التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

30-6-2018

ملخص

- في إطار صفقة القرن، تشهد المنطقة تحركات أميركية، تعطي اولوية لمشاكل غزة، في الوقت الذي تبدي فيه القيادة الفلسطينية تخوّفها من تحويل القضية الفلسطينية إلى مسار إنساني بهدف العمل على تصفيتها، مع طمأنة الأردن على استمرار موقعه ومكانته بعد الاهتزاز الشعبي الأخير، وتقديم جملة من المساعدات له للتخفيف من الأزمة الاقتصادية، ولتثبيت دوره الإقليمي بعد الغيوم التي سادت علاقاته العربية مؤخراً؛ مع إقرار الجميع  بأهمية الدور الأردني ومراعاة خصوصياته، مقابل جهود أردنية لإنجاح "صفقة القرن" وتأكيد الاصطفاف الأردني ضمن الحلف الإقليمي ضدّ الجمهورية الإسلامية.

       بموازاة هذه الجهود الأمريكية تتسارع خطى التطبيع وفرض مسار السلام الاقتصادي، حيث اتفق رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، مع وزير الاستخبارات والمواصلات يسرائيل كاتس، على تسريع مبادرتهما المشتركة "قطار السلام" ، باعتبار أنه مشروع إستراتيجي يسمح بتوسيع وإنعاش التجارة بين دول الخليج وموانئ البحر المتوسط، وأن هذا التطور له دلالات واسعة، لإرساء السلام الاقتصادي في الشرق الأوسط. وتهدف المبادرة أيضاً إلى الاندماج مع المبادرة الأميركية لربط دولٍ في المنطقة مع "إسرائيل" ضد ما تصفه تل أبيب بـ"التهديد الإيراني". وقال كاتس إن "حركة سكك الحديد من أجل السلام الإقليمي، ستعزّز اقتصاد دولة إسرائيل ووضع إسرائيل في المنطقة أولاً؛ كما ستعزّز الخطة محور إسرائيل الإقليمي مع الدول السنية المعتدلة في مواجهة إيران في هذه المنطقة اقتصادياً"!  ويهدف المشروع كذلك ليكون الأردن بمثابة مركز إقليمي للنقل البرّي، والذي سيتم ربطه بنظام سكك حديد إقليمي إلى "إسرائيل" والبحر الأبيض المتوسط وأوروبا في الغرب؛ كما سيتم ربط الأردن بالسعودية ودول الخليج والعراق في الجنوب الشرقي والشرق، والبحر الأحمر عبر العقبة وإيلات في الجنوب.

      -هذا إلى جانب جهود موازية بدأت بدعوة مصرية لتفعيل جهود المصالحة الفلسطينية، مع العلم بأن المصريين يتحركون بموجب إيحاءات تتعلق بمسار غزة أولاً، لتسهيل تمرير صفقة القرن، وأولوية "الحل الانساني" في غزة، مع سعي روسي للدفع بالمصالحة  قُدماً  لتقوية الموقف الفلسطيني، بهدف قطع الطريق على تمرير صفقات لا يرضاها الفلسطينيون. فقد كشف المبعوث الروسي للشرق الأوسط بوغدانوف عن وجود فكرة روسية لدعوة مختلف الأطراف الفلسطينية إلى طاولة الحوار في موسكو لإنجاز المصالحة الوطنية، تمهيدًا للوصول إلى وحدة التمثيل الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

 - في أجواء الأزمة المالية  للأونروا، عقِد مؤتمر الدول المانحة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في نيويورك، بحضورممثّلين عن سبعين دولة، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوّض العام للأونروا بيير كرهينبول، وممثّلين عن منظمات شريكة للأونروا والمجتمع المدني، وذلك لبحث الأزمة المالية غير المسبوقة للوكالة، وسط عجز مالي وصل لـ256 مليون دولار، باعتبارأن مؤتمر التعهدات الذي عُقِد في نيويورك كان خطوة مهمة وإيجابية في سبيل تقليص العجز الكبير الذي يهدّد خدمات الأونروا، وهو يقدّر بـ 250 مليون دولار حتى نهاية 2018.

 - مع استمرارالحراك الشعبي عبر مسيرة العودة على حدود قطاع غزة، والحراك المساند لها في الضفة الغربية، أوضحت مصادر "رفيعة" في المنظومة الأمنية الإسرائيلية للقيادة السياسية بأن السبيل الوحيد للردّ على إطلاق الطائرات الورقية الحارقة من غزة هو استهداف مقرّات حماس وليس استهداف ُمطلقي هذه الطائرات الورقية. غير أن سرعة الرد، وزيادة كمّية النار من قِبل الفصائل في غزة، أدّت إلى معادلة المقاومة الجديدة : إطلاق الصواريخ بشكل فوري بعد أيّ هجوم إسرائيلي على القطاع؛ وأن "حماس تعتقد أن "إسرائيل" ليست مهتمة بالحرب. لذلك هي تبنّت سياسة جديدة وغير مسبوقة، تمثلت بإطلاقها الصواريخ مباشرة بعد كلّ ضربة جوية إسرائيلية في قطاع غزة".

    فيما أكد المحلّل العسكري الإسرائيلي "يوسي يهوشاع" إن "القصّة بسيطة للغاية: القوات الإسرائيلية غيّرت المعادلة بعد ظاهرة الطائرات الورقية: تدفيع ثمن ومهاجمة أهداف حماس، حماس لا تقبل ذلك: "أنت تطلق النار، وأنا أطلق النار". ورأت "القناة 14 " أن "إسرائيل" حاولت خلق حالة من الردع في قطاع غزة، فردّت المقاومة وغيّرت قواعد اللعبة.

     - في مواجهة الاستيطان، نظّمت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حملة مستمرة للدفاع عن تجمّع الخان الأحمر في محافظة القدس، المهدّد بالترحيل والهدم، بمشاركة ناشطين ومتضامنين دوليين في المقاومة الشعبية. ويهدف المخطّط الإسرائيلي إلى ترحيل وهدم التجمّع، للوصول إلى تفريغ منطقة شرق القدس والأغوار من السكان، من أجل إحداث حيّز استعماري جديد متواصل، يعزل جنوب الضفة الغربية عن شمالها من خلال ما بات يُعرف بممر "عنق الزجاجة" أو شبكة الأنفاق العازلة. وتأتي إخطارت الهدم والترحيل الأخيرة بحق التجمّع بعد فشل الإدارة المدنية الإسرائيلية في إقناع ممثّلي التجمّع بالإخلاء طوعاً، بعد تقديم مجموعة من المغريات المالية ووعودات تحسين المعيشة التي رفضها ممثّلو التجمّع .

  - في إطار الصراع الديمغرافي، يواصل العدو حربه على ظاهرة تعدّد الزوجات لدى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، عقب صدور قرارات صارمة من وزيرة القضاء آيليت شاكيد بالمضي قُدماً لمواجهتها. وزعمت شاكيد أن ظاهرة تعدّد الزوجات مسألة خطيرة، وإسرائيل لن تمرّ على هذه الظاهرة مرور الكرام، ممّا يتطلب معاقبة القضاة الشرعيين الذين يرتكبون هذه المخالفة، ويصادقون على هذه العقود الزوجية المتعددة؛ وفرض إجراءات عقابية ضد الرجل الذي يتزوّج بأكثر من امرأة، بتقليص مخصّصات الأولاد والإعانات الأُسرية التي تدفعها مؤسسة التأمين الوطني، بحيث تسلب حق الأطفال الفلسطينيين بالمخصّصات؛ وكان المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت قد أعلن عن تشديد الإجراءات وتطبيق القانون من أجل منع ظاهرة تعدّد الزوجات؛  وترى حكومة العدو أن هذه الإجراءات تشكّل جزءاً من خطة شاملة تهدف للتصدي ومحاربة ظاهرة تعدّد الزوجات، والمقدّرة بنسبة 18% من الأُسر في المجتمع الفلسطيني في النقب.

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

 

2018-06-30 12:16:51 | 41 قراءة

التعليقات

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية