبهة الشمالية السورية، وشرقاً إلى إيران، وأضاف أن "هذين الأمرين أمامنا، وهما مهمان جدا، فالحديث عن أمور تتّصل بأمننا القومي، ولا نزال لا نعرف متى يقرّر الإيرانيون الرّد على الهجوم المنسوب لإسرائيل في سورية"؛ وقال أيضا "نحن في مرحلة المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران. فالإيرانيون قرّروا الرّد، ولكن لم تكن لديهم خطة على الرف، وهم يعملون عليها الآن".

     وبشأن ماذا سيحصل إذا قرّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، قال يدلين إنه ليس واثقا من أن ترامب سينسحب نهائياً من الاتفاق، ففي حال نجاح القمة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، فإنّ احتمالات الانسحاب من الاتفاق النووي ستكون أعلى، وأنه في حال عدم نجاح القمة، فإن ترامب سيفضل التركّز في ساحة واحدة، وعدم البدء بصراع في ساحة أخرى.

     وفي حال انسحب ترامب من الاتفاق النووي، فإنّ الكرة ستكون في ملعب إيران، وسيكون ذلك متعلّقا بالخطوات التي ستقوم بها إيران؛ وفي هذه الحال يوجد أمام إيران ثلاثة خيارات "التمسّك بالاتفاق النووي في محاولة لعزل الولايات المتحدة على أمل ألاّ تكون العقوبات الأميركية ضدّها ناجعة، أو اتخاذ قرار بالانسحاب من الاتفاق والعمل، بشكلٍ موازٍ وبكل قوة، على الوصول إلى تخصيب اليورانيوم بسرعة، أو الانسحاب من ميثاق حظر انتشار الأسلحة النووية وبناء قنبلة نووية".

    وفي حال لجأت إيران إلى أول خيارين، فإن الكرة سترتد إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وستضطران لاتّخاذ قرارات بهذا الشأن.

 

تقييد صلاحيات المحكمة العليا

    تتواصل مساعي رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، وأعضاء من الإئتلاف الحاكم،  لإقرار سلسلة من الإجراءات تقيّد صلاحيات المحكمة العليا وتمنعها من التدخّل بعمل الكنيست أو إلغاء قوانين يسنّها الإئتلاف، ومنعها من إلغاء القوانين العنصريّة والفاشيّة التي تمكّنت من إلغاء بعضها في السابق لأنها تتعارض وبعض الحقوق المنصوص عليها في القوانين.

    والهدف الأساسي من هذه الخطوة هو إخضاع المحكمة العليا ومنع السلطة القضائية من التغلّب على السلطة التشريعية، وإتاحة المجال لسنّ القانون الذي يراه الإئتلاف مناسباً، مهما انتهك من حقوق، من خلال إضافة تعديل يتيح إمكانية تحصين أي قانون يسن، من خلال موافقة عدد معين (لم يحدد بعد) من أعضاء الكنيست.

    وتأتي هذه التعديلات بعد إلغاء المحكمة العليا عدداً من القوانين، كان آخرها يتعلّق بطالبي اللجوء الأفارقة، الذي ألغته المحكمة العليا، ويريد نتنياهو أن يمنح القوانين التي يسنّها حصانة لأربع سنوات على الأقل، حتى لو رأت المحكمة العليا أنه يمسّ بأحد الحقوق الأساسية.

    وفي وقتٍ سابق، قالت مصادر في الجهاز السياسي أنها تعتقد أن نتنياهو يختار بشكلٍ متعمّد توجّهاً مخالفاً لكحلون من أجل التوجّه إلى تقديم موعد الانتخابات؛ ومن جهته فإنّ كحلون ملتزم بالخط الذي أخذه على نفسه، وهو عدم السماح بالمسّ بالمحكمة العليا.

    أبلغت رئيسة المحكمة  العليا، إستر حيوت، بنيامين نتنياهو، بأنها تشترط لقاءها معه، ومع وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، فقط بحال تأجيل الجلسة التي كان يفترض أن تناقش قانوناً يتجاوز المحكمة العليا في اللجنة الوزارية للتشريع، واستجاب نتنياهو للطلب. وقالت حيوت أنها طالبت بتأجيل جلسة اللجنة الوزارية لمدة أسبوع، على الأقل، وذلك لإتاحة المجال "للتحدّث بموضوعية" بهذا الشأن، ولم يتمّ تنسيق موعد اللقاء بعد.

    في المقابل، وجّه مقدم اقتراح القانون عضو الكنيست بتسالئيل سموتريتش، من كتلة "البيت اليهودي"، انتقادات لحيوت ونتنياهو، واعتبر أن "التدخّل القضائي الفظّ بعمل الحكومة والكنيست وقاحة لا مثيل لها".

    وكان وزير المعارف ورئيس "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، قد أعلن أن اللجنة الوزارية ستناقش اقتراح القانون الذي يتخطى المحكمة العليا بغالبية 61 عضو كنيست. وبحسب اقتراح سموتريتش فإن "قانون التخطّي ينضاف إلى قانون أساس كرامة الإنسان وحريته".

    وبحسب بينيت، فإن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قد أبلغ الوزراء بأن الغالبية المطلوبة لمثل هذه الخطوة يجب أن تكون 70 عضو كنيست؛ وأضاف أن مندلبليت سيدافع عن القانون في المحكمة العليا حتى إذا أقرت الغالبية بـ61 عضو كنيست.

    وكان بينيت وشاكيد قد نشرا، قبل شهرين، مذكرة قانون أساس التشريع الذي يفرض قيوداً شديدة أكثر على المحكمة العليا، بحيث تستطيع إلغاء قوانين فقط بتركيبة 9 قضاة، وبغالبية ثلثيهم، كما اقترح أنه بإمكان الكنيست إعادة تشريع قوانين ألغتها المحكمة العليا، وذلك بغالبية 61 عضو كنيست، بيد أن بينيت وشاكيد لم يعرضا المذكرة للتصويت عليها في اللجنة الوزارية، وذلك بسبب تقديرات تشير إلى أن احتمالات المصادقة عليها ضئيلة جداً.

    واشترط "البيت اليهودي"، على رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن يتم التصويت خلال عشرة أيام في اللجنة الوزارية للتشريع على قانون التخطّي لتقييد صلاحيات المحكمة العليا، وإلاّ فإن أعضاء كتلة "البيت اليهودي" لن يشاركوا في التصويت إلى جانب الإئتلاف الحكومي.

     وادّعت كتلة البيت اليهودي أن الحديث عن "إجراء دستوري الأهم منذ 25 عاما، باعتبار أنه سيكون أساسا للحاكمية، لإخراج المتسلّلين غير القانونيين والمكافحة الفعّالة للإرهاب"، وأنّه "يجب عدم تفويت الفرصة التاريخية في استعادة التوازن بين الحكومة وبين المحكمة العليا التي تجاوزت صلاحياتها".

     وأشار "البيت اليهودي" إلى أنّه بموجب الاتفاق الإئتلافي الذي تمّ التوقيع عليه لدى تشكيل الحكومة، فإن "الليكود" ملتزم بدعم قانون التخطّي بغالبية 61 عضو كنيست، ولذلك تم تحديد تاريخ السادس من أيار كموعد أخير لإجراء التصويت على اقتراح القانون.

  

الحرب والتهديدات الأمنية الخارجية تقلق الإسرائيليين

     بيّن استطلاع إسرائيلي للرأي، أجراه معهد "بانلز بوليتيكس" لصحيفة "معاريف"، أن اندلاع الحرب في المستقبل القريب، والتهديدات الأمنية من الخارج تقلق الإسرائيليين. كما بيّن الاستطلاع أن الشرخ بين "المتدينين" و"العلمانيين"، هو أكثر ما يُقلِق الإسرائيليين اجتماعيّاً. وردّاً على سؤال "هل تخشى اندلاع الحرب في المستقبل القريب"، أجاب 52% بالإيجاب، مقابل 38% أجابوا بالنفي، بينما أجاب 10% بـ"لا أعرف". وأفاد 56% بأنهم "فخورون جدا" بكونهم "إسرائيليين"، مقابل 26% "فخورون بدرجة كافية"، و 15% ليسوا فخورين، بينما أجاب 3% بـ"لا أعرف".

   وحوّل الشرخ الأخطر، أجاب 35% بأن الشرخ هو بين "المتدينين" و"العلمانيين"، مقابل 27% قالوا إنه بين اليهود والعرب، و23% بين "اليمين" و"اليسار"، و10% بين الأغنياء والفقراء، و5% بين اليهود الأشكناز والشرقيين. وعن القضايا العاجلة التي تواجهها إسرائيل، أجاب 34% إنها "التهديد الأمني من الخارج"، وقال 32% إنها غلاء المعيشة والفجوات الاجتماعية، وقال 32% إنها "الإرهاب الفلسطيني"، وقال 21% الفساد في الأجهزة العامة، وقال 14% مشاكل السكن، و10% العلاقات بين المتدينين والعلمانيين، و9% تربية الشبيبة، و9% العلاقات بين "اليمين" و"اليسار"، و8% العلاقات مع السكان العرب، و8% كسر الجمود السياسي، و6% "المتسللون"، و3% التعامل مع المسنين، و3% المصاعب في جهاز الصحة، و3% العزلة الدولية، و2% الجريمة المتفاقمة، و2% المواصلات.

    إلى ذلك، قال 36% من المُستطلَعين أنّ إسرائيل "مكان جيد جداً للعيش فيه"، مقابل 46% أجابوا بأنها جيدة بدرجةٍ كافية، بينما قال 16% أنّ إسرائيل ليست مكاناً جيداً للعيش فيه.

    وأظهر تحليل النتائج أن 75% الشباب حتى جيل 29 عاماً يعتقدون أن إسرائيل مكان جيد للعيش، مقابل 95% لمن هم فوق جيل 60 عاما.

    وبحسب الاستطلاع، فإن 46% متفائلون بتحسّن الأوضاع الاقتصادية لإسرائيل، مقابل 43% قالوا أنهم متشائمون. وجاء أيضا أن 21% من الإسرائيليين يفكرون بمغادرة البلاد في ظروف معينة، مقابل 72% أجابوا بـ"لا".

 

نتنياهو والخطر الوجودي

    كرّر رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الأسطوانة التي تتكرّر طوال الوقت، والتي مفادها أن "من حق إسرائيل أن تدافع عن وجودها"، وانضمّ إليه وزير الأمن ليردّد أن التهديدات بالقضاء على إسرائيل لا تتوقف.

    وفي حفل إحياء ذكرى قتلى حروب المشروع الصهيوني منذ العام 1860 في أرض فلسطين التاريخية، في المقبرة العسكرية في القدس، قال نتنياهو أن من يقتل إسرائيليين يقصد "قتل وجودنا كدولة"، على حدِّ تعبيره.

    وفي سياقٍ استثنائي، تابع نتنياهو "جميعنا، يهودا ودروزا ومسيحيين ومسلمين وبدوا وشركس، سنقف سوية في مواجهة الإرهاب الذي يهدد بالقضاء على الدولة"، على حدِّ قوله، وأضاف أنه "في الامتحان، علينا أن ندافع عن وجودنا بحزم".

    وفي السياق قال وزير الأمن، ليبرمان، في حفلٍ مماثلٍ في مقبرة "كريات شاؤول" في تل أبيب، "لا نبحث عن المغامرات، ولكن لن يكون هناك مساومة أو تردّد بشأن أمن دولة إسرائيل"؛ وأضاف أنه "ينصح جيرانه" في الشمال والجنوب بأن يأخذوا ذلك بالحسبان وبجديّة. وقال أن "التهديدات بضرب وتدمير دولة إسرائيل لا تتوقف، ونحن بحاجة إلى الجيش قوي وحازم، وأن ندرك أننا نعيش في واقع هشّ ومتفجّر، وقد نحتاج في كل لحظة إلى كل قوّة ومهارة الجيش وقياداته"، على حدِّ قوله.

 

إسرائيل والبعد الديمغرافي

    يسود الاعتقاد بأنّ بنيامين نتنياهو هو الهاجس الصهيونيّ الأكبر، في مطلب تكريس الطابع اليهودي لدولة الاحتلال، وبمناسبة السِجال الدائر على خلفيّة مسألة طرد طالبي العمل من أفريقيا أو استيعابهم، والذي شهد هجوماً شنّه نتنياهو على إحدى منظمات المجتمع المدني، بحجّة أنها تسعى إلى تغيير الطابع المذكور، وتحويل إسرائيل إلى دولة كل مواطنيها، وتكريس هذا الطابع كان هاجس زعماء الحركة الصهيونية منذ بدء مشروع استعمار فلسطين، وبقي الهدف الأول لزعماء دولة الاحتلال منذ إقامتها قبل 70 عاماً.

    وانعكس الأمر، وإن بصورة غير مباشرة، في إعلاء شأن الهاجس الديموغرافي الذي كان القائلون به يتحدّثون جهاراً عن المدلول العنصريّ لتثبيت أغلبيّة يهوديّة، مع ما يتطلّب ذلك من تطهير فلسطين عرقيّاً من سكانها الأصلانيين، وبات معروفاً الآن أن هذا الهاجس تحوّل إلى منزلة قيدٍ على جغرافيّة دولة الاحتلال، على مدار مراحل تمدّدها المتعدّدة، بدءاً بعام 1948، وصولاً إلى 1967، مروراً بعام 1956 وشنّ العدوان الثلاثيّ على مصر.

   وأورد إعلام العدو أنّ بن غوريون غيّر رأيه حيال احتلال مزيد من الأراضي فقط في إثر العدوان الثلاثي، عندما تبيّن له أن سكان قطاع غزة لم "يهربوا" من أمام قوات الجيش الإسرائيلي، كما حدث إبّان نكبة 1948 ("هربوا" هي الكلمة المتداولة في أغلبية الأدبيات الإسرائيلية لتوصيف نتيجة عمليات الترحيل الصهيونية)، وإنّما رفعوا الرايات البيضاء. ولخّص بأنه منذ ذلك الوقت كفّ بن غوريون عن الإدلاء بتصريحاتٍ قتالية، وكرّر على مسامع أصدقائه ومعارفه أن سبب معارضته احتلال أراضي الضفة الغربية يعود إلى قناعته بأن "سكان هذه الأراضي لن يهربوا هذه المرة"!، بحيث يمكن القول "إن المشكلة الديموغرافية هي التي تسبّبت في دفن أحلام بن غوريون، على ما يبدو، بصورةٍ نهائيّة".

    لكن التخلّي عن مثل هذه الأحلام، لا يعني تراجع الهاجس الهوسيّ بالمشكلة، حسبما تُثبت وقائع كثيرة متراكمة منذ ذلك العام؛ وبرأي إيلان بابيه، فإن التسويغ الإسرائيلي الأكثر أساسية، الإجماعي، ضد عودة اللاجئين الفلسطينيين، يتمثّل في الخوف من فقدان الأكثرية الديموغرافية اليهودية لدولة الاحتلال. ويبدو هذا الخوف أقوى حتى من رغبة إنكار النكبة، أو من السعي إلى التهرّب من المسؤولية عن ارتكاب جريمة الطرد في 1948.

 

مئات الحاخامات لأوروبا

    شارك مئات الحاخامات في مؤتمر سنوي في أوروبا وناشدوا الدول الأوروبية للعمل ضد سنّ قوانين مُعادية لليهودية في أنحاء أوروبا، حيث شارك أكثر من 300 حاخام أوروبي مسؤول في مؤتمر سنوي لمركز حاخامات في أوروبا، الذي يُجرى هذا العام في مدينة بوخارست في رومانيا. يهدف المؤتمر، الذي يشارك فيها الحاخام الرئيسي الإسرائيلي، يتسحاق يوسف، إلى مناشدة زعماء أوروبا للعمل ضد سنّ قوانين مُعادية لليهودية في أنحاء أوروبا، مثل قانون الهولوكوست وقانون فرض تقييدات على الذبح اليهودي الحلال في بولندا.

    ويُجرى مؤتمر الحاخامات هذا العام في ظلّ زيادة مُعادة السامية في أوروبا وزيادة الأحزاب الشعبية التي تدفع محاولات التشريع التي تلحق ضرراً كبيراً بالأقلية الدينية في أوروبا، لا سيّما بنمط الحياة اليهودي.

     قال رئيس اتحاد المنظمات اليهودية في أوروبا، الحاخام مناحيم مرغولين، خلال المؤتمر: "لم أسمع سابقا عن قلقٍ كبيرٍ إلى هذا الحدّ من جهة الحاخامات حول وضع اليهودية في أوروبا؛ فبدلاً من أن نستثمر وقتنا في دفع الحياة اليهودية في أوروبا قدماً نتطرّق إلى التهديدات الوجوديّة التي تظهر من خلال محاولات سنّ قوانين في دول معيّنة قد تؤدي إلى نهاية اليهودية في حال نجاحها؛ أقصد قوانين تحظر تناول الأطعمة الحلال، الذبح الحلال، الختان وطريقة اختيار الملابس".

     أوضح مرغولين أن الحاخامات يريدون إيقاظ الاتحاد الأوروبي من حالة الغيبوبة التي يعيشها وحثّه على العمل من أجل ممارسة الحرية الدينية؛ وفق أقواله، ويعمل مركز حاخامات في أوروبا، كل أسبوع تقريبا، على تقديم شكاوى ضد محاولات سنّ قوانين في دول أعضاء في الاتحاد أملاً منه الحفاظ على نمط الحياة اليهودي من القوانين التعسّفيّة.  

 

إدانة القاضية بوزنانسكي

     أُدينت القاضية في محكمة الصلح في تل أبيب، رونيت بوزنانسكي - كاتس، بقضية التنسيق مع المحقق في سلطة الأوراق المالية في "الملف 4000"، المحامي عيران شاحام شابيط، حول تمديد اعتقال المشتبه بهم في قضية ("بيزك" – "واللا")، من خلال مراسلات نصيّة عبر تطبيق "واتساب".

     وأدينت القاضية بوزنانسكي - كاتس، بعد أن اعترفت خلال جلسة استماع أمام المحكمة التأديبيّة، كجزء من تسوية في سياق التحقيق في جريمة تأديبيّة، باقتراف سلوك غير مناسب لمركز القاضي في إسرائيل، وفي انتهاك قواعد أخلاقيات القضاء.

     ولم تتطرّق التسوية لماهيّة العقوبة التي فرضتها اللجنة، على بوزنانسكي - كاتس، وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن العقوبة ستصدر في وقتٍ لاحق. وكان ممثل شكاوى الجمهور عن القضاة، إليعيزر ريفلين، قد أوصى بإجراء محاكمة تأديبية للقاضية بوزنانسكي – كاتس، التي تمّ توثيقها وهي تنسق عملية تمديد اعتقال المشتبهين في ملف ("بيزك" – و"اللا") مع محقّق سلطة الأوراق المالية؛ وبحسب توصية ريفلين فإنه يجدر عدم فتح ملف جنائي في القضية.

     يُشار إلى أنه في أعقاب الكشف عن المراسلات النصّيّة عبر "واتساب"، بين بوزنانسكي ومحقّق سلطة الأوراق المالية، أخرجت القاضية إلى عطلة، وتم استدعاؤها إلى مكتب ممثل شكاوى الجمهور.

 

استقالة دافيد بيتان من رئاسة الائتلاف

     أبلغ عضو الكنيست دافيد بيتان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نيّته الاستقالة من منصبه كرئيس للإئتلاف الحكومي؛ وتأتي هذه الاستقالة على خلفيّة التحقيقات الجارية ضدّه في قضايا فساد عندما أشغل منصب نائب رئيس "بلدية ريشون لتسيون".

     وجاء في بيان أصدره بيتان أنه طلب من رئيس الحكومة إعفاءه من منصبه كرئيس للإئتلاف الحكومي، وذلك "بسبب حقيقة أن الوضع القائم يصعب عليه أداء مهام منصبه، وأنه يرغب بعدم المسّ بعمل الإئتلاف"؛ وأنه سيواصل عمله كعضو كنيست من قبل كتلة "الليكود".

     وعُلِم في نبأ لاحق، أن عضو الكنيست، دافيد أمسالم، سيجتمع مع نتنياهو كأحد المرشحين لاستبدال بيتان في رئاسة الائتلاف.

     يُذكَر أن بيتان خضع للتحقيق ثلاث مرات في وحدة "لاهاف 433" بشبهة تلقّي الرشوة وتبييض الأموال والاحتيال وخيانة الأمان، وذلك في قضية الفساد في بلدية "ريشون لتسيون".

     وفي القضية ذاتها، التي تورّط فيها رجال أعمال وشخصيات منتخبة وأفراد من عالم السوق السوداء، هناك شبهات أيضا ضد رئيس البلدية، دوف تسور. ويتركز التحقيق أساساً في مناقصات لأعمال حفريات، حيث يشتبه بأنه تم تحويلها لصالح مقاولين بوساطة مقرب من بيتان، وهو رجل الأعمال موشي يوسيف.

 

 توصية بمحاكمة نتنياهو بخيانة الأمانة

     قالت القناة الإسرائيلية العاشرة، بأن النيابة العامة، كما يبدو، ستوصي بتقديم لائحة اتهام ضد بنيامين نتنياهو، في "الملف 1000"، وذلك بتهمة "خياة الأمانة"، وليس بتهمة تلقي الرشوة، كما أوصت الشرطة.

     وبحسب القناة العاشرة فإنّ القرار بالتوجّه نحو البند الأقل خطورة ينبع ممّا حصل عليه نتنياهو في المقابل، حيث كان الحديث عن مصالح. كما أن القرار بعدم تقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة تلقّي الرشوة يسمح بعدم محاكمة رجل الأعمال، أرنون ميلتشين، للمحاكمة، وبالتالي يستطيع الإدلاء بشهادته ضد رئيس الحكومة، سوية مع مساعدته الشخصية، هداس كلاين، التي تعتبر شاهدة رئيسية. يذكر أن الشرطة كانت قد قدّمت تلخيصاتها، قبل شهرين، بشأن "الملف 1000" و"الملف 2000"، وأوصت بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة تلقّي الرشوة في الملفين.

     وفي حينه، جاء أن الشرطة توصي بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة تلقّي الرشوة من ميلتشين، في ملف الهدايا، ومحاولة الحصول على رشوة في ملف الفساد "الملف 2000" من ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس.

     وبحسب الملف 1000، فإن نتنياهو وأفراد عائلته تمتّعوا بهدايا حصلوا عليها من رجلي الأعمال أرنون ميلتشين وجيمس باكر، بضمنها سيجار فاخر وشمبانيا وبدلات فاخرة، قدرت قيمتها بنحو مليون شيكل، دفع منها ميلتشين نحو 750 ألفا، ودفع باكر نحو 250 ألف شيكل.

     وبيّن التحقيق أن الحديث "ليس عن هدايا بين أصدقاء"، خاصة وأنها كانت بناء على طلب من عائلة نتنياهو، وتمّ إرسالها إليها بشكلٍ مموّه، كما لم تكن الهدايا متبادلة.

     ومع انتهاء التحقيق، تبلورت لدى الشرطة أدلّة كافية تشير إلى ارتكاب مخالفة الرشوة بكل ما يتّصل بالعلاقة بين نتنياهو وميلتشين، خاصة وأن الأخير أصرّ على الحصول على مقابل. وذلك في إشارة إلى "قانون ميلتشين" الذي كان يهدف إلى إعفاء ضريبي لمدة عشر سنوات لكل يهودي يقرر الهجرة ثانية إلى البلاد بعد مغادرتها. وفي حالة ميلتشين فإن الحديث عن امتياز يقدر بملايين الشواقل.

 

مستشفى "رمبام" في حيفا مهدد بالإفلاس

     أكّدت القناة الإسرائيلية الثانية، التخوّفات من انهيار اقتصادي وإفلاس قد يتعرّض له مستشفى "رمبام" في مدينة حيفا، والذي يعتبر أحد أكبر المستشفيات في إسرائيل، وأشارت القناة إلى احتمال أن تدفع الأوضاع المالية التي تعصف في المستشفى، مديره، البروفيسور رافي بيار، لتقديم استقالته في ظل الصعوبات التي يواجهها، وذلك بعد 4 سنوات على الأزمة المالية التي طاولت مستشفى "هداسا" في القدس.

     ونقل عن مسؤول بالمستشفى (لم تذكر اسمه)، أن أسباب الأزمة المركزية تكمن في تقليص وزارة الصحة مبلغ يقدر بـ 80 مليون شيكل من الميزانية الشرائية للمستشفى؛ ما يثير القلق والمخاوف من عدم تمكّن المركز الطبي من شراء جميع المعدات الطبية والأدوية اللازمة.

     وأكّدت القناة نقلاً عن مصادر في المستشفى أن وزارة الصحة، قامت كذلك بخفض مبلغ 40 مليون شيكل من ميزانية الرواتب والأجور المعدة للعاملين في المستشفى، ممّا قد يؤدّي إلى فصل 200 موظف، بما في ذلك طواقم تمريضية وأطباء.

     وأوضح مسؤول رفيع آخر في رمبام أن المستشفى حصل على أقل ميزانية بين جميع المستشفيات الحكومية، ووفقا له، كان هذا التمييز في توزيع الميزانيات السبب الحقيقي الذي أدّى إلى الأزمة.

    من جانبها، قالت وزارة الصحة الإسرائيلية أن "الأزمة سببها الإدارة الخاطئة للمستشفى. المستشفى يسعى إلى تجاوز سقف الميزانيات الممنوحة له العام الماضي بمبالغ تتجاوز عشرات ملايين الشواقل، دون مبرّر ودون تقديم خطة عمل تدعم طلباته"؛ وأضافت أنه "تجاوز سقف الميزانيات الممنوحة تأتي على حساب المستشفيات الحكومية الأخرى، من دون وجه حق".

  

بيانات تجار حشيش إسرائيليين  

    أدّى تسريب مجمّع معلومات شخصية لآلاف تجار القنب الهندي في شبكة اتجار إسرائيلية على تلجرام إلى حالة هلع وارتباك؛ حيث تحدّث التلفزيون الإسرائيلي بأن مجمّع معلومات لتجار في شبكة "تلغراس" - مجموعة في الإنترنت تُستخدم كمنصّة رئيسية للإتجار الماريجوانا في إسرائيل - قد سُرّب إلى النت؛ ويتضمّن المجمع المُسرّب أسماء وتفاصيل 3.500 شخص، إضافة إلى مقاطع فيديو تشكّل سبباً لمحاكمتهم لأنها تعرضهم وبحوزتهم كميات كبيرة من الماريجوانا.

    شبكة "تلغراس" التي أصبحت شعبية بشكل خاصّ في السنة الماضية، هي منصة لتسويق القنب الهندي وبيعه في إسرائيل؛ تستخدم الشبكة تطبيقات الرسائل النصية المشفّرة "تلغرام" التي تقترح إرسال القنب الهندي سريعا مع إمكانية مراقبة الإرساليات من قبل التجار. إن الحفاظ على سريّة تفاصيل المستخدِمين يشكّل جزءاً هاماً من نشاط الشبكة، لهذا أدّى تسريب مجمّعات المعلومات إلى فضيحة.

    قالت مديرة شبكة "تلغراس" سابقا، أن التفاصيل سُرِّبت بسبب خلافات داخلية وقعت مؤخّراً بين مديري الشبكة، حيث قال مُبرمج عَمِل مديراً في "تلغراس"، ولكنه استقال، "سوف أنسخ كل المعلومات". فقد نسخها حقاً ولكنه حذفها، "لا تحمي شبكة "تلغراس" المعلومات بشكل آمن، لأن تكلفة هذه الخدمة باهظة"، قالت المديرة. كما أنها تقدّر أن "تلغراس" غير قادرة على تخطي هذه الحادثة لهذا تتوقع أن تغلق.

    وأشار موقع الإنترنت الإسرائيلي "كنافيس" (القنب الهندي) الذي يحتفظ بالمعلومات المسرّبة إلى أنه في الأشهر الأخيرة انتقد تجار كثيرون إدارة "تلغراس"؛ قد يؤدي التسريب إلى تعريض الزبائن للخطر، رغم أن هذا الخطر أقل مقارنة بالتجار، لأنه يبدو أنه ليس هناك مجمّع لزبائن الشبكة.

  الفلسطينيون داخل الكيان

    بمناسبة ذكرى استقلال إسرائيل الـ 70، نشرت دائرة الإحصاء المركزية معطيات مثيرة للاهتمام حول التغييرات التي طرأت منذ قيام الكيان؛ فبعد 70 عاما من قيام دولة إسرائيل، أصبح عدد مواطنيها نحو 8,842,000 - يشكّل هذا العدد زيادة نسبتها 11 ضعفا مقارنة بعدد مواطني الدولة عند إقامتها عام 1948.

    يتبيّن من المعطيات أيضا أن نسبة المواطنين اليهود في إسرائيل اليوم تشكل %74.5 من إجمالي السكان، مقارنة بالمواطنين العرب الذين يشكلون %20.9 من إجمالي المواطنين، وتصل نسبة أبناء الديانات الأخرى إلى %4.6. وتشير التقديرات إلى أن عدد مواطني الدولة في عيد ميلادها الـ 100، الذي سيصادف في عام 2048، سيصل إلى نحو 15.2 مليون مواطن.

    وتشير المعطيات إلى أنه في السنة الماضية ازداد عدد مواطني إسرائيل بنحو 163 ألف مواطن، أي زيادة نسبتها نحو %1.9، مقارنة بزيادة كانت نسبتها أكثر من %8 بالمعدل في العقد الأول بعد قيام الكيان؛ كما هاجر نحو 3.2 مليون نسمة الى البلاد بعد إقامة  الكيان، وشكلت هذه الهجرة نسبة الهجرة الأكبر في خمسينات وتسعينات القرن الماضي.

    هناك معطى هام آخر يتعلّق بإسرائيل؛ ففي عام 1949‏ كان فيها نحو ‏500‏ بلدة، وأصبح فيها اليوم ‏1,214‏ بلدة. كذلك، فإن %44 من الإسرائيليين يعيشون في 15 مدينة كبيرة، وأكبرها القدس، التي يعيش فيها 882 ألف إسرائيلي. بالمُقابل، عند إقامة دولة إسرائيل، كانت فيها مدينة كبيرة واحدة فقط، وهي تل أبيب، وعاش فيها %28 من مواطني الدولة.

    وكان عدد وسائل النقل في الدولة في مستهل الخمسينات نحو 34 ألف، ولكن في عام 2017 وصل إلى أكثر من 3.3 مليون وسيلة نقل؛ وطرأت زيادة كبيرة على عدد السياح الذين زاروا الدولة، وكان عددهم 33 ألف سائح عند إقامة الدولة، وفي عام 2017 زارها 4 ملايين سائح تقريباً.

    وطرأت تغييرات هامة على مجال التعليم العالي؛ فحتى عام 2018، هناك 62 مؤسّسة للتعليم العالي، مقارنة بعام 1948 إذ كان فيها مؤسستان فقط؛ كما وازداد عدد الطلاب الجامعيين الذين يتعلمون بهذه المؤسسات ووصل من 1635 طالبا عند إقامة الدولة إلى 268 ألف طالب جامعي في عام 2017.

 

المختبر التكنولوجي للعثور على الأنفاق

    في ظلّ العملية التي قامت بها إسرائيل لتدمير نفق إرهابي لحماس في قطاع غزة في الأسبوع الماضي، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن المختبر التكنولوجي للعثور على الأنفاق. أقيم المختبر الذي كُشف عنه قبل نحو عامين في كتيبة غزة، كجزء من جهود الجيش الإسرائيلي للعثور على الأنفاق الإرهابية في قطاع غزة؛ المسؤول عن المختبر هو الضابط "ب"، مهندس كهرباء وكيمياء، ويعمل تحت إمرته خبراء من مجالات مختلفة، مثل فيزيائيين، مهندسين، خبراء استخبارات وجيولوجيا.

   يشارك في عملية العثور على الأنفاق وتدميرها طاقم مؤلف من خبراء تكنولوجيا، استخبارات، وينفّذ مهام عملياتية ويعمل معا. يشكّل المخبتر الذراع التكنولوجية للكشف عن الأنفاق ويجري بحوثا أرضية عصرية تتضمن مسح عينات من المنطقة وتحليلها. يعمل طاقم المختبر بالتعاون مع خبراء الاستخبارات وقوات الهندسة، ووحدات إضافية في المنطقة للعثور على الأنفاق، من خلال فحصها، تعلمها وحتى تدميرها.

   بفضل الدمج بين قدرات قوات الهندسة، الاستخبارات والتكنولوجيا، حقّق المختبر إنجازات مثبتة، منها العثور على خمسة أنفاق إرهابية في الأشهر الأخيرة وتدميرها؛ في الفترة الأخيرة، حصل المختبر على شهادة امتياز من رئيس شعبة التكنولوجيا البرية في شعبة التكنولوجيا واللوجستيكا.

   تحدّث جنود المختبر عن عملهم للعثور على الأنفاق وقالوا: "منذ إقامة المختبر، اتخذنا خطوات مميزة، تتضمن الكشف عن الأنفاق، العثور عليها وتدميرها؛ يؤدي العمل المشترك بين القوات التكنولوجية في المنطقة بالدمج مع القوات الاستخباراتية والجيولجية إلى تحقيق إنجازات لم تكن قائمة قبل عامين".

  وكشف جيش الاحتلال عن نفق لحماس ودمره، وأفيد أن النفق كان "طويلاً ونوعياً" واخترق الأراضي الإسرائيلية، وكان متصلاً بعدّة أنفاق داخل غزة، وهو النفق الثامن الذي كُشف عنه خلال منتصف السنة الماضية، وقد عملت إسرائيل ضد ثلاثة أنفاق في قطاع غزة وضد خمسة أنفاق في أراضيها.

 

قانون الحوانيت

   أشار مراقبون اقتصاديون في إسرائيل إلى أن المستفيدين الأكبر من "قانون الحوانيت" الذي صادقت عليه الكنيست بأغلبية ضئيلة، وأثار عاصفة سياسية في الإئتلاف الحكومي هم فلسطينيو 1948 فاليهود الذين سيجدون أبواب الحوانيت والمطاعم مقفلة أيام السبت جرّاء الوضع القانوني الجديد لن يبقوا في البيت، إنما سيتّجهون إلى المتاجر العربية التي ستكون مفتوحة يوم السبت؛ وعليه رأى بعض النشطاء أن ليس الكل في إسرائيل مستاوون من قانون إغلاق الحوانيت اليهودية يوم السبت. فبالنسبة للعرب القانون يعني مزيدا من الزبائن اليهود الذين سيقصدون البلدات والمدن العربية للتسوق في نهاية الأسبوع.

   والدليل القوي على أن القانون الذي يهدف إلى الحد من النشاط التجاري في المدن اليهودية في أيام السبت لرفع شأن اليوم المقدس عند اليهود، وكان وراءه وزير الداخلية وزعيم حزب "شاس" (حزب المتدينين الشرقيين) آريه درعي، سيدفع قدما التجارة في البلدات العربية؛ و الدليل هو سفر أكثر من نصف اليهود في شمال إسرائيل ومركزها إلى البلدات العربية من أجل شراء اللوازم البيتية والأطعمة البلدية.

     ومن المتوقّع أن يزداد أعداد اليهود الذين سيصلون إلى القرى والمدن العربية في أعقاب القانون الذي ربما سيشل النشاط التجاري في البلدات اليهودية في أيام السبت؛ وهناك جدال في إسرائيل إن كان القانون سيطبق بصورة واسعة أم أن الهدف منه ليس تغيير الوضع وإنما جني مكاسب سياسية أرادها حزب "شاس" الذي سجل إنجازاً كبيراً من ناحيته بعد أن أجبر رئيس الحكومة  بنيامين نتنياهو، على دعم القانون وممارسة الضغوط على المعارضين للقانون في الإئتلاف من أجل تمريره في الكنيست.

   وينقسم اليهود الذين يقصدون القرى والمدن العربية إلى فئتين، واحدة تأتي لشراء الطعام واللوازم البيتية في حوانيت القرى والمجمعات التجارية، وأخرى تأتي من أجل السياحة وهذه الفئة تنزل في المقاهي والفنادق وتساهم في ازدهار ثقافة "غرف الضيافة" في القرى.

  فإذا كانت القوى السياسية في إسرائيل في الراهن تهدف إلى تعزيز الهوية اليهودية في إسرائيل، فلا شك أن ذلك سيعود بالنفع على المتاجر العربية التي بحاجة إلى استثمار اليهود فيها.

 

"الحريديون" كمركب لصيانة يهودية الدولة

    كثيراً ما يضع الباحثون في الحقل الاقتصادي والاجتماعي "العرب في إسرائيل" و"الحريديين" كمجموعتين معيقتين لدالة النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي، بسبب عدم اندماجهما الكامل في سوق العمل والمجتمع الإسرائيلي.

    ورغم التفاوت القائم بين المجموعتين في نسبة المنخرطين في سوق العمل، فبين "الحريديين" هناك غالبية ساحقة من قوة العمل، تتشكل بالذات بين الرجال، غير منخرطة في سوق العمل لأسباب دينية وأيديولوجية، وتشكل هي وعائلاتها عبئا على ميزانية الدولة، بالمقابل لا تقصر الدولة من جهتها في توفير أماكن العمل لهذا القطاع ولا تدخر جهدا في توفير العيش الكريم لأفراده الذين يستنكفون عن الخروج إلى العمل.

    أما بين مجموعة "العرب في إسرائيل" فإن الحديث يدور عن نسبة كبيرة، آخذة في التناقص بين قطاع النساء اللاتي لا يجدن أماكن العمل المناسبة والقريبة من مواقع سكناهن، بسبب سياسة الغبن التمييز العنصري التي تعاني منها المدن والقرى العربية، في مجال إقامة المناطق الصناعية والمراكز التجارية.

    التمييز الذي يقع العرب في إسرائيل تحت وطأته يضعهم في صف واحد مع "الحريديين" في كثير من المقاييس التي تعتبر معياراً لتطوّر المجتمع، مثل معدل دخل الفرد ونسبة الفقر ونسبة ومستويات التحصيل في مجال التعليم، هذا في حين يخرجون من هذا الصف في معدلات الولادة والكثافة السكانية وغيرها من المقاييس غير المرتبطة بهذا التمييز، والتي تنسف ادعاءات "التخلف" الذي تحاول السلطة إخفاء تمييزها العنصري بعباءته.

     وبينما يجمع خبراء الاقتصاد على المشترك بين العرب و"الحريديين"، ويرون أن تطوير هاتين المجموعتين اللتين تتمتّعان بنسبة سكانية عالية هو شرط للنمو الاقتصادي العام، يرى خبراء الديمغرافيا بـ"الحريديين"، أو بعدم تطويرهم والإبقاء على نسبة الولادة المرتفعة بينهم، أداة لمجابهة تكاثر العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وبين البحر والنهر وبـ"تخلّفهم" وتكاثرهم، وسيلة محمودة للحفاظ على يهودية الدولة، أو "مفتاح الديمغرافيا" بلسان البروفيسور سيرجيو دي لا فرغولا.

     ويقول فرغولا أنه في حال تباطؤ النمو السكاني لـ" الحريديين" نتيجة دمجهم بالمجتمع وبسوق العمل، فإن ذلك سينعكس على النمو العام لمجمل السكان اليهود، ويؤثر على التوازن الديمغرافي مع العرب الفلسطينيين؛ من هنا يستنتج أن النمو السكاني لليهود مرتبط بالنمو السكاني لـ "الحريديين" الذين سيؤدي انخفاض نسبة النمو بينهم إلى انخفاض النسبة العامة للنمو لدى اليهود، وازدياد نسبة العرب بالتوازي، بالمقابل فإن تعاظم النمو بين "الحريديين" يسمح بالحفاظ على التوازن الديمغرافي الحالي.

     وكأن الخبير الديمغرافي سيرجيو فرغولا الذي يقرأ مقاله من عنوانه، "الحريديون مفتاح الديمغرافيا" يريد أن يقول لصناع القرار في إسرائيل أن "الحريديين" بصفتهم مصنع للتكاثر اليهودي هم حبل النجاة الوحيد للدولة اليهودية، فحافظوا عليه، ولا تمسّوا به عبر محاولات دمجهم بسوق العمل والمجتمع، وهي محاولات سبق ونجحت في خفض معدل النمو السكاني بين العرب داخل الخط الأخضر الذين سيحافظون على نسبتهم البالغة 20% إلى ما لا نهاية.

 

 

2018-04-30 15:40:19 | 328 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية