التصنيفات » التقديرات النصف شهرية

15-7-2018

ملخص/ مسيرات العودة: قراءة تحليلة

إن حق العودة حق غير قابل للتصرف، وهو مستمدٌ من القانون الدولي المعترف به عالمياً. وهو مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في 10 كانون الأول 1948، إذ تنصّ الفقرة الثانية من المادة 13 على الآتي: "لكلّ فرد حق مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده وفي العودة إلى بلده." وقد تكرّر هذا في المواثيق الإقليمية لحقوق الإنسان؛ وفي اليوم التالي لصدور الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، في 11 كانون الأول 1948، صدر القرار الشهير رقم (194) من الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض (وليس: أو التعويض)؛ وأصرّ المجتمع الدولي على تأكيد القرار (194) منذ عام 1948 أكثر من 135 مرّة، ولم تعارضه إلاّ "إسرائيل". وبعد اتفاقية أوسلو عارضته أمريكا.

حق العودة أيضاً نابع من حُرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد. وهو حقٌ لا يسقط بالتقادم، أي بمرور الزمن، مهما طالت المدة التي حُرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم؛ وهو غير القابل للتصرف، ولا يخضع للمفاوضة أو التنازل، لأنه حقٌ شخصي، لا يسقط أبداً، إلاّ إذا وقّع كلّ شخص بنفسه وبملء إرادته على إسقاط هذا الحق عن نفسه فقط.

بعد سبعين عاماً من الانتظار والتشرد، قرّر الشعب الفلسطيني - في الوطن والشتات- أخذ زمام المبادرة بيده، متمثلاً بالقول العربي الشهير "ما حك جلدك مثل ظفرك"، ومستنداً إلى تجارب شعوب كثيرة خاضت مثل هذا النوع من النضال السلمي ضد الظلم والعدوان والاحتلال، ومنطلقاً من بعض الحقائق: أولاها مضيّ عقود من الانتظار في المنافي والشتات، ذاق فيها هذا الشعب كلّ أنواع الألم والمعاناة والحرمان، على أمل أن يتمكن من العودة إلى قراه ومدنه التي طُرِد منها بالقوّة والغصب؛ ولم يتمكن لاجئ واحد من تحقيق ذلك الحلم، بل الحق الطبيعي له.

لقد زعمت أغلب الأنظمة العربية الرسمية، قولاً لا عملاً، بأنها تعمل لاقتلاع "إسرائيل" ورميها في البحر، وإعادة اللاجئين إلى ديارهم. لكن القادة والحكّام العرب فشلوا بسبب نفاقهم وعدم جدّيتهم؛ وبالتالي كان الفلسطينيون - في كلّ مرّة- هم الذين يدفعون، قبل سواهم، أثماناً باهظة لتسديد فاتورة الفشل الرسمي العربي. وبرغم انحياز "المجتمع الدولي" المحابي           لـ "إسرائيل"، فإنّ القرارات الدولية، سواء الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن، جاءت لتؤكد في مناسبات عديدة حق الفلسطينيين الثابت في عودتهم إلى أراضيهم وديارهم التي هجِّروا منها. ولعلّ أشهر هذه الوثائق، القرار الأممي رقم 194، والصادر في كانون الأول من عام 1948، أي بعد النكبة بشهور فقط. لكن بالرغم من ذلك، فقد حصلت  النكسة في العام 1967 وكان اللجوء والنزوح والرحيل والشتات من نصيب الشعب المظلوم حتى اليوم، حيث يدفع الفلسطينيون أثماناً باهظة بسبب هذا اللجوء والتهجير القسري.

في هذا البحث نتناول موضوع مسيرات العودة في قطاع غزة، التي شكّلت ظاهرة نضالية نبيلة، وإعلاناً عن انتصار الفلسطينيين في المعركة الطاحنة مع الاحتلال على الوعي الوطني ، الأمر الذي تجلّى في استعداد الجميع، صغاراً وكباراً،  للتصدّي للعدو الغاشم والاعتراض على الاذلال والقهر، وتقديم التضحيات بلا حساب، على مرأى ومسمع كلّ الظالمين والمتآمرين على الشعب الفلسطيني في المنطقة والعالم .

لقراءة التقدير كاملاً انقر هنا

2018-07-14 12:22:42 | 32 قراءة

مركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجية